هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رعَـتْ بيـن حـاجِرَ والنَّعـفِ شهرا
جَميمــا وعبَّــتْ شــآبيبَ غُـزْرا
مِراحــــاً محلَّلــــةً عُقْلُهـــا
تـرى الخصـبَ أوسـعَ من أن تُجِرَّا
مكرمـــةً عــن عِصــِيّ الرُّعــاةِ
فــإن كــان لابــدَّ ردعٌ فزجـرا
ولا ظُعُــــنٌ ثَــــمّ مرحولــــةٌ
تجــرُّ الجنــوبَ ولا ضـيفَ يُقْـرى
إلـى أن غدا الهضبةَ ابنُ اللَّبو
ن فيما تَرَى العينُ والنابُ قصرا
فكــان علــى ذاك شــَمُّ السـَّفا
ولــسُّ الهشــيم وإن كـان مُـرَّا
ومــــاءٍ تَعرمَــــضُ أوشـــالُهُ
ببابــلَ أشــهَى اليهـا وأَمْـرى
بلادٌ منــــــابتُ أوبارهـــــا
عليهـا ربَـتْ يـوم تُنْـزَى وتُذرَى
وأفلاؤهــــــا ومســـــاقيطُها
تَقــامَصُ فيهــا قَلُوصـاً وبَكْـرا
وتُحمَـــى بأرمـــاحِ فرســانِها
إذا شــُلَّت الإبْــلُ طـرداً وطَـرَّا
وفيهــا الكــواعبُ والمحصــَنا
تُ مـن مقتنيهـا عَوانـاً وبِكـرا
نجــومُ قبيــلٍ إذا مــا طلعـن
أغــرنَ النجـومَ وإن كـنَّ زُهْـرا
وكـــلّ ثقيلـــةِ حمـــلِ الإزار
خفيفــةِ مـا ضـمَّ عُنْقـا وخَصـْرا
تـرى الغصـنَ تحسـبه في النسيم
أخاهــا وإن كُسـِيَتْ يـوم يعـرَى
أمنهـا وإن نـام ليـلُ الوشـاة
وعـاد المَواقـدُ في الليل حُمْرا
ومـــرَّ يصــوِّبُ ســرحُ النجــوم
خيــالٌ ألــمَّ ولا حيــنَ مَســرَى
ألــــمَّ بمعتنــــقٍ ســـاعديْه
يطــارح منهــا الأمـانيَّ ذِكـرا
فمــا رابـه مـن صـعيد الغـوي
ر إلا تحـــوّلهُ الليــلَ عِطْــرا
ولمـــا أضــاء الــذي حــوله
تطلَّــع يحســَب ظميــاءَ بــدرا
فللّـــــه بابــــلُ نفّاثــــةً
وإن ضـرّت الحلـم سـحراً وخمـرا
علـــى أنهــا منــزلٌ لا يكــا
د يحمِـل فـي غـالب الأمـر حُـرَّا
ومزلقـــةٌ بـــالفتى لا تكــون
لــذي حاجـةٍ وابـنِ فضـلٍ مَقَـرَّا
إلــى كــم أطـامنُ عُنْقـي بهـا
خُمــولا وأعــرُكُ جنــبيَّ فقــرا
وأتبــعُ إلفــي وحزمــي يقـول
وراءَك فـي غيـر ذا المِصر مِصرا
كفـى النـاس لؤمـاً بمثلـي يضي
ع فيهــم ويطلــبُ منهـم مَفَـرَّا
فَلِــمْ يغمــز الـدهرُ حملاً علـي
يَ مـا لـك أبعـدك اللّـه دهـرا
أمــن أجــل أنـي بفضـلي وسـع
تُ أهلَــكَ توســعني منــك شـرَّا
ومـا زلـتُ أحفِـل بالغـدرِ منـك
وأنكــر جــورَك حــتى اسـتمرَّا
ولــو قـد وفـت لعميـد الكفـا
ةِ أيّـامُه لـم أنـل منـك غـدرا
إذن لـــوقتنيَ حصـــداءُ منــه
تُطيــر ســهامَك ثَلْمــاً وكَسـرا
وكنــتُ أعــزَّ حِمــىً أن أضــامَ
وأمنــعَ فـي حَـرَم الأمـن ظَهـرا
وردَّك عنّـــي ولا الطـــود فَــلَّ
بكفيــك منّــي ولا الليـثُ فـرّى
عــوائد مــا أســلفتْني يـداه
علــى نائباتــك غوثـاً ونصـرا
لئن كنــتَ أســحلتَ فــي كفّــه
مــن العهــد حبلاً فـتيلاً مُمَـرَّا
وأصــبحتَ تنهَــدُ بغيــاً إليـه
بشــهباءَ بيَّتَّهَــا أمــسِ مَكـرا
فلــم تُنـحِ إلا علـى المكرمـاتِ
ولا هِضــتَ إلا الســماحَ المـبرَّا
لغـــادر جهلُـــك قلــبَ العلا
خفوقـاً بهـا وحشـى المجـدِ حَرَّى
