هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَكاكُــك أيّهـا القلـبُ الأسـيرُ
غداً لو قال حادي الركبِ سِيروا
عسـى الأظعـانُ تُطلِعُ إن أثاروا
هلالاً كـــان تكفُــره الخــدورُ
وإن أخــذوك أنــتَ وخلَّفــوني
فسـِرْ معهـم فـذاك لهـم يَسـيرُ
تَعلَّقْهــم عســاهم أن يُــذِمُّوا
عليـك مـن الصبابة أو يُجيروا
لِمَــن شــَدَنِيّةٌ ســبقتْ عِجـالاً
فمــا تـدري أتقصـِدُ أم تجـورُ
يخـوض الليـلَ سـائقُها أنيسـاً
بآيــةِ لاحَ بيــن يــديهِ نـورُ
وكيـف يَخـاف تِيـهَ الليـلِ رَكبٌ
تَطلَّــعُ مــن هـوادجه البـدورُ
ينـاجزُ فـي الـوَداعِ معاتبـاتٍ
لهــنَّ كبودُنـا ولنـا الزفيـرُ
أكنــتَ معــي بعيـنٍ أم بقلـبٍ
برامــةَ والعيــونُ إلـيَّ صـُورُ
غــداةَ أقـولُ وابتهجـتْ جِبَـاهٌ
عطفــنَ علــيّ وابتسـمت ثغـورُ
أَمَـا مـن قُبلةٍ في اللّه قالوا
مــتى حَلَّـتْ لشـاربها الخمـورُ
وقــارَكَ والتفـتْ تَرَهُـنَّ بِيضـاً
كَبِــرتَ فقلـتُ مِسـكينُ الكـبيرُ
ألاَ يـــا صـــاحبيَّ تملَّيــاني
أطـاعَ إِبـايَ واعتـدلَ النُّفـورُ
أرى كبــدي وقـد بَـردتْ قليلاً
أمـات الهـمُّ أم عـاش السـرورُ
أم الأيـــامُ خـــافتني لأنّــي
بفخــر الملـك منهـا أسـتجيرُ
ذرانــي عــاد إملاحـي نمِيـراً
ويُفعَـمُ بعـد مـا نضـبَ الغديرُ
طغَـى أملـي وطـال قصـيرُ باعي
ويَنمْــي الشــيءُ أوّلُـه حقيـرُ
ولا تتعجّبــا مــن خِصـب رَبْعـي
فرَبعـي بعـضُ مـا جـاد الوزيرُ
ولكــن بايِعــاهُ عــن لسـاني
فــإنّي حيــن أَعجِــزُ أستشـيرُ
ظهـــورُك آيـــةٌ للّــه صــحَّتْ
بهـا الأديـانُ واشـتفت الصدورُ
وزالـت شـُبهةُ المرتـابِ في أن
تُكشــِّفَ عـن ضـمائرها القبـورُ
رآك وميِّــــتُ الآمـــال حـــيٌّ
بجـودك والنـدَى الأعمـى بصـيرُ
فـــآمنَ بالمســـيح وآيــتيه
وأَنْ نشـأتْ مـن الطِّيـن الطُّيورُ
وأيقــنَ أن موســى شـقَّ بحـراً
بــأن شــُقَّت بكفّيــك البحـورُ
ولمّــا أن أتيــتَ علـى فتـورٍ
وبــابُ ضــلالةِ الأمـم الفتـورُ
وأَبصـرَ قبلـك الماضـين مَـرُّوا
ولمّــا تنتظِــمْ بهــمُ الأمـورُ
صــبا لمحمّــدٍ وأطــاع فيــه
وقــال الرُّسـْلُ خيرهـم الأخيـرُ
أقـــول بمعجزاتــك لا غُلــوَّاً
وكــاتمُ نعمـةِ المعطـي كَفـورُ
إذا الأسـماء أُلزمـتِ المعـاني
فــأنت الحــقُّ والـوزراءُ زورُ
رأينـــاهم وكلُّهُـــمُ شـــُكولٌ
مُصـــلِّيهم لســـابقهم نظيــرُ
بِـكَ انتصـر الملوكُ وأنتَ فيما
دَعــوْك لنصــره نِعـمَ النصـيرُ
فـأنت الليلـةُ القَمـراءُ بانت
علـى الأخَـواتِ واليـومُ المطيرُ
حميــتَ كــبيرَهم إذ حُـمَّ وقـتٌ
تحـوطُ بـه وقـد كَبِـرَ الكـبيرُ
ومــاتت دولــةٌ فـأقمت أَخـرَى
