هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـالغَور ما شاء المطايا والمطرْ
بَقـــلٌ ثخيــنٌ ونميــرٌ منهمِــرْ
وســــرحةٌ ضــــاحكةٌ وبانــــةٌ
غنَّـى الربيـعُ شـأنَها قبلَ السَّحَرْ
وَأَثــرٌ مــن ظــاعنينَ أَحمــدوا
مــن عيشـهم علـى الأُثَيلاتِ الأَثَـرْ
فَـــراخِ مــن حبالهــا وخلِّهــا
تأخــذُ مـن هـذا اللُّبَـاخِ وتَـذرْ
كـم المنـى تُرعَـى لـه وكـم تُرَى
يُمسـِك مـن أرماقهـا رجـعُ الجِرَرْ
أَمَـــا تُجَـــمُّ لمســـاقطٍ لهــا
يطرحُهــنّ بــالفلا طــول السـفَرْ
اللّــهَ فيهـا إنهـا طُـرْق العلا
وعُـــدَّةُ المــرء لخيــرٍ ولشــرّْ
ظهورُهــا العــزُّ وفــي بطونهـا
كنــزٌ لليــل الطــارقين مـدَّخَرْ
نعــم لقــد طاولهــا مِطالُنــا
وحـان أن يُعقِبَهـا الصـبرُ الظفَرْ
فـالغورَ يـا راكبهـا الغورَ إذنْ
إنْ صـدق الـرائدُ فـي هذا الخبرْ
لســًّا وخضــماً أو يعـودَ تامكـاً
الغـاربُ التامـكُ والجنْـب المُعَرْ
وإن حننـــتَ للحمـــى وروضـــِهِ
فبالغضــا مــاءٌ وروضــاتٌ أُخَـرْ
هـــل نجــدُ إلا منــزلٌ مفــارَقٌ
ووطــنٌ فـي غيـره يُقضـى الـوطَرْ
وحاجــةٌ كامنــةٌ بيــن الحشــا
والصـدر إن ينبِضْ لها البرقُ تُنِرْ
يـا دِيـن قلـبي مـن صـَباً نجديّةٍ
تجـري بأنفـاس العِشـاءِ والسـَّحَرْ
إذا نَســـيتُ أو تناســيتُ جَنَــتْ
علــيَّ بــالغور جنايـاتُ الـذِّكَرْ
آهِ لتلــك الأوجــهِ الـبيضِ علـى
رامَـة فـي تلـك القُبَيْباتِ الحُمُرْ
ينــزو بجنــبيّ مـتى غنَّـى بهـا
قلـبٌ مـتى مـا شـربَ الذكرى سَكِرْ
كنّــا وكــانت والليـالي رطبـةٌ
بوصـلنا والـدهرُ مقبـولُ الغِيَـرْ
أيّــام لا تُــدفع فـي صـدري يـدٌ
ولا يُطــاع بــي أميــرٌ إن أمَـرْ
وعــاطفُ العيــون لــي وشـافعي
ذنبي إليها اليومَ من هذا الشَّعَرْ
وَســـْماً رجعـــتُ مهمِلاً غَفلاتِـــه
إذا البهــامُ نصــَّعَتهنَّ الغُــرَرْ
مـا خِيـلَ لـي أن الـدراري قبله
يُنكرهــا سـاري الظلام المعتكِـرْ
قــالوا تجمَّلــتَ بهــا غــديرةً
مَردَعــةً عــن الخنــا ومُزدَجَــرْ
رُدُّوا ســفاهي وخــذوا وقارَهــا
بَيْــعَ الرضـا ونـدَماً لمـن خَسـِرْ
رحــتُ بهـا بيـن الـبيوتِ أَزوراً
مواريــاً شخصــِيَ مـن غيـرِ خَفَـرْ
أحمـــلُ منهــا بقلــةً ذاويــةً
بـالعيش كـانت أمسِ ريحانَ العُمُرْ
يـا قَصـُرتْ يـدُ الزمـان شـدَّ مـا
تطـول فـي ثَلْمـي وفي نقضِ المِرَرْ
عَصـــاً شـــظايَا ومشــيبٌ عَنِــتٌ
ومنـــزلٌ نــابٍ وأحبــابٌ غُــدُرْ
وصـــاحبٌ كالــداء إن أبــديتُهُ
عَـــوَّرَ وهــو قاتــل إذا أُســِرْ
أحملُــه حَمــلَ الشــَّغا نقيصــةً
وقلَّــــةً مـــا زاد أَلّاً وكثُـــرْ
يُــبرزه النفــاقُ لـي فـي حُلَّـةٍ
حــبيرةٍ مــن تحتهـا جِلـدُ نَمِـرْ
مبتســـمٌ والشــرُّ فــي حِملاقِــهِ
خَـفْ كيـف شـئت أرقمـاً إذا كَشـرْ
