هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذكـرتُ ومـا وفـاي بحيـثُ أنسَى
بدِجلـةَ كـم صـباحٍ لـي ومُمْسـَى
بقلــبي مــن مبانيهـا مغـانٍ
بنَـى فيهـا السرورُ فصار حِلسا
جنــان نجتنــي منهـا نعيمـاً
ولـم نغـرس بفعـل الخير غرسا
تركــتُ خلالَهــا ورحلـتُ قلـبي
فلــو عـذَّبتُ قلـبي مـا أحسـَّا
وبعــتُ عراصــها نقـداً بـدَيْنٍ
فلـولا مـا شـريتُ شـكوتُ وكسـا
وبِكــرٍ مــن ذخـائرِ رأسِ عيـنٍ
تعـودُ بمجلـس النـدمان عِرْسـا
لهــا بيتـا يهـود أو نصـارى
وقــد كرمـت وإن لَؤُمـاً وخسـَّا
خطبناهــا فقـام القَـسُّ عنهـا
يخاطبنــا فخلــت القَـسَّ قُسـَّا
وحـدَّثَ معرِبـاً مـا شـاء عنهـا
ويُعهــدُ مُعجِمـاً لَكنـاً وجِنسـا
وصــار بمَهرهـا ثمنـاً يغـالى
بــه فــي ظنّـه ونـراه بخسـا
فَكِـلْ ذهبـاً تـزِنْ ذَهبـاً فإنـا
نـرى فـي حبِّهـا الدينارَ فَلْسا
وخافقـة الفـؤاد مشـين عجلَـى
بهـا الأتـرابُ وهـي تـدبُّ همسا
تَعثَّــر دهشــةً بــالبين حـتى
يقلـن لعـاً لهـا فتقـولُ تعسا
تُغَــوِّثُ مــن نــواي بمخطَفـاتٍ
حَليــن عــواطلاً ونطقـنَ خُرْسـا
إذا فَجَـع الفـراقُ قبضـن عشراً
وإن فجـأ اللقـاءُ بسـطن خمسا
تقــول عــدمتُ مـدّعياً هـواكم
وأَصــبحَ يــوم بينكُـمُ فأمسـَى
أنيــبي غيــر جازعــةٍ فـإني
أراهــا وحشــةً ســتجرُّ أُنسـا
ذرينــي والتطــرُّحَ إنّ بيتــاً
إذا هـو صـار إِلفـاً صار حبسا
أَدُسْ جبلاً وراء الــرزق قــالت
وتتركنــا فـؤادُك منـه أقسـَى
ألا مــن مبلــغُ الأيــام عنّـي
وإن خجلـتْ فمـا تسـطيع نَبْسـا
أُحِلُّــك بعــدها مـن كـلّ ذنـبٍ
أنــاخَ بســاحتي ثِقَلاً وأرســَى
وكــانت ســكرة أقلعـتُ منهـا
علـى صـحوٍ وذنـبُ السـكر يُنسَى
فمــا اجتمعـت بَروجِـرْدٌ وفقـرٌ
ولا أحــدٌ رأى ســعداً ونحســا
فـتى أحيـت بـه الأيـامُ ذكـرِي
وكــان موســَّداً منهــنّ رمسـا
فكــم رَدَّتْ نُيـوبَ الـدهر دُرداً
يـداهُ وقـد فغـرنَ إلـيَّ نهسـا
وذاد ســماحُهُ الفيّــاضُ عنّــي
ذئابـاً مـن صـروف الدهر طُلسا
وأعطـى ظـاهراً سـَرَفَ العطايـا
فلمــا عــوتب اسـتخفى ودسـَّا
أيـا سـعدُ بـن أحمـدَ ما تسمَّى
ويا رضوى إذا انتسب ابن قدْسَا
نمــتْ أعراقــه فنمـاك غصـناً
فطبـتَ الفـرعَ لمّـا طـاب أُسـَّا
وأشـرق فاسـتفدت النـورَ منـه
فكنـت البـدرَ لمـا كـان شَمْسا
كرمـت نـدى فلـو لُـويتْ خطـوبٌ
بجــودك لالتــوينَ وكـنَّ شُمْسـا
وطبـت يـداً فلـو لُثمـتْ شـفاهٌ
تقبِّــلُ راحتيــك لُثِمـنَ لُعْسـا
بكـم يـا آل إبراهيـم عاش ال
سـماحُ وقـد محـاه الدهر درسا
وهـبَّ الريـحُ فـي روح المعالي
فطــرن وطالمــا رُدِّدن قُعْســا
عرانيــن مــع الجــوزاء شـُمٌّ
تشــمُّ عُـداتُها الإرغـامَ فُطْسـَا
وأعـــراضٌ تصـــافح لامســيها
غــداةَ تضــَرَّسُ الأعـراضُ مُلْسـا
يمــوتُ حســودها منهـا بـداء
إذا استشـفاه عـاود منه نكسا
دعـاني الشـوق يزأر بي إليكم
فســرت ملبّيـاً والـدهرُ يخسـا
لأُدرِكَ معجزاتِكُــــمُ بعينــــي
فيصـبحَ منظـراً مـا كـان حِسـَّا
وكـــم بمــديحكم بــددت درَّاً
على القرطاس ما استمددت نِقسا
وقـد كـان البنـانُ ينـوب خطّاً
فقـد حضـرَ اللسـانُ يُهـذُّ دَرْسا
رعيــتُ هشــيمَ طَرْقِكُـمُ لماظـاً
فرُدُّونــي ألُــسَّ الحَمْــضَ لَسـَّا
ورَوُّوا مـــن نميركُـــمُ غليلاً
وردتُ بـه القـذى خِمْسـاً فخِمسا
فــإن اللّــه أوجبهـا فروضـاً
عليكـم لا تـزال الـدهرَ حبسـا
صـــلاح بلاده شـــرقاً وغربــاً
ورزق عبــاده عربــاً وفُرْســا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.