هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــم النـوى قـد جَـزِع الصـابرُ
وقَنَــط المهجــورُ يــا هــاجرُ
أأحمــدَ البــادون فـي عيشـهم
مــا ذمّ مــن بعــدهم الحاضـرُ
أم كــان يـومُ الـبين حاشـاكُمُ
أوّلَ شـــيء مـــا لـــه آخــرُ
مـــا لقلـــوبٍ جُبلــتْ لدنَــةً
يعطفهـــا العــاجمُ والكاســرُ
قسـتْ علـى البعـد وقـد ظُنَّ بال
وفـــيِّ منهـــا أنّـــه غــادرُ
قــد آن للناســين أن يرعـووا
شــيئاً فمــا عـذرُك يـا ذاكـرُ
أمــا يهُــزُّ الشـوقُ عِطفـاً ولا
يجــذبُ هــذا الــوطنُ السـاحرُ
كم يُمطَلُ الملسوعُ في الوعد بال
راقــي وكــم ينتظــر النـاظرُ
قــد صـُدِعَ العظـمُ وأخلِـقْ مـتى
شـــُظِّيَ أن لا ينفـــعَ الجــابرُ
لا تـتركوا المحصـوصَ فـي أسركم
يخلِـــفُ ريشـــاً إنــه طــائرُ
اللّــهَ يــا فاتــلَ أمراســِها
أن يتـــولَّى أمرَهــا الناســرُ
اِقبـلْ مـن البـاذل واقنـعْ بما
يُعطيــك مــن بــاطنه الظـاهرُ
ولا تُكشـــِّفْ عــن خفيّــاتِ مــا
يخفيــه عنـك الهـائب السـاترُ
وشــاور الإقبـال مـن قبـل مـا
تشـــاورُ الـــرأيَ وتســـتامِرُ
وانهـــضْ بجَــدٍّ فلكــم نــاهض
بــالحزمِ والحــزمُ بــه عـاثرُ
ســعدُك فــي أمثالهــا ضــامنٌ
أنــك فيهــا الفـائزُ الظـافرُ
قـد أهمـلَ النـوَّامُ مـن سـَرحها
مـا كـان يَرعَـى طرفُـك السـاهرُ
وحَمَلَــــتْ بعــــدَك جهْلاتُهـــا
وفــرّ منهــا القـامصُ النـافرُ
وأدَّبتْهــــا لـــك غَلْطاتُهـــا
كـــم قاصـــد بَصـــَّرَهُ جــائرُ
فمـــن لهــا مجدبــةً أرضــُها
إن لـم يُعنهـا العـارضُ الماطرُ
أنـــت لهــا أو رجُــلٌ منكُــمُ
والنـــاسُ أكَّـــالٌ ومســـتاثِرُ
لا تُســــلموها فهـــي خَطِّيَّـــةٌ
يُــدعَى لهــا بِسـطامُ أو عـامرُ
إمــــا هلالٌ منكُــــمُ واضـــحٌ
يســري لهــا أو كــوكبٌ زاهـرُ
يـا راكـبَ الـدهماءِ تمطـو بـه
فـــي زافـــرٍ تيّــارُهُ زاخــرُ
ملســاء تجـري منـه فـي أملـسٍ
يُــروِي صــداها نقعُـهُ الثـائرُ
تطـوِي السـُّرى لـم يتشـذَّبْ لهـا
خُــفٌّ ولــم يَحــفَ لهــا حـافرُ
ســـابقة لا الســـوطُ هبهــابُهُ
فيــه ولا الصــوتُ لهــا زاجـرُ
إذا سـوافي الريـح شَقَّت على ال
ركــبِ سـَفتها العاصـفُ العاصـرُ
يزاحــم القــاطولَ مــن دِجلـةٍ
رامٍ إلــى البحــرِ بهـا صـائرُ
يـرود روضَ الجود حيث استوى ال
ظِـــلُّ ورَفَّ الـــورَقُ الناضـــرُ
وحيــثُ قــام المـاءُ مـعْ أنّـهُ
جــارٍ وحــلَّ القمــرُ الســائرُ
قــل لــوزير الـوزراء التظَـى
بعـــدك ذاك الــولَهُ الفــاترُ
وانتحــت الأشــواقُ قلـبي فمـا
يفـــوتني القاصــدُ والعــائرُ
وأَكلَتْنـــي كـــلُّ جوفـــاءَ لا
يُشـــبِعها الحــالبُ والجــازرُ
تَســرُطني بَلْعــاً وكــانت ومـا
يُســيغ لحمــي فَمُهــا الفـاغرُ
فــي كــلّ يــومٍ قَتَــبٌ ضــاغطٌ
يغمـــزُ نضـــوٌ تحتــه ضــامرُ
أدعـــو فلانـــاً وفلانــاً لــه
دعــاءَ مــن ليــس لــه ناصـرُ
أقمــتُ أرعَــى جــدبَ دارٍ وفـي
أخـــرَى ربيــعٌ مــائحٌ مــائرُ
فمَـــن لظمـــآنَ بنجــدٍ وفــي
تِهامــةٍ صــوبُ الحيـا القـاطرُ
يـا شـرفَ الـدين عسـى ميِّـت ال
فضـــلِ بـــأن تلحظَــه ناشــرُ
يـا خيـرَ مـن دُلَّـت علـى بـابه
