هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـــواردُ حــظٍّ لا يَقِــرُّ نَفُورُهــا
ورِبقـــةُ هــمٍّ لا يُفــكُّ أســيرُها
وصـــحبةُ أيّــام تُعَــدُّ حظوظُهــا
قِصــاراً إذا عُـدَّتْ طِـوالاً شـهورُها
ونــزعٌ بأطمــاعٍ ضــعافٍ تمــدُّها
أمـانيُّ لـم يَقبَـلْ يمينـاً مُعيرُها
أمــرُّ علــى عَميائهــا أسـتذلُّها
وآوِي إلــى بَلهائهــا أستشـيرُها
بــوارقُ مــا للعيـن إلا وميضـُها
ولا للــثرى العطشـانِ إلا غُرورُهـا
تعجَّـبُ مـن صـبري وعنـدي خَلوبُهـا
ومُصــعِقُها وعنــد غيـري مَطيرُهـا
أجِــدَّك لــم يـأنس فمـي بثـديِّها
فأسـألُ عـن أخلافهـا مـا دُرورُهـا
وجاذبتهـــا ثـــم استمرضــرورةً
مَرِيـرِي علـى مـا سـاءني ومَريرُها
كـأنّي إذا لـم أقـضِ منهـا لُبانةً
وقــد نضــَبتْ أوطارُهـا ونُـذورُها
وأنَّـى ترانـي أغسـلُ الـدمَ موجَعاً
أو العـارَ فـاعلم ثَمَّ أنى عقيرُها
عطــاءٌ علـى التقـتير إلا غـديرةً
تزاحَــمَ حــول الأَربعيـن قَتيرُهـا
غرابيـبُ مـن لـون الشـبيبةِ وُقَّـعٌ
أســَفَّ مــن الأيّـام بـازٍ يُطيرُهـا
تُقسـِّي القلـوبَ بعـدها وحشـةً لها
كــأنَّ قلــوبَ الغانيـات وُكورُهـا
تُــرِي بوجــوهٍ أنهــا بجمالهــا
تصــيدُ ومـا الأَشـراكُ إلا شـعورُها
أجــاور فـي شـيبي عيونـاً قويـةً
علـى جِـزَلِ الشـَّيبِ المغالطِ حُورُها
وكــلّ بيــاضٍ فضــلةٌ لا يليقُهــا
إذا لـم يكـن إلا السـواد يَضيرُها
سـلا جمـرات الـبين بي كيف دُستُها
يوقَّــدُ بالأنفــاس تحـتي سـعيرُها
حملــتُ بقلــبي منهـمُ وهـو حَبَّـةٌ
ومـن عِيسـهم مـا لا تُقِـلُّ ظهورُهـا
تلفــتُّ بالأظعــانِ رَفعـاً ومَهبِطـاً
تعــوَّجُ لــي أو تسـتقيمُ سـطورُها
بعشـواءَ مـن فـرطِ البكـاء كأنما
تواعـدَ نـارُ الحـيِّ بَيْنـاً ونورُها
وفيمـن نكِـرتُ الحلـمَ مـن جَزعٍ له
صــبورُ مقامـاتِ الـوداع شـكورُها
إذا أفحمتنــي قولــةٌ فُصـحتْ لـه
وأقتــلُ ألفــاظِ الإنـاثِ ذُكورُهـا
يــدير كؤوســاً مُـرَّةً مـن لحـاظه
وفـي فيـه أُخـرَى حُلـوةٌ لا يُديرُها
مـــن العربيَّــاتِ الكــرائمِ درّةٌ
تُخـاض إليهـا مـن تميـم بحورُهـا
تلـوم امشـاعي في القناعة جالساً
فهـل ثـورةٌ تُرضِي المَعالي أثورُها
وأوحــدني كمــا تريْـنَ وعـفَّ بـي
فســـادُ مـــودّاتٍ أرَى وفجورُهــا
وأبنــاءُ عَلاّتٍ أخوهــا غنيُّهـا ال
صــريحُ ومولاهـا الهجيـنُ فقيرُهـا
وجــوهٌ يصـفِّيها النفـاقُ وتحتَهـا
بطــائنُ مــن غِــشٍّ يشـِفُّ كُـدورُها
أضـمُّ القـوافي لـي تفيـءُ عليهِـمُ
وليــس وراء الخِــدر إلا نُفورُهـا
وأوحشـــتها ممَّــن تُقَلِّــدُ أنــه
ســواءٌ حصــاها عنــده وشـذورُها
وأن قيامــاً بالفِنــاء لــذَودِها
أعـزُّ إذا لـم يَـرعَ خِصـباً مسيرُها
أفـي نُصـرة الأعـرابِ مـن حسدٍ لها
ومنهـم بَواديهـا ومنهـم حُضـورُها
وفـي قومهـا مـن فـارسٍ للسـانها
عـدوٌّ فسـل فـي قيصـرٍ مَـن نصيرُها
لعــلَّ غلامــاً أدَّبَ الملــكُ رأيَـهُ
تئِطُّ بـــه أرحَامُهـــا فيُجيرُهــا
ومـا ضرَّ في غير الكُفاةِ ارتخاصُها
إذا ما غلَت عند ابن عيسى مهورُها
إذا مـا دعتْ أفضى إليه افتراعُها
