هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نديمي وما الناسُ إلا السُّكارَى
أدِرْهـا ودعنـي غداً والخُمارا
مـن العجـزِ تركُ الفتى عاجلاً
يَســُرُّ لأمــرٍ يُخـافُ انتظـارا
وعَطِّــلْ كؤوســَك إلا الكــبيرَ
تجِـدْ للصـغيرِ أُناسـاً صـِغارا
وقــرِّبْ فــتىَ مـائةٍ أو يـزي
دُ قد أُكمِلَ الشيبَ إلا الوقارا
تُســـِرُّ المَســـَرَّةَ أحشـــاؤه
ويُبْـرِزُ للعيـن طينـاً وَقَـارا
لـــوِن ســواه رأيــتُ الغلا
مَ ينفُـضُ عـن كتِفَيْـه الغُبارا
وذي مِــبزلٍ كزنــادِ المكــب
بِ يَقـدَحُ بـالبَزْلِ منـه شرارا
فســلَّ مـن النـار فـي وجهـه
لســاناً فأمسـك فـاهُ حِـذارا
وخــــادَعهُ عـــن خَلوقيَّـــةٍ
تُـذوِّبُ فـي كأسـها الجُلَّنـارا
جَنَـتْ فقـرَ شـُرَّابها المسلمين
وأغنـت بغُمَّى اليهودَ التِّجارا
عَقرْنـا البُدورَ لهم في المهو
رِ حـتى جلَوهـا علينـا عُقارا
يطــوف بهـا عاطـلُ المِعصـَميْ
نِ يُلبِسـهُ الجـامُ منها سِوارا
شـفيقٌ علـى الحـبِّ مـن غيـره
إذا قلت ما أحسن البدر غارا
ولا ومُقَبَّلِـــهِ مـــا فَرَقْـــتُ
أريقتُـه الخمـرُ أم ما أدارا
هنيئاً لِلْهَـــوِيَ إنِّــي خلــع
تُ حلمِـي لـه وتركـتُ الوقارا
وصــرتُ فتَـى غَبَقـاتِ الملـوكِ
عشـِيّاً أخـا النشواتِ ابتكارا
ودادِيَ والــدهرُ مـا دامَ دامَ
وشـعرِيَ والنجـمُ ما سارَ سارا
وفيحــاءَ مـن دورهـم زرتُهـا
وأخلِـقْ بهـا جَنَّـةً أن تُـزارا
تَلجلَـجَ فـي وصـفها المحدَثون
وحُــدِّثَ رِضـوانُ عنهـا فحـارا
تعـــرَّبَ قاســـمُها عـــادلاً
فخــطَّ وتحسـبه العيـنُ جـارا
صــُحُوناً طِــوالاً كمـا تقتضـِي
شــجاعتُنا وحصــوناً قِصــارا
وشــَقَّ لبســتانها عــن ثَـرىً
إذا طلـعَ النبـتُ فيـه أنارا
وقــد بَــثَّ فـي ظـلِّ شـجرائهِ
عُيـونَ الأذَى رِقبَـةً واسـتتارا
تخفَّـــرَ منهـــا بمســـلوبةٍ
ســـوى ورَقٍ أُلحفَتْـــهُ إزارا
مـن الهِيـفِ حين يجورُ النسيمُ
علـى غصـنها لا تُطيق انتصارا
نحــولٌ عَرَضــْتُ لـه بالسـِّمانِ
وصـُغرَى تجنَّبـتُ منهـا كِبـارا
ومنشـــورةٍ ســـتَرتْ نفســَها
فخـاطت قميصـاً ولاثـت خِمـارا
وعــزَّتْ فصــانت سـوى سـاقها
ومـا إن أبـاحته إلا اضطرارا
تُشــــمِّر عنـــه جلابيبَهـــا
لعــادته أن يخـوضَ الغِمـارا
فكــادت تُــواريه ضــنّاً بـه
ومــن حسـنها أنّـه لا يُـوارَى
تُشــكِّكُني وهــي طـوع الريـا
حِ تَتْبعُهــا يَمنَـةً أو يَسـارا
أتــدنو لتُســعفَني بالعِنــا
قِ فـي مثلها أم تَصدُّ ازورارا
وتجلـو عليـك بنـاتِ الفسـيلِ
إذا كَسـتِ السـَّعَفاتُ الثمـارا
غـــدائرُ غيـــدٍ يُضـــفِّرنَها
وتــأبى عليهـنّ إلا انتشـارا
جلبنـا لـه المـاء مـن شاهقٍ
جزانـا بحسْبِ الصعود انحدارا
ومـا سـال حتى أسلنا اللُّجيْنَ
ولا عَـزَّ حـتى أهنَّـا النُّضـارا
إذا مـــا تحلَّــق مســتعلياً
تَعلَّـقَ بـالطبع يبغي الفِرارا
فثَــوَّرَ خَمْسـاً إذا مـا نطقـنَ
بأخبـارِهِ خِلـتَ نقعـاً مُثـارا
إذا جـــادهنَّ نـــدىً جُــدْنَهُ
وإن فــرَّ طِـرْنَ إليـه نِفـارا
