هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمِــنْ أســماءَ والمسـرى بعيـدُ
خيـــالٌ كلّمــا بخلَــتْ يجــودُ
طـوَى طـيَّ الـبرودِ بِعـراصَ نجـدٍ
وزار كمـــا تــأرَّجتِ الــبرودُ
يشــقُّ الليــلَ والأعـداءَ فـرداً
شــجاعاً وهــو يـذعَرُه الوليـدُ
مواقِـــد عــامرٍ وســروح طــيٍّ
ومـــا قطعــت برملتهــا زرودُ
لـه مـا للبـدورِ مـن الـدياجي
فـــأرَّقَني وأصـــحابي هُجـــودُ
فقمـــتُ لــه أطــوِّقه عِناقــاً
يــداً ضــعُفتْ وباعثُهــا شـديدُ
يــدُ القنَّـاصِ تخفُـقُ أيـن مُـدَّتْ
حِبــالتهُ فتَضــبِطُ مــا تصــيدُ
فيـا لـكِ سـُحرةً سـُرِقتْ لـو اني
غــداً فيهـا يتـمّ لِـيَ الجُحـودُ
وكيــف وتُـربُ بابـلَ سـَلْخَ شـهرٍ
وأردانـــي بريَّاهـــا شـــُهودُ
أَمَــا ومشعشــِعين بــذاتِ عِـرقٍ
صــَلاً يَقْـرِي العِـراقَ لـه عمـودُ
ورامٍ ســـهمَ عينيـــه بســـَلعٍ
وبــالزوراء يقتُــلُ مَـن يريـدُ
لَمَـا وفّـتِ الصـوارمُ والعـوالي
بمــا جنـتِ المحـاجرُ والقـدودُ
وكـم يـأوِي المشـقَّرَ مـن غـزالٍ
تحــاذر مــن كَناســَتِه الأسـودُ
تُقلِّــمُ حــولَه الأظفــارَ عَيْــنٌ
ويُهْتِــمُ دونَــه الأنيــابَ جيـدُ
وأبيــضَ مــن نجــوم بنـي هلالٍ
وجـوهُ العيـش بعـد نـواه سـودُ
هــوِيتُ لـه الـذي يهـواه حتّـى
حلا إعراضـــُه لـــي والصــدودُ
نفضــن الحــبَّ أســمالاً وعنـدي
لهــنّ علــى القلـى حُـبٌّ جديـدُ
ورُحـنَ وقـد سـفكنَ دمـاً حرامـاً
تصــيح بــه الأنامـلُ والخـدودُ
أمـا تنهـاك عـن عيـدِ التصابي
مــواضٍ مــن شــبابك لا تعــودُ
وقادحــةٌ لهــا فــي كـلّ يـومٍ
ذبــولٌ مــن نشــاطك أو خمـودُ
طوالــع فـي عـذارك لا الأحـاظي
قَســـَمْنَ طلــوعَهنّ ولا الســعودُ
وقــالوا حلَّمتْــكَ فقلـت شـوقاً
مـتى مبـدى الخلاعـةِ لـي يعيـدُ
يَحُــرُّ عَلَــيَّ أبيضــُها خمــولاً
وكنــت بجــاهِ أَســْوَدِها أَسـودُ
ولــم أر كالبيـاض مـذمَّمَّاً فـي
مــواطنَ وهـو فـي أخـرى حميـدُ
فتلحــاه العــوارضُ والمَفَـالي
وترضــاه الــترائبُ والنهــودُ
عـدمتُ مكـارم الأيّام مَنْ ذا الش
قــيُّ بهـا ومَـنْ فيهـا السـعيدُ
مـع الفضـل الخصاصـةُ والتمنِّـي
وحــولَ العجـزِ تزدحـم الجـدودُ
تُقـامُ علـى الفقيـر وما جناها
