هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بكـى النـارَ سَتْراً على المَوْقِدِ
وغــار يغــالطُ فــي المُنجِـدِ
أحـــبَّ وصـــان فَــورَّى هــوىً
أضـــلَّ وخـــاف فلــم يَنشــُد
بعيــد الإصــاخة عــن عــاذلٍ
غنـــيُّ التفــرّدِ عــن مُســعدِ
حمـولٌ علـى القلب وهو الضعيفُ
صـبورٌ عـن المـاء وهـو الصَّدِي
وقـورٌ ومـا الخُـرقُ مـن حـازمٍ
مــتى مـا يَـرُحْ شـيبُه يغتـدي
ويـا قلـبُ إن قـادك الغانياتُ
فكــم رســَنٍ فيــك لـم ينقـدِ
أفــقْ فكــأني بهـا قـد أُمِـرَّ
بأفواههـا العـذْبُ مـن مَـوْردي
وســُوِّدَ مــا ابيـضَّ مـن ودّهـا
بمـا بيّـض الـدهرُ مـن أَسـودي
ومـا الشـيبُ أولُ غـدرِ الزمان
بَلَــى مــن عــوائده العــوَّدِ
لَحَـا اللّـهُ حظِّـيَ كـم لا يجـودُ
بمــا أَســتحقّ وكــم أَجتــدى
وكــم أتعلَّــلُ عيــشَ السـقيم
أذمِّــمُ يــومي وأرجُــو غــدي
لئن نــام دهــرِيَ دون المُنَـى
وأصــبح عــن نَيلهــا مُقعِـدي
ولـــم أك أحمَـــدُ أفعـــالَه
فلـــي أُســوةٌ ببنــي أحمــدِ
بخيــر الــورى وبنـي خيرِهـم
إذا وَلَــدُ الخيــرِ لـم يُولَـدِ
وأكــرمِ حــيٍّ علـى الأرض قـام
ومَيْـــتٍ توســـّد فــي مَلحَــدِ
وبيــتٍ تَقاصــَرُ عنـه الـبيوتُ
وطــال عَليّــاً علــى الفرقَـدِ
تحـــومُ الملائكُ مـــن حــولِهِ
ويُصــبحُ للــوَحْيِ دارَ النَّــدِي
ألا ســَلْ قريشــاً ولُــمْ منهُـمُ
مــن اسـتوجبَ اللـومَ أو فنِّـدِ
وقـل مـا لكـم بعد طول الضلا
ل لـم تشـكروا نعمـة المرشـدِ
أتــاكم علـى فَـترةٍ فاسـتقام
بكــم جــائرين عــن المَقصـدِ
وولَّـــى حميــداً إلــى ربّــه
ومَــن ســَنَّ مــا ســنَّهُ يُحمَـدِ
وقــد جعــلَ الأمـرَ مـن بعـده
لحيـــدَرَ بـــالخبر المُســنَدِ
وســمَّاه مــولىً بــإقرارِ مَـنْ
لــو اتَّبــعَ الحـقَّ لـم يَجْحَـدِ
فملتـم بهـا حسـدَ الفضـل عنه
ومــن يـكُ خيـرَ الـورى يُحسـَدِ
وقلتــم بـذاك قضـى الاجتمـاعُ
ألا إنمـــا الحـــقُّ للمفــرَدِ
يعــزُّ علــى هاشــمٍ والنــبيِّ
تلاعُــبُ تَيْــمٍ بهــا أو عَــدِي
وإرثُ علـــــــــــــيٍّ لأولاده
إذا آيـــةُ الإرثِ لــم تُفســَد
فمـــن قاعــدٍ منهُــمُ خــائف
ومِــن ثــائرٍ قـامَ لـم يُسـعَدِ
تَســلَّطُ بغيــاً أكــفُّ النفــا
ق منهـــم علــى ســيِّدٍ ســيِّدِ
ومـا صـُرِفوا عـن مقـام الصلاةِ
ولا عُنِّفــوا فـي بُنَـى المسـجِدِ
أبـــوهم وأمهُــمُ مَــن علــم
تَ فـــانقُصْ مَفـــاخِرَهم أو زِدِ
أرى الدِّينَ من بعدِ يومِ الحسين
عليلاً لــه المــوتُ بالمَرصــدِ
ومــا الشـِّرك للّـه مـن قبلـه
إذا أنـــت قســـتَ بمســتبعَدِ
ومــا آل حــربٍ جَنَــوا إنمـا
أعـادوا الضـلال علـى مـن بُدِي
ســـيعلم مَــن فــاطمٌ خصــمُهُ
بـــأيّ نكــالٍ غــداً يرتــدي
ومَــنْ ســاءَ أحمـدَ يـا سـِبطَهُ
فبــاءَ بقتلــك مــاذا يــدي
فــداؤك نفسـي ومَـنْ لـي بـذا
ك لــو أن مــولىً بعبـدٍ فُـدِي
ولَيـتَ دمـي مـا سَقَى الأرضَ منك
يقــوتُ الـرَّدَى وأكـون الـرَّدِي
وليــتَ ســَبقتُ فكنـتُ الشـهيدَ
أمامَــك يــا صــاحبَ المَشـهَدِ
عسـى الـدهرُ يَشفِي غداً من عدا
ك قلــبَ مَغيــظٍ بهــم مُكمَــدِ
عسـى سـطوةُ الحقّ تعلو المُحالَ
عســى يُغلَـبُ النقـصُ بالسـؤدُدِ
وقـــد فعَــلَ اللّــهُ لكننــي
أرى كبِــدي بعــدُ لــم تـبرُدِ
بســـمعي لقـــائمكم دعـــوةٌ
يُلبِّـــي لهــا كــلُّ مســتنجَدِ
أنــا العبــدُ وَالاَكُــمُ عَقـدُهُ
إذا القـولُ بـالقلبِ لـم يُعقَدِ
وفيكــم ودادي ودِينــي معــاً
وإن كــان فــي فـارسٍ مولـدي
خَصــَمْتُ ضــلالي بكـم فاهتـديتُ
ولــولاكُمُ لــم أكــن أهتــدي
وجردتمــوني وقــد كنــتُ فـي
يـد الشـِّرك كالصـارم المغمَـدِ
ولا زال شـــعرِيَ مـــن نــائحٍ
يُنَقَّـــل فيكــم إلــى مُنشــِدِ
ومـا فـاتني نصـرُكم باللسـان
إذا فــاتني نصــرُكم باليــدِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.