حــــائرةٌ يركبُهــــا حـــائرُ
أظلعهـا التطـوافُ مـعْ فـرط ما
ورَّثهـــا مـــن جَلَـــدٍ داعــرُ
بقَّـى السـُّرَى منهـا ومنـه كمـا
بَقَّــى مــن المــأطورةِ الآطــرُ
لــم يَرَيَــا قبلــك بيتـاً لـه
نــادٍ ولا نــاراً لهــا ســامرُ
حــتى قضــى اللّــهُ لحظَّيْهمــا
عنـــدك قســـماً كلُّــه وافــرُ
فَحُـــوِّلا فـــي عَطَـــنٍ واســـع
يــذرَعُ فيــه الأمــلُ الشــابرُ
لـم يبـقَ مـن فوق الثرى للعلا
غيــــرك لا ســـمعٌ ولا نـــاظرُ
قــد كــانت الأرضُ وَلـوداً فمـذ
وُلِــدْتَ فهــي المقلـتُ العـاقرُ
وســَلَّم الإجمــاعُ مــن أهلهــا
أنَّــك فيهــا المعجـزُ البـاهرُ
إن نَجَمَـــتْ ناجمـــةٌ بــالظُّبى
أبــدع فيهــا ســيفُك البـاترُ
أو كـانت الشـورى غِطاءً على ال
بطيــءِ جلَّــى رأيُــكَ الحاضــرُ
وإن أخـذتَ الدسـتَ والصـدرَ فال
قضـــاءُ نـــاهٍ فيهمــا آمــرُ
أو وردَ النــاسُ فلــم يصـدروا
عجــزاً فـأنت الـواردُ الصـادرُ
وكـم أراك اليـومُ مـا فـي غـدٍ
مــا أنـت مـن أمـر غـدٍ حـائرُ
إن تُنــزَع الدولـةُ مـا أُلبِسـتْ
منــك وأنــتَ الملبـسُ الفـاخرُ
أو يُكفَـــر الحـــقُّ ولابــدَّ أن
يُحــرَمَ طيــبَ النعمـةِ الكـافرُ
فاسـأل مَـن النـاجي إذا بُويعتْ
نفـــسٌ بنفــسٍ ومَــن الخاســرُ
غــداً يُـرى عنـد اختلاف القنـا
كيــف غنـاءُ الـدِّرعِ يـا حاسـرُ
ويعكُـــفُ النـــادمُ مســترجعاً
عـــادةَ مــا عــوَّده الغــافرُ
اللّــهُ إن تَرضـوا وإن تسـخطوا
قــدَّر وهــو العــالمُ القـادرُ
أنَّ العلا بحبوحـــةٌ بيتُهــا ال
مُشــرقُ هــذا الحســبُ الطـاهرُ
ناصـَى بهـا عبـدُ الرحيم السها
وبعـــدَه الكـــابرُ والكــابرُ
حـتى انتهـى الفخـرُ إلـى هضبةٍ
ليـــس لمــن يصــعَدُها حــادرُ
ســاهَمَ فــي المجـد فعلَّـى بـه
مُقـــادحٌ ليـــس لـــه قــامرُ
قــد فــرضَ اللّـهُ لتـدبيره ال
أمــرَ وهــذا الفَلــكُ الـدائرُ
فكلَّمـــا نـــدّ إلـــى غيــره
فهـــو إليــه صــاغراً صــائرُ
يـا ملبـسَ النُّعمى التي لم يزل
علــيَّ منهــا الشـاملُ الغـامرُ
ومَنبَعــي العــذبَ إذا قلَّـص ال
ســَجلُ وأكــدى الرجـلُ الحـافرُ
مضـــت بطرحــي أشــهرٌ تســعةٌ
حاشــاك أن يَعقُبَهــا العاشــرُ
هــذا ومــا قصــَّر شـعرٌ ولا اس
تحـــالَ عـــن عــادته شــاكرُ
ومـــا لخلَّاتــي ســوى جــودكم
خـــبيئةٌ يـــذخرها الـــذاخرُ
قــد أقحــط الــوادي فلا لابـنٌ
لطــــارقِ الحـــيّ ولا تـــامرُ
فلا وَنــتْ تطرقكــم فـي النـوى
فتـــائلٌ أبرمهـــا الضـــافرُ
زوائرٌ تُهـــــدِي لأعراضـــــكم
ألطــفَ مــا يحملــهُ الــزائرُ
يـــؤثَرُ عنهـــا خــبرٌ صــادقٌ
فــي مجــدكم أو مَثَــلٌ ســائرُ
فــي كــلِّ نــادٍ نــازحٍ غـائبٍ
لهـــا حـــديثٌ بكُـــمُ حاضــرُ
تعــرِضُ أيَّــام التهــاني بهـا
مــا تعـرِضُ المعشـوقةُ العـاطر
تميــس منهــا بيــن أيّــامكم
خـــاطرة يتبعهـــا الخـــاطرُ
لثَّمَهــا التحصــينُ عـن غيركـم
وهــي علــى أبــوابكم ســافرُ
شـــاهدةٌ أنـــي لكــم حــافظٌ
إذا نبـــا أو نكَــثَ الغــادرُ
وكمَّــل الفخــرُ لهــا أنّـك ال
ممــدوح فيهــا وأنـا الشـاعرُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.