هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــل تَقبلــون إنابـةَ الـدهرِ
أم تُنصــِتون لــه إلــى عُـذرِ
أم تَعرفـــون لقُــربِ رَجعتِــهِ
مـا كـان هـمَّ بـه مـن الغـدر
فلقــد أتــاكم يســتظلُّ بكـم
مــن حَــرِّ ســخطكُمُ ويَســتذري
متنصـــِّلاً مـــن هفــوةٍ يــدُهُ
كــادت تَشـَلُّ بهـا ومـا يـدري
خزيــانَ يُقســِمُ لا سـعَى أبـداً
للمجــد فــي وَهْــنٍ ولا عَقْــرِ
وَســْمُ الندامــةِ فـوق جَبهتـه
ويــداه بــالإقرارِ فــي أسـرِ
يَلقَـى الجراحـةَ بالـدواملِ من
إقلاعِـــه والكَســـْرَ بــالجَبْرِ
فاسـتعملوا البُقيا التي فُطِرتْ
فيهــا حلــومُكُمُ مــن الصـخرِ
واســتعبدوه بعفــوكم فَلَكَــم
بــالجود مــن عبـدٍ لكُـم حُـرِّ
وأنــا الزعيـمُ لكـم بعُهـدَتِهِ
ووفـــائِهِ وشـــفيعُهُ شـــِعري
قـد كـان غمـراً لـم يجد خوراً
وأظــافراً خدشــت ولــم تفـرِ
ونوافــذاً حرِشــت فمـا لقيـت
حَرِجـــاً ولا متقَبِّـــضَ الصــَّدرِ
أُذُنٌ تمـــجُّ الهُجْـــرَ تســمعه
ولســانُ صــِدقٍ حاضــرُ النَّصـرِ
طــرفٌ أشـمُّ مـن الرجـال أَبَـى
فـي الضـيم أن يُعـزَى إلى صَبْرِ
ومــــودّةٌ كَملـــتْ فعوّرَهـــا
نَبْــذٌ مــن الإِعــراض والهَجْـرِ
عتْـــبٌ تخلَّــص فــي تراجمــه
مــن عـثرة الفحشـاءِ والهُجْـرِ
لــم يحــترِش ضـَغَناً ولا حُنِيـتْ
عُــوجُ الضـلوع لـه علـى غِمـرِ
مَــدَّ الوشــاةُ لــه رقــابَهُمُ
يتطلعـــون عـــواقبَ المكــرِ
يرمــــون بالأبصــــار رائدةً
أنَّــى تَصــُوبُ ســحابةُ الشــرِّ
ظنّـوا اليـدَ اليمنَى إذا بطَشتْ
قعــدتْ بيســراها عـن النصـرِ
والنيّــران وإن همـا اختلفـا
فالشــمسُ لا تُرتــابُ بالبــدرِ
يـا خـاب سـعيُ مرقِّشـين مشـَوا
بــالغشّ بيـن المـاء والخمـرِ
ومســـوِّلين نفوســـَهم حســداً
أن القِطـــارَ تُظــنُّ كــالبحرِ
خبطـوا مـن التمـويه فـي ظُلَمٍ
أســفرن عــن مُســتَبْهَمٍ وعــرِ
لا يســتقرُّ بــه الـدليلُ علـى
قــصٍّ ولا يحنــو علــى السـَّفْرِ
قــد عــانقوا فيــه رحـالَهُمُ
مــن قــائفٍ أَثَــراً ومسـتقرِي
يَغلي الهجيرُ بهم إذا انغمسوا
فـي الآل غلْـيَ الماءِ في القِدرِ
نجــواهُمُ فيــه إذا اشـتَوروا
يـا ليـتَ لـم نركبـكَ مـن ظَهْرِ
قد طَأمنَتْ فقَعوا لها وضَعوا ال
جَبَهــات موجــةَ ذلــك العِبْـرِ
وأفـــاقت الأيّــام واعــترفت
بمكــانِ جَهلتهـا علـى السـُّكْرِ
فتســاندوا أســفاً إلـى صـَدَفٍ
