هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا ليلـتي علـى أُقُـرْ
إلا البكـــاءُ والســهرْ
بــتُّ أظـنّ الصـبحَ بـال
عـــادة ممــا ينســفرْ
أرقـــبُ مــن نجومهــا
زوالَ أمــــرٍ مســـتقِرّْ
رواكـــــدٌ كأنمـــــا
أفلاكهـــنّ لـــم تــدُرْ
وكلّمــا قلــت انطــوى
شـطرٌ مـن الليـل انتشرْ
أســألها أيــن الكـرى
أيـنَ النهـارُ المنتظَـرْ
وكـــلُّ شـــيء عنــدَها
إلا الرقـــاد والســَّحَرْ
مــن مخــبري فمـا أرى
هــل دام ليـلٌ فاسـتمَرّْ
وغــابت الشــمسُ نعــم
فكيـــف خُلِّــد القمــرْ
أيـــن الأُلــى طرَّحهــم
مَطــارحَ الـبين الحـذَرْ
غـابوا ومـا غـابت لهم
دارٌ ولا جَــــدَّ ســــَفَرْ
لكــن عيــون الكاشـحي
نَ الشـُّزْرُ منهـا والخُزُرْ
مـــا برِحــتْ لا نَظَــرتْ
تمنعنــا حــتى النظَـرْ
تطلّعــوا نــارَ الجـوى
فـي القلـب كيـف تستعرْ
ومـــا الــذي تبعثــه
علــى الجوانـح الـذِّكَرْ
وأيّ نــــارٍ للفــــؤا
د فيهِــمُ عنــد البصـرْ
غنَّــى بهيفــاءَ الرِّفـا
قُ والكــؤوسُ لــم تـدُرْ
فكـــلّ صـــاحٍ انتشــى
وكـــلّ نشـــوانَ ســكِرْ
كأنمـــا قلــبي لهــا
فـي صـدر كـلّ مـن حضـرْ
فظِلــتُ أبكــي مثلمــا
أشـــربُ أدمعــاً حُمُــرْ
كـــأنّ مـــاءَ قـــدحي
مــن بيــن جفنـيَّ عُصـِرْ
قــال الرســولُ عتبــتْ
هيفـاءُ قلـت مـا الخبرْ
قـــال تقـــول ملَّنــا
قلـت الملـولُ مـن غـدَر
لا والــذي لـو شـاء أن
يُنصــِفني منهــا قَــدَرْ
مـــا خُــدِعتْ بغيرهــا
عينـي علـى حُسـن الصورْ
بَلَـــــى ولا أُنكــــرهُ
وليــس بــالأمر النُّكُـرْ
لقـد رأيـتُ البـان مـن
ذي العلَميــن والســَّمُرْ
تضــربه ريــحُ الصــَّبا
فيســــتوي وينــــأطِرْ
فملــتُ تشــبيهاً بهــا
آخُـــــذُ ضــــمّاً وأذَرْ
فــــإن رأت ذلـــك ذن
بـــاً إننــي لمعتــذِرْ
يــا يــومَ دبَّ بيننــا
أمـرُ الفـراق مـا أمـرّْ
مـا كنـتَ فـي الأيامِ إل
لا عارضــاً يَنطُــفُ شــرّْ
قـد عيَّفتـك الطيـرُ لـي
لكــنّ قلــبي مـا زجَـرْ
ولائمٍ مُـــــدّتْ لـــــه
حبــائلُ اللــوم فجــرّْ
رأى هَنــــاتٍ فنهــــى
غيـــرَ مطـــاع وأمــرْ
قـــال فَـــرُدَّ صــاغراً
أغـــزَلٌ مـــع الكِبَــرْ
وأيُّمــــــا عَلاقـــــةٍ
بيــن الغـرامِ والعُمُـرْ
وأيــن إطــرابُ النفـو
س مــع أصـابيغ الشـَّعَرْ
رب شـــــبابٍ ليلُــــهُ
يصـــبح تنعـــاه الأُزُرُ
وشــــَيبِ رأسٍ ذنبُــــه
فــي الحُظُــوات مغتفَـرْ
حلفــتُ بالشـُّعث الوفـو
د زُمَـــراً علــى زُمَــرْ
يَــرَون ظَلْمــاً بــارداً
بلثـــم ذلــك الحجــرْ
ومــن دعــا ومـن سـعى
واســتنّ ســبعاً وجَمَــرْ
وســَوْقهم مثــلَ الحصـو
نِ مُـــرِّدت إلا المَـــدرْ
توامكــــاً ممطــــورةً
أعشــابُها وقـتَ المطـرْ
جــاءوا بهــا مجتهـدي
ن تُفْتَلَــــى وتُختَبَـــرْ
لكـــلِّ مُهْـــدٍ نســـكَهُ
أنفـــسَ مــاليْه نَحَــرْ
أن بنــي عبــد الرحـي
م نِعْــمَ كنــزُ المـدَّخرْ
وخيــر مــن ســُدّت بـه
يــومَ الملمَّـاتِ الثُّغَـرْ
المطعمــون الهَبْـرَ وال
عـــامُ عبــوسٌ مقشــَعِرّْ
وصـــبيةُ الحــيّ تُــدا
ري الإبـلَ عن فضل الجُزُرْ
والريــحُ لا تلـوي بـأك
