هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمكَنَــتِ العـاذلَ مـن قِيادِهـا
فـانتزع الرحمـةَ مـن فؤادِهـا
ولــوَّنت أخلاقَهــا فقــد غـدا
بياضــُها يشــِفُّ عــن سـوادِها
والغانيـــاتُ عَطفــةً وصــدْفَةً
يُجنَـى لـك الحنظـلُ من شِهادها
لا يملِــكُ الراقـدُ مـن أحلامِـهِ
إلا كمــا يملــك مـن ودادِهـا
أعلَــقُ مـا كنـت بهـا طماعـةً
أَنصـلُ مـا تكـونُ مـن إسعادِها
مــتى تُكلَّـفْ مـن وفـاء شـيمةً
تعــدْ إلــى شـيمتها وعادِهـا
آهِ علــى الرقَّـةِ فـي خـدودها
لـو أنهـا تسـري إلـى فؤادِها
بالبـان لـي دَيْـنٌ علـى ماطلةٍ
يميـس غصـنُ البان في أَبرادِها
ســلَّطتِ الوجــدَ علـى جـوانحي
تســلُّطَ الخُلـفِ علـى ميعادِهـا
يــا طَرَبــاً لنفحــةٍ نجديّــةٍ
أعـدِلُ حـرَّ القلـبِ باستبرادِها
ومـا الصـَّبا ريحـيَ لـولا أنها
إذا جــرت هبَّــتْ علـى بلادِهـا
قـل لمُخِيضِ العيسِ أغباسَ السُّرَى
تأكـلُ عَـرضَ البيـدِ في إسآدِها
مــوائراً تــرى السـَّلامَ رمَضـاً
بيــنَ سـُلاماها إلـى أعضـادِها
ذُبالُهـا تحـت الـدجى عيونُهـا
لا تستشـير النجـمَ فـي رَشادِها
تبغِـي النـدَى وأيـن من مُرادِه
طــيُّ الفلا وأيـن مـن مُرادِهـا
عِنـــدَكَ روضٌ وســـحابٌ مغــدِقٌ
إن صـدَقَتْ عينُـك فـي ارتيادِها
أيـدي بنـي عبـدِ الرحيم أبحرٌ
أعــذبَها اللّـهُ علـى وُرَّادِهـا
أيدٍ تَساوَى الجودُ فيها فاكتفَى
أَن يسـأل المُعتْامُ عن أجوادِها
ســـلالةٌ مــن طينــةٍ واحــدةٍ
مجموعُهــا يوجَـدُ فـي آحادِهـا
اِرْمِ بهـم علـى الليالي تَنتصِفْ
بهِـمْ علـى ضـعفِك مـن شـِدادِها
وشــِمْهُمُ علـى الخطـوب تَنْتضـِلْ
بيـضَ السـُّرَيْجِيّاتِ مـن أغمادِها
اُنظـرْ إليهم في سماواتِ العلا
مرفوعــةً منهـم علـى عِمادِهـا
تـرَ النجـومَ الزُّهرَ من وجوههم
ثابتـةَ السـعودِ فـي أوتادِهـا
لهــم ســناها ثـمّ مـا ضـرّهُمُ
نقصـانُ مـا يَكثُـر من أعدادِها
أسـرةُ مجـدٍ شـهدَ الفضـلُ لمـا
عُقِّـــبَ عنهــا بِعُلا أشــهادِها
حســبُك مــن آياتهــا دلالــةً
أن كمـالَ الملـك مـن أولادِهـا
حَـــيِّ وقـــرِّبْ غُـــرّةً أبيّــةً
كـان النـوى يـألَمُ من بعادِها
مــا سـكَنتْ أرضٌ إلـى حضـورِها
إلا بكـتْ أخـرى علـى افتقادِها
تــودُّ حبّــاتُ القلــوب أنهـا
مـا سـافَرتْ تكـون من أرفادِها
عـاد إلـى الدولـة ظـلُّ عزّهـا
وقــرّت الأرواحُ فــي أجسـادِها
وامتلأتْ مــن شــُهبها أفلاكُهـا
وضــُمّت الغيــلُ علـى آسـادِها
يخطبُهــا قــومٌ وفـي حِبـالكم
نكاحُهــا وهــم بنـو سـفادِها
يـا عَجـزَ مـن يطمعُ في قنيصِها
والليـثُ جثَّـامٌ علـى مرصـادِها
أنــت لهـا بعـدَ أبيـك ثُغـرةٌ
غيــرُك لا يكــون مـن سـِدادِها
وجهُــك فـي ظلمائهـا سـراجُها
وكفُّــك الــذائبُ فـي جَمادِهـا
صــدعت بالفضـلِ وكنـتَ معجِـزاً
تُطيعُــك النفــوسُ باجتهادِهـا
وأذعنـــتْ طائعـــةً مختــارةً
بميلهــا إليــك وانقيادِهــا
إن ضـــلَّت الآراءُ باجتماعهــا
كفَتْــــك آراؤك بانفرادِهـــا
أو عُبِــدَتْ أمـوالُ قـومٍ شـَرُفَتْ
نفســُكَ أن تكـون مـن عُبَّادِهـا