إذا وجَبـتْ علـى المثرِي الحدودُ
ومـا لـك مـن أخٍ في الدهر إلا
أخــوك طريــفُ مالـكِ والتليـدُ
مَحَضــْتُ النــاسَ مختــبراً فكـلٌّ
بكىـــءٌ دون زُبـــدته زهيـــدُ
هُــمُ حـولي مـع النُّعمـى قيـامٌ
وهــم عنّــي مـع الجُلَّـى قُعـودُ
تــوقَّ تحيـةَ ابـن العـمِّ يومـاً
فـــربَّ فـــمٍ بقُبلتــه يكيــدُ
ولا تخــدعْك مســحةُ ظهـرِ أفعَـى
فتحـــتَ لثــاتهِ نــابٌ حديــدُ
وأغلــبُ مـا أتـاك الشـرُّ ممّـن
تــذبّ الشــرَّ عنــه أو تــذودُ
وحَولـك مـن قبيلـك من تكون ال
قليــلَ بــه وإن كـثر العديـدُ
مُـــداجٍ أو مُبـــادٍ أو حســودٌ
وشــرُّهُمُ علــى النِّعـمِ الحسـودُ
ومـــولىً عرشــهُ بــك مشــمخرٌّ
بطـول الحفـر يَهـدِمُ مـا تشـيدُ
نصــحْتُ لمــارقٍ مــن آل عــوف
لـو أنّ النصـحَ يبلـغ مـا أريدُ
وقلــتُ لــه قناتَــك لا تـدعها
تُوصـــَّمْ بـــالعقوق ولا تميــدُ
وبيتَــك لا تبــدّلْ فيــه غـدراً
فـإنّ عليـك مـا يَجنـي النُّـدودُ
ولا تعبَــــثْ بعــــزٍّ مَزيَـــديٍّ
لتَنقُصـــَه وأنــت بــه تزيــدُ
هــم التحمـوك معروقـاً وضـمُّوا
عزيبَــك وهــو منتحِــسٌ طريــدُ
ومــدّوا ضــَبْعَك المغمـورَ حـتى
ســما بــك بعـد مهبطـهِ صـعودُ
إلــى نــادٍ تفـوه بـه وتغشـَى
وســـامرةٍ يُشــَبُّ لهــا وَقــودُ
عُنُــوا بـثراك واغترسـوك حتّـى
بسـقتَ علـى العِضـاةِ وأنـت عودُ
وربُّــوا نعمــةً لــك لا يغطِّــي
عليهـا السـترَ غَمطُـك والجُحـودُ
فمــا غَنِـيَ المبصـَّرُ وهـو بـاغٍ
بمـا تُجـدِي المَشـُورةُ أو تُفيـدُ
وقــام يقودُهــا سـُوقاً عجافـاً
أعـزُّ مـن القيـام بهـا القعودُ
يَلــوثُ جــبينَه منهــا بعــارٍ
تبيـــد المخزيــاتُ ولا يبيــدُ
فكيـف وأنـت طيـر البغـي فيها
جــرت لـك بـالتي عنهـا تحيـدُ
نزلـتَ لهـا بـدار الهُـون جاراً
لأقـــوامٍ تُضــامُ وهــم شــهودُ
صــديقَ العجـزِ أسـلمك الأدانـي
بجُرمــك واسـتراب بـك البعيـدُ
تَقَاذَفُــك المهــامهُ والفيـافي
وتُنكــرك التهــائمُ والنُّجــودُ
فمــا لــك لا وَألـتَ وأنـتَ حُـرٌّ
يُجيريــك مـن عشـيرتك العبيـدُ
وأن الجـــارَ لا حـــيّ عزيـــزٌ
بأســــرته ولا مَيْـــتٌ فقيـــدُ
ولـو بـأبي الأغـرِّ صـرختَ فـاءتْ
عليــك فضــولُ رأفتــه تعــودُ
إذن لأثـــرتَ عاطفـــةً وحِلمــاً