هـوِينَ الأَمانـةَ حـتى اجتهـدنَ
لِيقضــينَهُ مـاءَه المسـتعارا
تَــروسُ عليهــنّ فــي وسـْطِهِن
نَ كُـبرَى تعـولُ بنـاتٍ صـِغارا
بـــرزنَ يُخيَّلْــنَ للنــاظرين
صـوامعَ مـن حولهـا أو مَنارا
إذا ســـدَّدتْ لطعـــانٍ قَنــاً
حــذفْنَ إليهـا نُصـولاً طِـرارا
حـــوتْهنّ معجـــزةُ الآيــتينِ
تجـودُ الحيـا وتُمـدُّ البحارا
فمــن بيــن خَرْكـاءَ مضـروبةٍ
علـى تَلعـةٍ حَمَلتْهـا اغترارا
تَـــولَّى مَجَاريَهـــا فوقهــا
مـن المـاء سـمحٌ كريمٌ نِجارا
إذا مــا أُديــرَ لهــا مـرّةً
لتُعجِـبَ جـادت فـدارتْ مـرارا
لهــا آيـةٌ لـم تكـن قبلَهـا
ولكـن ظَهرَنـا عليها اقتدارا
تــرى ظلَّهــا جامـداً مائعـاً
وتحمِــلُ ضــدَّين مـاءً ونـارا
ومثــلِ العـروسِ عـروسٌ تُـديمُ
يـداها على مِنكبيْها النِّثارا
إذا مــا جَلَوهـا أبـتْ حِشـمةً
بكرسـيِّها أن تُطيـق القَـرارا
طلبنـا لهـا الكُفءَ من قومها
فعـزَّ وكـان سـوى الكُفء عارا
فعـدنا نُـزرّ عليهـا السـُّجوفَ
فترضـى بهـا عفّـةً واختفـارا
وكـالظبي يُظلـمَ باسم الجِمال
فيطغَـى إبـاءً ويُغضِي اغتفارا
ويُزبِـــدُ فــوه لُغامــاً إذا
تفــرَّق عـن شـَفَتيْه اسـتطارا
يسـير رَوِيّـاً إذا مـا اغتـدت
كبـودُ المطايـا عِطاشاً حِرارا
ولـولا الـذي فَعـلَ الطِّنْبَلَنْـبُ
لقـد أنجـدَ المدحُ فيه وغارا
ولكنّــــه خـــافرٌ للـــذما
مِ جــاورتُهُ فأسـاءَ الجِـوارا
بغـاني فلـم أنـجُ مـع نَهْضَتي
ورحــبِ خِطَــائِيَ منـهُ فِـرارا
رمــاني فأصــمَى بســهمٍ لـه
يـدور مـع المتَّقـي كيفَ دارا
إذا هـــو فَـــوَّقهُ للثيـــا
ب ألقَـى جروحـاً تُضِلُّ السِّبارا
فــأردَى ردائي وجــاءت إلـي
ك دُرَّاعـتي تبتغـي منـكَ ثارا
قـــتيلي لــديكَ فلا تــذهبنَّ
عليــكَ دمـاءُ ثيـابي جُبـارا
وبيـتٍ إذا الدهرُ ضامَ الشتاءَ
تَعــوَّذَ منــه بـه فاسـتجارا
صـحِبتُ الخريـفَ به في المصيفِ
وذكَّرنـي الليـلُ فيه النَّهارا
وأهــدَى الهــواءَ لـه ناشـرٌ
جنــاحيْن لــو حَمَلاه لطــارا
تنصـــَّت للريـــح مســتفهماً
بــأذْنيْن لا يحملان الســِّرارا
إذا عَبَــرتْ مطلَقــاتُ الريـا
ح يسـلُكْنَه ظِلْـنَ فيـه أَسـارى
فتلفِـظُ منهـا السُّمومُ الشّرارَ
ويُلقى إلينا النسيمُ الحِبارا
غـرائبُ روَّضـتَ يا ابن الكرام
برأيـك منها الشَّموسَ النَّوَارا
وبـاهلتَ بـالأرض فيهـا السما
ءَ فــاعترفت خجلاً وانحصــارا
وقبَّحــتَ فــي جنـب تحسـينها
بــأعين أربــابهن الـديارا
فلــو صـاحبُ السـَّدِّ لاحـت لـه
تـبيَّن فيمـا بنـاه العَـوارا
وقيســـتْ لكســرَى بــإيوانه
قَلاهُ ولـم يُعـطَ عنها اصطبارا
أرتــــك بـــدائعَها هِمّـــةٌ
تُهيـنُ عليـك العظيمَ احتقارا
وفضــْلٌ يُجَلِّيــكَ يـومَ الرِّهـا
نِ مَـنْ لا يُبَـذُّ ومَـنْ لا يُجـارَى
فأقســِمُ بــاللّه لـو أنصـفو
ك قِسـْماً وَردُّوا إلـيَّ الخِيارا
لمـا كنـتُ أرضـَى لك الخافقيْ
ن مُلكـاً ولا جَنَّـةَ الخُلد دارا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.