هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حــرِّم عليهــا نُزُهــاتِ الـوادي
وولِّهــــــا جــــــوانبَ البلادِ
وغنِّهــــا إنْ طرِبَـــتْ لصـــافرٍ
آذانُهــــــا برَهَــــــجِ الجِلادِ
واسـبِقْ بها إلى العلا شوطَ الصَّبا
لعلّهـــا تُعَـــدُّ فــي الجِيــادِ
قــد لفظتْــكَ هاجــداً وقاعــداً
مَكاســرُ الــبيتِ وحَجْـرُ النـادي
كـم التمـادي تطلـب العفـوَ بـه
قــد بلـغَ الجهـدَ بـك التمـادي
لابــد إن عفــت تخـاليطَ القـذَى
أن تُخلَـــطَ الأرجُــلُ بــالهوادي
مـا العـزُّ بيـن الحُجُـراتِ كامناً
ولا الغنَـى فـي الطُّنْـبِ والعِمـادِ
تفســَّحي يــا نفــسُ أو تطــوَّحي
إمّــا الــردى أو دَرَكُ المُــرادِ
إن النفــوس فــاعلمي إن حُمِلـتْ
مســـجونةٌ فــي هــذه الأجســادِ
خيـرٌ مـن الـزاد الـوثيرِ والأذى
أَن أنفُــــضَ الأرضَ بغيــــر زادِ
قــد ملَّنــي حتَّـى أخـي وأنكـرتْ
كلابُ بيــتي فــي الـدجى سـَوادي
كــم أحمـلُ النـاسَ علـى عِلاَّتهـم
قــد جُلِـبَ الظهـرُ وجُـبَّ الهـادي
فــي كــل دارٍ نـاعقٌ يخبِـطُ فـي
جنــــبيّ وهـــو خـــاطبٌ ودادي
وحــالمٌ لــي فــإذا استسـعدتهُ
فــي يــوم رَوعٍ مــال بالرقـاد
يُعجبُـــه قربــي لغيــر حاجــةٍ
فــإن عــرَتْ طــارَ مـع البعـادِ
إذا عــدمتُ عُــدَدي ضــحكتُ مــن
تبجُّحــــي بكــــثرةِ الأعـــدادِ
أُنســاً علــى مـا خَيَّلَـتْ وخَلَبـتْ
بروقُهـــا بوحشـــةِ انفـــرادي
مــا أنــا والحـزمُ معـي بـآمنٍ
شــريحَتيْ صــدرِي علــى فــؤادي
قـد شـَمِتَ النُّقصـان بالفضـلِ وقد
تَســلَّط العجــزُ علــى الســَّدادِ
فـاجفُ الوُصـولَ واهـجُ مـن مدحتَهُ
فربّمــــا تُصــــلِحُ بالفســـادِ
ولا تخـــلْ ودَّ العميـــد مِنحــةً
ســيقتْ بقصــدٍ أو عــن اعتمـادِ
لكنّهــــا جــــوهرةٌ يتيمــــةٌ
تقــذِفها البحــارُ فــي الآحـادِ
جــاءت بهــا والوالــدات عُقُـمٌ
مُقْبلــــةٌ غريبــــةُ الــــولادِ
خــلِّ لـه النـاسَ وبِعْهـم غانيـاً
بـــه علـــى كـــثرتهم وفــادِ
وحَكِّــم المجــدَ التليــد فيهـمُ
وفيــه واســأل ألســنَ الـرُّوّادِ
بـــالأقربِينَ الحاضــرين منهُــمُ
مـا غـاب من ذاك البعيدُ النادي
وحبّـــذا بيـــن بيـــوتِ أَســَدٍ
بيــتٌ إذا ضــلَّ الضــيوفُ هـادي
أَتلــعُ طــال كَرمــاً مـا حـولَه
تَشــرُّفَ الربْــوِ علــى الوِهــادِ
مُوضــــَحةٌ علــــى ثلاثٍ نـــارُهُ
إن سـَرِفوا النيـرانَ فـي الرَّمادِ
بيـتٌ وسـيعُ البـاب مبلولُ الثرى
ممهَّــد المجلــسِ رَخــصُ الــزادِ
إنْ قــوَّضَ الــبيوتَ أصــلٌ حـائرٌ
طُنِّــــبَ بالآبــــاءِ والأجـــدادِ
تُرفَـــعُ عـــن محمـــدٍ ســُجوفُهُ
جــوانبَ الظلمــاءِ عــن زنــادِ
أبلـج يُـورِي فـي الـدجى جـبينُه
علــى خبــوّ الكــوكب الوقَّــادِ
ســاد ومــا حُلَّــتْ عُـرَى تميمـه
بــــالأطيَبيْن النفـــسِ والميلادِ
وجــاد حــتى صـاحت المـزنُ بـه
أَكْرمـــتَ يــا مُبخِّــلَ الأجــوادِ
مـن غِلمـةٍ تحاشـدوا علـى الندَى
تحاشـــُدَ الإبْـــلِ علــى الأورادِ
ودبَّـروا المجـدَ فسـدُّوا ما وَلُوا
ســـدَّ الســيوف ثُغَــرَ الأغمــادِ
مشـَوا على الدارِس من طُرْق العلا
ويَقتفــي الـرائحُ إثـرَ الغـادِي