تمــوتُ لـه الضـغائنُ والحُقـودُ
وكـان الصـفحُ أبـردَ فـي حشـاه
إذا التهبـتْ مـن الحَنَقِ الكُبودُ
وعــاد أبــرَّ بالأنســاب منكـم
وبــالقربَى لــو انـك تسـتعيدُ
نتجـتَ مـن المنـى بطنـاً عقيماً
نَمَــى بــك والمنــى أمٌّ ولـودُ
أتنشـُدُ مـا أضـلَّ الحـزمُ منهـا
أطِــلْ أسـفاً فليـس لهـا وجـودُ
وتوعــــدُه وذلـــك ذلُّ جـــارٍ
مـتى اجتمـع المذلـةُ والوعيـدُ
تريــدون الـرءوسَ وقـد خُلِقتـم
ذُنـابَى لا انتفـاعَ بـأن تريدوا
ويـــأبى اللّـــهُ إلا مَزْيَــدِيّا
علــى أســَدٍ يــؤمَّرُ أو يســودُ
فــدعْها للــذي جفَلــتْ إليــه
وســلْه العفـوَ فهـو بـه يجـودُ
دَعُـوا قومـاً يخاصـم فـي علاهـم
رقــابَكُم المواثــقُ والعهــودُ
بـــأيّ ســـلاحكم قـــارعتموهم
أبَى الماضي الشبا ونبا الحديدُ
وإنّ ســـيوفَكم لتكــون فيهــم
مَكــاوىَ لا تَنُــشُّ لهـا الجلـودُ
ففخــراً يــا خُزَيْـمُ فكـلُّ فخـرٍ
إلــى أنــواركم أعمــى بليـدُ
لكـم نـار القِرى وندَى العشايا
وفرسـانُ الصـباح وَعَـوْا فَنُودوا
وأنديــــةٌ وألســـنةٌ هُبـــوبٌ
إذا انتُضــــيتْ وأحلامٌ رُكـــودُ
ومنكــــم كــــلُّ وَلاَّجٍ خـــروجٍ
وذو حَزْمَيْـــــن صــــدّارٌ وَرودُ
مــوقَّرُ مــا أقـلَّ السـرجُ ثَبْـتٌ
إذا مـالت مـن الرَّهَـج اللُّبـودُ
إذا مُضــَرٌ تَطَــامَنَ كــلُّ بيــتٍ
لهــا وعلا بربوتهــا الصــعيدُ
وكـانت جمـرةَ النـاسِ اجتببتـم
وفيكــم عــزُّ سـورتها العتيـدُ
بَنَـى لَكُـمُ أبـو المظفـارِ مجداً
علــى مـوت الزمـان لـه خلـودُ
وقـدّمكم علـى النـاس اضـطراراً
مقامــــاتٌ وأيــــامٌ شـــُهودُ
إجـــارةُ حـــاتمٍ ودمٌ شـــريقٌ
بـــه لبّــاتُ حُجْــرٍ والوريــدُ
وطعنـــةُ حــاتم وطَــرٌ قَــديمٌ
قضــى مَـروانُ فيهـا مـا يريـدُ
وصــاحتْ باسـم صـامتَ نفـسُ حـرٍّ
ربيــعُ المقــترين بهـا يجـودُ
وصــخرٌ ذابَ صــخرُ علـى قنـاكم
ولان لكــم بـه الحجـر الشـديدُ
ويـــومُ عُتَيْبــةٍ عَلَــمٌ عريــضٌ
تَبَاشــره المواســمُ والوفــودُ
كــرائمُ مــن دمــاء بــارداتٍ
لـــديكم لا دِيَـــاتِ ولا مَقيــدُ
وإنّ ببابـــلٍ منكـــم لبحــراً
لـو أنّ البحـرَ جـاد كمـا يجودُ
إذا الـوادي جـرى مِلحـاً أُجاجاً
ترقــرق مـاؤه العـذبُ البَـرودُ
