هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــل لقتيــلٍ علــى اللــوى ثـائرْ
أم هــل لليــلِ المحــبِّ مــن آخـرْ
أم الفتَــــى جــــائدٌ بمهجتــــه
علــــى بخيـــلٍ بقـــوله غـــادرْ
خــاطرَ فــي حــبّ ظــالمٍ لـم تجـزْ
قـــطُّ لـــه رحمـــةٌ علــى خــاطرْ
يحســب كــلَّ الأبــدان يــومَ مِنــىً
بُـــدْنَ الهـــدايا تحِــلُّ للعــاقرْ
لــه مــن القتــل بــاعثٌ لا يُقــا
ويــه مــن الحــزم والتقَـى زاجـرْ
إذا كريـــــمٌ عفــــا لقــــدرته
أغـــراه بالشـــرّ أنّـــه قـــادرْ
يحصــِب وادي الجمــارِ يســتغفر ال
لـــه ومَـــن للـــدماء بالغــافرْ
كــلُّ حصــاة بــتراء تُنبَــذ بــال
وادي حســـامٌ مـــن كفّـــه بــاترْ
رامٍ بســــــبعٍ إذا رأى كبِـــــداً
قرطــسَ مــن واحــدٍ إلــى العاشـِرْ
عـــزَّ قــبيلي وخــانني وأنــا ال
مظلـــومُ فـــي حبـــه بلا ناصـــرْ
لــو كــان فــي بابـلٍ رُضـاباً وأل
حاظــاً لقلــتُ الخمَّــارُ والســاحرْ
تــــاجرْ هـــواه وثِـــقْ بـــذمّته
تكــن شــريكَ المقمــورِ لا القـامرْ
يلقــــاك مـــن قـــدّه وإمرتـــه
يــوم التقاضــي بالعـادل الجـائرْ
يــا قلــبُ صـبراً عسـاك حيـن حُـرم
تَ الوصــلَ تُعطَــى مَثوبــةَ الصـابرْ
ولا تُســــَمِّ الهجـــر الملال وعِـــشْ
بــالفرق بيــن الملــولِ والهـاجرْ
حَجْــرٌ عليــك الإطــرابُ بعــدَ ليـا
ليــك اللـواتي انطـوت علـى حـاجِرْ
ذلــــك عهـــدٌ ناســـِي بشاشـــتِهِ
أســـعدُ حظّــاً بــه مــن الــذاكرْ
كــم عــثرةٍ بيــن زمــزمٍ لـك وال
مشــــعرِ لا يســـتقيلُها العـــاثرْ
أفســدتَ فيهــا فريضـة الحـجّ بـال
ذُلِّ لغيــــر المهيمـــن القـــاهرْ
قلبُــك فيهــا علــى التنســُّك مـع
قـــودٌ وللفتـــك فعلُــك الظــاهرْ
فــأنت بيــن الإحــرام والحـبِّ لـل
أصــــنامِ لا مــــؤمنٌ ولا كــــافرْ
تخضـــَعُ منهـــا لصـــورةٍ فُطِـــرتْ
ويَخضــــَعُ المخبِتــــونَ للفـــاطرْ
حســْبك كــان الشــبابُ يســتر مـن
نفســِك مــا الشـِّيب ليـس بالسـاترْ
قـــــد آن أن ينفــــعَ الملامُ وأن
تلــزَمَ فــي العــدل طاعــة الآمـرْ
طـــارت بعزماتـــك المُضــلّة مــن
شـــيبك هـــذا عُقـــابُه الكاســِرْ
غـاب الشـباب المغـري وقـد حضرَ ال
شـــَيبُ نــذيراً والحكــمُ للحاضــِرْ
قِــفْ قـد مضـتْ غفلـةُ الخليـع بمـا
فيهــا وقــوف المستبصــر النـاظرْ
شــمِّر وخُضــْها مــا دمــتَ خائضـها
فربّمـــا طَـــمَّ ماؤهـــا الغــامرْ
والشــعرَ صــنْه فالشـعرُ يحتسـب ال
لَــهَ إذا لــم يُصــَنْ علـى الشـاعرْ
لا تمتهنــه فــي كــلّ ســوقٍ فقــد
تربَـــح حينـــاً وبيعُــك الخاســرْ
اُنظــرْ إلــى مَـنْ وفـي مـدائح مَـن
أنــت وقــد بــات نائمــاً ســاهرْ
اخـــترْ ولـــوداً للفهــم منجبــةً
فـــأكثرُ الفهـــمِ مُحمِـــقٌ عــاقرْ
غــالِ بــه واسـْتمِ المهـورَ الثقـي
