هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل عنـد ريـح الصـَّبا مـن رامةٍ خبرُ
أم طـاب أن صـاب روضاتِ اللّوى المطرُ
علامــةٌ لــك مــن أمّ الوليــد أتـت
تعلـو الريـاحُ بهـا والمـزن تنحـدرُ
كــأنّ مــا هــبَّ عِطريّــاً مَجاســدُها
منفوضـــةً وكـــأنّ البــارقَ الأُشــُرُ
هــوىً ترامــت بــه الأيّــام تُبعـدُهُ
وقرَّبتْـــه لـــك الآيـــاتُ والــذِّكَرُ
ونـــازلٌ بــاللوى يســليك صــورتَهُ
تيـهُ الطريـق وينسـيك اسـمَهُ الحـذَرُ
سـرى إلـى الشـرق مشـتاقاً وما فُقِدتْ
عيـــنٌ لــه بلــوى خبــتٍ ولا أَثــرُ
يُجشــِّمُ البــدرَ أن يشــقَى برؤيتــه
ويلبَـــسُ الليـــلَ زوَّاراً فيعتكـــرُ
مـا اسـتوطن البيـدَ لـولا أنـه رشـأٌ
ومـا امتطـى الليـلَ لـولا أنـه قمـرُ
يــا مِنّــةً للكــرى لــولا حلاوتُهــا
مـا ذُمَّ وهـو وفـاءٌ فـي الهوى السهرُ
مــدَّ الظلامُ بهـا قبـلَ الصـباح يـداً
بيضـاءَ بـانَ بهـا مـن أمسـه السـحَرُ
فـي الضـاربين علـى البَلقْـاءِ باديةً
يَسـبِي لهـا الحـرَّ مـن أبنائه الحَضَرُ
تُصــبِي الأحـاديثُ عنهـا وهـي نازحـةٌ
والســمعُ يعلَـق مـا لا يعلَـق البصـرُ
ســمراءُ غـارتْ عليهـا وهـي تُشـبهها
في القدّ واللون تحميها القنا السُّمُرُ
تَليــنُ خَلْقــاً ويجفـو خُلْقُهـا فكـأنْ
فـي جسـمِها الماءِ أُلْقِي قلبُها الحَجرُ
ســـعديّة تــدّعِي أن الوفــاءَ لهــا
مــن صــُلب حـاجبَ حبـلٌ ليـس ينبـتر
فمــا لهــا وفــؤادي فـي خِفارتهـا
والشــوقُ يرعـاه ظلمـاً ليـس ينتصـرُ
مــا أنكــرتْ أمُّ خيــر وهـي معرضـة
أغيــرَ أنْ لــوّنتْ مـن لِمّـتي الغِيَـرُ
وَفَـى الصـِّبَا للهـوَى إذ كـان حـالفه
لا يُحلَــقُ الحــبُّ حـتى يُحلَـقَ الشـَّعَرُ
أرى المنـى بعـدُ تُملـي لـي سوالفَها
وفـي المشـيب الـذي اسـتقبلتُ مزدجَرُ
أشــتاق حاجــاتِيَ الأولَــى وتجـذبني
إلــى اتبـاع النُّهـى حاجـاتِيَ الأُخَـرُ
مـا أشـرفَ الحلـمَ لـولا ثِقـلُ محمِلِـهِ
وأجمــلَ الصــمتَ لــولا قـولهم حَصـَرُ
ومــا أعــزَّ الفــتى فـي ظـلِّ عفّتِـهِ
لـو شـُووِرَ الحـزمُ أو لـو صحَّت الفِكَرُ
مــا لـكَ فـي الحـرصِ إلا فضـلُ ذلَّتِـهِ
والـرزقُ يفعـل فيـه ما اشتهى القدَرُ
خُلْقــانِ فــي هـذه الـدنيا مُعاسـرةٌ
مــا طــولِبتْ وبهـا إن تـورِكت يُسـُرُ
قنعـتُ منهـا بمـا بـلَّ الصـدَى كِبَـراً