يعتقبــــون دَرَجـــاً ذروتَهـــا
تعــاقُبَ العقــودِ فــي الصـّعادِ
مَثنَـىً ووُحـداناً إلـى أن أحدقوا
بهالــةِ البــدرِ علــى ميعــادِ
للكَلــمِ المعتـاصِ مـن سـلطانهم
عليــه مــا للجحفــل المنقـادِ
فهـم قلـوبُ الخيـل مثـلُ مـا هُمُ
إن خَطَبـــوا ألســـنةُ الأَعــوادِ
هـــل راكـــبٌ وضــَمِنَتْ حــاجتَهُ
غضــبَى القِمــاصِ سـَمحةُ القيـادِ
مُطلَقـــةُ البـــاعِ إذا تقيَّــدتْ
مـــن الكَلالِ الســُّوقُ بالأعضــادِ
تــدرُّ قبـل البـوّ أو تَطـرَبُ مـن
مَراحهــا قبــل غِنــاء الحـادي
لا يُتهِــمُ الليــلُ عليهـا فجـرَهُ
ولا يَخـــافُ عـــدوةَ العـــوادي
لهـا مـن الجوّ العريض ما اشتهتْ
همَّــك فــي الســرعةِ والإبعــادِ
تَصــــدُقُها واللَّحظـــاتُ كُـــذُبٌ
عينَـــا قُطــامِيٍّ علــى مِرصــادِ
بلّــغ وفــي عتابـك الخيـرُ إذَن
تحيـــةً مـــن كَلِـــفِ الفــؤادِ
ينفُـثُ فيهـا شجوَه كما اشتفى ال
مــدنَفُ بالشــكوى إلـى العُـوّادِ
قُــلْ لعميــدِ الحـيّ بيـن بابـلٍ
والطَّــفِّ جــادت ربعَـك الغـوادي
ما اعتضتُ أو نمتُ على البين فلا
بقلقــــي بــــتَّ ولا ســــهادي
أشــرقَني الشــوقُ إليـك ظـامئاً
بالعــذْب مــن أحبـابيَ البِـرادِ
مــا زارنــي طيـفُ حـبيبٍ هـاجرٍ
إلا اعترضـــتُ فثنَـــى وســـادي
ولا نَسـمتُ البـانَ تفليـه الصـَّبا
إلا تضــــوّعتُك مـــن أبـــرادي
والبــدرُ يحكيـك فيشـقَى نـاظري
حــــتى كــــأنّ بِيضــــه دآدى
فهــل علــى مـاء اللقـاءِ بِلَّـةٌ
يُـرْوَى بهـا هـذا النزاعُ الصادي
مالــك لا تســمحُ بــالقربِ كمـا
تســـمحُ بالمـــالِ وبالإِرفـــادِ
أنــت جــوادٌ والنــوى مَبخَلَــةٌ
مــا أعجـبَ البخـلَ مـن الجـوادِ
ملَكتَنــي بــالودّ والرفـدِ معـاً
والرفــدُ مــن جــوالبِ الـودادِ
وقــاد عُنْقـي لـك خُلْـقٌ سـلِسُ ال
حبــل علــى صــُعوبة انقيــادي
حملــتُ منـك اليـدَ بعـدَ أختِهـا
بكاهــــلٍ لا يحمِـــل الأيـــادي
ولــم يكــن قبلَــك مـن مـآربي
لمـسُ يـدِ المُجـدي ولا مـن عـادي
مَواقفــاً أعطيــتَ فيهـا مسـرفاً
والبحــرُ يعطينـي علـى اقتصـادِ
فمــا أذمَّ الحــظَّ إلا قمــتَ لـي
بمنّــــةٍ تكســــبه أَحمــــادي
ولا أنــادي النــاسَ إلا خِلتُنــي
إيـــاك مـــن بينهِــمُ أنــادي
ولـــم تكـــن كَخُلَّـــبيٍّ برقُــهُ
لا للحيـــا اعتــنَّ ولا الإرشــادِ
يجلِـــبُ مـــدحي بلســـانٍ ذائبٍ
مـــع النفـــاق ويـــدٍ جَمــادِ
مـا عرَفَـتْ فيـه النـدى طـيٌّ ولا
أغنــاه شـيخُ الـبيتِ فـي إيـادِ
يــدخُلُ فـي مجـدِ الكـرام زائداً
غبينـــةَ الأنســابِ فــي زيــادِ
تســـلَّطَ البخــلُ علــى جنَــابِهِ
تســلُّطَ الخُلْــفِ علــى الميعـادِ
لَتَعلَمنّـــي شـــاكراً مجتهـــداً
إن هــو كــافى عفـوك اجتهـادي
بكـــلِّ مغبــوطٍ بهــا ســامعُها
كـــثيرة الأحبـــابِ والحســـّادِ
مصـــمَّت لهـــا النــديُّ واســع
نصــيبَها الضــخمَ فــمُ الإنشـادِ
غريبــة حــتى كــأَنْ مـا طُبِعَـتْ
مـن طِيـبِ هـذا الكَلـمِ المُعتـادِ
ترفَعُهــا عنـايتي عـن كُلْفـة ال
لفــظِ ومعنــى الغـارة المُعـادِ
تغشـاك إمـا بالتهـاني بـالعلا
أو التهـــادي بُكــرةَ الأعيــادِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.