هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَظُـــنُّ لياليَنـــا عُـــوَّدا
علـى العهد من بُرقَتَيْ ثَهمَدا
وهـل خـبرُ الطيـفِ من بعدهم
إذا طــاب يصـدُقُك المَوعِـدا
ويـا صاحبيِ أين وجهُ الصباح
وأيـن غـدٌ صـِفْ لعينـي غـدا
أسـدُّوا مَسـارحَ ليـل العـرا
ق أم صــبغوا فجـرَه أَسـودا
وخلــفَ الضـلوعِ زفيـرٌ أبَـى
وقـد بَـرَدَ الليـلُ أن يبرُدا
خليلـيَّ لـي حاجـةٌ مـا أخـفَّ
برامــةَ لــو حَمَلـتْ مُسـعِدا
أريــدُ لِتُكتَــمَ وابـن الأرا
ك يفضـــحُها كلّمــا غــرَّدا
وبالرمــل سـارقةُ المقلـتي
ن تَكْحُـل أجفانُهـا المِـروَدا
إذا هُصـــِرتْ هُصــرتْ بانــةً
وإن ســئلتْ ســئلتْ جَلمــدا
أُحــبّ وإن أخصـبَ الحاضـرون
بباديــةِ الرمـل أن أَخلُـدا
وأهـوى الظبـاءَ لأمّ البنيـنَ
بمـا تُشـبهُ الرشـأَ الأغيـدا
وعِينـاً يـرِدنَ لصـابَ الغويرِ
بــأنقَعَ مــن مـائه للصـدَى
فليـت وشـَيبْي بحـامِ العذارِ
زمـانَ الغضـا عاد لي أمردا
ويـا قلـبُ قبلـكَ ضـلَّ القلو
بُ لـو كنـت أملـك أن تُنشَدا
أرى كبــدي قُســِمت شــُقَّتيْن
مـع الشـوق غَـوَّر أو أنجـدا
فبـــالنَّعفِ ضــائعةٌ شــُعْبَةٌ
وأخـرى بمَيسـانَ مـا أبعـدا
ومـا خلـتُ لـي واسـطاً عُقْلةً
تعلِّـــم نــومِيَ أن يَشــرُدا
ولا أننــي أستشــمّ الجَنــو
بَ أطيــبَ ريحــيَ أو بَــرَّدا
وأطـــرحُ منحــدِراً نــاظري
لهـا أبتغـي رفدَها المُصعِدا
وأحمَــدُ مــن نشــرها أنـه
إذا هــبّ مثَّــلَ لـي أحمـدا
ولا كنــتُ قبلَــكِ فـي حاجـةٍ
لتحمِــلَ عُنْقــي لريـح يـدا
أســألكَ دجلــةَ تَجــري بـه
محايِــدةً موجَهــا المُزبِـدا
صـــُهابيَّةُ اللــون قاريَّــةٌ
تخــالف صــبغتُها المولـدا
تَحِـنّ ومـا سـمعتْ فـي الظلا
م غيـرَ غنـاء النَّـواتي حُدا
لهـا رَسـَنٌ فـي يمين الشَّمال
إذا ضــل قــائفُ أرضٍ هَــدَى
تحمَّـلْ سـلمتَ علـى المهلكاتِ
وسـاقَ لـك اللّـهُ أن تَرشـُدا
رسـائلَ عنّـي تُقيـم الجُمـوحَ
وتســتعطف العُنُــقَ الأصـيدا
أجيرانَنـا أمـسِ جـار الفرا
قُ بينــي وبينكُــمُ واعتـدى
جفا المضجَعَ السَّبْطَ جنبي لكم
مُحافَظــةً ونفَــآ المَرقَــدا
وأوحشـتُمُ ربـعَ أُنسـي فعـاد
يُهــدِّم بــانيهِ مــا شـَيَّدا
وفاجـــأني بينُكُــمْ بغتــةً
ولــم أك للــبين مسـتعدِدا
ففـي جَسـدي ليـس فـي جُبَّـتي
نوافــذُ مــا سـلَّ أو سـَدَّدا
تمنتـك عينـي وقلـبي يَـراك
بشــوقِيَ حاشــاك أن تُفقَـدا
كَــأنّيَ ســُرعةَ مــا فُتنــي
عـدمتُك مـن قبـلِ أن تُوجَـدا
لئن نـازعتْني يدُ الملك فيك
فلــم أســتطع بـدفاعٍ يـدا
فحـــظٌّ عســاه وإن ســاءني
يكــون بمــا سـرَّني أعـوَدا
دعـوك لتعـدِلَ مَيْـلَ الزمـانِ
ويُصــلحَ رأيُــك مـا أفسـَدا
يسـومون كفَّـك سـَبْر الجـراح
وقـد أخَذتْ في العظام المُدَى
سيُبصــر مسـتقرِباً مـن دعـا
ك موضــعَ تفريطِــه مُبعَــدا
ويعلـم كيـف انجفالُ الخطوب
إذا سـُلَّ منـك الـذي أُغمِـدا
