هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طــوى الليــلَ راكــبُ أخطـارِهِ
علـــى شـــَحْط دارِيَ مــن داره
خيــالٌ وفَــى بضــمان الهــوى
فجــــاء رســــولاً لغــــدّارِهِ
ســـَرى مــن ضــنينٍ بمعروفــه
تَعـــــرَّضَ فـــــيّ لإنكــــارِهِ
حــبيبٌ جبــانٌ بغيــر الوصـال
شــــجاعٌ بإهــــداء آثـــارِهِ
طُرِقــتُ بمــا زار مــن طيفــه
كــــأني طرِقــــتُ بعطَّــــارِهِ
تطلّــعَ يُقصــِرُ ليــل التمــام
طلــــوعَ كــــواكبِ أســـحارِهِ
بأشـــنبَ يســـمحُ للراشـــفين
بنهــــــب ودائعِ خمَّــــــارِهِ
إذا أســـكرتْ دائراتُ الكــؤوسِ
صـــحا الشـــاربونَ بــأدوارهِ
أقـــام فـــوافى وجلَّــى بــه
مــن الصــبح أخبــثُ أطيــارِهِ
وبـــرقُ خشـــوعيَ مــن طيفــه
ومـــاءُ جفـــونيَ مــن نــارِهِ
تَعـــرَّض لـــي شــفق الأتحمــي
يِ تنـــزو الريــاحُ بأشــطارِهِ
فطــارحني مــن حـديث العُـذَيبِ
وفــــاكهني طيـــبَ أخبـــارِهِ
أرانــــي مَواقـــدَ نيرانـــه
بعيــــداً ومجلــــسَ ســـُمّارِهِ
وذكَّرنـــي زمنــاً مــا شــربتُ
دمــــــوعيَ إلا لتَــــــذكارِهِ
وليلاً عـــدمتُ ضـــياءَ الســرو
رِ منــــذ فُجعـــتُ بأقمـــارِهِ
وهِيفــاً غَــذاهنّ وادي النعيـمِ
بجنّـــــــاته وبأنهــــــارِهِ
ملَكــن الهــوى فـأعرن القلـو
بَ ماشــئن منــه ســوى عــارِهِ
فهــنّ ظــواهرُ مــا غـابَ منـه
وهــــنّ بــــواطنُ أســــرارِهِ
وأبلــه لا تجــد العيــنُ فــي
ه نهجــــاً يُقَــــصُّ بآثـــارهِ
يقــلّ عليــه انتفـاعُ الـدليل
بتجريبــــــه وبتَكــــــرارِهِ
نــدَبتُ لــه يــدَ طَـبِّ الحسـابِ
بأخماســــــه وبأعشــــــارِهِ
غنــيٌّ عــن النجــم أن يَسـتدلَّ
بـــــــواقعه وبطيَّـــــــارِهِ
ونبّهــــتُ ذا رقـــدةٍ حُلـــوةٍ
فقــــام لأمــــري وإمـــرارِهِ
يُخــــال بخُـــبرته بالفضـــا
ء أُعطِــــيَ قِســـمةَ أقطـــارِهِ
يدارِي إلى السوط جفناً خيوطُ ال
كــــرى ممســــكاتٌ لأشـــفارِهِ
فملنــا إلـى جنـح ليـلٍ يضـيع
بيــاضُ الكــواكب فــي قــارِهِ
لعـــزٍّ تركنـــا غرامــاً بــه
ســــروجَ الطريـــق لأكـــوارِهِ
وأحــرَى بــه أن يُجَلَّــى دجـاه
بـــوجهِ الـــوزير وإســـفارِهِ
وأن يضـــعَ الســـيرُ أثقــالَهُ
إذا رُفِعـــتْ حُجْـــبُ أســـتارِهِ
إذا شــُرُف الــدين حَطَّــت بــه
قَـــدَرْنا ســـراها بمقـــدارِهِ
فطــــاب المُقـــامُ لقُطَّـــانه
وقــــرَّ المطــــيّ بســــُفَّارِهِ
إليـك افتضضـنا عـذارَى السهوبِ
بعُـــونِ الرجـــاءِ وأبكـــارِهِ
إلـى خيـر مـن حـلَّ شـوقاً إليه
ركــــابُ المطــــيّ لأســـيارِهِ
فحرَّمهـــا أن تشـــمَّ الهــوانَ
فـــتىً لا يُجــارُ علــى جــارِهِ
كريــــمٌ يعــــدُّك أغنيتَــــهُ
إذا أنـــــت جئت لإفقـــــارِهِ
كأنـــــــك أوّل أحبــــــابه
إذا كنــــــتَ آخـــــرَ زوّارِهِ
دع النــاسَ واعكـف علـى بيتـه
فــدَرُّ النــدى تحــت أحجــارِهِ
رِواقٌ تــرى المجــد فـي صـدره
ورزقَـــك مــا بيــن أكســارِهِ
وهَـــبْ عُشــُبَ الأرضِ للرائديــن
إذا مـــا وليـــتَ بأقطـــارِهِ
حَمَـى اللّـهُ أبلـجَ بـدرُ التمـا
م يطلُـــعُ مـــا بيــن أزرارِهِ
وحيَّــا علـى رغـم زُهـر النجـو
م وجهــــاً يعـــمُّ بـــأنوارِهِ
وأعــدى أعــاديه مــن مــاله
إذا جــــاد قلّـــةُ أعمـــارِهِ
همــامٌ ظــواهرُ أســْد الشــرَى