فـــتيُّ الســنِّ مكتهــلٌ حجــاهُ
طريــفُ الملــك ســؤدُده تليـدُ
إذا اشــتبهتْ كـواكبهم طلوعـاً
فنـور الدولـة القمـرُ الوحيـدُ
أنـــاف بــه وقــدَّمه عليكــم
أبٌ كَــرَمٌ أنــاف بــه الجـدودُ
أغــرُّ قَســِيمُهُ السـيفُ المحلَّـى
ومســحبُ ذيلـه الـروضُ المجـودُ
يعـود إذا تغـرَّب فـي العطايـا
ويُقلــع فـي الهَنـاتِ فلا يعـودُ
بليــلُ الريـقِ مـن كَلِـمٍ سـديدٍ
يقـــوم بنصــره رمــحٌ ســديدُ
تراغـــتْ حــول قَّبتــه بِكــارٌ
شــفار الجــازرين لهـا قُتـودُ
تـراه الخيـلُ أفـرسَ مـن تمطَّـتْ
بــه والجيـشُ أشـجعَ مـن يقـودُ
ويَغنَــى ثــم يُفقِــرُ راحــتيه
مقــالُ المـادحين الفقـرُ جـودُ
مَــن الغــادي ينقِّلُــه حِصــانٌ
مفــدَّى الســبق أو عَنْـسٌ وَخُـودُ
إذا ركـب الطريـقَ وفَـى بشـرطِي
أخٌ منــه علــى أربــى عقيــدُ
إذا بلّغــتُ عــن إِنسـانَ ينـزو
وراء ضـــلوعه قلـــبٌ عميـــدُ
يـرى المرعـى الخصـيبَ يصدّ عنه
ويظمــأُ وهــو يمكنـه الـوُرودُ
فقــل لأميــر هـذا الحـيِّ عنـي
أيُجمَـعُ لـي بـك الأمـلُ البديـدُ
أحِــنُّ إلــى لقـائك والليـالي
علــيّ مـع العـوائق لـي جُنـودُ
وتجـــذبني نـــوازعُ موقظــاتٌ
إليــك وراءهــا قَــدَرٌ رَقُــودُ
وكــم وعَـدتْ بـك الآمـالُ نفسـي
ويقضـي الـدهر أن تُلْوىَ الوُعودُ
فهــل مــن عطفـةٍ بـالود إنـي
علــى شــحط النــوى خِـلّ ودودُ
محــبٌّ بالصــفاتِ ولــم أشـاهِدْ
كـــأني مـــن نجيِّكُــمُ شــهيدُ
وكــم مَلــكٍ سـواكم مـدّ نحـوي
يــديه فقصــَّر البـاعُ المديـدُ
ومعصـــوبٍ بــذكرِي أو بشــعِرِي
أحــوِّل عنــه شــعري أو أحيـدُ
أحـــاذر أن تَبَـــدَّلَني أكـــفٌّ
ســوائمُ صـانني عنهـا الغُمـودُ
لعـــلّ علاكُــمُ ونــدى يــديكم
سيُنهِضـــُني بمُثقِلـــةٍ تـــؤودُ
ومُجتمــعٍ عليهــا القـولُ أَنَّـي
بهــا والقــولُ مشــترك فريـدُ
مـن الغرّ الغرائبِ لم يَعِبْها ال
كلامُ الوغــدُ ولمعنــى الرديـدُ
نــوادر تلقــط الأسـماعُ منهـا
علـى الأفـواه مـا نَثَـرَ النشيدُ
تَســير بوصــفكم وتُقيـم فيكـم
خوالــدَ فهــي قاطنــةٌ شــرودُ
وليــس يَضــُرُّ راجيكــم لِرفــدٍ
تَلـــوُّمُهُ إذا قصـــَدَ القصــيدُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.