هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أخْلــقَ الــدهرُ لِمــتى وأجّـدا
شــعَراتٍ أريننــي الأمــرَ جِـدَّا
لم يزلْ بي واشي اللياي إلى سم
ع معيـر الشـباب حـتى اسـتردّا
صــِبغةٌ كـانت الحيـاةَ فمـا أف
رُقُ أوَدى دهـــري بهــا أو أردَ
يـا بيـاض المشـيب بِعْنِـي بأيّا
مــــك ليلاً نضـــوتَه مســـوَدَّا
يــا لهــا سـرحةً تَصـاوَحُ تَنّـو
مـاً وعهـدي بهـا تَفـاوَحُ رَنـدا
لـم أقـل قبلهـا لسـوداءَ عطفاً
واقترابــاً ولا لبيضــاءَ بُعـدا
عــدَّتِ الأربعــون ســنَّ تمــامي
وهـي حلّـت عُـرايَ عَقـداً فعَقـدا
بَـانَ نَقْصـِي بـأن كَملتـث وأحسس
ضـــُعفي لمّــا بلغــتُ الأشــُدّا
رجعــتْ عنّـيَ العيـون كمـا تـر
جـعُ عـن حـاجب الغزالـة رُمْـدا
ليـت بيتاً بالخَيْفِ أمسِ استضفنا
قَرانَــا ولــو غَرامــا ووَجْـدا
وسـقاةً علـى القليـب احتسـاباً
عوّضــونا اللّمـى شـِفاءً وبَـرْدا
راح صـحبي بفـوزة الحـجِّ يحـدو
ن وعَنسـي باسـم البخيلـةِ تُحدَى
ولحــــاظي مقيَّـــداتٌ بســـلعٍ
فكــأنّي أضــللتُ فيـه المَجْـدَا
ربَّ ليــلٍ بيـن المُحصـَّب والخَـيْ
ف لبســـناه للخلاعـــةِ بُــرْدا
وخيــامٍ بســَفح أُحْـدٍ علـى الأُق
مـار تُبْنَـى فحـيِّ يـا رب أُحْـدَا
لا عـدا الـرَّوْحُ فـي تِهامةَ أنفَا
سـاً إذا اسـتُروِحتْ تمنَّيـتُ نجدا
وأعــان الرقــادُ حَيْــرةَ طَـرفٍ
لـم يجِـدْ في الطّلاب يقظانَ رُشْدا
نمــتُ أرجـو هنـداً فكـلَّ مثـالٍ
خَيَّلَـــتْ لــي الأحلامُ إلاّ هنــدا
عَجبــاً لــي ولابتغــائي مَـودّا
تِ ليــالٍ طباعُهــا لِــيَ أعـدَا
نطَقَــتْ فــي نفوســها وتعفَّــف
تُ فمــا وُدُّ مـن يَـرَى بـك صـدّا
أجلبــتْ جِلــدتي عريكـةُ دهـري
فرمَــى بـي وقـام أملـسَ جِلْـدا
كــلّ يــومٍ أقـولُ ذمّـاً لعيشـي
فـإذا فـاتني غـداً قلـتُ حَمْـدا
زفـراتٌ علـى الزمـان إذا استب
ردتُ منهــا تنفُّســاً زدن وَقْـدا
يـا لَحَظِّـي الأعَمـى أمـا يتلقَّـى
قـائداً يبتغِـي الثـوابَ فيُهْـدَى
يــا زمـانَ النفـاقِ مالـك زاد
اللّـهُ بينـي وبـن أهلـك بُعـدا
مَن عذيري من صحبة الناس ما أخ
فَرَهـــا ذمّــةً وأخبــثَ عهــدا
كــم أخٍ حـائم معـي واصـلٍ لـي
فــإذا خَلَّفـتْ بـه الحـالُ صـدَّا
وصـــديقٍ ســـَبْطٍ وأيّـــامه وُسْ
طَـى فلمّـا انتهـتْ تقلَـصَ جَعْـدا
ليتــه غيــرَ منصـِفٍ لِـيَ إسـعا
داً علـى الـدهر منصـفٌ لِـيَ وُدّا
وإذا لـم تَجِـدْ مـن الصـبر بُدَّاً
فتعــزَّلْ وَجِـدْ مـن النـاس بُـدَّا
يـدفع اللّـهُ لي ويَحمي عن الصا
حِـبِ فَـرداً كمـا وَفَـى لِـيَ فردا
أَجِنَــتْ أوجـهُ الرجـالِ فمـا أن
كَـرتُ مـن بِشر وجههِ العذبِ وِرْدا
كيفمــا خــالَفتْ عِطـاشُ أمـاني
نـا إليـه كـان النميـرَ العِدَّا
مَلَــكَ الجـودُ أمـرَهُ فحـديث ال
مـال عـن راحـتيه أعطَـى وأجدَى
زد لجاجــاً إذا ســألتَ وإلحـا
حـاً عليـه يـزِدْك صـبراً ورِفْـدا
لا تَـرَى والميـاهُ تُعطـى وتُكـدِى
