هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تمُـــدُّ بـــالآذان والمنـــاخِرِ
لحـــاجرٍ ومَــن لهــا بحــاجرِ
تغرُّهــا منــه أحـاديثُ الصـَّبا
ولامعــاتٌ فـي السـحابِ البـاكرِ
وأعيــــنٌ مـــوكَّلاتٌ بـــالحمى
مـن مسـتقيم اللحـظ أو مُخـازرِ
تـــودّ لـــو أنَّ ثــراه عــوضٌ
مــن دمعهـا يُسـتافُ بالمحـاجرِ
أرضٌ بهـا السـابغ مـن ربيعهـا
وشـوقُها المكنـونُ فـي الضمائرِ
مَشـــاربٌ تُخــرّ تحــتَ ســُوقِها
وعُشــُبٌ يضــفو علــى المَشـافرِ
وحيــثُ دبَّــت ورَبَــتْ فِصــالُها
وبَرَكَـــتْ تَفحـــصُ بـــالكراكرِ
وأَمِنــــتْ ســـاربةً ســـروحُها
شـــَلَّةَ كـــلِّ طـــاردٍ مُغــاوِرِ
تمنعُهــا ســيوفُ بَكـرٍ أن تـرى
بؤســاً وتحميهــا رمـاحُ عـامرِ
فهــل لهــا وهـل لمـن تحملـهُ
مــن عــائفٍ بحــاجرٍ أو زاجـرِ
ســارت يمينـاً والغـرامُ شـأمةٌ
ياسـِرْ بهـا يـاابنَ رَواحٍ ياسـرِ
فإنّهــا مـن حبّهـا نجـداً تـرى
بكُثُــبِ الغــور شـِفارَ الجـازِرِ
وبــالحمى أفئدةٌ مــن شــجوها
خاليـــةٌ ســـالمةُ الضـــمائرِ
وأعيــــنٌ تحســـبها قريـــرةً
نائمـــةً عــن أعيــنٍ ســواهرِ
يرميـــن كــلَّ ســاهرٍ بمزعــجٍ
وكــلَّ مجبــورِ الحشــا بكاسـرِ
كفَّلَهـــنَّ الســـُّقْمُ بقلوبنـــا
فكــلُّ قلــبٍ فــي ضـَمانِ نـاظرِ
يـا ليـت شـعري والمنـى تعلَّـةٌ
هــل بِمنـىً لعهـدنا مـن ذاكـرِ
أم هل على بعد النوى إلى التي
لهـا الهـوى مـن راكـبٍ مخـاطرِ
لعلّـــه يحمـــل مــن ســلامنا
نُخبــةَ زادِ الرجُــلِ المســافرِ
ألوكــةً خفّــت ومــن ورائهــا
بلابِــــلٌ تُعقَــــرُ بالأبـــاعرِ
إذا رأيـتَ الشـمسَ فـي أترابها
فــاحبس وقُـلْ عنِّـيَ غيـرَ صـاغرِ
اللّـهَ يـا ذات اللمـىَ في أدمعٍ
فــــوائرٍ وأدمــــع فـــواترِ
وفــي عهــودٍ كُتْبُهــا مبلولـةٌ
وهـي لـديك فـي النسـيِّ الداثِرِ
فــإنّ مــن دينِكُــمُ فـي يَعـرُبٍ
أن تـأنفوا مـن الذمام الفاجرِ
وفـي الضـيوفِ الغربـاءِ عنـدكم
قلــبٌ يضــامُ مـاله مـن ناصـرِ
فقرِّبـــوا صــحبتَه واحتفظــوا
فيــه بحــقّ البـائع المهـاجرِ
إما قِرَى النادي الكريم أو فَرُد
دوه علــى أربــابه بالخــاطرِ
أكـــلّ كـــفٍّ ظفِـــرت لئيمــةٌ
وكــلُّ عقْــدٍ فــي بنـانِ غـادرِ
مــن لـك بالنـاس ولا نـاسٌ هـمُ