ســار الـبيوت والجُـدُرْ
وتحســب الفــائز مــن
هـا مُلقِـمَ البطنِ الحجرْ
والمـانعين الجـار لـو
زُحــزِح عنهـم لـم يُجَـرْ
حـــتى يعـــزّ فيهِـــمُ
عــزَّ تميــمٍ فــي مضـَرْ
مـن بعـد ما صاح به ال
مـــوتُ اســتمت فلا وَزَرْ
والواهبـــون بُســِطَ ال
رزقُ عليهـــم أو قُــدِرْ
لا يحســــبون معطيـــاً
أعطــى إذا لـم يفتقـرْ
لهـم حيـاض الجـود وال
ســـودَدِ فَعْمــاً وغَــزَرْ
تُخلَــى لهــم جُمّاتُهــا
وبعــدُ للنــاس السـُّؤرْ
أبنـــاءُ مجــدٍ نقلــو
ه أثـــراً بعــد أَثَــرْ
روايـــــة يُســــندها
بـــاقيهُمُ عمّــن غَــبرْ
يُنصـَرُ عنهـا القولُ بال
فعــلِ فيســلم الخبَــرْ
طــابوا حيــاةً مثلمـا
طــابوا عِظامــاً وحُفَـرْ
تســاهموا أُفْــق العلا
تســاهمَ الشـهبِ الزُّهُـرْ
كــأنهم فــي أوجـه ال
دنيــا البهيمـات غُـرَرْ
فـانتظموا نظـمَ القنـا
إلا الوصـــومَ والخَــوَرْ
مــن هبــة اللّـه إلـى
ســابورَ فخــرٌ مســتمِرّْ
قِــسْ خـبري عنهـم إلـى
أبـي المعـالي واعتبِـرْ
تــر العـروقَ الزاكيـا
تِ مــن شـُفَافاتِ الثَّمـرْ
المشـتري الحمـدَ الربي
حَ لا يبــالي مــا خسـِرْ
والطَّلْـقُ حـتى مـا تـبي
ن عُســرةٌ مــن اليُســُرْ
تكـــرع مـــن أخلاقــه
فـي سلسـلٍ عـذبِ الغُـدُرْ
لـم يُبـقِ راووقُ الصـبا
قـــذىً بـــه ولا كــدَرْ
ثـــمَّ فحلَّـــتْ أربعــي
نَ عشــرةٌ مــن العُمُــرْ
وفـــاتَ أحلامَ الكهـــو
ل وهـو فـي سـنّ الغَمَـرْ
وأبصــر اليــومَ غــداً
فلـــم يَــرِدْ إلا صــدرْ
لا ضـــامه الخــوفُ ولا
أطغـاه فـي الأمن البَطَرْ
علـــى نـــداه بــاعث
مــن نفســه لا يُقتســَرْ
إذا أحـــــسَّ فــــترةً
لـــجَّ عليهـــا ونفَــرْ
لا يُخلـــفُ الظـــنَّ ولا
يَلقَـى الحقـوقَ بالعُـذُرْ
علقــتُ مــن ودّك بــال
مُستحصـِفِ المَثنـى المِرَرْ
أملـــــسَ لا تســــحله
بالغــدر كـفُّ المنتسـِرْ
وكنـتَ مـن حيـثَ اقتُـرح
تَ وأبـــى قــومٌ أُخَــرْ
تُعطـي علـى الخِفّـة مـا
يُعطُـــون والضــَّرعُ دِرَرْ
والخيـر مـن مالـك لـي
وإن وَفَـــى وإن كثُـــرْ
محبـــة مـــا فَـــوَّزتْ
نفســيَ منهـا فـي غَـرَرْ
فمـــا أطيـــرُ بـــأخٍ
محلِّقــاً مــا لـم تطِـرْ
ولا يُنَـــــزِّي كبــــدِي
إذا وصــلتَ مَــن هَجَــرْ
فـابق علـى وَغـرْ الحسو
د نجــوةً مــن الغِيَــرْ
ترعـاك عيـنُ اللّـه لـي
مــن شـرّ أعيـن البشـرْ
مـا ذيَّـل النيـروزُ فـي
ثــوبِ الريــاض وخَطَــرْ
وكـــرَّ عـــامٌ مقبـــلٌ
وابــق إلـى أن لا يَكُـرّْ
واسمع لها تُهدِي إلى ال
عـرِض الغنـى وهـو فُقُـرْ
تضـُوع فـي النـاس بهـا
نوافــجٌ لُســْنُ الســُّرَرْ
ســـَلَّمَت الريــحُ لهــا
شــرطَ الـرواح والبَكَـرْ
كمــا تمطَّــت بــالخُزا
مَــى لـك أرواحُ السـحَرْ
فهـــي بكــم معقولــةٌ
وهـــي شــرودٌ لا تَقــرّْ
إذا بنــــاتُ شــــاعرٍ
أُنِّثـــنَ أو كُــنَّ عُقُــرْ
فكـــلُّ بنـــتٍ ولَـــدتْ
فــي مـدحكم منّـي ذَكَـرْ
تــرى حســودي حاضــراً
يُنشـــِدُ وهــو يحتضــرْ
تعجيلـــه عــن نفســه
ســابقةً أمــرَ القــدَرْ
يُصــــغِي لهــــا وودُّه
لـو كـان مـن قبـلُ وَقَرْ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.