هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وفـى لـي بـك الحـظُّ الـذي كان يَغدِرُ
وصــحَّ لِــيَ الــدهرُ الــذي يتغيَّــرُ
وســالمني صــرفُ القضــاءِ وبيننــا
فلــولُ المواضــي والقنـا المتكسـّرُ
وحســَّنتُ ظنّــي فــي الزمـان وأهلِـهِ
فأصـبحتُ أرجـو وصـلَ مـن كنـتُ أحـذرُ
وعرَّفَنـــي فيمــن رأى غايــة العلا
فطالبَهـــا بالســـعي كيــف يُشــَمِّرُ
وكيــف يغـارُ الحـرُّ مـن ثَلِـمْ مجـده
فيــــدعَمه بالمكرمــــاتِ ويعْمـــرُ
حنــوّاً وفــي قلــب الزمـان قسـاوةٌ
ورَعيــاً لحقــي وابــنُ أمّــيَ يَخفِـرُ
ورفــــداً هنيئاً تســـتقلّ كـــثيرَهُ
وودَّاً ومــا تُســني مـن الـودّ أكـثرُ
عطـــاؤك كـــافٍ واعتــذارك فضــلةٌ
وغيــــرك لا يعطــــي ولا يتعــــذَّرُ
وفيــــتَ لآبـــاءٍ تكلَّفـــتَ عنهـــمُ
فضــائلَ مـا سـنّوا الفخـارَ وسـيَّروا
كـرامٌ طـواهم مـا طـوى الناسَ قبلهم
وأنــت لهــم مـن ذلـك الطـيِّ مُنشـِرُ
مَضــوا ســلَفاً واســتخلفوك لـذكرهم
خلــوداً فلـم يُخـزِ القـديمَ المـؤخَّرُ
وأبقَــوا حـديثاً طيِّبـاً منـك بعـدهم
وقــد علمــوا أنّ الأحــاديثَ تُــؤثَرُ
وزَنَّــاهُمُ بالنــاس بيتــاً وأنفُســاً
فزلّـــت مـــوازينٌ وزادوا وثمَّــروا
وجئتَ بمعنــــــى زائدٍ فكـــــأنهم
وماقصـّروا عـن غايـة المجـد قصـّروا
وإن أبـــاً أبقــاك مجــداً لعقبِــهِ
وإن عَبَطتْـــــه ميتــــةٌ لمعمَّــــرُ
أقـــول لركـــبٍ كالأجـــادل طــوَّحتْ
بهـــم قامصـــاتٌ كالأهلـــة ضـــُمَّرُ
علــى قمــم البيـداء منهـا ومنهـمُ
إذا خفَـــــقَ الآلُ المُلاءُ المنشــــَّرُ
رمــت بهــم الحاجــاتُ كــلَّ مخوفـة
إذا ســار فيهـا النجـم فهـو مغـرِّرُ
إذا الليلـة العميـاءُ منهـا تصـرّمت
تــولاّهُمُ يــومٌ مــن الــتيه أعــورُ
رأوا رزقَهــم فــي جــانبٍ متعــذِّراً
تطـــاوله أعنـــاقُهم وهــي تقصــُرُ
خذوا من زعيم الملك عهداً على الغنى
وردُّوا المطايــا فاعقلوهـا وعقِّـروا
دعـوا جـانبَ البَـرّ العسـوفِ وحوِّمـوا
علـى البحـر بالآمـال فـالبحرُ أغـزرُ
ولا تحســبوا أفعــال قــوم ذللتُــمُ
عليهــا كمـا تُـروَى الأسـامي وتُـذكَرُ
فمــا كــل خضــراء مـن الأرض روضـة
تـــراد ولا كـــل الســحائب تُمطِــرُ
ببغـــداد فــي دار الســلام محجــب
علــى عــادة الأقمـار يخفـى ويظهـرُ
إذا كتمتــــه رِقْبـــةٌ أو مكيـــدةٌ
وشــى بمعــاليه العطــاء المشــهِّرُ
كريـم يـرى أنّ الغنـى تركـه الغنـى
وأنّ اتقــاءَ الفقــر بـالفقر مُفقـرُ
غلامٌ إذا مـــا عـــدّ أعــداد ســنّه
ويــومَ قضــاء الحــزم شــيخٌ مـوقَّرُ
تمــــرّن طفلاً بالســـيادة مرضـــَعاً
يــــدرّ عليـــه خِلفُهـــا ويـــوفّرُ
لــه مــن مقامـات الملـوك صـدورها
