هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمَــن الطُلـولُ تراقصـَتْ
نَجْــوَى حشــاك قِفارُهـا
قفــرٌ نبــا بـك ودُّهـا
وتعلَّقتــــك ديارُهـــا
إن كنــتَ أعيُنَهـا عـدم
تَ فهــــذه آثارُهــــا
دِمَـــنٌ كمســـحبة الأزم
مَــةِ مُســحَلاً إمرارُهــا
مــاتت حقائقُهــا وخُـل
لِــدَ زُورهــا ومُعارُهـا
وامتــدَّ ليـلُ السـافيا
تِ بجوِّهـــا ونَهارُهـــا
عنــدي لهـا إن أجـدبتْ
وَكَّافــــةٌ تمتارُهــــا
أَنِســتْ بإسـبال الـدمو
عِ كأنهـــا أشـــفارُها
ونعـم بكيـت فهـل تبـل
لُــكَ ســائلاً أخبارُهــا
واهــاً لهـا مـن حاجـةٍ
لــو قُضــِّيَتْ أوطارُهــا
يـا دارُ تُرْبُـكِ والهجـي
رُ وأضـــلعي وأُوارُهــا
حفظــاً برملـةَ إن ألـط
طَ بذمّــــةٍ غــــدَّارُها
لا ضـاع مـا بينـي وبـي
نــكِ عهــدُها وذِمارُهـا
خلَـتِ الليـالي مـن بدو
رِكِ تمُّهـــا وســـِرارُها
حـــتى كـــأنّ معيشــةً
لـم يحـلُ فيـكِ مُرارُهـا
ومآربـاً بربـاكِ مـا اس
ترخــتْ لنــا أسـتارُها
إذ كــلُّ ذي هَـدفين فـي
ك كِناســـُها وصــُوارُها
ومســائح الأيــام بــق
لٌ أخضــــرٌ وعِـــذارها
وجهيـرة فـي الحسـن تُك
تـمُ فـي الهوى أسرارُها
كــثرت ضــرائرها وقـل
لَ بـــذلك استضــرارُها
بلهــاء يَرتبِـطُ الحلـي
مَ مـن الرجـال إسـارُها
خبثــت أحـاديث الوشـا
ةِ بهــا وطـاب إِزارُهـا
خُلِقَـــتْ معطَّــرةً فَخُــي
يِــبَ كاســداً عطَّارُهــا
وتَــــذَكَّرَتْ ألفاظُهـــا
فثَنَـى اللثـامَ خِمارُهـا
يـا صـاحبي والعيـنُ تغ
نَــمُ أو يُظَــنَّ عُرارُهـا
والليلـة الطـولى يُخَـو
وَضُ بــالجفون غمارُهــا
طرقَــتْ زميلــةُ تجتلـي
ظلــمَ اللِّـوى أنوارُهـا
وعلـى الرحـال مُمَلْمَلـو
نَ وســـادُهم أكوارُهــا
فـي ليلـةٍ لـم يَنْـثُ غي
رَ حـــديثها ســـُمّارُها
عجبـاً لهـا نُفِضـتْ إلـي
يَ ســـحيقةً أقطارُهـــا
بـــالغوطتين جبالُهــا
وببطــن وجــرةَ دارُهـا
بــاتت تعــاطيني بنـح
لــةَ نحلــةٌ أشــتارُها
وتبســـَّمت عــن بَرقــةٍ
عســلُ الرُّضـابِ قِطارُهـا
جمـدَ الحيـا بَـرَداً بها
وجــرَتْ يــذوبُ عُقارهـا
لـم يـألُ نـاظمُ عِقـدِها
نَصــــحاً ولا خَمَّارُهـــا
طرقَــتْ بســهلٍ والمسـا
لــكُ صــعبةٌ أخطارُهــا
حَلَــبَ البكيَّـة ثـم جَـد
دَ مـن الصـباحِ نِفارُهـا
فـإذا يـدي لـم تَعتلِـقْ
بسـوى المنـىَ أظفارُهـا
ولقــد رفعــتُ طلائحــاً
جُــرْدُ البطـون قِصـارُها
ضــاقت مباركهــا وجـا
لــت فوقَهــا أسـتارُها
نجــداً تُغَــرِّبُ والهـوَى
بمحجَّـــــرٍ أمّارُهــــا
وعلــى الـربيئةِ أشـعثٌ
ســـَدٌّ عليــه غُبارُهــا
ذو شــَمْلةٍ ســَمَلٍ يُخــا