فلا مـــوتٌ عصـــاك ولا نشــورُ
وباشــرتَ الخلافــةَ فاطمــأنَّتْ
علــى أمــرٍ ومطلبُــه عســيرُ
ويـومَ العهـدِ والـوافي قليـلٌ
أطاعــك مِنبراهــا والســريرُ
أُليـنَ عليـك مُعجَمُهـا المُعاصِي
وخَــفَّ إليـك مجلسـُها الوقـورُ
درَى الفِهــريُّ حيـن أسـفَّ قـومٌ
وطِــرتَ بــأيّ قادمــةٍ تطيــرُ
رآك بهَـــدْيِهِ فجــزاك خيــراً
وقــد يتفـرَّسُ الرجـلُ البصـيرُ
وأعطــاك الـتي نشـزتْ قـديماً
وإن هـي أُغليـتْ فيهـا المهورُ
وأَفرشـك الكرامـةَ لـم يدُسـْها
جبــانٌ فـي الملـوك ولا جسـورُ
مقـالاً فـي اصـطفائك واعتقاداً
يُحيـلُ علـى اللسان به الضميرُ
وقلَّــد ســيفَه بيــدَيْه سـيفاً
طويــلُ نجــادِهِ عنــه قصــيرُ
حســاماً كـان للمنصـور حِصـناً
ولـم يـك للمدينـة بعـدُ سـورُ
وصـاحَبَ بعـده الخلفـاءُ تِرْبـاً
رفيقــاً حيـن يجلِـسُ أو يثـورُ
تــذلُّ لـه المنـابرُ يرتقيهـا
وتــألفُه المنــاكبُ والحجـورُ
ومــا كفــؤٌ لـه لـولاك كفـؤاً
ولكــنّ الـذُّكورَ لهـا الـذُّكورُ
أميــرُ المـؤمنينَ يقـول خـذْهُ
فإنّــك فــي تقلُّــده الأميــرُ
ولــو عَقلــتْ عُقَيْـلٌ شـاورتني
فكنــتُ بــرأي ناصـِحها أشـيرُ
فـررتِ مكـانَ لـم تَجِـدِي ثباتاً
ويقتُـلُ ذِكـرَهُ البطـلُ الفَـرورُ
إذنْ فــتزحزحي عــن دارِ مُلْـكٍ
لغيــرِك ضـَرعُها ولـكِ الـدُّرورُ
أغــرَّكِ بـالجزيرةِ مـا أغرنـا
نظـارِ فقـربَ ما ارتجع المغيرُ
فلا تتـــوهَّمي بالشــرِّ لينــاً
فقــد يتـألَّقُ النَّصـلُ الطريـرُ
تخطَّتْهــا وإن وســِعتْكَ مَرعــىً
فكــم دارٍ تُــبيرُ كمـا تُميـرُ
ويَقطَـعُ عُضـوَه المـرء اضطراراً
وإن أَلِفَــتْ مَنابتَهـا الشـُّعورُ
سـمعتَ بشـائرَ الظفَرِ استمعْ لي
أُعِــدْ خبَـراً وأنـت بـه خـبيرُ
أنـا المـولى صنعتَ إليه نُعمَى
أخــي فيهــا حسـودٌ أو غيـورُ
جـذبتَ مـن القُنـوع بها ذراعي
فطــارت دون أخمَصــِيَ النسـورُ
نفـائسُ لـم ينلْهـنَّ اقتراحُ ال
مُنَــى فيمــا تُسـَدِّى أو تُنيـرُ
بَـرَدْتَ علـى الزمان بها فؤادي
وكــان عليــه مِرجلُــه يفـورُ
وهـا هـي نـالت الأيّـامُ منهـا
فجــدِّدْ أَخلَــقَ الظِّـلَ الـدُّثورُ
يــزور المهرجـانُ برسـم قـومٍ
ولــي رســمٌ يشــوق ولا يـزورُ
وقــوم يكرمـون علـى الأَسـَامِي
فتُرخَـى الحُجْـبُ عنهـم والستورُ
يقـول الشـعرُ إن حضَروا وغبنا
فـدَى الغُيَّـاب مـا قال الحُضورُ
يكــرِّرُ غــابرٌ مـا قـال مـاضٍ
وقِـدْماً أخلـقَ المعنَـى الكُرُورُ
تطَبَّعــتِ القــرائحُ واطمــأنَّتْ
فَلِــمْ يتكفؤونــك يــا صـبورُ
بهـذا الحكـمُ حيـن تحالباهـا
نقــائضَ حــاز زُبـدتَها جريـرُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.