ضــممتَ عليــه جَنــاحَ العُقـوق
فُرحــتَ بهــا قـد تـأبَّطتَ شـرّا
فسـل عنـه كيـدَك يـا دهـرُ كيف
ثنــاك ثباتــاً وأعيـاك صـبرا
وكيــف حشــَدتَ لــه وارتقيــتَ
فلــم تسـتطع طـودَه المشـمخِرّا
وَفَــى ناهضــاً بــك حـتى رددتَ
صــروفَك عنــه رَذايــا وحَسـرَى
ومـا كنـتَ والأَسـَدُ الـوَدرُ أنـتَ
لتُعلِــقَ بــالحرِّ نابـاً وظُفْـرا
ولكنّهــــا دولــــةٌ أعرضـــتْ
ودنيـــا تَنَقَّــلُ مَــرَّاً ومَــرَّا
هـو الحـظّ يعقِـل مـن حيـث جُـن
نَ والمـالُ يرجـعُ مـن حيـث مَرَّا
وخيــرُ بنيــك الــذي إن نقَـص
تَ مـن حـاله ازداد مجداً وفخرا
ومــا كَنَــزَ المـرءُ خيـراً لـه
مـن الحمـدِ والحسـبِ العِدِّ ذُخرا
إذا سـلم العـرضُ عـرضُ الكريـم
وعــزّ فلا وفَــرَ اللّــهُ وَفْــرا
لعـــلّ مُجعجِعَهـــا أن يطيـــلَ
لهــا فـي الأزمَّـةِ سـَحباً وجَـرَّا
ويتركهـــا وســـواءَ الطريــق
تســاقُ إلــى غايتيهـا وتُجـرَى
فتــأتي ويـا قربَهـا مـن مُنـىً
يقـول لهـا الـدهر صفحاً وغَفْرا
مبينــاً بمـا قـد جنـى تائبـاً
إليــك بســالفِ مـا قـد أصـرَّا
تــرى للندامــةِ فــي صــحفتي
ه ســطراً مبينـاً وللـذلِّ سـطرا
لعمـــري لئن صـــوّحتْ دوحـــةٌ
لقـد أعقبـت غُصـُناً منـك نَضـْرا
وســـيعَ الظلالِ علـــى قـــومه
شــهيَّ الجنَــى ناعمـاً مسـبَكِرَّا
رِباطـــاً لشـــملِهمُ أن يشـــِذَّ
ودَعْمـــاً لســـقفهِمُ أن يَخِــرَّا
بـك انتظـم العقـدُ مـن بعد ما
تهــاوَى فعطِّــلَ جيــداً ونَحْـرا
ضـــممتَ قَواصــيَهم بعــد مــا
تعـاطَوْا عصا البين صَدْعاً وقَسْرا
وكنــتَ لهــم كأبيــك الكريـم
حُنُــوَّ الــرءوم وعَطفــاً وبِـرَّا
فلـم يهـوِ طـودٌ وأنـتَ الكـثيبُ
ولا مــات زيـدٌ إذا كنـت عَمْـرا
أطــافوا بناديــك واسـتحلبوك
فأحســنتَ حَوْطــاً وأغــزرتَ دَرَّا
ومـــا ضــرَّهم أنهُــم يعــدَمو
ن غيثـاً وقـد وجَـدُوا منك أثرى
مَخايــــلُ كنــــتُ توســـَّمتُها
قــديماً وعيَّفتُهــا فيـك زَجْـرا
وأيقـــنَ صـــدرِيَ أنّـــي أراك
لأهلــك وجهــاً وللنــاس صـَدْرا
بمـــا كنـــتَ أبعــدَهم هِمّــةً
وأمتنَهــم فـي الملمّـات أَسـْرا
وأضــيقَهم عُــذْرةً فـي السـؤال
وأوســعَهم ليلــةَ القُـرِّ قِـدْرا
وأجلَــى إذا الشــُّبُهاتُ اختلـط
ن رأيـاً وأمضـَى لسـاناً وأجـرَى
أمـــور إذا اجتمَعــتْ للفــتى
أراد بـه اللّـهُ فـي العزِّ أمرا
سـُدِ اليـومَ أبنـاءَ عبد الرحيم
فــأنت غـداً سـيّدُ النـاس طُـرَّا
وثـــقْ ببشــائِرَ تُملَــى علــيَّ
فمـا كـذِّبتْ لِـيَ في الخير بُشرى
أنـا ابـنُ الوفـاءِ الذي تعلمو
نَ لـم أنـوِ نَكْثاً ولم أطوِ غمْرا
قســـيمُكُمُ إذ أســاء الزمــانُ
كمــا كـان قاسـَمكم حيـن سـَرَّا
حُليّــاً علــى عَطَــل المهرجــا
ن يُعصـَبْنَ تاجـاً ويُرصـَفْنَ شـَذْرا
فــإن تــك وقتــاً أخلَّـتْ بكـم
فـربَّ انقطـاعٍ ومـا كـان هَجْـرا
ولــولا تلاعــبُ أيــدي النــوى
بكــم مـا أغبَّـتْ ثنـاءً وشـُكرا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.