مــن همّــتي ظــنَّ قــومٌ أنــه صـِغَرُ
أســوِّفُ العيــشَ حســنَ الظـنِّ أجـبرُهُ
علــى فســادٍ وجَبْــرُ الظــنِّ منكسـرُ
مرقِّعــاً بــالمنَى أرجـو غـداً فغـداً
تــأتي الحظــوظُ وحظّـي بعـدُ منتَظـرُ
رضــىً بنفســِيَ أو ودِّ امرىــءٍ ثِقــةٍ
أغنَــى بــه وغنــيُّ المــالِ مفتقِـرُ
وإن مـــدحتُ ففخـــرٌ لا أعــابُ بــه
ولا يكـــذِّبُ إخبـــاري بــه الخُبُــرُ
إذا غلــوتُ بقــولٍ فيــه لـم ترنـي
إلــى المــروءة فيمـا قلـتُ أعتـذرُ
حـدِّثْ بفضـلِ بنـي عبـدِ الرحيـم ومـا
طـابوا علـى قِـدَمِ الدنيا وما كثُروا
واستشـهد الصـُّحُفَ الأولـى بمـا نقلـت
عنهــم ومــا قصــَّت الآثـارُ والسـِّيَرُ
المكتفيـــن إذا غــابوا بشــُهرتهم
عـن الشـهادة والكـافين مـا حضـَروا
أبنـاء ذِروة هـذا الملـكِ قـد فَرَعوا
سـَنامَه يطلبـون النجـمَ مـا انحدروا
تملَّكــوا قَــرَبَ الــدنيا وشــِرعتَها
لا يَــردُ النــاسُ إلا كـلَّ مـا صـدَروا
لا تســـتخفُّهمُ الأحـــداثُ إن طرقـــت
عــن الحُلــومِ ولا يُطغيهــم البطَــرُ
إذا بلـــوتَ تُقـــاهم أو بصــائرَهم
فــي نعمـةٍ شـَكَروا أو نكبـةٍ صـبَروا
تكلَّمـــوا وأَرمَّ النـــاطقون لهـــم
لا يـــؤمَرون ولا يُعصــَوْن إن أَمَــروا
يُـدعَون فـي السـنواتِ الشـُّهبِ جامـدةً
فيفعلــون بهــا مــا يفعـلُ المطـرُ
غـاض الفُـراتُ وضـنَّ المـزنُ وانبعثـتْ
فــي المـزنِ تُعصـَرُ أيـديهم فتنعصـِرُ
لــو ركَّبـوا فـي أعـاليهم أنـاملَهم
يـومَ الـوغَى خُضـِّرتْ أطرافُهـا الحُمُـرُ
إن كنـتَ فيمـن طـواه الـبينُ ممترياً
منهــم فعنــدك مــن منشـورهم خَبَـرُ
هــذا الحســينُ حيــاةٌ خُلِّــدتْ لهـمُ
ليسـوا بـأوّل مـوتَى بـابنهم نُشـروا
صــَلَّى فــزادت علـى السـُّبَّاق حَلبتُـه
محلَّــقُ العُــرفِ جــارٍ خطــوُهُ حُضــُرُ
كالســهم أَحــرزَ ذكـراً يـومَ تُرسـله
لــم يُعطِــهِ أبـواه القـوسُ والـوتَرُ
عُصــارة فَضــلتْ فـي الطِّيـب طينتَهـا
والخمــرُ أطيــبُ شــيء منـه يُعتَصـرُ
لا يعـدَم الصـاحبَ ابـنُ الليـل قوَّسـهُ
طــولُ الســُّرَى وتَنقَّـى عظمَـه السـَّفرُ
فــوَّزَ فــي البيـدِ لا ظـلٌّ يَفيـء لـه
ظُهْــراً ولا يتّقيــه مــن نــدىً سـَحَرُ
تَرمِــي بــه غــرضَ الأخطــارِ حـاجتُهُ
يحلـو لـه المِلـحُ أو يصفو له الكَدَرُ
يحـــسُّ أو يـــتراءى كـــلَّ مُخلِفَــةٍ