حــافراً قــطّ فـي ثـراه أكـدَى
كلمــا عرَّضـَتْ لـه رغبـةُ الـدن
يـا تـوانى عنهـا عَفافاً وزُهدا
كثَّـر النـاسٌُ مالَهـا واقتناهـا
ســِيَراً تَشــرف الحـديثَ وحَمْـدا
لحقتْــه بغايــة المجــد نفـسٌ
لــم تحــدِّد فضـلاً فتبلـغ حـدّا
عـدَّت الفقـر فـي المكارم مُلكاً
وفَنـاءَ الأيّـام فـي العـزّ خُلدا
وأبٌ حَـطَّ فـي السـماء ولـو شـا
ء تخَطّـــى مكانَهـــا وتعـــدَّى
مـن بهاليـلَ أنبتـوا ريشة الأر
ضِ وربُّــوا عِظامَهــا والجِلْــدا
أرضــعتْها أيــديهمُ دِرَّة الخِـص
ب فـــروَّت تِلاعَهـــا والوُهْــدا
بيـن جَـمٍّ منهُـمُ وسـابورَ أقيـا
لٌ يعــدُّون مَولــد الـدهر عَـدَّا
لهــمُ حاضــرُ الممالـك إن فـا
خــر قـومٌ منهـا بقَفـرٍ ومَبـدَى
أخــذوا عُـذرةَ الزمـان وسـدُّوا
فُــرَجَ الغِيــلِ يقنصـون الأُسـْدا
ســيَرُ العـدلِ فـي مـآثرهم تُـر
وَى وحسـنُ التـدبير عنهـم يؤدَّى
وإذا اغبّــرتِ الســنونَ وأبـدَى
شــَعثُ الأرض وجهَهــا المُربَــدَّا
طـردوا الأَزْلَ بـالثراء وقـاموا
أَثــر المحــلِ يخلُفـون الأَنْـدَا
تُوِّجــوا مُضـغةً وسـاد كهـولَ ال
نــاس أبنـاؤهم شـباباً ومُـردا
عــدَّد الـدهرُ سـيّداً سـيّداً مـن
هــم وعـدَّ الحسـينُ جَـدَّاً فجـدَّا
حَبَـسَ الناسَ أن يُجاروك في السؤ
دُدِ تعريجُهـــم وســَيْرُك قَصــدا
ووقَـى المُلـكَ زَلّةَ الرأي أن صر
تَ بتـــدبير أمـــرِهِ مســتبِدّا
لـك يـومٌ عنـه مِـرَاسٌ مـع الحر
بِ يـردُّ السـوابقَ الشـُّعْرَ جُـرْدا
تركبُ الدهرَ فيه ظَهْراً إلى النص
ر وتستصــحبُ الليــالِيَ جُنــدا
وجــدالٌ يومـاً تَـرَى منـك فيـه
فِقَــرُ الوافــدين خَصـْماً ألـدَّا
كـلّ عَوصـاءَ يسـبِق الكَلِـمُ الهدَّ
ارُ فـي شـوطها الجـوادَ النَّهُدا
أنــا ذاك الحـرُّ الـذي صـيَّرتْه
لــك أخلاقُــك الســواحرُ عبـدا
مُعلِــقٌ مــن هـواك كفِّـي بحبـلٍ
لــم يــزده البعـادُ إلا عَقْـدا
مَلـكَ الشـوقُ أمـرَ قلـبي عليـه
مـذ غـد الـبينُ بيننـا ممتـدَّا
أشـتكي البعـدَ وهـو ظلمٌ ولولا
لـذّة القـربِ مـا أَلمِـتُ البُعدا
ليـت مـن يحملُ الضعيفَ على الأخ
طــارِ ألقَـى رَحلـي إليـك وأدَّى
فــتروّت عينـي ولـو سـاعةً مـن
ك فــإني مــن بعـدها لا أَصـْدَى
وعلـى النـأيِ فـالقوافي تحيّـا
تُـك منّـي تسـري مَراحـا ومَغْـذَى
كـلّ عذراء تفضَح الشمسَ في الصب
ح وتُـورِي فـي فحمة الليل زَندا
لـم تُـدنَّس باللمس جسماً ولم تَص
بُــغْ لهـا غَضـّةُ اللـواحظِ خـدَّا
أَرِجــاتُ الأعطـاف مُهـدىً جَناهـا
لـك يُهـدِي إلـى الربيع الوَردْا
فتلــقَّ الســلامَ والشـوقَ منهـا
ذاك يُشــْكَى وذا يطيــبُ فيُهـدَى
واحْـبُ جيدَ النيروز منها بطوقي
ن وفصــِّل لليلـة العيـدِ عِقْـدا
وتســلَّم مــن الحــوادث مـا ك
رّ علــى عَقْبــه الزمــانُ وردَّا
مـا أبـالي إذا وجـدتُك مَـنْ تَف
قِـدُ عينـي لا أبصـرتْ لـك فَقـدَا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.