لِــطُ جلــدَهُ أطمارُهــا
طــابتْ لـه صـحراءُ صـا
رةَ أَثلُهـــا وعَرارُهــا
يرعـــى قلائصَ تُنتقَـــى
وحصــَى الأُبَيـرِقِ دارُهـا
إن مـــاطلته بغُزْرِهــا
نهضــت بــهِ أعيارُهــا
نظــر الربيــعَ بجُهَّــدٍ
لبقــــوله أوتارُهـــا
يـا راعـيَ البَكَـراتَ ما
نجــدٌ ومــا أخبارهــا
أوقِـدْ بـذي السَّمُراتِ لي
فقــد اســتغمَّ مُنارُهـا
ولـوَ اَنّهـا بضـلوعِيَ ال
عوجــاءِ تُــذكي نارُهـا
إن ينتقِــضْ كـرُّ الخطـو
بِ قُــواي واســتمرارُها
ويردّنــي نقــدُ العيـو
نِ تصـــادفَتْ أبصــارُها
وتقـومُ لـي بيـدَيْ مشـي
بِ مَفـــارِقي أعــذارُها
فلـــربَّ نَضــرةِ عيشــةٍ
لــي صــفوُها ونُضـارُها
وعَزيبـــةٍ مـــن لــذَّةٍ
راحــتْ علــيَّ عِشــَارُها
وقضــيَّةٍ فـي الحـبِّ لـم
يُملَــلْ علــيَّ خِيارُهــا
وصــقيلةِ الأنيــابِ تُـش
رَبُ حُلــــوةً أَســـآرُها
تقــع الأمـاني دون مـا
تَثنِــي بــهِ أســحارُها
بــاتت وذِكــرِي طيِّبــاً
دونَ الفــراشِ شــِعارُها
عرَّجــتُ عنهــا مُعرِضــاً
وقــد اسـتقام مَزارُهـا
وســلافةٍ كــدمِ الغــزا
ل تُخــال مِسـكاً فارُهـا
ممّــا أعـانَ عليـه طِـي
بــةَ بابــلٍ أنهارُهــا
غـالَى بها السابونَ واف
تقــدَ البُـدورَ تِجارُهـا
فـــي بيــتِ نَصــرانِيّةٍ
باسـم المسـيح عِيارُهـا
وَكَــتِ القِـرافَ بحِجرِهـا
ووِكاؤُهــــا زُنَّارهـــا
ماكســتُ كــفَّ مــديرِها
وعلــى هــوايَ مَـدارُها
لمــا حَلــتْ رشــَفاتُها
لـم تحـلُ لـي أوزارُهـا
وســـوايَ واثِــبُ لــذّةٍ
تفنَــى ويبقَــى عارُهـا
مــا للرجـال تـرومُ أش
واطِـي الطِّـوالَ قِصـارُها
أحفيــتُ رُســغَ جيادهـا
وتنــوءُ بــي أعيارُهـا
سـل ناخسـاً إبلـي بـأي
يِ تــــدنُّسٍ عَوّارُهــــا
وحِمـى بنـي عبـد الرحي
م يحوطُهـــا وجِوارُهــا
فــإذا ذراهــم بُزْلُهـا
مرحولــــة وبِكارُهـــا
أَهــوِنْ ببــاغي ضـيمها
يومــاً وهــم أنصـارُها
والهضـبةُ الملسـاءُ تَـم
نــعُ أن يـداسَ خَبارُهـا
والدوحـةُ العينـاءُ تـح
لــو للجُنــاةِ ثِمارُهـا
مـا بـات يُفقِرها الندَى
إلا وثَــــمَّ يَســــارُها
لـــولا تُقَــى ســُؤَّالها
لاســـتُهوِنَتْ أعمارُهـــا
حلمـاء والكلـمُ القـوا
ذِعُ مُغضــــِبٌ عوَّارُهـــا
ومغــامرون إذا الكمـا
ةُ تـــواكلتْ أغمارُهــا
عُـــرْبُ الأكــفِّ نمتهُــمُ
مــن فــارسٍ أحرارُهــا
ســالت أنــاملهم وشـا
لــت أنفــسٌ ونجارُهــا
فَجَّــاكَ آفــاقُ المعــا
لــي منهُــمُ وبحارُهــا
طــاروا بمجــدِهمُ وقَـص
صــَر بـالنجوم مَطارُهـا
ركـبَ الصـعابَ من ابنهم
ركَّاضــــُها مِغوارُهـــا
وحَمَــى حقيقــة مجـدهم