هــاوٍ علــى ممطولــةِ القعـرِ
ملســاءَ لا تجــد الأكــفُّ بهـا
عَلَقـــاً بأنملـــةٍ ولا ظُفْـــرِ
عَضـُّوا الحصـا إن لان مـن كمـدٍ
لضروسـكم وامشـُوا علـى الجمرِ
اللّـــه أحســـنُ للعلا نظــراً
وأبـــرُّ بـــالمعروفِ والــبرِّ
وأشـــدُّ ضــَنّاً بالمحاســن أن
يُقــوِينَ مــن عَيْـنٍ ومـن أَثْـرِ
أو أن تُعطَّــلَ بالــذي زعمـوا
ســُنَنُ الهـدَى ومواسـمُ الشـكرِ
والمُلــكُ يعلـم أيَّ سـيفِ وغـىً
يَمضــي وســهمِ رميَّــة يَــبري
وتــرى الرجـالَ وفـوتَ بينهِـمُ
مثــلَ البِهــامِ تُقـاس بـالغُرِّ
فيُعَــــدُّ للجُلَّــــى أتمَّهُـــمُ
باعــاً وأحفظُهــم قُــوَى أَسـْرِ
وأخفُّهــم فــي صــدر مــوكبه
ســَرْجاً وأثقلُهـم علـى الصـدرِ
ورأوا ظلامَ الأمــر منــذُ خبـا
عنهــم ســراجُ النَّهْـي والأمـرِ
قبضوا الذراعَ الرّحبَ واعتقدوا
أنّ الســماء تُقــاسُ بــالفِتْرِ
واستصغروا عفوَ اللبيب فما اس
تغنَـوا بجهـل الغافـل الغَمْـرِ
حـــتى إذا أبَّـــت حلـــومُهُمُ
قُــرَّاً طليعــةَ رأيهــم تَسـرِي
عـادوا وقـد خَـفَّ البُغـاثُ بهم
يســـتطعمون مخــالبَ النَّســرِ
فأقــــلْ عِثـــارَهُمُ فـــإنهُمُ
رجعــوا إليــك رجــوعَ مضـْطَرِّ
واحمــلْ كمــا عَــوَّدتَ ثقلَهُـمُ
وانهــض لهـم بـالنفع والضـرِّ
وأعــدْ منــاكبهم كمـا أَلِفـتْ
بـك مـن ثيـاب العـزّ والفخـرِ
وتمَــلَّ مــا أُلبسـتَ مـن نعـمٍ
تكسـو الزمـانَ بهـا ولا تعـري
هــذي ثمــارُ الحلــمِ مُجلَبَـةٌ
فتهنَّهـــا ونتيجـــة الصــَّبْرِ
وعــواقب الحسـنى وواحـدة ال
حســنات عنــد اللّـه بالعشـرِ
قــد كــايلوك بقــدر وسـعهمُ
مــن رفــع منزلـةٍ ومـن قـدرِ
فــاقنع ولا تُحجِــلْ مَكــارمَهم
بظلالِ عـــالٍ مـــالُهُ يَجـــرِي
ومــتى تـرمْ مـا تسـتحقُّ فقـد
كلَّفتُــمُ مـا ليـس فـي الـدَّهرِ
شــمخَتْ بأنفــك عِــزّةٌ قَعَســَتْ
أن تســتقادَ بِمخطَــمِ القَســرِ
صـَمَّاءُ مـن عبـد الرحيـم لهـا
عِـــرقٌ يمُــدُّ إلــى مَنُــوجَهْرِ
دَرَجَ القــرونُ وبيــتُ مَفخَرِهـا
عــالي العمـادِ مخلَّـدُ الـذِّكرِ
طــابت أحــاديثُ الملـوكِ ولا
كــالعَرْفِ مــن آبــائك الغُـرِّ
الناضـــلين بكـــل صـــائبةٍ
فـي الـرأي ضـافيةٍ على النَّفْرِ
ســـيّارةٍ فـــي الأرض ســنَّتُها
بالعــدل سـيرَ الأنجـم الزُّهْـرِ
والباســطين لمنــع جــانبهم
بُوعـاً تطـولُ على القنا السُّمرِ
وإذا الكمــاة دُعُــوا فصـدَّهُمُ
