هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بطرفــك والمسـحورُ يُقسـم بالسـحرِ
أعمـدا رمـاني أم أصـاب ولا يـدري
تعـرَّضَ بـي فـي القانصـين مسدّد ال
إشـارة مـدلول السـهام على النحرِ
رمـى اللحظـةَ الأولـى فقلـتُ مجـرّبٌ
وكرَّرهــا أخــرى فأحسســتُ بالشـرِّ
فهـل ظـنَّ مـا قد حرَّم اللّهُ من دمي
مباحـاً لـه أم نام قومٌ على الوِترِ
بنجـــدٍ ونجــدٌ دارُ جــودٍ وذمّــةٍ
مطــالٌ بلا عُســرٍ ومطــلٌ بلا عُــذْرِ
وسـمراءُ ودَّ البـدرُ لـو حـال لونُه
إلـى لونهـا في صبغة الأوجه السُّمرِ
خليلــيّ هـل مـن وقفـةٍ والتفاتـةٍ
إلى القبة السوداءِ من جانب الحِجْرِ
وهـل مَـن أرانا الحجّ بالخَيف عائدٌ
إلـى مثلهـا أو عـدَّها حِجَّـةَ العمرِ
فللّـه مـا أوفـى الثلاثَ علـى مِنـىً
لأهـل الهوى لو لم تحنْ ليلةُ النَّفْرِ
لقـد كنـتُ لا أوتى من الصبر قبلَها
فهـل تعلمـان اليومَ أين مضى صبري
وكنــتُ ألــوم العاشــقين ولا أرى
مزيَّـةَ مـا بيـن الوصال إلى الهجرِ
فأعــدَى إلــيّ الحـبَّ صـحبةُ أهلـه
ولـم يدر قلبي أنّ داء الهوى يسري
أيشــردُ لبّــي يــا غزالـةَ حـاجرٍ
وأنـتِ بـذات البـان مجموعـةُ الأمرِ
خـذي لحـظ عينـي في الغُصوب إضافةً
إلى القلب أو ردّي فؤادي إلى صدري
وإلا فظهــر الهجــر أوطـأُ مركبـاً
إذا خُنـتِ واستوطأتِ لي مركبَ الغدرِ
وإنـي لجلْـدُ العـزم أملـك شـهوتي
وأعــرف أيّـامي وأقـوى علـى سـري
وأحمــل أثقــال الحــبيب خفيفـةً
ولكـنّ حمـلَ الضـيم ثقـلٌ على ظهري
ولا يملــك المـولى وفـائي بنَكثـه
ولا يشــتري معــروفَ ودِّيَ بــالنّكرِ
ومـن دون ضـيمي بسطةُ الأرض والسُّرى
وخوض الدياجي وامتعاضُ الفتى الحرِّ
وإنِّــي مـن مـولى الملـوك ورأيِـهِ
وســلطانِهِ بيــن المجـرّةِ والنَّسـرِ
فلا أنــا مغمــودٌ ولا أنــا مُسـْلَمٌ
وفـي سـيفه عـزِّي وفـي يـده نصـري
تعـالى بركـن الـدين صـوتي وشَيَّدتْ
محاســنُهُ وصـفي وسـار بهـا ذكـري
وكـان إلـيّ الـدهرُ بالشـرِّ نـاظراً
فغمَّــض عنّــي جـودُهُ نـاظرَ الـدهرِ
وإن كـان هـذا القولُ قدماً يطيعني
فقـد زاد بَسْطاً في لساني وفي فكري
وكنــت لــه نجمــاً فلمـا مـدحته
كسـاني سـنا إقبـالِهِ بُلجـةَ الفجر
إليـك مليـكَ الأرض ألقت ملوكُها اض
طـراراً عنانَ النهي في الأرضِ والأمرِ
ودان لـك الغُـرُّ الميـامينُ من بني
بُــويْه كمـا دانَ الكـواكبُ للبـدرِ
رأوك فتـاهم فـي الشـجاعة والندى
وشـيخهم المتبوعَ في الرأي والعُمرِ
فــأعطوك طوعــاً مـا تعـذَّر منهُـمُ
علـى كـلّ بـاغ بالكراهـةِ والقسـرِ
نظمــتَ لهــم عِقـدَ العُلا وفضـَلتَهم
فأصـبحتَ وسـْطَ العقدِ في ذلك النحرِ
