هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بيــن النَّقــا فَثَنيَّـةِ الحِجْـرِ
سـمراءُ تُرقَـبُ بالقنـا السـُّمرِ
رصــفَتْ قلائدَهــا بمــا سـفكتْ
مــن فيــضِ دمــعٍ أو دمٍ هَـدْرِ
ماشـئتِ مـن حَـبِّ القلوب أو ال
أجفــان فــي بيـضٍ وفـي حُمـرِ
نزَلــتْ مِنــىً أُولَـى ثلاثِ مِنـىً
فقضــت نجيــزة ليلـة النَّفْـرِ
وجلَــتْ لأربــع عشــرة قمــراً
والشـهرُ مـا أوفَـى على العَشْرِ
تَرمِـي الجِمـارَ وبيـن أضـلعنا
غــرضٌ لهــا ترميــه بـالجمرِ
مــن لـي علـى عَطْلَـى بغانيـةٍ
شــبَّت وشــِبْتُ وعمرُهــا عُمـري
لــم تَنــوِ فــي قَسـَمٍ تَحِلَّتَـهُ
إلا إذا حلفــتْ علــى الهَجــرِ
قـالت وليمـت فـي ضـنا جسـدي
طَرْفــي علَــى إســقامه عُـذري
واستُســقِيَتْ لظَمــايَ ريقَتهــا
فاستشــهدتْ بـالآي فـي الخمـرِ
وتقـــول للعـــذّالِ مُغضـــبَةً
شــيَّبتُه مــن حيــثُ لا يــدري
قبَّلـــتُ عصـــياناً عوارضـــَه
عمــداً فأعــدى شــَعرَهُ ثَغـري
وأَخٍ مــع الســّراء مـن عُـدَدِي
وعلــيّ فــي الضــَّراء والشـرِّ
تطــوِي حشــاه علــى تبســُّمِهِ
أضــلاعَ مُشــرَجَةٍ علــى الغِمـرِ
مـــولاي والأحـــداثُ مغمَـــدةٌ
فـإذا انتُضـِينَ فَـرَى كما تَفْرى
تَعِــبٌ بحفــظ هَنــاتِ مَيسـَرَتي
حــتى يعــدِّدَها علــى العُسـرِ
الـدهرُ ألْيـنُ منـه لـي كنفـاً
لـو كـان يـتركني مـع الـدهرِ
ومغَيِّـــمِ المعــروف يخــدعني
إيمـــاضُ واضــحتيهِ بالبِشــرِ
ســكَنَ اليفــاعَ وشــبَّ مَوقِـدَه
نــاراً يُغــرُّ بهــا ولا يَقْـري
ذي فطنــةٍ فـي الشـكر راغبـةٍ
وغبـــاوةٍ بجـــوالب الشــكرِ
فــإذا مــدحتُ مــدحتُ مـاطرةً
وإذا عصــرتُ عصــرتُ مـن صـخرِ
لا طــاب نفســاً بـالنوالِ ولا
مخَــضَ المــودةَ زُبـدةَ الصـَّدرِ
وأرادنــي مــن غيــر ثروتِـهِ
أن أســـتكين لذلَّــة الفقــرِ
ينجــو بِعرضــي أن يضـام لـه
عَـــرْضُ الفلاةِ وغضــبةُ الحُــرِّ
وتنجُّــزُ الأيّــام مــا وعــدتْ
فــي مثلــه وعــواقبُ الصـبرِ
ومؤيّـــد الســـلطان عاليــةً
يَــدُه بتأييــدي وفــي نصـري
لـو شـئتُ فُـتُّ سـُرَى النجوم به
وخَفِيــت عـن ألحاظهـا الزُّهـرِ
ولبلَّغَتْنِـــي المجــدَ ســابحةٌ
بـالظَّهرِ ليسـت مـن بني الظهرِ
ترتـــاح للضَّحضـــاح خائضــةً
وتكُـــدُّ بـــالمتعمِّقِ الغَمــرِ
تجـري الريـاح علـى مشـيئتها
فتُخــالُ طــائرةً بمــا تجـري
وإذا شــراعاها لهــا نُشــِرَا
خفقَــتْ بقــادِمتيْن مــن نَسـْرِ
فـــي جــانبٍ ليــنٌ يُــدَفّعُها
وخِطارُهــا فــي جــانبٍ وَعْــرِ
يحــدو المطـيَّ الزاجـرون لـه
وتســاقُ بالتهليــل والــذِّكْرِ
مــن لــي بقلـبٍ فوقهـا ذَكَـرٍ
مُصــْغٍ لعــذلي تــابعٍ أمــري
قــالوا الشــجاعةَ إنّـه غَـرَرٌ
متقــاربُ الميقــاتِ والقــدْرِ
يومــان فــي لُـجٍّ فـإن فَضـُلا
بزيـــادةٍ فبليلـــة العِبْــرِ
هيهـــات منّــي ســاحلٌ يَبِــسٌ
والبحـرُ يُفضـي بـي إلى البحرِ
القصــدُ والمقصــودُ مـن شـَبَهٌ
فـي الجـود أو حـدٌّ مـن الغَزْرِ
مـــــا أنَّ إلا أنَّ ذا أجِــــنٌ
مِلـــحٌ وذاك زلالـــةُ القَطْــرِ
جــارَى الملــوكَ فبـذَّهم ملـك
سـبق القـوارحَ فـي سـِني مُهـرِ
وأَرَى بنــي الســتين عجزَهُــمُ