إلا كلامُ المُحــــرِجِ المكاشـــِرِ
نفســَك صـُنْ ليـس أخـوك غيرَهـا
فقالـــل النـــاسَ ولا تكــاثِرِ
واعلــم بــأنّ عزَّهــا قُنوعُهـا
برزقهـا الميسـورِ فـي المَعاسرِ
وإن وصـــلتَ أو ســألتَ فأخــاً
صــَحَّ علـى التجريـب والمَخـابرِ
أخـاً تـرى لـوجهه قبـلَ الجـدا
أســـرّةً تلقـــاك بالبشـــائرِ
مثــلَ ابـن أيّـوبَ وأيـن مثلـهُ
مُثِّـــلَ للأشـــباهِ والنظـــائرِ
مـن طينـة المجـد التي فروعُها
تُنيبــك عــن طهـارة العناصـرِ
الطّيّـــبين أنفســـاً باقيـــةً
وأرمُســاً فــي ظُلَــم الحفـائرِ
يــدلّك المجـدُ علـى الأوائل ال
ماضـــين منهــم بعلا الأواخــرِ
داسوا ثرى المجد القديم ومشَوا
خَطْـراً علـى خـدّ الزمان الغابرِ
وأنطقـوا بـالخُرسِ مـن أقلامهـم
ألســـنةَ الدســوتِ والمنــابرِ
كــلّ كريــم لاسـمه فـي مجـدها
مالأســانيد الحــديث الســائرِ
ولابنـه مـن بعـده مـا يـرث ال
شـُبولُ فـي الغـاب عـن القَساورِ
شــــهادةٌ صــــدَّقَها محمــــدٌ
صـِدقَ الربـى عن الغمام الماطرِ
قــامَ فــأدَّى ثــم مــرَّ زائداً
تجــاوزَ الـذراع شـبرَ الشـابرِ
قضـَى لـه قاضـي السماح والندَى
يــومَ تحــورُ حجَّــةُ المفــاخرِ
قضــيَّةٌ شـَقّت علـى الهضـبة مـن
رضـوَى وأزرت بـالفُرات الزاخـرِ
رأى الكمــالَ حِلَّــةً فاحتلَّهــا
وربعُهــا مقــوٍ بغيــرِ عــامرِ
ونهــض الفضــلُ لـه فـي مَزلَـقٍ
مُســــَنَّمٍ يُكســـَرُ بـــالعوابرِ
جــرى ففــاتَ والعلا مـن خلفِـهِ
تقــول قاصـِرْ مـن خطـاك قاصـرِ
حـتى أرانـا العجـز فـي قولِهِمُ
طـالب شـأوِ المجـدِ غيـرُ ظـافرِ
للّــه أنــتَ مــن جَمـالٍ ظـاهرٍ
وَخُلُــقٍ صــافي الغــدير طـاهرِ
وعــدّةٍ ليـوم لا يُغنـي أخـا ال
حاجـــة إلا أنفَـــسُ الــذخائرِ
عهــدٌ كَملْمــومِ الصـفاةِ مُتعِـبٌ
جانبُهــا لــن يُبتغَــى لفـاطرِ
وخُلَّـــةٌ لا يَهتَـــدِي لنَقْضـــِها
علــى الزمـان نـاقضُ المـرائرِ
أحــرزَ مــن كنــتَ وراءَ ظهـرِهِ
حِصـْناً لـه مـن جولـة الـدوائرِ
يحســـدك النـــاسُ وأيّ عــاجزٍ
لـــم تُــدوِهِ شــَقاوةٌ بقــادرِ
وإننــي مــعْ بُغــض كـلِّ حاسـدٍ
أقضـــي لحســـّادِك بالمَعــاذرِ
يَفـــديك كــلُّ ســاكتٍ مُدامــجٍ
بُغلَّــــةٍ وبــــائحٍ مُظــــاهرِ
وشـــامتٍ إن رُفعـــت لعينـــه
صــَيفِيَّةٌ مــن السـحاب العـابرِ