لكـم أوّل الـدنيا القـديمُ وعنكُـمُ
يكـون قيـامُ الأمـرِ في ساعةِ الحشرِ
ومـا المُلـك إلا مـا اختبى متمدّحاً
بأيــامكم فيــه المحجَّلــةِ الغُـرِّ
ولا الــدهر إلا مــا تقلَّــب صـَرفُهُ
علـى مـا قسـمتم من يَسارٍ ومن عُسرِ
ولا تطعـم الـدنيا بنيها سوى الذي
تشـيرون مـن حُلـوٍ إليـه ومـن مـرِّ
بكـم يصـبح الـدينُ الحنيفـيُّ آمناً
إذا بـات مخلـوعَ الفؤاد من الذُّعرِ
ومـا برحـتْ أبيـاتُكم فـي ابتنائِهِ
دعــائم للخَطِّــيِّ والقُضــُبِ البُتْـرِ
وأنـت الـذي كنـت الـذخيرةَ منهُـمُ
قـديماً إذا الرحمنُ بارك في الذُّخرِ
فلـو بَقـيَ الماضـون منهـم تمثّلوا
بملكـك فـي مُلـكٍ وعصـرِك فـي عصـرِ
إذا مـا أراد اللّـهُ إحيـاءَ دولـةٍ
بغــاك بنوهـا بالخديعـةِ والمكـرِ
وإن شـاءَ فـي دهمـاءِ قـومٍ إبـادةً
رمـاهم بـدُهْمٍ مـن جيـادك أو شـُقْرِ
ومـن مـلَّ طـولَ العمـرِ والعزِّ قاده
لـك الحَيْنُ في حبلِ الشناءةِ والغِمرِ
قســمتَ بكفيّــك المنيَّــةَ والغنـى
للهفـانَ يسـتجدي وغضـبانَ يستشـري
فـأنتَ إذا شـِمتَ الظُّبى قاتلُ العدا
وأنـت إذا شـمت الندى قاتلُ الفقرِ
فلا زال معقــوداً عطــاؤك بـالغنى
ولا زال معقــوداً لــواؤك بالنصـرِ
وزارك بـــالنيروز أيمــنُ قــادمٍ
سـَرى لك في وفد الرجاء الذي يسري
جديـداً علـى العـام الجديد مؤمَّراً
كما أمْرك الماضي على العبدِ والحرِّ
تُزخـرَفُ منـه الأرضُ مـن حَلْـي روضها
بمـا كُسـيَتْ مـن صـِبغْ أيّامِك الخُضرِ
كــأنّ الربيـعَ مـن صـِفاتِك يمـترِي
وشــائعَهُ ومــن ســجاياك يَسـتقري
فطــاوِلْ بـه عـدَّ السـنين مفاوتـاً
بعمــرك مقــدارَ الإحاطـةِ والحصـرِ
مـتى تطـوِ مُلكـاً تنتشـرْ لـك بعدَهُ
ممالـكُ لا تَبلَـى علـى الطيِّ والنشرِ
وحيَّـــاك منّــي بالمديــح مبشــِّرٌ
خمـائل لـم تنبـتْ علـى سَبَل القَطرِ
لهــا مـدَدٌ مـن خـاطرٍ غيـرِ ناضـبٍ
مليـءٍ إذا كـافَى الصـنيعةَ بالشكرِ
خــدمتُك منهــا بالمحصــَّنةِ الـتي
عليهــا أحـامي والمخـدَّرةِ البِكـرِ
فكرَّمتنــي لمــا قبلــتَ نكاحَهــا
وزيَّـدتَ فـي فضـلي وضاعفتَ من قدري
وملَّكتنـي قلبـاً كريمـاً ولـم أكـن
أظــنُّ قلـوبَ الأسـد تُملـك بالشـِّعرِ
فقمــتُ علـى ظـلٍّ مـن الأنـس بـاردٍ
ومن هيبةِ الملك العقيم على الجمرِ
ولكنّهــا قــد مــوطلت بمهورهــا
ولابـدّ فـي عَقـد النكـاح من المَهرِ
وممّــا شــجاها أن تضــلَّ وسـيرُها
مع النجم أو تَظمى على ساحل البحرِ
وخيـرُ العطايـا ما يُراد به العلا
ومـا كـلُّ جُـود بـاللُّجينِ وبـالتبرِ
ومــا بــي إلا أن نســيتَ فراعنـي
لتعلــمَ أنّــي مـن علاك علـى ذكـرِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.