هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَدَّ عليهـا النـومَ بعد ما شَرَدْ
إشـرافُها علـى شـَرافٍ مـن أُحُدْ
وضـمَّها منشـورةً مَجـرى الصـَّبا
وعَطَــنَ الـدارِ وطِينـةَ البلَـدْ
فعطَفَـــتْ كــلَّ صــليفٍ ناشــزٍ
علـى الخِشـاشِ وعلى لين المَسَدْ
يقودهـا الحـادي إلـى حـاجته
وهمُّهـا أخـرى إليهـا لـم تُقَدْ
وإنمــــا تيَّمهـــا بحـــاجرٍ
أيّامُهــا بحــاجرٍ لـو تُسـتَردْ
وصــالحاتٌ مــن ليـالٍ أخلقـتْ
عهودُهـا وهـي مـع الذِكْرَى جُدُدْ
يـادين مـن أهل الغضا سقامُها
ووجــدُها بمـدّعٍ مـا لـم يجِـدْ
وحفظُهــا عهــدَ ملــولٍ ماطـلٍ
يذكر ما استرعَى وينسَى ما عَهِدْ
وكـم علـى وادي الغضا من كبِدٍ
يحكـم فيها بسوى العدل الكَمَدْ
ومـــن فــؤادٍ بَــددٍ تلفِظُــه
ولائدُ الحـيّ مـع الحصـا البَدَدْ
وصــارمٍ مـا شـَقِيَ القَيْـنُ بـه
مـذ سـلَّه غُنـجُ اللحاظِ ما غُمِدْ
ومــن غــزالٍ لا يُقِــلُّ رِدفُــه
ضـعفاً وفـي حبـاله عُنـقُ أَسـَدْ
وقامـة لـو لـم يكـن لشـكلها
فعـلُ القنـاة لم تملْ ولم تمِدْ
بانـات وادٍ مـذ حَمَـتْ شـجراءَهُ
رمـاحُ قيـسٍ مـا اختُلي ولا عُضِدْ
تلاوَذُ الريـــحُ بكـــلِّ مرهــفٍ
غصـنٍ إذا قـام وحِقْـفٍ إن قعـدْ
حبــائب بــالخيْف فــي مَلاعـبٍ
هـنّ النعيـمُ وهـي جنّاتُ الخُلُدْ
ســقتْ دمــوعي حَرُّهـا ومِلحُهـا
عيشـاً بهـا بـالأمس طـاب وبَرَدْ
لـو كـان لي على الزمان إِمْرَةٌ
بطاعـةٍ قلـتُ أعـدْها لـي أعِـدْ
يـا راكبـاً تـدوسُ للـرزقِ بـه
حـرَّ الـثرى والليلَ وجناءُ أُجُدْ
تــرى الطريــقَ عَرضـَهُ وطُـولَه
لقُطبهـــا بيــن ذراعٍ وعَضــُدْ
تطـوي السُّرى طيَّ الرياح لا تُرَى
سـائلةً أيـن المَـدَى وما الأَمَدْ
كأنّهـا مـن خِفّـةٍ مـن مسّها ال
أرضَ علــى أربَعِهــا لا تعتَمِـدْ
تطلـب نُجْـحَ حاجهـا بجَهْـد مـن
أقســمَ لا يطلُــبُ إلا مـا يَجِـدْ
اِرجِــعْ وراءَ فاسـترحْ وأَعفِهـا
مـا كـلُّ حـظٍّ لـك منـه أن تَكُدّْ
مَطــرَحُ عينيــكَ غِنَــى مقـترِفٍ
كفـى بني الحاجاتِ شُقَّاتِ البُعُدْ
بجــانب الـزوراء قصـرٌ قصـدُهُ
بحرٌ إذا أعطى الغِنَى لم يقتصِدْ
أيـدي بني عبد الرحيم مدُّه ال
دائمُ والبحــرُ يَغيــضُ ويَمُــدّْ
قــد أفعمــوه وأبـاحوا وِردَه
مخلَّــداً عَـذْباً فمـن شـاء وَرَدْ
قـومٌ إذا لـم تَلْقَ منهم واحداً
وإن لقِيـتَ النـاسَ لم تَلْقَ أحدْ
صـانوا حمـى أعراضـِهم ومالهُم
وَذِيَّــةٌ علــى الطريـق تُنتقَـدْ
وعَقَـــدوا لكــلّ جــارٍ ذمّــةً
وذمّــةُ المـال بهـم لا تنعقـدْ
هـم دبَّـروا الأرضَ فلـم يُعيِهِـمُ
بثقلهــا تـدبيرُها ولـم يَـؤُدْ