كفتْــكَ كسـبَ العـزّ نفـسٌ حـرةٌ
أحــرزتِ العــزّةَ مـن ميلادِهـا
وقـــدّمتك فـــاجتُبيتَ ســيِّداً
أرومــةٌ طرفُــك مــن تلادِهــا
تُعـدِي معاليهـا إلـى أبنائها
علــى زمــان هودِهـا وعادِهـا
لكــم قُـدامَى الأرضِ أو سـُلافُها
كنتـم رُبـىً والناسُ في وهادِها
وجمّـــةُ الملــك تجِــمُّ لكُــمُ
مـا طـاب واستَغَزَرَ من أورادِها
إذا نطقتـم سـكتَ النـاسُ لكـم
علـى قُـوَى الأنفـاسِ وامتدادِها
كأنمـــا ألســـنُكم لهـــاذمٌ
علـى القنـا تُشـرَع في صِعادِها
ميمونــةُ النُّقْبـة أيـن وُجِّهَـتْ
حَلّلــتِ المــزنُ عُـرى مزادِهـا
وإن سـُئلتم لـم تَرَوا أموالَكم
ناميـــةً إلا علـــى نفادِهــا
هَنَـا المعـالي منك يا خيرَ أبٍ
يُكنَـى بهـا جمعُـك مـن بدادِها
ذاك وسـلْ مذ غبتَ عن نفسي وعن
ضـراعةٍ لـم تـكُ فـي اعتيادِها
ونَبــوَةِ الأعيــن عنّــي فيكُـمُ
كــأنني صــُيِّرتُ مــن سـُهادِها
أخَّـرتُ نفسـي بـل قعـدتُ حَجْـرةً
مــزمِّلاً بالــذلّ فــي بِجادِهـا
مخفِّضــاً قـولي مـتى قيـل صـَهٍ
خشــعتُ بيــنَ هائهـا وصـادها
بيــنَ رجــال كمَنــتْ فضـائلي
عنهـم كُمـون النار في زنادِها
لـم أرجُهُـم وليتنـي لم أخشَهم
قلــوبُهم تئنُّ مــن أحقادِهــا
تسـلُقني بـاللوم فيكـم ألسـنٌ
أقوالُهـا تصـغرُ فـي اعتقادِها
فكيــفَ مـعْ قنـاعتي ظنُّـك بـي
هـل كـان إلا المـصُّ من ثمادِها
خلَّفتنـــي جـــوهرةً ضـــائعةً
بقلّــةِ الخــبرةِ مـن نُقَّادِهـا
لا حـظَّ لـي أرجـوه عنـد غيركم
مـن عُـدَّةِ الـدنيا ولا عَتادِهـا
تســكُنُ أحشـائي إلـى حِفـاظكم
ســكونَ أجفـاني إلـى رقادِهـا
أنتـم لنفسـي في الحياة وبكم
انتظــر العَـونَ علـى مَعادِهـا
فـأين كـان صـبرُكم على النوى
مـن عَركهـا الصبرَ ومن جهادِها
وهــل وقــد أمرضـها بعـادكم
كنتـم بعَطـفِ الذِّكْر من عُوّادِها
بلـى لقـد واصـلَها مـا بلَّهـا
مـن عَـون أيديكم ومن إرفادِها
وقمتُــمُ علــى النـوى بلفتـةٍ
مـن نصـرها شيئاً ومن إنجادِها
فــاغتنموا الآنَ تلافِـي نَقصـِها
فــي سـَعةِ الأيّـام وازديادِهـا
وعنــد نعمـاك لهـا إن قُضـِيتْ
دَيــنٌ عليـه جُملـةُ اعتمادِهـا
مــؤجَّلاً قبــل النـوى وبعـدَها
مـن طـارف الرسـوم أو تِلادِهـا
فوكِّـل الجـودَ علـى نفسـك فـي
قضــائها ومُــرْهُ بافتقادِهــا
واعلـم بأن الحالَ في تسويفها
تَضـيقُ حـتى الوعد في إبعادها
واسـلم لهـا واسع بها سوائراً
بعفوهــا منــك وباجتهادِهــا
لـك الطويـلُ الشوط من خيولها
فليــس تَرضـى لـك باقتصـادِها
لهـا بطـونُ الأرض بـل ظهورُهـا
تصــوَّبَتْ أو هـي فـي إصـعادِها
رَجْلَـى ولا يعلَقُهـا ركـبُ الفلا
بإبـــلِ البيــدِ ولا جِيادِهــا
تَســترقِصُ الأسـماعَ أو تخـالَني
أسـتخلفُ الغريـضَ فـي إنشادِها
كأنّهــا علــى الطـروس أنجـمٌ
لألأتِ الخضــــراء باتقادِهـــا
يكــاد أن يـبيضَّ مـن نُصـوعها
مـا سـوَّد الكـاتبُ مـن مدادِها
تنفَّــسُ الأيّــامُ عــن صـوابِها
فـي وصـف نُعمـاكم وفي رشادِها
مــا دمتُـمُ حَلْيـاً لمهرجانهـا
فينـا وتيجانـاً علـى أعيادِها
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.