يقــــدِّم فيهـــا إذنَـــه ويـــؤخِّرُ
زعيمــاً علـى التـدبير لا هـو حاجـةً
يعــانُ علــى أمــرٍ ولا هــو يــؤمَرُ
لــه مــن ســرايا رأيــه ولســانه
إذا نـــازل الأقــرانَ جيــشٌ مظفَّــرُ
وأهيــفُ يفــري فــي العظـائم حـدُّه
ومنظــرُه فــي العيـن يضـوي ويصـغرُ
تــرى الــرزقَ والآجــالَ طـوعَ قضـيَّةٍ
تُخَـــطُّ علـــى أمريهمـــا وتُســـَطَّرُ
ومـرٌّ علـى الشـحناء حلـوٌ على الرضا
وللضـــيم يحلـــو لــي فلا يتمــرَّرُ
ضـــــحوكٌ إذا حكمتــــه متطلِّــــق
وأشــــوسُ إن نــــازعته متنمِّــــرُ
كفـى الملـك ما استكفت لحاظٌ جفونها
وأغنـاه مـا أغنـى عـن الكـفّ مِنسـَرُ
وقــام لــه بالنصــح يُثبــتُ رجلَـه
علــى زَلِــقٍ فيــه الفــتى يتعثَّــرُ
فــــإن شـــكرت كـــفٌّ بلاءَ مهنّـــدٍ
قضــى نــذرَها فالملـكُ لا شـك يشـكَرُ
لــك اللّــه مُــولي نعمـةٍ ومفيـدَها
وغارســَها مــن حيــث تزكـو وتُثمـرُ
ومســـتعبداً حُــرَّ القلــوب وفــاؤه
وحــــرَّ الكلام مــــالُهُ المتيســـّرُ
جــرى الخلـفُ إلا فـي علاك فأبصـر ال
مقلِّـــد فيهــا واســتقال المقصــِّرُ
وقـــال بقــولي فيــك كــلُّ محــدث
يــرى أننــي مــا قلــت إلا وأَخبُـرُ
وعنَّـــفَ قـــومٌ حاســـديك جهالـــةً
وذمّــوا وهـم بالحمـد أولـى وأجـدرُ
إذا عرّفـوا الفضـلَ الـذي حسـدوا له
فتلـــك لهــم مجــدٌ يُعــدُّ ومفخــرُ
أعـاذك مـن عيـن الكمـال الـذي قضى
بــه لــك قسـماً فهـو يقضـي ويقـدرُ
ولا غشــــيت ظلمـــاءُ إلا وفجرُهـــا
برغــم العــدا عمــا تُحبّـون يُسـفرُ
فمـا تصـلح الـدنيا ومِـن غيرِكم لها
أميـــرٌ مطـــاعٌ أو وزيـــرٌ مــدبِّرُ
ولا عُــدم المــدحُ المــوفَّى أجــورَه
بكــم وهــو فـي قـومٍ سـواكم مسـخَّرُ
مواســـمُ فــي أبيــاتكم بعراصــها
تُحَــطُّ وعنهــا فــي الثنــاء تُسـَيَّرُ
تنـــاوبكم منـــه ســـحائبُ ثَـــرَّةٌ
تـــروح علـــى أغراضـــكم وتُبَكِّــرُ
تســـوق مطاياهـــا ريـــاح زَكيّــةٌ
بمــا حملــت مــن وصــفكم تتعطَّــرُ
إذا عرضــتها الصــُّحْفُ شــك رواتُهـا
أوشــــيُ حريــــرٍ أم كلامٌ محبَّــــرُ
تفيـــد قلــوب الســامعين تــوقُّراً
لهــا واهـتزازاً فهـي تصـحي وتُسـكِرُ
إليــك زعيــمَ الملـك لانـتْ رقابُهـا
وذلَّـــتْ وفيهـــا عـــزّةٌ وتغشـــمُرُ
رأتــــك لهــــا أهلاً فلان عصـــيُّها
لــديك وقــالت فــي فنــائك أُحشـَرُ
إذا زارك النيــــروزُ عُطْلاً فــــإنه
يُطـــوَّق مـــن أبياتهـــا ويســـوَّرُ
وغــاليتَ فــي أثمانهــا فشــريتَها
ربيحــاً فظــنّ الغمــرُ أنــك تخسـرُ
إذا المــرءُ أعطــاني كـرائمَ مـاله
ليأخــذَ شــعري فهــو منِّــيَ أشــعرُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.