ســَلِسُ القَنـاةِ مُمارُهـا
لا تســــتباحُ مصـــونةٌ
وأبـو المعـالي جارُهـا
يقظـــانُ أســـهرَه إذا
ذَكَــرَ العيـوبَ حِـذارُها
قَلِـقُ العزيمـةِ إن حَمَـى
صــِغَرَ النفـوسِ قرارُهـا
حمَّــالُ ألويــةِ السـيا
دةِ ثَبْتُهـــا صـــَبَّارُها
ســبقَ الكهــولَ وســِنُّه
مـا اسـتُذْرِعتْ أَشـبارُها
وجَـــرَى فقــدَّمه علــى
أقرانِــــه إقرارُهـــا
عجِبـوا وقـد لـفَّ الجيا
دَ إلـى المـدى مِضمارُها
أنّ القـــوارحَ أُخِّـــرتْ
وتقــــدّمتْ أمهارُهـــا
لا تعجبـــــنَّ فــــإنَّه
أمضـى النصـولِ طِرارُهـا
أعلى الكواكبِ في المنا
زلِ والعيــونِ صــِغارُها
هـي دوحـةُ المجـدِ التي
لا يُخلِـــفُ اســتثمارُها
غــدت الرياسـةُ مِعصـماً
فيهــا وأنــتَ سـِوارُها
هـي خيـرُ أهـلِ زمانِهـا
بيتــاً وأنــتَ خِيارُهـا
إن الســماء إذا ســرتْ
معــــدودةً أنوارُهـــا
كثُــرَتْ كواكبهــا ولـي
سَ كـــثيرةً أقمارُهـــا
بــك عــمّ وَدْقُ سـحابِها
جــوداً وتــمّ فخارُهــا
وتشــبَّثتْ غَيظــاً بــأع
نــاقِ العـداة شـفارُها
قادحتَهــــا بمحاســـنٍ
مــا أصــلدتْ أيسـارُها
وخلائقٍ مَلَـــكَ الهـــوى
لــك باقيــاً ســَحَّارُها
شــقَّتْ قلــوبَ الحاسـدي
نَ ومــا يُشــَقُّ غُبارُهـا
كـم مـن يـدٍ لك كالغما
م وكالســحابِ غِزارُهــا
تُـرْوَى بهـا حـالي ويُـد
رَكُ مــن زمـاني ثارُهـا
وحصــينةٍ مــن حسـن رأ
يــك لا يُقَــضُّ صــِدارُها
تضــفُو علــيَّ ذيولُهــا
وتضــــمُّني أزرارُهـــا
ولطيفــةٍ بــاتت وقــد
حفَّــى النــدى آثارُهـا
أعيـــتْ إصــابتُها وإنْ
لــم يُعينــي إِكثارُهـا
والأعطيــاتُ جمالُهـا ال
مشـــكورُ لا أقـــدارُها
ففِــداك مُعْـطٍ يبـذُلُ ال
نُعمَـــى ولا يختارُهـــا
ووقتـك ريـبَ الـدهر أي
دٍ عُرفُهـــا إنكارُهـــا
دينــارُ جــودكِ أو ودا
دك لـــي ولا قِنطارُهــا
واســتأنفت لـك عُونهـا
مــا أســلفَتْ أبكارُهـا
تطـوي البلاد ولـم تَـرِمْ
فقطينُهــــا ســـُفَّارُها
مـن كـلّ طـائرةِ الشـُّعا
عِ إذا اسـتطار شـَرارُها
تصــلُ الكـبيرَ ولا يخـا
ف ملالــــةً زَوَّارُهــــا
عـذراء يُخلَـع فـي هـوا
ك مـع العفـاف عِـذارُها
فــي أيّ بيـتٍ شـئتَ مـن
هــا قلــتَ ذا سـيَّارُها
ســعتِ القـوافي خلفَهـا
وعَنَــا لهــا جبَّارُهــا
لــو مـا تقـدّم عصـرُها
وتــــردَّدتْ أدوارُهـــا
ودَّتْ فحـــولُ الجــاهلي
يــةِ أنّهــا أشــعارُها
لـو أُنصـِفَتْ فـوق الطُّرو
سِ لأُذهِبـــتْ أعشـــارُها
فــي كــلّ يــومِ هديّـةٍ
مستحســــَنٌ تَكرارُهـــا
يُـروَى لكـم بفـم التها
نــي صــفوُها وخيارُهـا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.