لا ســـمعَ يَصـــدُقُه فيهــا ولا نظــرُ
يَــرى ســماوتَه فـي المـاءِ يُنكرُهـا
مـن طـول مـا اختلفتْ في عينه الصُّوَرُ
حـــتى إذا ملَّــت الأقــدارُ شــِقوتَه
وحــان مــن سـعيه أن يُـدرَك الظفـرُ
آنَـــسَ مــن جــوده نــاراً مبشــرةً
ببَــرْدِ عيشــته مــن حيــثُ تســتعرُ
فجــاء يقتافُهــا حــتى أصـاب قِـرىً
يأخـذُ منـه اشـتطاطَ النفـسِ أو يـذَرُ
بينـا تكـونُ البـدورُ الطائفـاتُ بـه
ولائداً وتُــــذكَّى للقِـــرَى البِـــدَرُ
فلا خلا منــه ربــعُ الفضــلِ يَعمُــرُه
بالمـــال يُقســَمُ والأقــوالِ تُــدَّخَرُ
وبَيْضــة الملـكِ يحميهـا فمـا كَرَبـت
مــذ قــام يَشـعَبُها بـالرأي تنفطِـرُ
تيمَّنــوا باســمه حـتى لقـد وثِقـوا
لـو سـار فـي غيـر جيـشٍ أنهم نُصِروا
طلــقُ النقيبــةِ لـم يعقِـل سـعايته
عــن مطلــبٍ رجــبٌ يُخشــَى ولا صــَفَرُ
غَــرَّرَ فــي العـزِّ حـتى نـال غـايتَهُ
وجــانبُ العــزِّ مركــوبٌ لـه الغَـرَرُ
لــو عِيـبَ مـا عـابه شـيءٌ يُـزَنُّ بـه
مـــن النقيصـــةِ إلا أنـــه بشـــرُ
حلا لــه الحمــدُ حـتى مـا لَـه ثمـنٌ
يغلــو عليــه وحــتى مــالُهُ هَــدَرُ
لـو وَهَـبَ المـرءُ يومـاً نفسـَهُ سـَرَفاً
لــم يَهــبِ النفــسَ إلا وهـو مختصـِرُ
عَجمــتُ أيّــامَ دهــري صــعبةً بكُــمُ
فســـالمتْني وفـــي أيّامهــا خَــوَرُ
وكــان لــي عنــدَ حظّـي قبـلَ ودِّكـمُ
ثـــأرٌ فقمــتُ بكــم كالســيف أثَّئِرُ
فلتـــأتينَّكُمُ عنِّـــي وبـــي أبــداً
غــرائبٌ وهــي فــي أوطانِهــا فِقَـرُ
تســـري مراكــبَ للأحســاب تَعرِضــُها
علــى العيــون شــِيَاتٌ كلُّهــا غُـرَرُ
إذا تحلَّـــتْ فمعناهــا قلائدُهــا ال
نُضــار أو لفظُهــا أقراطُهـا الـدُّرَرُ
ممّــا ولَــدتُ وإن خــالفتُ منصــِبَها
كِســرَى أبــي وأبوهــا نِســبةً مُضـَرُ
تســـرُّكم وتســوء الحاســدين لكــم
ونفــعُ قــومٍ لقــومٍ غيرِهــم ضــَرَرُ
فــي كـلِّ يـومٍ جديـدِ العهـد مبتكـرٍ
تســوقُها لكــم الرَّوْحــاتُ والبُكَــرُ
لهــا بأحســابها طُــولٌ ومـا قطَعـتْ
ســَيْراً وفيهـا عـن اسـتحقاقكم قِصـَرُ
وقــد ســمعتم ســواها قـابلين لـه
فكيـف يحلـو لجـاني النحلـةِ الصـَّبِرُ
وإن تشـــابهتِ الألفـــاظُ واتفقـــتْ
فرُمَّـــة الحبــل شــكلاً حَيَّــةٌ ذكَــرُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.