لأنفضــنَّ النـاسَ عـن ظهـري كمـا
قَطَّــرَ بــالراكبِ مجلــوبٌ عُقِــرْ
فَــرْداً شــِعاري لا مسـاسَ بينهـم
منفَـرَدَ الليـثِ وإن شـئتَ القَمـرْ
نفســي حبيــبي وأخــي تقنُّعــي
وربّمــا طرَّفَــتِ الــدنيا بحُــرّْ
إن يـــكُ يــأسٌ فعســى غائبــةٌ
تَظهـرُ والنـارُ كميـنٌ فـي الحجرْ
قـــد بشـــَّرتني بكريــم هَبَّــةٌ
بمثلهـا ريـحُ الجَنـوبِ لـم تَثُـرْ
تقـول لـي بصـوتها الأعلـى ضـُحىً
وبالنسيم في الدُّجى الحلوِ العَطِرْ
إنَّ فَتَــــى مَيســــانَ دون دارهِ
قــد بَقِـيَ المجـدُ وحيـداً وغَبَـرْ
يعـرفُ مـا قد أنكر الناسُ من ال
فضـل ويُحيـي في العلا ما قد دَثَرْ
وأنـــه جـــرى بخيـــرٍ ذكــرُهُ
حــنّ وقــد عُــرِّض باسـمي وذُكِـرْ
وعَلِقَــــتْ بقلبــــه ناشــــطةٌ
مــرَّت عليـه مـن بُنَيَّـاتِ الفِكَـرْ
فمـن هـو الراكـبُ ملسـاءَ القَرا
مُصــْمَتَة الظهــر ببطــنٍ منقعِـرْ
رفِّــعْ ذُناباهــا وخفِّــضْ صـدرَها
مُشــرِفةَ الحـاركِ وقَصـاءَ القَصـَرْ
تحـــدو بهــا أربعــةٌ خاطفــةٌ
تُنحـى عليهـا أربـعٌ منهـا أُخَـرْ
إذا المطايـا خِفـنَ إِظماءَ السُرى
فربُّهــا مــن شــَرَقٍ علــى حـذَرْ
يعــدُّ أبــراجَ الســماء عَنَقــاً
فــي مثلهــا تصــعُّداً ومنحــدَرْ
يرفَـعُ عنهـا حـدَبَ الموج إذا اس
تنَّـتْ صـناعُ الرِّجْل في خوضِ الغَمَرْ
لـو لـم يلاطفهـا علـى اعتسـافه
بخُدعــةٍ مــن اللِّيـان لـم تسـِرْ
اِســلَمْ وســِرْ وليــس إلا سـالماً
مَـن راح فـي حاجـةِ مثلي أو بَكَرْ
قُـلْ لأبـي القاسـم يـا أكـرمَ مَنْ
طُــوِي إليــه دَرْجُ أرضٍ أو نُشــِرْ
وخيــرَ مــن مُوطِــلَ جفـنٌ بكـرىً
فـي مـدحه فلـم يضـِعْ فيه السَّهرْ
وابـنَ الـذي قيل إذا ولَّى عن ال
دنيــا تـولَّتْ بعـده علـى الأثَـرْ
واستشــرفَ الملــوكُ مـن عطـائه
والخلفــاءُ مـا اسـتعَزَّ واحتقـرْ
ومَـنْ تكـونُ الكَـرَجُ الـدنيا بأن
أُوطنَهــا وعِجْــلُ سـاداتِ البَشـَرْ
لـو لـم يكـن إلا ابـنُ عيسى لكُمُ
فخـراً كفـى ملـء لسـان المفتخِرْ
سـاقِي العـوالي مـن دمٍ ما رَوِيَتْ
وعــاقرُ البُــدْنِ وعـاقِرُ البِـدَرْ
ناصــبتم الشــمسَ بحــدِّ ســيفه
ودســـتُمُ بســيعه حــدَّ القَمــرْ
وصــارت الشــمسُ تُســمِّيكم بــه
أنجــادَ عــدنانَ وأجــوادَ مُضـَرْ
مضــى وبقَّـى سـؤرة المجـد لكـم
ملآى إذ مـا شـرب النـاس السـُّؤَرْ
لكرمـــاءَ التقمـــوا طريقَـــهَ
وألَّقــوا بينهُــمُ تلــك السـِّيَرْ
وشـــغَلوا مكــانَهُ مــن بَعــده
كالشـمس سـدَّ جوَّهـا الشُّهبُ الزُّهُرْ
زكيَّــــة طينتُهــــم حديــــدة
شــوكتُهم طــاب حصــاهم وكثُــرْ
لا يتمشـــَّون الضـــَّرَاء غيلـــةً
لجـــارِهم ولا يـــدِبُّون الخَمَــرْ
كــــلُّ غلام ذاهــــبٌ بنفســــه
مــع العَلاء إن بــدا وإن حضــَرْ
