هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا يــا خليلـي المجتبَـى مـن خُزَيمـةٍ
هــل اَنـتَ أميـنٌ إن أمنـتَ علـى سـِرِّي
وهــل أنــت عنــي إن أمنــتَ مبلّــغٌ
ألوكــةَ عتـب ضـاق عـن حملهـا صـدري
نَشــدتُك بالشــُّعثِ الـدوافعِ مـن مِنـىً
خلاطــاً كمـا خُبِّـرتَ عـن ليلـة القَـدرِ
وبالأســود الملثــومِ قـد ضـغطوا بـه
جنــــوبَهُمُ والمَشـــْعَريْنِ وبـــالحِجْرِ
أكنـــتَ بســـمعي أو أظنُّــك ســامعاً
بــأعجب مـن أبيـات قومـك فـي أمـري
يُغــارُ علــى الأمــوال فـي كـلِّ حِلَّـةٍ
وفتيـانُ عَـوْفٍ قـد أغـاروا علـى شعري
ســلائبُ لــي منهوبــةٌ فــي رحــالهم
ينــادين بالخيبــات مـن حَلَـقِ الأسـرِ
مَطــــارحُ للركبــــان يقتســـمونها
تناقَلُهــا الأفــواهُ مصـراً إلـى مصـر
يغنِّــي بهـا الحـادي ويشـدو لشـَرْبهم
بها المطرب الشادي ويُثني بها المطري
كـــرائمُ قـــد أهـــديتهنَّ تبرُّعـــاً
لكـلّ فـتىً لـم يَـرْعَ لـي حُرمـةَ الصِّهرِ
هُـــمُ خطبوهـــا راغـــبين وســوَّدوا
عليهــا نفيسـاتٍ مـن البـذلِ والـوفرِ
وكــانت علــى قــومٍ ملــوكٍ ســواهُمُ
تكــون مـع الجـوزاء أو عُنُـقِ النسـرِ
ممنَّعـــــةً أن تُســــتباحَ بِخُدعــــةٍ
ووعــدِ بــروقٍ أو تُســاقَ علــى قسـرِ
فلمــا غــدت مجنوبــةً فــي حبـالهم
تواصــَوا عليهــا بالخيانـة والغـدرِ
كـــأنهُمُ شــَلُّوا بهــا ســَرحَ مهمِــلٍ
نفــاه الرعــاةُ بيـن بابـلَ والعَقْـرِ
فعـــرِّجْ عليهـــم ثــم قــل لمفــرّج
أترغــبُ فـي مـدحي وتزهـدُ فـي شـكري
أترضــَى بــأن أضــوَى وكفُّــك مخصــِبٌ
عشـيبٌ وأطـوَى مـن يـديك علـى النحـرِ
وتُظلـــمَ آمـــالي عليـــك ومطلــبي
ووجهُـك مـن تحـت اللثـام أخـو البدرِ
وقــد ســارت الأخبــارُ أنــك خيرهـم
قِـرىً يـوم يبكـي الضـيفُ من عضَّة القُرِّ
وأعقرُهـــم للبُــزْل والعــامُ أشــهبٌ
وأوســـعُهم خَطّـــاً لأُثْفِيَّـــةِ القِــدْرِ
تجـود فتعطـي فـي الغنـى قُدرةَ الغنى
وتجبُــرُ أَكسـارَ الفقيـر علـى الفَقـرِ
فمــا بــالُ بِكــرٍ حُــرّةٍ بعثَـتْ بهـا
إليـك القـوافي مـن عَـوانٍ ومـن بِكـرِ
شـــُغفتَ بهــا ثــم انصــرفتَ ملالــةً
بوجهـك فيهـا عـن جـزائي وعـن ذكـري
وأمهرتموهـــا وارتجعتـــم صــداقَها
فهـــل تســتحلّون النكــاح بلا مَهــرِ
فـأين السـماحُ المَزْيَـدِيُّ ومـا ابنـتى
أبــوكم وبقَّــى مــن علاءٍ ومــن فخـرِ
ومـا لـم تزالـوا تُنفقـون على العلا
وتُعطُــون مــن مــالٍ ومـن نَعَـمٍ دَثْـرِ
أعـــذيكُمُ مـــن أن يقـــالَ عليكُــمُ
ثـوى مَعَـه جـودُ الجماعـةِ فـي القـبرِ
وحاشـــاكُمُ مــن أن تَخيــسَ بضــائعي
لــديكم بمـا تنمِـي البضـائعُ للتَّجْـرِ
وقـــد ملأتْ فيكـــم أَوَابِـــديَ الملا
وسـارت حُـداءَ العِيـس أو طُعَـمَ السـَّفرْ
وعنــدِيَ فيكــم مــا يســوء عــداكُمُ
ويُبقــي لكـم مـا سـَرَّكم آخـرَ الـدهرِ
فــإن تقتنوهــا بالجميـل بَنـتْ لكـم
حصـوناً علـى الأحسـاب مـن أنفَس الذُّخرِ
وإن تَغصــِبوها تُمــسِ فـي غيـر حيِّكـم
تَشــكَّى اضــطراراً أو تَكلَّـمُ عـن عُـذرِ
أيــا نجــمَ عــوفٍ يـا مفـرِّج كربِهـا
أمـا آن لـي أن يَخجـلَ المطلُ من صبري
حملــتُ التقاضــي عنكُــمُ مُهلـةً لكـم
فـأنظرتكم في العسرِ فاقضوا مع اليسرِ
وقــل يــا رســولي مبلغـاً سـُفراءَهم
جميعــاً وخُــصَّ العبــدرِيَّ أبــا نصـرِ
أفــي الحـقّ أن سـوّمتُ بينـي وبينكـم
خيــولَ الأمـاني ثـمّ تقعـدُ عـن نصـري
وأغريتنــي حــتى إذا مــا ولَجتُهــا
تــأخّرتَ عنّـي والعقـابُ علـى المُغـري
أمـا تـذكر العهـدَ الـذي كـان بيننا
بلــى تتناســاه وأنــتَ علــى ذِكــرِ
تنــامون عــن حقــيّ وتُلغـون مـدحتي
وأنتــم حملتـم ثِقـلَ ذاك علـى ظهـري
فقـم يـا أبـا نصـرٍ قيـامَ ابـن حـرّةٍ
بنصـــرِ صــديقٍ أنــت أوقعتَــهُ حُــرِّ
وعــد برســولي يحمـلُ الغُـرمَ وافـراً
وفـز بثنـائي فهـو أسـنَى مـن الـوفرِ
وقــل للأميــر ابــن الأميــرِ نصـيحةً
تربَّــصْ بخيـري واحـترِس مـن أذى شـَرّي
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.