وإن كــان منكِبُــه منجِبــا
درى أيَّ صَمصــــامةٍ قُلِّـــدا
وقبلـك لـو أثلـتَ الفرقـدي
ن خـابطُ عشـوائهم ما اهتدى
ولمــا رأوك أمــام الرعـي
لِ ألقَـوا إلى عُنْقك المِقوَدا
وأدنَـوا لحمـل المهمّـات من
ك بَـــزلاءَ عِجْلِــزَةً جَلْعَــدا
إذا ثقُـلَ الحِمـلُ قـامت بـه
وإن ظَلعــتْ نهضــَتْ أجلــدا
تكـون لراكبهـا مـا اسـتقا
م دون خِطـار الفيـافي فِـدَى
وتُضـحي علـى الخِمْس لا تستري
بُ عَجرفَـةً أن تَـرى المَـورِدا
تُطيـعُ اللسـانَ فـإن عوسـرتْ
أثـاروا بهـا الأسَدَ المُلبِدا
إذا مـا الفتى لم تَجِدْ نفسُه
بهمّتهــا فــي العلا مَصـْعَدا
سـوى غلَـطِ الحـظِّ أو أن يُـعَ
دَّ فــي قـومه نَسـَباً قُعـدُدا
فللّـه أنـت ابـنُ نفـسٍ سـمتْ
لغايتهــا قبــلَ أن تُولَـدا
إذا خُيِّـر اختار إحدى اثنتي
ن إمّـا العَلاء وإمـا الـرَّدى
كــأني أراك وقــد زاحمـوا
بك الشمسَ إذ عزلوا الفَرقدا
وخـاطوا النجومَ قميصاً عليك
ولاثـوا السـحابَ مكانَ الرِّدا
وصـانوك عـن خـرقٍ في الحلى
فحلَّـوا طُلـى خيلـك العَسجدا
وإن أخلَـق الـدهرُ ألقـابَهم
بمــا كـرّ منهـا ومـا ردَّدا
رضـُوا باختيـارِيَ أن أَصـطفي
لـك اللّقـبَ الصادقَ المُفردَا
فكنَّيـــتُ نفســـَك أمَّ العلاء
وســمّيتُ كفّــك قطـرَ النَّـدى
وهل سمعوا في اختلاف اللغات
بلجَّــة بحــرٍ تُســمَّى يــدا
مُنـىً فيـك بلَّـتْ يدي منذُ شِمْ
تُ عارضـَها المُـبرقَ المُرعِدا
فَتَــمَّ فــراغُ عهــودي فقـد
أمِنتُـك مـن قبـلِ أن تَعهَـدا
فلا ترميــــنَّ بحقِّــــي ورا
ء ظهـرِ النسـيئة مُلقـىً سُدى
ولا يَشـــغلَنَّكَ عِــزُّ الــوُلا
ة عـن حُرُمـاتي وبعـدُ المَدَى
فليس الوفيُّ المُراعي القريبَ
ولكنَّــه مــن رَعَـى الأبعـدا
تحلَّيـتُ طَعمـةَ عيشـي المـري
ر يــومَ لقيتُــك مســترغِدا
وأيقنـــتُ أن زمــاني يــص
يـر عبـدِيَ مـذ صرتَ لي سيِّدا
وأَصـبح مـن كـان يقَـو عَلـيَّ
وغـــايتُه فــيَّ أن يَحســُدا
وقـد كنـتُ أصـعبَ من أن أصا
دَ رأســاً وأعـوزَ أن أُوجَـدا
إذا اســتام ودِّيَ أو مـدحتي
فــتىً رام أخنــسَ مسـتطرِدا
يفـالتُ قَطْعـاً حبـالَ القنيِص
يَــرَى كــلَّ مــوطنه مَشـرَدا
فآنســتني بمديــح الرجـال
وذلّلتَنــي لقبــول الجَــدا
ولـو راض خلقُـك لؤمَ الزمان
لعلَّمــه المجــدَ والسـؤددا
فما أمكنَ القولُ فاسمع أُزِرْك
قـــوافِيَ بـــادئةً عُـــوَّدا
قواضـيَ حـقِّ النـدَى والـودا
دِ مثنــىً تؤمــك أو مَوْحَـدا
إذا أكــلَ الـدهرُ أعواضـَها
مــن المـال عمَّرهـا سـَرمدا
لـو اسـطاع سـامعُ أبياتهـا
إذا قــام راوٍ بهـا منشـِدا
لصـــيَّر أبياتَهـــا ســُبحةً
ومثَّـــلَ قِرطاســَها مَســجِدا
مهنِّئةً أبــــداً مــــن علاك
بمـا اسـتأنفَ الحظُّ أو جدَّدا
وبالصـوم والعيـدِ حـتى تكو
نَ آخــرَ مـن صـام أو عيَّـدا
وحــتى تُـرَى واحـداً باقيـاً
كمـا كنـتَ فـي دهرنا أوحدا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.