حَيْــنٌ يُغــالَطُ عنــه بـالوَقْرِ
شــدُّوا الفِجـاجَ إلـى صـريخِهِمُ
يتكـــاثرون تكــاثُر القَطــرِ
لهــم الجفـانُ الـبيضُ ضـاحكة
تحـت الليـالي الكُلَّـحِ الغُبْـرِ
يتنـازعون علـى الحـديث بهـا
يَقــوَى مقلُّهُــمُ علـى المُـثري
كرمــاء معتَرفُــون إن طرقَــتْ
أمُّ الســـنينَ بحـــادثٍ نُكْــرِ
صــبروا علـى البؤسـى تعمُّهُـمُ
فكــأنّهم أثــرَوا مـن الفقـرِ
أنشــرتَهم بعـد الـدُّثور كمـا
ولــدوك بعــد الطـيِّ والنشـرِ
بــك أورقــت للمجــد دوحتُـهُ
واهــتزّ فــي أفنـانه الخُضـْرِ
وأضـــاء للأقـــوال مســلكُها
فمضـى النجـاحُ بركبهـا يَسـري
حلـفَ السـماحُ عليـك لا وَصَل ال
أســبابَ بيــن يـديك بـالوفْرِ
ومـن العجـائب أن تطيعَـك فـي
قَبْــضٍ يــدٌ هــي جـدولٌ يجـري
أنـا ذلـك المولى المقيمُ على
صــدقِ الهــوى وسـلامةِ الصـدرِ
محفوظـــةٌ عنـــدي ودائعُكــم
فـي الـودّ حفـظَ نفـائسِ الذّخر
خَلَّــى الأقــاربُ عنكُــمُ ويـدي
معصــومةٌ بكُــمُ إلــى الحشـرِ
لا نبـــوةُ الــدنيا تغيِّرنــي
عنكـــم ولا متغيِّـــرُ الأمـــرِ
نـــاديكُمُ ظِلِّـــي ودولتُكـــم
عِــزّي وعمــرُ ســعودِكم عمـري
جــاهرتُ فيكـم بالعـداوةِ مَـنْ
تُخشـَى العـداوةُ منـه في السِّرِّ
ولقيــتُ قومـاً دونكـم كرهـوا
أيّـــامَكم بقواصـــم الظهــرِ
كــم قولــةٍ جرَّعــتُ قائلَهــا
غُصصـــاً بتكـــذيبٍ لــه مُــرِّ
وحملــتُ أخــرَى خفـتُ صـاحبَها
أطـوِي الجنـاحَ لـه على الكَسْرِ
حــتى تَسـرَّى الخطـبُ وانفرجـتْ
كُــرَبُ الــدُّجى بتبلُّـج الفجـرِ
فـالآن يـا نفسـي لهـا انفسحي
جَــذَلاً ويــا عينـي لهـا قَـرِّي
وانهـض بجهدك يا لسانِي في ال
بُشــرَى لهـا وتَصـَفَّ يـا فكـري
وابعــث ضــوارعَ عنـك نائبـةً
إن أخَّرتْـــك عــوائقُ الــدهرِ
ولّاجَــةً تطــأ الصــدورَ بهــا
كَلِـــمٌ توســِّعُ ضــيِّق العُــذرِ
نفَّاثـــةَ العُقُــداتِ تحســبُها
هبَطــتْ إلــى هـاروتَ بالسـحرِ
وكأنمــا نَفَــضَ التِّجـارُ بهـا
بيــن الـبيوت حقـائبَ العِطـرِ
يَشــقَى بهـا المتحرِّشـون كمـا
تشــقَى يـدُ المشـتارِ بالـدِّبْرِ
فاســـتقبلوا غُــرَراً مُوَحّــدةً
سـيقتْ لكـم مـن واحـدِ العصـرِ
وتمســّكوا منّــي بجــوهرة ال
غــوّاص واحمُـوا معـدِن التـبرِ
واقضـوا نـذورَ الشـِّعر فِيَّ فقد
قَضــَّيْتُ فيكــم شــاكراً نَـذْري
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.