لاتِ وصــــاهرْ أَكفاءَهــــا صـــاهرْ
واحــــنُ عليــــه فـــإنّه ولـــدٌ
أبــــوه قلــــبٌ وأمُّـــه خـــاطرْ
صـــَرِّفْهُ فيمــا يَرضــى العلاءُ بــه
ويَعمُـــر العــرضَ بيتــهُ العــامرْ
إمّـــا لفخـــرٍ يصــدّق النســبَ ال
حـــرَّ ويُحيــي ذكــرَ الأبِ الــداثرْ
أو لأخٍ يشــــفع الــــوداد بمـــا
يرضـــيه منــه بالفــذِّ والنــادرْ
أو مَلِـــكٍ رحــتَ منــه فــي نِعــمٍ
أنـــت لهـــا لا محالـــةٌ شـــاكرْ
تــرى مــن الـوِرْد فـي شـريعته ال
عذبـــة آثـــارَ غيظـــةِ الصــادرْ
مــن آل عبــد الرحيــم حيـث عهِـد
تَ العُشــُبَ الكهـلَ والحيـا القـاطرْ
والــبيت مــن أينمـا استُضـِفتَ بـه
فــأنت فــي الجــدب لابــنٌ تــامرْ
حيـــث القِـــرى لا تُكَـــبُّ جفنتُــهُ
والنـــــارُ لليــــل أوّلاً آخــــرْ
والبُـــزلُ لا تُعقَــل الوديكــةُ وال
كَوْمــــاءُ إلا بشــــفرةِ الجـــازرْ
والنضـــَدُ الضـــخمُ والأرائِك يـــؤ
ثَـــرْن لجنــبِ النــديمِ والســامرْ
كــــم قمـــرٍ منهُـــمُ ولا ككمـــا
ل الملــك ضــوّاك نــورُه البــاهرْ
تَـــمَّ فأبصـــرتَ أو ســـمعتَ بـــه
مــا لــم تكــن ســامعاً ولا نـاظرْ
أربابُـــك المـــالكون رقَّــك مــن
مــــاضٍ ســــعيدٍ وســـيّدٍ غـــابرْ
تـــورَث فيهــم فــأنت ينقُلــك ال
ميــراثُ مــن كــابرٍ إلــى كــابرْ
تـــأنس إن قيـــل غــرسُ نعمتهــم
وأنــت منهــا فــي غيرهــم نـافرْ
فمـــا الـــذي رَدّ عـــن حميّتـــه
أنفَــك فانقــدت فــي يـد القاسـر
بلــــى تصـــبَّاك فـــي خلائقهـــم
مرتبِــــقٌ فـــي حبـــالهم آســـرْ
ورقيـــة يُخـــرِجُ الأُســـودَ بهـــا
أبـو المعـالي مـن غيلهـا الغـابرْ
تنفُـــثُ أخلاقـــهُ العـــذابُ فيُــج
ريــن الصــفا قبــل صـِلّه الخـادرْ
دلَّ علـــى مجــدِ قــومه وعلــى ال
صــُبح دليــلٌ مــن نــوره الفـاجرْ
وقـــــدموه طليعــــة يصــــف ال
فخــر ووافَــوا بــالكوكب الزاهـرْ
أبلـــج تُمســـي النجــومُ راكــدةً
وكـــوكبُ الســعدِ برجُــهُ الســائرْ
فـــي الأرض منهـــم لعزّهــم فلــكٌ
بكـــلّ مـــا شـــاد ذِكرهــم دائرْ
أراكـــة حلـــوة الثمـــار بـــه
لــم تَشــْقَ فــي لقحهـا يـدُ الآبِـرْ
عـــدّلَ مَيـــلَ الـــدنيا وثقّفهــا
حـــتى اســتقامت تــدبيرُه الآطِــرْ
وابتســـم الـــدهرُ تحــت ســيرته
وعــــدلِهِ وهـــو عـــابسٌ باســـرْ
كأنمـــا رأيـــه علـــى لهــب ال
خطــب جُمــادى صــُبَّتْ علــى نــاجِرْ
وجمــــرة دون ســـُدّة الملـــك لا
يثبـــت وجـــهٌ لوجههــا الزافــرْ
ينهــال تحـت الرِّجـل القويمـة جـا
لاهــا بمــا عمّقــتْ يــدُ الحــافرْ
قــام عليهــا فــألقم الحجــرَ ال
هــاتمَ فيهــا فـمَ الـردى الفـاغِرْ
تجمُـــد إمّـــا بمــاء صــارمه ال
بـــاترِ أو مـــاءِ كفّــه المــائرْ
طَــــبٌّ بــــأدواء كـــلّ معضـــلةٍ
يغـــالط الجــسَّ عرقُهــا الفــائرْ
