هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لعـلَّ لهـا مـع النَّسـريْن سِرَّاً
فــدعها طــائراتٍ أن تَمُــرَّا
ركـائب واثقيـن مـن الأمـاني
وأظهُرِهـا بمـا قتلَتْـه خُبْـرا
تلــوح خواطفـاً فتظُـنُّ أمـراً
بها في السير وهي تُريد أمرا
ســواءٌ عنـد أعينهـا سـِراراً
قطعـنَ الشـهرَ أو سايرن بدرا
ولـولا أن يخضـن مـع الدرارِي
سـوادَ الليـل لم يُخْلَقنَ حُمرا
يُحَـطُّ المَيْـسُ منهـا عـن جُنوبٍ
محلَّقَــةٍ وكــنَّ رحَلــنَ شـُعْرَا
إذا أرسـِلنَ في الحاجات خَطْباً
حَبَوْنَــك ثيِّبـاً منهـا وبِكـرا
يَكُــنَّ إلـى فَوارِكهـا شـفيعاً
يُقــرُّ نِفارَهــا ويكُـنَّ مَهْـرا
وراءَ العــزّ نطلبُــهُ فإمــا
وصـلنا أو بلغنـا فيـه عُذرا
ومــاء تُحبَــسُ الأنفـاسُ منـه
وتُستشـرَى بـه اللَّهَـوَاتُ حَـرَّا
وردت مـع القطـا الكُدريِّ منه
أَجُونـاً من بقايا الصَّيف كَدْرا
أسـيغُ شـرابهُ المكـروهَ حلواً
إذا قايســتُهُ بالــذلِّ مُــرَّا
وبيــتِ قِــرىً تشـرَّف سـاكنوه
يَفاعـاً يَقسـِرون العيـشَ قَسْرا
نزلـتُ بـه وفيـه غِنـىً لقـوم
وسـرتُ بجـودهم وتركـتُ فَقـرا
وكــالمُهَراتِ فـي فَتَيـاتِ حـيٍّ
حَكيْــنَ رمـاحَه فخطَـرنَ سـُمرا
يُــردن الخيــرَ إلا أنَّ قـولاً
يُظِــنُّ المســتريبَ بهـنَّ شـَرَّا
خلــوتُ بنــومهنَّ فلـم أوسـِّدْ
يــدِي جنبـاً ولا جنـبيَّ نُكْـرا
ورحـتُ وقـد ملاتُ الـودَّ عينـاً
بمــا أودعتُهــا وملأتُ صـدرا
وقافيـةٍ علـى الـراوي لَجـوجٍ
خـدعتُ نِفارَهـا حـتى اسـتَقرَّا
تمـوتُ بمـوتِ قائلها القوافي
وتبقَـى لـي وللممـدوحِ ذِكْـرا
فصــُحتُ ليعــرُبٍ فيهـا كـأنّي
عَجُمــتُ ببابـلٍ فنَفَثْـتُ سـِحْرا
طلبـتُ لهـا مـن الفتيان فَذَّاً
يكـون لِعقـدها المنظومِ نَحرا
فلـم يَعْـدُ ابنَ أيّوبَ اختياري
وقـد عمَّقتُ في ذا الناسِ سَبْرا
ومــا طـوَّفت فـي الآفـاق إلا
وجـدتُك أنـتَ أيـنَ طلبـتُ حُرّا
جنَبـتُ بـك الهـوى كهلاً كـأني
جنبـتُ يـدِي الشبابَ المسبَكرَّا
وعلَّقــتُ المــودّةَ منـك كفِّـي
علـى زِلـقٍ مـتينِ الفتلِ شَزْرا
دعوتُــك والحــوادثُ ذاهبـاتٌ
بســَرحِ تصــوُّني طـرداً وطَـرَّا
وقـد طَلَقَـتْ بنـاتُ الصبرِ منّي
كـأني لـم أكـن للصـّبر صِهرا
فكنـتَ أخـي هـوىً وأَبـى حُنُوَّاً
ونفســي نُصــرةً وبُنــيَّ بِـرَّا
حملــتَ حمالــةَ الأيّـامِ عنّـي
قُلُوصــاً فكَّنــي منهـا وكَـرَّا
مغـارمُ أَشـكَلَتْ أقضـَيْتَ حقَّ ال
مــودّةِ أم قضـَيْتَ بهـنَّ نَـذْرا
أشـرتُ إلـى يـديك فصُبتَ عفواً
وقـد أتعبت أيدي المزن غَفْرا
ولمــا ثَلَّمـت منّـي الليـالي
أريتُــك خَلَّــةً فسـددتَ عَشـْرا
مَكـارمُ لـم تُسـابَقْ في مداها
وقـد حَرصَتْ عليها الرِيحُ حَصْرا
وأخلاقٌ صــفت مــن كــلِّ غِــشٍّ
سـكرتُ بهـا ومـا عوطيت خمرا
ملكــتَ حســابَها إرثـاً حلالاً
فصــرنَ لــديك حقَّـاً مسـتَقرَّا
أبـاً فأبـاً مـن الأعلام فيهـا
نعــدّهُمُ إليــك هلــمَّ جــرَّا
لَعَمْـرُ الحاسـديك وهـل يُبَقِّـي
لهـم حَسـَدُ الكمالِ عليك عَمْرا
لقـد ليمـوا بما نقموا وإني
لأوســعُهم بمـا حسـدوك عُـذرا
أقِلْنـي العجـزَ إن قَصَّرتُ وصفاً
لِمـا أوليـتَ أو قَصـَّرتُ شـكرا
فـإنَّ علـيّ جَهْـدَ الفكـرِ قولاً
وليـس علـيَّ عنـد الغيثِ قَطْرا
علـى أنّ القـوافي الغُـرَّ عني
كوافــلُ بالـذي أَرضـَى وسـَرَّا
تـروح عليك أو تغدو التهاني
بهــنّ حوافــلَ الأخلافِ غُــزْرا
إذا مَطَـرَتْ تـرى الأحسابَ بيضاً
بمـا يُثنِيـنَ والأعـراضَ خُضـْرا
كــأن لطيمــةً منهـا أُنيخـتْ
ببابـك فارتـدعْ ما شئتَ عِطرا
تعـدّ الـدهرَ نيـروزاً وعيـداً
وصـوماً راجعـاً أبـداً وفِطـرا
فتصــحَبُه بأنفـذَ منـه أمـراً
علـى الدنيا وأطولَ فيه عُمرا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.