إمَّـــا زعيــمُ فيلــقٍ يطرحهــم
فـي لَهَـواتِ الظلـم حـتى ينتصـرْ
مغـــــامرٌ مســــلَّطٌ بســــيفه
علـى الـردى منتصـِفٌ مـن القَـدَرْ
أو تــاركٌ لفضــله مــن دِينــه
مـا عـزَّ مـن سـلطانِهِ ومـا قَهَـرْ
عــفَّ عـن الـدنيا وقـد تزخرفـتْ
ممكنـــةً وعافهــا وقــد قَــدَرْ
محكَّـمٌ فـي النـاس يقضـِي بينهـم
بمُحكَـــم الآي ومنصــوصِ الســُّوَرْ
فكلّكــم إمّــا ابــن عـزٍّ حاضـرٍ
بســـبقه أو ابــن عــزٍّ مــدَّخَرْ
وحســــبُكم شــــهادةً لقاســـمٍ
مجـدُ أبـي القاسـم عينـاً بـأثَرْ
حــدَّثَ عنــه مثــلَ مــا تحـدَّثتْ
عـن كـرم الأغصـانِ حَلـواءُ الثَّمرْ
مــواهبٌ فــي هبــةِ اللّـه لكـم
أوفَــى بهـا علـى منـاكم وأبَـرّْ
يــا مســلفي تبرُّعــاً مــن ودِّه
ســلافةَ الخمــرِ ووســمِيَّ المطَـرْ
ومُنزِلـــي مــن شــُرُفاتِ رأيــه
مكــانَ ينحــطُّ الســُهَى وينحـدِرْ
لبيّــك قــد أسـمعتني وإن يغـبْ
ســمعِيَ عنــك ففـؤادي قـد حضـَرْ
عــوائدٌ مــن الكـرامِ عـاد لـي
ميِّتُهـــــــن بعلاك ونُشـــــــِرْ
كـم فـيّ مـن جُـرحٍ قـد التحمتَـهُ
بهــا ومــن كَســرٍ عَصـَبتَ فُجبِـرْ
ملكــتَ رقِّــي وهــواي فــاحتكِمْ
مِلـكَ اليميـن لـم أَهَـبْ ولم أُعِرْ
لَثمـتُ مـا خطَّـت يـدُ الكـاتب مِن
وصـفِكَ لـي لثـمَ المطيفين الحجَرْ
وقلـتُ يـا كـامنَ شـوقي ثُـرْ ويا
قلبِــيَ إمَّــا واقعـاً كنـتَ فَطِـرْ
ويـــا ظَمـــائي هــذه شــريعةٌ
يـدعو إليهـا الـواردين من صَدَرْ
فلـــو علِقـــتُ بجنــاحِ نهضــةٍ
حــوَّمَ بــي عليــك سـعيٌ مبتـدَرْ
ولرأيـــتَ مـــعَ فــرط حشــمتي
وجهــي عليـك طالعـاً قبـلَ خَبَـرْ
لكنَّهــــا عزيمــــةٌ معقولـــةٌ
تئنُّ مــن ضـغط الخطـوبِ والغِيَـرْ
وهمـــــةٌ عاليــــةٌ يحطُّهــــا
أســْرُ القضـاء لا يفـكُّ مـن أَسـَرْ
وربّمـــا تلتفــتُ الأيّــام عــن
لجاجهـا أو يُقلـعُ الـدهرُ المُصِرّْ
وإن أُقــــمْ فســـائراتٌ شـــرَّدٌ
يَــزُرن عنّـي أبـداً مـن لـم أَزُرْ
قواطـــعٌ إذا الجيـــادُ حَبَســَتْ
إليــك أمـراسَ الحبـالِ والعُـذرْ
كــلُّ ركـوبٍ رأسـَها إلـى المـدى
لـم تزجُـر الطيـرَ ولمَّـا تستشـِرْ
نهارُهــــا مختلـــطٌ بليلهـــا
ترمِـي العشـيّاتُ بهـا على البُكَرْ
تحمِـــلُ مــن مــدحكُمُ بضــائعاً
يمسـي الغـبينَ في سواها من تَجَرْ
كأنَّمــا حــلَّ اليمــانون بهــا
عِطــارَ داريــن وأفــوافَ هَجَــرْ
لــم يمــضِ مــن قبلـي فـمٌ لأُذُنٍ
بمثلهِـــنّ مُوعَبــاً ولــم يَطِــرْ
ســلَّمها فحـولُ هـذا الشـعر لـي
ضــرورةً مــا سـلَّموها عـن خِيَـرْ
شـــُهْدٌ لمـــن أحبَّكـــم وأَقِــطٌ
وفــي أعــاديكم ســِمامٌ وصــَبِرْ
لتعلمــوا أن قـد أصـاب طَـوْلَكم
مَــن عــرفَ النعمـةَ فيـه فَشـَكرْ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.