قــــد جرّبـــوه وآخريـــن فمـــا
أُشـــكِل بيـــن الــوفيّ والغــادرْ
واعـــترف المنكـــرون بالآيــة ال
كــبرى اضــطراراً وآمَــنَ الفــاجرْ
جـــاراكم النــاسُ يــدأبون فمــا
شـــَقّ هجيـــنٌ عَجاجـــةَ الضـــامرْ
وقــــارعوكم علـــى العلا ســـفَهاً
فمـــا وفـــى بالمدجَّــج الحاســرْ
وقــد رأى مــن نصــحته فــأبى ال
نصــــحَ وكــــان الخلافُ للخـــابِرْ
وكيـــف يبقـــى علـــى زئيركُـــمُ
قلـــبُ قطـــاةٍ يُـــراعُ بالصــافرْ
وأســـعد النـــاس ربُّ مُلـــكٍ لــه
منكــــم ظهيــــرٌ وعاضــــدٌ وازرْ
أنتـــم لهـــا تمســحون غاربَهــا
بــــأذرعٍ لا يقيســــها الشـــابرْ
وأمرُهـــا كيــف غيَّــر الــدهرُ أو
بــــدَّل فيهـــا إليكُـــمُ صـــائرْ
منارُهـــــا فيكُــــمُ وقِبلتُهــــا
والنــاسُ مــن تــائهٍ ومــن حـائرْ
فلا يـــزل منكُـــمُ لهـــا نـــاظمٌ
يجمــع منهــا مــا بــدّد النـاثرْ
ولا أتيحـــــت عِصـــــِيُّ عزّكُـــــمُ
لملتـــــح منهُـــــمُ ولا قاشــــرْ
ولا تـــزل أنـــت كالقضــاء بمــا
تطلـــبُ مـــن كــلّ بغيــةٍ ظــافرْ
تلتثـــم الحادثـــاتُ مـــن خجــلٍ
عنـــك إذا راع وجهُهـــا الســافرْ
ونـــاوبت ربَعـــك الســحائبُ مــن
مــــدحي بهـــامٍ مـــروِّضٍ هـــامرْ
بكـــــل وطفــــاءَ تطمئّن فجــــا
جُ الأرض منهـــا للــرائح البــاكرْ
يكســو الــثرى ماؤهـا وترتـدعُ ال
حصــباءُ طيبـاً مـن ريحهـا العـاطرْ
تُشــهَد فــي المنصـب الكريـم وتـح
مــي العــرضَ والعـرضُ مهمَـل شـاغرْ
يزفُّهـــا الحـــبُّ والرجــاء إلــى
بابـــك مــن كــاعبٍ ومــن عاصــرْ
تجــــارة لا تبــــور والمشـــتري
ســـمعُك منهـــا وقلــبيَ التــاجرْ
أُعظمهـــا عــن ســواك أنــك لــل
أمـــوال فيهـــا مستصــغِرٌ حــاقرْ
ووُدُّ نفســــي لــــو أنّ باطنَهـــا
يُحمَــلُ فــي حبّكــم علــى الظـاهرْ
وأن تَـــرَى عينُـــك العليَّــةُ مــن
تحـــت شـــَغافي نصــيبَك الــوافرْ
فتصــــرف الشـــكّ بـــاليقين إذا
بلـــوتَ ســرّي بالفــاحص الســابرْ
ذاك اعتقـــادي وإننـــي لــدمِ ال
وفـــاء إن كنـــتُ مُــدهِناً هــادرْ
فاقبــل ولا تنــس مــن حفـاظِيَ مـا
أنــت بفضــل الحجــا لــه ذاكــرْ
واعلم بأني ما اشتقت عهد الصبا ال
عــافي ولا ســكرة الغنــى الغـامرْ
شـــوقي إلــى أن أراك أو أشــتري
ذاك بإنســــان عينـــيَ النـــاظرْ
فلا تُصــبْني فيــك المقــادير بـال
قاصـــد مــن ســهمها ولا العــائرْ
وزارك المهرجــــانُ يحمـــل مـــن
ســعدك أَوْفَــى مــا يحمـلُ الـزائرْ
يـــومَ أمــاتوا بالغــدر بهجتَــهُ
وأنــــت منـــه رعايـــةً ناشـــرْ
أتـاك فـي الوفـد يعتفـي روضـَك ال
غـــضَّ ويعتـــامُ بحـــرَك الزاخــرْ
فاجتـلِ منـه المـبرِّزَ الحُسـْنِ في ال
عيـــن وفــزْ بالمبــارَك الطــائرْ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.