فكـان فتاهـا مَـن أبـوه وزيرُهـا
سـعى للمعـالي سـعيَها وهـو يافعٌ
وأَكبرُهـا مـن سـاد وهـو صـغيرُها
وهِيــبَ ومــا طَـرَّتْ خميلـةُ وجهـه
وأولَـى النصـولِ أن يُهـابَ طريرُها
أراك ومــا أســديتَ بعـدُ صـنيعةً
يقـول الرضـا عنهـا ويَشهَدُ زُورُها
تَخــالَفُ أقــوالٌ عليـك اتفاقُهـا
وتكثُــرُ أوصــافٌ إليــك مصـيرُها
لقـد فخـر النـادي أبٌ عَـدَلَ ابنَهُ
إذا خــاف خجلاتِ الرجـالِ فَخورُهـا
وفــي شــطَطِ الآمـالِ فيـك لنفسـه
وأكــثرُ آمــالِ النفـوس غُرورُهـا
لمـدَّ علـى العليـاء منـك فنالها
يـداً يـذرَعُ الرمحَ الطويلَ قصيرُها
لكُــم وفضــةُ الآراءِ تبتَــدِهونها
فتُصـمِي إذا الآراءُ أشـوَى فَطيرُهـا
ومــا وهنــتْ فيمـا تُقلِّـبُ دولـةٌ
وأنتــم لهـا إلا وفيكـم جُبورُهـا
لقـد علمـتْ كيـف اطِّـرادُ نظامهـا
ليـالِيَ إذ تُلقَـى إليكـم أمورُهـا
إذا ذُكــرتْ أَسـماؤكم هـشَّ تاجُهـا
لأيّـــامه منكــم وحــنَّ ســريرُها
حلفــتُ بمـا يحيـى الخيـر أحلَّـه
ويوقــدُ ممــا قَلَّــدتْهُ ضــُفورُها
رَعَوهـا الربيـعَ فـالربيعَ وعطَّنوا
عليهـا إلـى أن ضاق عنها سيورُها
تســاقُ الشـهورَ والليـالي هديَّـةً
إلـى سـاعة تُـوفَى بجَمْـعٍ أُجورُهـا
ببطحـاء لـو مـا أنبتَ الدمُ روضةً
لــروَّضَ مـن جـاري طُلاهـا صـخورُها
لقـد سـرَّ سـمعي ما استطاع مخبِّري
بــودِّك والأخبــارُ نَــزْرٌ سـرورُها
ســلاماً ووصـفاً واشـتياقاً بغَيبـةٍ
ذكـتْ لوعـتي منهـا وشـبَّ زفيرُهـا
فإنّـــك للآداب والـــودِّ خـــاطبٌ
بشـيرُ العلا فيمـا خَطبـتَ بشـيرُها
فقـل كيـف تنبـو روضـةٌ غاضَ برهةً
جـدَا المـاءِ عنها ثم فاضَ غديرُها
محاســنُ أيقظـتَ العلا فـي طلابهـا
فقـد نـام هاديهـا وقـام ضريرُها
فليتــك إن كـان المبلِّـغ صـادقاً
أجابــك عفــواً سـهلُها وعسـيرُها
فتحـتُ لـك الأبـوابَ عنها وقد أَبَى
زمانــاً حفيظاهــا وحُصـِّنَ سـُورُها
لئن كــانت الزَّبَّـاءَ عِـزّاً ومَنْعَـةً
فـأنت لهـا مـن غيـر جَدْعٍ قصيرُها
ولـولا الـودادُ مـا بَـرزنَ سوامحاً
وقــد بـرَزتْ بالغانيـات خـدورُها
ولا عاقهــا فــي عَرضـِها لمعاشـرٍ
معارفَهــا عُجْـمُ البصـائر عُورُهـا
إذا اتســـعتْ أيمانُهــا لعطيّــةٍ
وراجعــت الأخلاقَ ضــاقت صــدورُها
ولكنّهــا نفــسٌ يطــاعُ صــديقها
علـى حُكمهـا فيهـا ويُعصَى أميرُها
تَمَــلَّ بهـا لا طيـبَ نشـرٍ يفوتهـا
إذا لومســتْ ولا جمــالَ يبورُهــا
أزورُ بهــا دُورَ الملــوك طليعـةً
تــرود لِــيَ الأخلاقَ ثــم أزورهـا
وفَسـِّحْ لهـا في زينة الفِصحِ موضعاً
تقــوم بـه تُتْلَـى عليـك عُشـورُها
ونَـلْ وأبـوك العـزَّ مـا حـنَّ فاقدٌ
وقـام علـى السَّبْع الطِّباقِ مديرُها
وأوفَـى بهـا شـُعثٌ لكـم يدرسونها
مزاميـرَ يسـتوفي اللُّحـونَ زَبورُها
مُكبِّيـــن للأذقـــانِ يحتضــنونها
يصـانُ عـن الصـفح العنيفِ سُفورُها
تفـوتكُمُ بالسـمع والعيـنُ ما رأَتْ
ودلَّ علـى مـا فـي القلوب نذيرُها
فأُقســمُ لـو قُضـَّتْ ضـلوعيَ بعـدها
لمـا التـأمتْ إلا عليكـم فُطورُهـا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.