ملوكُهـــا اليــومَ وآبــاؤهُمُ
ملوكُهـا ومـا علـى الأرض وَتِـدْ
تمطَّقـوا السـؤدُدَ فـي مهـودهم
مـن حَلَـمٍ ما أَرضعتْ من لم يَسُدْ
وطوّحــوا وهــم جِــذاعٌ فُصــُلٌ
بالقـارح البازل والقَرْم الأشَدّْ
وكلَّمـــا نـــازعهم منـــازعٌ
سـلَّمَ مختـاراً لهـم أو مضـْطَهَدْ
ولا ومَــنْ قــاد الصـِّعابَ لَهُـمُ
وأوجـدوا الفضـلَ بهم وقد فُقدْ
وأظهــرَ الآيـةَ فـي اشـتباههم
بأســاً وجــوداً وعنـاءً وجَلَـدْ
مــا تَلِــدُ الأرضُ ولـو تحفَّلـتْ
مثـلَ كمـالِ الملـكِ والأرضُ تَلِدْ
رعَـى بني الدنيا على اختلافهم
منفــرداً بمــا رعـاه مسـتبِدّْ
لا مستشـيرٌ يُبصـر الشـورى لـه
رأيـــاً ولا منتصــِحٌ فمرتَفِــدْ
وَحْــدَةُ ذي اللِّبــدةِ لا يُفقـره
عَنــاؤه بنفســه إلـى العَـدَدْ
تُحــرِّم النـومَ المبـاحَ عينُـه
إِزاء كــلِّ خَلَّــةٍ حــتى تُســَدّْ
لا مُغلَـقُ الـرأي ولا مضـطربُ ال
أحشـاءِ تحـت حـادثٍ مـن الزُّؤُدْ
إذا أصـــاب فرصـــةً لعزمــه
صــمَّمَ لا يســوّفُ اليــومَ بغـدْ
مبــاركُ النظــرةِ مَـن أبصـره
مصــطبحاً بــوجهه فقــد سـَعِدْ
لـو صـيغت الأيّـامُ مـن أخلاقـه
لــم يعترضــْها كَـدرٌ ولا نَكَـدْ
لم يُسمِه الملكُ الكمالَ أو رأى
عـن عفـوه نقصـانَ كـلِّ مجتهِـدْ
ولا أرادتــه العلا أبــاً لهـا
إلا وقـد أفلـحَ منهـا مـا ولَد
أقــرّ بالفضــل لــه حاســدهُ
ولـو رأى وجـهَ الجحـود لجَحَـدْ
أفقـره الجـودُ وإن أغنـاه أن
سـاد بـه ولـم يَسُدْ مَن لم يَجُدْ
فلا يــزلْ علـى الزمـان منكُـمُ
مســلَّطٌ يَفــرِي الأمــورَ ويقُـدّْ
ولا تَبـــدَّلْ بســـواكم دولــةٌ
أنتـم علـى أرجائهـا سِتر يُمَدّْ
ولا رأى ســــريرُها وســـرجُها
مِـن غيركـم مَـن يمتطِي ويقتَعِدْ
وكنــتَ أنــت باقيـاً مسـاوِقاً
بعمــره وعــزِّه شــمسَ الأبَــدْ
تَسـبِي العطايـا لـك كـلَّ حُـرّةٍ
لـولا نـداك لـم تكـن لتُعتَبَـدْ
بِنْـتِ الخـدور في الصدور رضَعتْ
ثـديَ النُّهـى ونشـأتْ من الكَبِدْ
لــم تُمتَهــنْ بلفظـةٍ يلفظُهـا
مـن شـرِّها السمعُ ولا معنىً يُرَدّْ
يَرقِـي بهـا ودَّ القلـوبِ سـاحرٌ
مـا شـاء بالنفثـةِ حـلَّ وعقـدْ
كـــل لســـانٍ ثنــويٌّ مشــرِكٌ
وهـو لكـم فـي شـعره فردٌ صمدْ
مـا دار مـذ دار الكلامُ نـاطقٌ
بمثلهـا ولا جـرتْ في الصحْفِ يدْ
تغشـاك منهـا كـلَّ يـومٍ تحفـةٌ
نخبـةُ مـا قال الخبيرُ أو نقدْ
رآك دون النـاس أولـى بالـذي
بـالغ فيـهِ مـن ثنـاء واجتهدْ
مـا نافقتْـك مِدحـةٌ ولـم يَقـلْ
فيـك غلـوَّ الشعرِ إلا ما اعتقدْ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.