هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خُــدَعُ الزمـانِ مـودّةٌ مـن ثـائرِ
ومُنَـى الحيـاةِ وتيـرةٌ مـن غادرِ
تغــترُّ بالبــاقين منَّـا والـذي
فَــرَسَ المقــدَّمَ رابــضٌ للغـابرِ
وإذا ذَوى مــن دَوحـةٍ غصـنٌ فيـا
ســَرْعانَ مـا يُـودَى بـآخرَ ناضـرِ
يـا عاشـقَ الدنيا النجاءَ فإنّها
إن ســاعدتْ وصــَلتْ بنيَّـة هـاجرِ
لا تَخــدَعنَّك بالسـرابِ فلـم تـدع
ظنّــاً يُرجِّـم فيـه وجـهُ السـافرِ
واردد لحاظَـك عـن زخارفهـا تفُزْ
إنّ البلاءَ موكَّــــلٌ بالنــــاظرِ
خَــذَل المحــدِّثَ نفسـَه بوفائهـا
تصـريحُها بالغدرِ في ابن الناصر
مشـت المنـونُ إليه غيرَ محصَّنِ ال
جَنَبــاتِ واغتـالته غيـرَ محـاذرِ
ولــو انتحتْــه لأنـذرتْه وإنمـا
شــبَّ الفجيعـةَ أن أُصـيبَ بعـاثرِ
صــَرعتْه مسـبِلَة الكِمـامِ وإنمـا
يقـع التحفُّـظُ مـن ذِراعَـيْ حاسـرِ
لـم يُنجـهِ البيتُ المطنَّبُ بالكوا
كــبِ والمعمَّـدُ بـالهلالِ الزاهـرِ
والنسـبةُ العليـاءُ إن هـي شَجَّرتْ
زلِقــتْ معارجُهــا بكــلِّ مُفـاخرِ
وعصــــائبٌ مضــــريّةٌ قرشـــيّةٌ
خُلقــوا لحفــظِ وشـائجٍ وأَواصـرِ
يتراكضــون إلــى تنجُّـزِ ثـأرِهم
ولـو انـه عنـد الغمـام السائرِ
مــن كـلِّ أبلـجَ مِنكبـاه لـواؤه
بضـــفيرتيْه الســمهريَّةِ ضــافرِ
بَــرْدُ النسـيم إذا تربَّـع عنـده
حَـرُّ الهجيـرِ إذا عـرا فـي ناجرِ
أَنِـــسٌ بأســـبابِ الطلابِ كــأنه
ولـو امتطـى النكباءَ غيرُ مُخاطرِ
كلاَّ ولا أغنتْـــه عفّـــةُ نفســـه
عــن عاجــلٍ يُرضـِي سـواه حاضـرِ
ولقـــاؤه شـــهواتِهِ ببصـــيرةٍ
معصــومةٍ عنهــا وذيــلٍ طــاهرِ
نرجــو لصــالحنا تطـاوُلَ عمـره
تعــبٌ رجــاءُ ولادةٍ مــن عــاقرِ
لـو خُلِّد ابنُ البَرِّ أو أمِنَ الردَى
لعفـافه لـم يولَـد ابـنُ الفاجرِ
أو كـان يَسـلم بالشـجاعة ربُّهـا
لـم تَطـوِ مقبـوراً حَفيـرةُ قـابرِ
بـالكُرهِ فـارق سـيف عمـرٍو كفّـه
وتقلَّصــت عــن رمحـه يـدُ عـامرِ
سقت الغيوثُ أبا الحسين ثراك ما
سـقت الحسـينَ أبـاك عينُ الزائرِ
ومـن الغـرام وفيـه مـاءٌ هـامعٌ
منــه دُعــايَ لــه بمـاءٍ قـاطرِ
أبكيـك لا مـا تسـتحقُّ وجهـدُ مـا
تَسـَعُ الصـبابةُ أن تسـيلَ مَحاجري
وأُشــارك النُّــوَّاحَ فيـك بـأنّني
أرثيـك فالتـأبين نَـوحُ الشـاعرِ
وأَمَـا وبـدرَيْ هاشـمٍ وَلَـدَيْكَ مـا
مبقيهمــا ذكــراً لـه بالـداثرِ
إن لا يكونـا نسـلَ ظهـرِكَ فالـذي
نشـراه بـابنِ الظَّهـر ليس بناشرِ
وإذا الفـتى ضـعُفتْ مؤازرةُ ابنه
فـي الأمـر فابنُ الأختِ خيرُ مؤازرِ
أبـواك وابنـاك الفخـارُ بأسـرِهِ
والمجـدُ يـورَثُ كـابراً عـن كابرِ
لا تحســبَنَّ المــوتَ راع حماهمـا
فالسـارقُ المغتـالُ غيـرُ القاهرِ
أقسـمتُ لـو لحِقَـاك قبـلَ وصـلوه
مـا كـان بينهمـا عليـك بقـادرِ
مَــنْ مُبلِــغٌ حَيّــاً يُجَمِّــعُ عِـزُّهُ
غَرْبَـىْ حُسـامِ بني الحسين الباترِ
صــبراً وإن فُـرِك العـزاءُ فـإنّه
كنــزُ الثــوابِ ذخيـرةٌ للصـابرِ
هـو حُكـمُ عـدلٍ لا يُـردُّ وكـان ما
يَهِـنُ القلـوبَ لـو انـه من جائرِ
حفِــظَ العلا لكمـا مشـيِّدُ عرشـها
بكمــا فلا معمـورَ بعـد العـامرِ
وإذا جَـرَتْ ريـحُ الحـوادث عاصفاً
فلتنحـرِفْ عـن ذا الخِضـمِّ الزاخرِ
وكفَــى حســودَكما الشـقيَّ علاجُـهُ
غيـظ الهجيـنِ من العتيقِ الضامرِ
لا غرَّنــي منــه الســكوتُ فـإنه
خـوفَ العقـابِ سـكينةٌ فـي نـافرِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.