هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنشــُدُ مـن عهـد ليلَـى غيـرَ موجـودِ
وأقتضـــيها مُعــاراً غيــرَ مــردودِ
رِضـاً بليلَـى علـى مـا كـان مـن خُلُقٍ
جَعْــدٍ ونَيــلٍ كــثيرِ المــنّ معـدودِ
مــن العزيــزات أنســاباً وأخبيــةً
فـي صـفوةِ الـبيتِ حلَّـت صـفوةَ البيدِ
محبُّهــا قــد قضــى فـي كـلِّ معركـةٍ
قصـــيّةٍ عـــن بلاغِ الأينُــقِ القُــودِ
تُقَــلُّ مــن غيــرِ ذُلٍّ عنــد أُسـرتها
بيــن القبــابِ المنيعـاتِ الأباديـدِ
كـم ليلـةٍ قـد أرتنـي حشـوَها قمـراً
وجوهُهـا الـبيضُ فـي أبياتِهـا السُّودِ
مــن كــلِّ هيفـاءَ إلا الـرِّدفَ تحسـبهُ
غصــناً مـن البـان معقـوداً بجلُمـودِ
مــا مســتقيماتها للريــح مائلــةٌ
لكــن براهيــنُ عِــزٍّ لـي المواعيـدُ
لُثْـنَ العناقيـدَ فـوقَ الخُمرِ واختلفت
شـــِفاهُهنَّ علـــى مــاءِ العناقيــدِ
ورُحــن يَرمِيــن بالألحــاظ مقتَنَصــاً
فمـــا تصـــيَّدنَ إلا أنفُــسَ الصــِّيدِ
يـا ليـلَ لـو كـان داءً تقتُليـن بـه
داويتِـــه كــان داءً غيــرَ مقصــود
اليـأسُ أروحُ لـي والصـبرُ أرفـقُ بـي
مــن نـومِ ليلـكِ عـن همّـي وتسـهيدي
مــا مــاء دِجلــةَ ممزوجـاً بغـدركُمُ
وإن شــفَى بــارداً عنــدي بمــورودِ
ولا صـــَبَا أرضـــِكم هبَّــت تروّحنــي
وفــاءَ وعــدٍ لكــم بالمطـلِ مكـدودِ
حســبي ســَمحتُ بــأخلاقي فمـا ظفِـرت
فـــي النــاس إلا بــأخلاقٍ مَناكيــدِ
وصـــاحبٍ ليـــنُ أيَّـــامي وشــدّتُها
فَــرقٌ لــه بيــن تقريـبي وتبعيـدي
يمشـي ابـنَ دأيـةَ في ظلِّ الرجاءِ معي
وفــي النـوائبِ يعـدو عـدوةَ السـِّيدِ
وواسـعِ الـدار عـالي النـارِ يُوهمني
خِصــبَ القِــرَى بيـن مبثـوثٍ ومنضـود
يهــوَى الأناشــيدَ أن يَكـذبِن سـُمعَتَه
ولا يَهـــــشُّ لأعــــواضِ الأناشــــيدِ
أغشــاه غِشــيانَ مجلــوبٍ يُغَـرُّ بمـا
رأَى وأُصـــرَف عنـــه صــَرفَ مطــرودِ
يجــودُ مِلــءَ يــدي بالوعـد يمطلُـهُ
والمطـلُ مـن غيـر عُسـرٍ آفـةُ الجـودِ
فَـدَى الرجـالُ وإن ضـنّوا وإن سـمحوا
فـــتىً يهــونُ عليــه كــلُّ موجــودِ
لا يحســب المــالَ إلا مـا أفـاد بـه
ثنـــاءَ محتســـبٍ أو ذِكــرَ محمــودِ
كــم جَــرَّبَ المــدحُ أملاكــاً وجرَّبـه
فصـــبَّ مــاءً وحَتُّــوا مــن جلاميــدِ
أملــسُ لا عِرضــُه الــوافي بمنتقَــصٍ
يومــاً ولا مــالهُ الــواقي بمعبـودِ
مَـن سـائلٌ بـالكرام السـابقين مَضَوا
وخلَّفــوا الــذِّكرَ مــن إرثٍ وتخليـدِ
هـذا الحسـينُ فخـذ عينـاً ودعْ خَـبراً
مــن الروايــات عنهــم والأســانيدِ
مـن سـاكني الأرضِ قبـلَ الماءِ من قدمٍ
وعامريهـــا ومـــا ذَلَّــت لتشــييدِ
كــم حامــلٍ منهُــمُ فضــلاً حمــائلُهُ
تُحَــلُّ عــن عــاتق بالتــاج معقـودِ
لـم يـبرحوا أجبُـلَ الـدنيا وأبحرَها
أصــليْن مــن شــاهقٍ منهـا وممـدودِ
وحســَّنوا فــي النــدى أخلاقَ حلمهـمُ
إِنَّ الندى في النُّهى كالماء في العودِ
يـا آل عبـدِ الرحيـم اختـار صُحبتَكم
تــأنُّقي فــي اختيــاراتي وتجويـدي
أُحِبُّكـــم وتُحبُّـــوني ومـــا لَكُـــمُ
فضــــلٌ ورُبَّ ودودٍ غيــــرُ مـــورودِ
قرابــةٌ بيننــا فــي فــارسٍ وَصـفتْ
عنّــي وعنكــم طهــاراتِ المواليــدِ
لا زال مـــدحِيَ ميراثـــاً يقــابلكم
عنّـي إذا الشـعرُ فـي آذانكـم نُـودِي
بكــلِّ حســناء لــو أحفَشـتُها بـرزتْ
للخــاطبين بــروزَ الغــادةِ الـرُّودِ
مـن نسـج فكـري تـردّ العـارَ دونكُـمُ
ردّ الســهام نبــتْ عــن نســج داودِ
مـا أنبتـتْ لِـيَ شـَجْراءُ الرجـاء بكم
خِصــباً ومـا كـرَّ دهـرٌ عـودةَ العيـدِ
ومــا تبــاحُ المُـدَى مشـحوذةً أبـداً
صــبيحةَ النحـرِ مـن نحـرٍ ومـن جيـدِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.