هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أفـاق بهـا مـن طـول سـكرته الدهرُ
وفُكَّــت أمــانٍ فيـك ماطلهـا الأسـرُ
وأســـمحتِ الأيــام بعــد حِرانهــا
ونهنههــا الـوعظُ المكـرَّرُ والزجـرُ
حملـــت تمــادي غيّهــا ولَجاجِهــا
علـى غـاربٍ لـم يُدمه الندبُ والعَقْرُ
نَهــوض إذا خـار الفَقـار نجـت بـه
جـوارحُ صـُمٌّ كلُّهـا فـي السـرى ظَهـرُ
وأرعيتهــا الإمهــال علمـاً بأنهـا
إليــك وإن طــال التنــازعُ تضـطرُّ
ومـا فـات مطلـوبٌ سـرى الجـد خلفه
وضــامِنُه العمــرُ المـؤخَّر والصـبرُ
وقـد كنـتُ أسـتبطي القضـاءَ وسـعيَه
وأعــذُله فيمــا ينـوب ومـا يعـرو
ويُقنِطنــي مــا يســتقيم ويلتــوي
ويُقبِــل مــن أمــر عليــك ويـزوَرُّ
ولـــم أدر أن اللــه أخّــر آيــةً
لــه بــك فـي إظهـار معجزهـا سـرُّ
وأنـــك مـــذخور لإحيـــاء دولــةٍ
إذا هـي مـاتت كـان فـي يدك النشرُ
تعاورهــا شــلّ الغــواة وطردُهــم
تســاق علــى حكـم الغِـوارِ وتُجـترُّ
لهــا جــانب مــن خــوفهم متسـهِّلٌ
وآخـــر يرجــو أن تَــداركه وعــرُ
مزعزعَــة أيــدي ســَبَا بيـن معشـرٍ
هــمُ غمطـوا النعمـى وغمطهُـمُ كفـرُ
ولــم أر كالعبــد الموســَّم آمنـاً
يــروَّع منــه ربُّــه الملــك الحـرُّ
محــافرُ أكــدت فــي أكـفٍّ تخـاذلت
فكـان عليهـا حَثْـو مـا فَحـص الحفرُ
ولمــا نبــت بالملــك دارُ قـرارِهِ
ومــال عليـه منهـم الفـاجرُ الغِـرُّ
وســُرِّحَ مـن مكنـونه الخـوفُ حائمـاً
عليــه وأبــدى مـن نواجـذه الشـرُّ
وكوشــف حــتى لــم تحصــِّنْه رِقْبـةٌ
ولــم يبــق بـابٌ للحيـاء ولا سـِترُ
أتتــك بـه الظلمـاءُ يركـب ظهرَهـا
علــى ثقــةٍ مـن غيِّـه أنـك الفجـرُ
يناديــك قـم هـذا أوان انتهازهـا
فشـمِّر لهـا قـد أمكن الخائضَ البحرُ
فمـــا ضــرّه خــذل الــذين وراءه
وقــدامه منــك الحميَّــةُ والنصــرُ
تلافيتهـا بـالرأي شـنعاءَ لـم تَجُـزْ
بظـنٍّ ولـم يُنفَـقْ علـى مثلهـا فكـرُ
دعـاك لهـا يـا واحـداً وهـو واحـد
فأصـرخه مـن نصـحك الجحفـلُ المَجْـرُ
وفـي النـاس مـن تسـري لـه عزماتُه
بعيــداً ولـم يُشـكَمْ حِصـانٌ ولا مُهـرُ
وأعــزلُ مــا مــدَّ الســلاحَ بَنـانُه
تَلاوذُ مــن فتْكـاته الـبيضُ والسـمرُ
ومــا كــان إلا أن وفيــتَ بعهــده
وأسـميتَ حـتى مـات مـن خوفك الغدرُ
فكنــت عصــا موســى هـوت فتلقَّفـت
بآيتهـا البيضـاءِ مـا أفَـكَ السـِّحْرُ
طلعــت لنـا بالملـك شمسـاً جديـدةً
أعــادت بيـاضَ الحـقّ والحـقُّ مغبَـرُّ
ترحَّــلَ فــي يـومٍ مـن الشـرّ عـابسٍ
وعـاد وقـد أعـداه مـن وجهك البشرُ
أضـاءت لنـا مـن بعد ظلمتها الدجى
فقلنـا الـوزير القاسـميّ أو البدرُ
وكــم مثلهـا مـن غُمّـةٍ قـد فرجتُـمُ
ومـن دولـةٍ هيضـت وأنتـم لهـا جَبْرُ
دجَـتْ مـا دجـت ثـم انجلـت وسيوفُكم
كــواكبُ فيهــا أو وجــوهكم الغُـرُّ
بكــم رُبّ هـذا الملـكُ طفلاً وناشـئاً
فمــا ضــمَّه حصــنٌ سـواكم ولا حِجـرُ
وفيكـــم نمــت أعراقــه وفروعــه