فـي الرأي وهو ابنُ اثنَتَيْ عَشْرِ
لا طـــارفُ النعمــاءِ منزعــجٌ
فيهـــا ولا مســتحدثُ الفخــرِ
من وارثي العلياء ما اغتصبوا
مجـــداً ولا ملكــوه بــالقهرِ
أربــاب بيــتِ مكـارمٍ عقـدوا
أطنـــابَه بـــأوائل الــدهرِ
ضـربوا علـى الـدُّوَل استهامَهُمُ
وتقاســموا بــالنَّهْي والأمــرِ
فــي كــلّ أفْــقٍ منهُــمُ عَلَـمٌ
مَرعَــى العفـاةِ وسـَدَّةُ الثَّغْـرِ
ابنــاء مُكْــرَمَ وهــي مَعرِفـةٌ
نصـروا اسـمها بإهانـة الوفرِ
قَطَنــوا وسـار عطـاؤهم شـَبَهاً
بــالبحر قــامَ وملْكُـهُ يسـري
فــي كــلّ دارٍ مــن مـواهبهم
أثـرُ الحيـا في البلدة القفرِ
وملكـتَ يـا ذا المجـد غايتَهم
مــا للبِهــامِ فضــيلة الغُـرِّ
زيَّـــدتهم شـــرفاً وبعضـــُهُمُ
لأبيـه مثـلُ الـواوِ فـي عمـرو
ســدُّوا بـك الغـاراتِ منفـرداً
فملأتَ صـــفَّ الجحفــلِ المَجْــرِ
ودجـــا ظلامُ الــرأي بينهُــمُ
فوَضــَحتَ فيــه بطلعـةِ الفجـرِ
وأبـوك يـومَ البصـرةِ اعـترفت
قِمَــمُ العـدا لسـيوفه النُّكـرِ
ألقــى عصـاً مـن عزمـةٍ بَتَـرتْ
آياتُهــا حــدَّ الظُّبَـا البُتْـرِ
لقَفَـتْ علـى الكَرجـيِّ مـا أَفكتْ
كفَّــاه مــن كيــدٍ ومـن مَكْـرِ
فمضــى يخيِّــر نفســَه خَــوَراً
ذلَّيْــن مــن قَتْــل ومـن أسـرِ
يجــدُ الفِــرارَ أحــبَّ عاجلـةً
لــو كُـفَّ غـربُ المـوتِ بـالفَرِّ
ورأت عُمــانُ وأهلُهـا بـك مـا
أغنـى الفقيـرَ وأمّـنَ المـثرى
صــارت بجــودك وهــي موحشـةٌ
أُنــسَ الوفـودِ وقِبلـةَ السـَّفْرِ
يفـــديك مبتهـــجٌ بنعمتـــه
أســيانُ فـي المعـروف والبِّـرِ
ألهــاه طيــبُ المـالِ يُحـرِزُهُ
عـن طيـبِ مـا أحـرزتَ مـن ذِكْرِ
يبغــي عِثـارَك وهـو فـي تعـبٍ
كالليــل طـالبُ عـثرةِ البـدرِ
قــد قلـتُ لمـا عـقَّ دع مِـدَحي
زيــنُ الكفــاةِ أبـرُّ بالشـِّعرِ
اُتـــركْ مقامــاتِ العلاء لــه
متـــأخِّراً فالصـــدرُ للصــدرِ
يــا نازحــاً ورجــاءُ نعمتـهِ
منّــي مكــانَ السـَّحْرِ والنَّحـرِ
هـل أنـت قـاضٍ فِـيَّ نـذرَك لـي
فلقـد قضـت فيـك المنـى نذري
أيّـامَ لـي وحـدي الوفـاء وكل
لِ النـاسِ مـن نكـثٍ ومـن غـدر
وأرى نــداك اليـوم فـي نفـرٍ
لـم يُشـرَكوا فـي ذلـك العصـرِ
اُردد يــدي ملأى وحــاش لمــن
يعتــامُ جــودَك مـن يـدٍ صـِفْرِ
واعطــفْ علـيَّ كمـا صـددتَ أَذُقْ
طعميــك مــن حُلــوٍ ومـن مُـرِّ
والبــسْ مـن النعمـاء سـابغةً
لا تـــدَّريها أســـهمُ الــدهرِ
تَعمَــى النـوائبُ عـن تأمُّلهـا
وتُطيــلُ فيهــا نَومـةَ السـُّكرِ
مهمــا تَعُــدْ خَلَقــاً فجِـدَّتها
تــزداد بــالتقليبِ والنشــرِ
واســـمعْ أَزُرْكَ بكــلّ مــالئةٍ
عيــنَ الضــجيع خريــدةٍ بِكْـرِ
نَســْجُ القريحـةِ ثـوبُ زينتهـا
وحُلِيُّهــا مــن صــنعة الفكـرِ
مـن سـحر بابـلَ نفـثُ عُقـدَتِها
ســارٍ وبابــلُ منبِــتُ السـِّحرِ
وكأنمــا ســاقَ التِّجـارُ بهـا
لـك مـن صـُحَارَ لطيمـةَ العطـرِ
تُمســـي لهـــا الآذانُ آذنــةً
ولــوَ اَنَّهــنّ حُجبــنَ بـالوَقْرِ
حـــتى أراك وأخمَصــاك معــاً
قُرطـــانِ للعَيّـــوق والنَّســرِ
هــذي الهَــدِيُّ علــيَّ جَلْوَتُهـا
وعليكــم الإنصـافُ فـي المَهـرِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.