تَلاوَذُ فـــي الغــابِ مــن زارِهِ
يُهيـــب بهــا بعــد إصــحاره
وتَرهَبُــــه قبــــل إصـــحارِهِ
حليـم السـطا ينـزل الذنب منه
بـــــــواهبه وبغفَّـــــــارِهِ
تنــام علــى الفُرُطـات العظـا
م عينـــاه إلا علـــى ثـــارِهِ
نهيـــتُ عـــدوَّك لـــو أنـــه
بــــوعظيَ تــــاركُ إصـــرارِهِ
وقلــــتُ حـــذارَك لا تغـــترر
بصـــلّ الحَمَاطــةِ فــي غــارِهِ
فبعــــد ســــكينةِ مجمـــوعهِ
تســــوءك وثبــــة ثَــــوَّارِهِ
فلــم ينتصــحني ولــم يعننـي
وقـــد حــان كــثرةُ إنــذارِهِ
ومــرّ يجــاري علــى الاغــترا
ر مــن ليـس مـن خيـلِ مِضـمارِهِ
أراد ليغمـــزَ صـــُمَّ القنـــا
بجُــــوفِ اليـــراع وخُـــوَّارِهِ
وشــاور فــي البغــي شـيطانَهُ
فــــأطغتْه طاعــــةُ أمّـــارِهِ
وعــــارَض معجــــز آيـــاتكم
بكـــــــذّابه وبســـــــحّارِهِ
توغّــــل يــــدرُس آثــــارَكم
فــــأنغض مـــن دون آثـــارِهِ
ومـــدّ ليحمــلَ مــا تحملــون
صـــليفاً ضـــعيفاً بأوقـــارِهِ
وكــــان يلام فلمــــا لجـــا
إلــى العجــز قــام بأعـذارِهِ
ألـــم يكفِـــهِ غــدرُ كرَّاتــه
بـــــه وتقلّــــبُ أطــــوارِهِ
وتجريبُــــه معَكــــم نفســـَه
فيُنهـــي اللجـــاجَ بإقصــارِهِ
ولمــا انتصـرتَ بكـافي المهـمّ
أحــــسَّ بخــــذلانِ أنصــــارِهِ
ظَفِــرتَ وهــا هــو تحـت الإسـا
ر يأكـــــل زائدَ أظفـــــارِهِ
تُعفِّـــي الخطايـــا بـــإقلاعهِ
وتمحـــو الـــذنوبَ بــإقرارِهِ
رضـــيتَ بقُلِّـــك حـــتى تعــزَّ
ويرضـــَى الهـــوانَ بإكثــارِهِ
فقنطــــارُ مالــــك دون الأذى
ومهجتُــــه قبــــلَ دينـــارِهِ
تجلَّــــتْ بســــعدك غُمّاؤهـــا
فتـــوقَ الصـــباح بإســـفارِهِ
وغُـرم الـذي فـات فـي ذمّـة ال
قضــــاء وســــابق أقـــدارِهِ
وقــد جَنــبَ الـدهرُ مـن نفعـه
منـــائحَ فــي حبــل إصــرارِهِ
ســــيأتي تنصــــُّلهُ آنفــــاً
فيســــفر فـــي حـــظّ أوزارِهِ
ودون جنـــا النحـــل وخَّــازَةٌ
تشـــقّ علـــى يـــد مشــتارِهِ
بقيــتَ لملــكٍ إذا كنــت فيـه
فــــإثراؤه مــــع إصـــفارِهِ
ويــا ربَّ بيــتِ النـدى لا أصـي
بَ منــــك بســــيّد عُمّــــارِهِ
ودارَ بمــا شــئتَ قطـبُ النجـو
م تُعطَـــــى ســــعادةَ أدوارِهِ
وزار جنابَـــك هــذا الربيــعُ
بمنخـــــرق الخِلـــــفِ درَّارِهِ
تجــــارِي ســـماحَك أنـــواؤُه
وخُلْقَــــك زُهــــرةُ أنـــوارِهِ
يؤديــــك نيـــروزُهُ ســـالماً
إلـــى صـــومه ثــم إفطــارِهِ
وبُقِّيـــتَ لـــي وَزَراً لا تَـــدرُّ
ســــــحابيَ إلاّ بإعصــــــارِهِ
لمضــطَهدٍ يُســرُهُ مــا اتســعتَ
وضــــيقُك آيــــةُ إعســــارِهِ
رَمــاني زمــاني بمــا نـابكم
فـــأغرق فــي نــزع أوتــارِهِ
وعمّـــق يجـــرحُ مــا لا تنــا
ل كـــفُّ الطـــبيب بمســـبارِهِ
فمــن كَلْــم قلــبي وإحراقِــهِ
إلــى فقــر ربعــي وإقفــارِهِ
فلا يعـــدمنْكم شـــريبٌ لكـــم
علـــى حلــو دهــرٍ وإمــرارِهِ
ســـليم الأديــم علــى ودِّكــم
إذا راب كـــــثرةُ عـــــوّارِهِ
يمــدُّكُم مــا اسـتطاع الثنـاءَ
بقـــــــاطنه وبســـــــيَّارِهِ
إذا لــم يجـد حبـوةً بـالثراء
حبــــاكم بصـــفوة أفكـــاره
فـــإن فـــاته بيــدٍ نصــركُم
أظلَّكُــــمُ نصــــرُ أشــــعاره
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.