ورفَّـت علـى أغصـانه الـورَقُ الخُضـْرُ
لكــم فيــه أيــامٌ يزيـد بياضـُها
نُصــوعاً وأيـامُ الأعـادي بهـا حُمـرُ
يــداولُ منكــم واحـداً بعـد واحـد
فيُرضـيه مـا تُملـي التجاربُ والخُبرُ
ومــا تــمَّ أمــرٌ لسـتُمُ مـن وُلاتِـهِ
وليــس لكــم نهــيٌ عليـه ولا أمـرُ
لكـم سـورةُ المجـدِ التليـدِ وفيكُـمُ
طـرائفُ مـن يفخـرْ بهـا فهِـيَ الفخرُ
فيومـــاً أميــراً ســيفُه ويمينُــه
حمـى جـانبيه أو حبـا الدمُ والقَطرُ
ويومـــاً وزيــراً صــدرُه ولســانه
كمـا اشـترط القرطاسُ واقترحَ الصدرُ
هــو الشــرفُ العِجلـيُّ يَصـدَعُ فَجـرُهُ
وتُغنـي عـن الـدنيا كـواكبُهُ الزُّهرُ
ويســتوقف الأســماعَ منشــورُ ذكـرِهِ
إذا وصـم النـاسَ الأحـاديثُ والـذكرُ
فلا يعــدَم الــدهرُ الفقيـرُ إليكُـمُ
فـتىً منكُـمُ فـي جـوده يُنسـَخُ الفقرُ
ولا زال مغمــورٌ مــن الفضــل دارسٌ
يعــود بــه غضــَّاً نـوالُكُمُ الغَمْـرُ
ومُلِّيــتَ أنــتَ ثــوبَ عــزٍّ ســحبتَهُ
ولا يُبلِـــهِ ســـَحْبٌ عليــك ولا جَــرُّ
يطــول إلـى أن لا يُـرَى مـا يطـوله
ويمتـدّ فيـه العمـرُ مـا حسُنَ العمرُ
وعــذراءَ بكــراً مـن عـوارفِ ربّهـا
حُــبيت بهــا مـا كـلّ عارفـةٍ بِكـرُ
رآك الإمـــامُ كفئَهـــا وقِوامَهـــا
فســيقت ومــا إلا علاك لهــا مَهْــرُ
لبســت بهــا تاجـاً وحصـناً حصـينةً
وإن لـم يصـغها لا الحديدُ ولا التِّبرُ
تمنَّــى رجــالٌ أن يكونـوا مكانَهـا
ففـاتت ولـم يقـدِرْ علـى مثلها قَدرُ
مشــيتَ علــى بُســطِ الخلافـة واطئاً
مكانــاً تمنّـاه مـن الفَلَـك النَّسـرُ
مكانــاً زليقــاً لـو سـواك يقـومُهُ
هـوت رِجلُـهُ أو ظَـنَّ أن الـثرى جَمـرُ
وقلـب شـجاع القلـبِ والفـمِ باسـطاً
لســانَك حيــث القـولُ محتشـمٌ نَـزرُ
ولمــا وَعــدتَ بــالطروق تشـوَّف ال
سـريرُ إلـى رؤيـاك واشـتاقَك القصرُ
وودّ ولـــيّ الأمـــر كـــلَّ صــبيحة
لعينيــه عــن إقبـال وجهـك تفـترُّ
مزايــا إذا خـاف الكَفـورُ سـراحَها
فعنــدك فيهــا أن يقيِّــدك الشـكرُ
وقــد كنـتُ أرجوهـا وأزجـرُ طيرَهـا
بفــألٍ قضــى أن لا يخيـبَ لـه زجـرُ
وأَنــذُر إن أدركتُهــا فيـك منسـكاً
أقـوم بـه فـاليوم قـد وجـبَ النذرُ
وفـاءً عصـى أن يسـتحيلَ بـه النـوى
وعهــداً تعــالى أن يغيِّـره الهجـرُ
وشـــفعاً لأســـلافٍ لــديك شــفيعها
مطـاع وقاضـيها لـه الحكـم والأمـرُ
وإن مسـني لـذع الجفـاء وطـال بـي
فــربّ جفــاءٍ فــي مــدارجه عُــذرُ
وقـد أمكـن الإنصـافَ والجـودَ فرصـةٌ
إذا أعوزتْ في العسر قام بها اليسرُ
وهــل ضــائعٌ حقــيّ ومجــدُك شـاهدٌ
بفضـلي وسـلطاني علـى مالِـكَ الشعرُ
أعــد نظـرةً تشـجي الزمـان بريقـه
يـراشُ بهـا المحصوص أو يُجبر الكسرُ
ووفِّـر لهـا أعـواض مـا فـات إنهـا
غنيمــةُ مجــدٍ يُسـتقَلُّ بهـا الـوفرُ
فمـا زلـتُ ألقَـى العُدمَ جذلانَ مهوِناً
بمـا جـرَّ علمـاً أنّ رأيـك لـي ذخـرُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.