جهامــةٌ يفتــحُ فــاهُ نحوَهــا
يحســـبها جهلاً مــن المــواطرِ
يســرّه العاجــلُ مــن أظلالهـا
وهــي غــداً مهتوكـةُ السـتائرِ
وربّمــا عــادت بــذي حَواصــِبٍ
عليــه واجتــاحت وذي صَراصــرِ
كمـن جنـى البغـيُ علـى أمثاله
مــن غــامطٍ نعمــاءَكم وكـافرِ
وأنتُــمُ فــي معـزِلٍ مـن شـرِّها
وجــانبٍ مــن النجــاءِ وافــرِ
عـــوائدٌ للّــه فيكــم ضــَمِنَتْ
لَــمَّ الشــتيتِ وجُبـورَ الكاسـرِ
كـم مثلهـا قـد غَلِط الدهرُ بها
ثُمّــــتَ لاذَ منكُــــمُ بغـــافرِ
دَجَــتْ ولكـن أقشـعتْ عـن أنفُـسٍ
ســــواكنٍ وأعيــــنٍ قـــرائرِ
وكــم تعيَّفــتُ لكــم ســُفورَها
مـن قبـل أن يـبرُزَ وجهُ السافرِ
فَلــم تُكَــذَّبْ فيكُــمُ زاجرَتــي
قـــطُّ ولا خُيِّــبَ يُمــنُ طــائري
فانتظِروهــا ويــدي رهـنٌ بهـا
فربّمــا كــانت كرجـعِ النـاظرِ
بـك اسـتجابَ الـدهرُ لي ودعوتي
تجــولُ منــه حـولَ سـمعٍ واقـرِ
وأبصـرَ الحـظُّ الطريـقَ فاهتـدى
إلــيّ وهــو أبلــهُ البصــائرِ
حصــَّنتَ وجهــي وحقَنــتَ مــاءَه
فليـــس مــذ حقنتَــه بقــاطرِ
ولـم تـدَعْ لي منذ أَولَدتَ المنى
مَشــقّةً إلــى لِقــاح العــاقرِ
كــم أربٍ كنــت إليــه ســببي
فتلتَـــه بمُحصـــَد المـــرائرِ
وخَلَّــــةٍ أعضـــلني شـــفاؤها
شــفيتني مـن دائهـا المخـامرِ
ملَكْتَنــي مِلــكَ الوفــاءِ بيـدٍ
تطلــبُ بعضــي فتحــوزُ سـائري
فصـار يُرضـيني بمـا ترضـاه لي
منـذ عرفـتُ نـافعي مـن ضـائري
فلا تُخِـفْ فيـك الليـالي جـانبي
بقاصـــدِ الســـهمِ ولا بغــائرِ
ولا يـــزلْ عــزُّك لــي ذخيــرةً
لأوّلٍ مــــن عيشــــتي وآخـــرِ
مــا لاح صـبح بضـُحىً أضـاء لـي
وشـــوَّقَ الــواردَ رِيُّ الصــادرِ
وحَســَر النيــروزُ مــن قنـاعه
طلعتَــهُ علـى الربيـع الناضـرِ
وزاركــم يرفــلُ فــي وشــائعٍ
مــن حُلَـلِ الـروضِ وفـي حَبـائرِ
بكــلّ عـذراءَ لهـا فـي خِـدرِها
صــرامةً مــا للهصـورِ الخـادرِ
حاطمــةٍ تُنحــي علــى مَعاشــرٍ
وتُحفــةٍ تُهــدَى إلــى مَعاشــرِ
إِقــذاعُها علــى عِـداكم ولكـم
منهـا يـدُ الراضي ولفظُ الشاكرِ
تَطــرَبُ للحـادي إذا غنَّـى بهـا
فيكــم وتستقصـرُ ليـلَ السـامرِ
كـأنهم لـم يسـمعوا مـن قبلكم
فــي ماجــدٍ مقالـةً مـن شـاعرِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.