هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـلمتِ ومـا الـديارُ بسـالماتٍ
علـى عنَـت البلـى يا دارَ هندِ
ولا برِحــتْ مفوَّقــةُ الغــوادي
تُصــيبُ ربـاكِ مـن خَطَـإٍ وعمـدِ
بموقِظـةِ الـثرى والـتربُ هـادٍ
ومُجديـةِ الحيـا والعـامُ مُكدي
علـى أنـي مـتى مطرَتْـكِ عينـي
ففضـلٌ مـا سـقاكِ الغيـثُ بعدي
أميــلُ إليـكِ يجـذبني فـؤادي
وغيـرُكِ ما استقام السيرُ قصدي
وأُشــفق أن تبــدِّلكِ المطايـا
بوطأتهــا كــأنَّ ثــراكِ خـدّي
أرى بــكِ مــا أراه فمسـتعيرٌ
حشــاي وواجـدٌ بـالبين وجـدي
وليتِـك إذ نحلـتِ نحـولَ جسـمي
بقِيـتِ علـى النحول بقاءَ عهدي
ومـا أهلـوكِ يـومَ خلـوتِ منهم
بــأوّلِ غَــدرةٍ للــدهر عنـدي
سـلي الأيـام مـا فعلـت بأنسي
وعيـشٍ لـي علـى البيضـاء رغدِ
وفـي الأحـداج عـن رشـإٍ حـبيبٍ
علــى لــونيه مـن صـِلةٍ وصـدِّ
يماطــلُ ثــم يُنجـزُ كـلَّ دَيْـنٍ
ولـم ينجـز بذي العلمين وعدي
تبســّم بــالبراق وصـاب غيـث
فلـو مُلِـكَ الفِـداءُ لكنتُ أَفدي
ثنايـــاه وفــاه ولا أغــالي
بمـا فـي المـزن من برقٍ وبَرْدِ
ألاَ مَــن عــائدٌ ببيــاضِ يـومٍ
لعينــي بيــن أحنــاء وصـمدِ
وعِيـــنٍ بــالطُّوَيلع بــارزاتٍ
علــى قَســَماتِهنّ حيــاءُ نجـدِ
نظــرنَ فمــا غزالتُــه بلحـظٍ
ومِســْنَ فمــا أراكتُــه بقــدِّ
وبلهـاء الصـِّبا تبغـي سـِقاطي
إذا حلّلتهـــا هزَلــتْ بجِــدّي
تَعــدُّ سـنيَّ تعجَـبُ مـن وقـاري
ولـم يجـتزْ مـراحَ العمـر عَدِّي
فمــا للشـَّيْب شـدَّ علـيّ ركضـاً
فطــوّح بـي ولـم أبلـغ أشـُدِّي
يعيّرنـــي ولـــم أره شــآني
تنبـــه حظُّــه بخمــولِ جَــدّي
وودَّ علـــى غضـــارة حُلَّــتيهِ
مكـانَ الرقـع مـن أسمال بُردي
ومـا ورقُ الغنـى المنفوضُ عنّي
بمُعـرٍ مـن حُسـام المجـدِ غِمدي
حملـتُ وليـس عـن جَلَـدٍ بقلـبي
حُمولَــةَ واسـع الجنـبين جَلْـدِ
تبــادهني النــوائب مسـتغرّاً
فأدفعهـــا بعزمـــةِ مســتعِدّ
يـزِلُّ الحـوفُ عـن سـكنات قلبي
زليـلَ المـاءِ عـن صفحاتِ جلدي
دع الـدنيا تَـرِفَّ علـى بنيهـا
وتُجلِــبُ بالجفـاء علـيّ وحـدي
وفِــرْ أمـوالَهم تنمـو وتزكـو
فليــس كنوزُهـا ثمنـاً لحمـدي
لعــل حــوائ الآمــال فيهــم
تُطَــرَّقُ مــن أبـي سـعدٍ بسـعدِ
فــتى عَقــدتْ تمـائمُه فطيمـاً
علــى أُكرومــةٍ ووفــاءِ عَقـدِ
وربَّتــه علــى خُلُـق المعـالي
غــرائزُ مــن أبٍ عــالٍ وجَــدِّ
فمــا مجَّــت لــه أُذُنٌ سـؤالاً
ولا ســـمحتْ لــه شــَفَةٌ بــردِّ
إذا اخضــرّت بنــانُ أبٍ كريـمٍ
فصـِبغتُها إلـى الأبنـاء تُعـدِي
تطــاولَ للكمــالِ فلـم يُفتْـهُ
علـى قُـربِ الـوِلاد مكـانُ بُعـدِ
وتــمَّ فعُلِّــق الأبصــارَ بـدراً
ولــم يَعلَــقْ لــه شـَعَرٌ بخـدِّ
رآه أبـوه وابـن الليـث شـبل
لســَدَّةِ ثُغـرةٍ وهـو ابـن مَهـدِ
فقــال لحاســديه شـُقِيتُمُ بـي
وهـذا ابنـي بـه تَشـقَوْنَ بعدي
جَــرَى ولــداتِهِ فمضـى وكـدُّوا
لــو أنَّ الريــحَ مُدْرَكَـةٌ بكـدِّ
إذا سـبروه عـن عَوصـاءَ أدلَـى
بهـا فَنَجـا علـى غَـرَرِ التحدّي
دَعُــوا دَرَجَ الفضـائل مزلِقـاتٍ
لمـــاضٍ بالفضـــائلِ مســتبِدِّ
ومـا حسدُ النجومِ على المعالي
ولـو ذابَ الحصـا حسـدا بمُجدي
أبـا سـعدٍ ولـو عـثروا بعيـبٍ
مشــوا فيــه بحــقٍّ أو تعـدّي
وقد تسرى العيوبُ على التصافي
فكيــفَ بهــا بحــقٍّ أو تعـدّي
ولكــن فتَّهــم فنجــوتَ منهـم
نَجــاءَ اللحـن بالخصـمِ الألـدِّ
وملَّكَــكَ الفخـارُ فلـم تنـازَع
بقُــلٍّ فــي النــديّ ولا بحَشـْدِ
أبٌ لـك يُلحِـمُ العليـاءَ طـولاً
وخـالٌ فـي عِـراصِ المجـد يُسدِي
ولـم يعـدِلْ أبـا لـك يَعرُبيّـاً
زميــلٌ مثــلُ خالـك فـي مَعَـدِّ
جزيتُـك عـن وفـائك لـي ثنـاءً
يـودّ أخـي مكانَـك فيـه عنـدي
ولـولا الـودُّ عـزّ عليـك مـدحي
ولــولا الفضـلُ عـزّ عليـك ودّي
بنـي عبـد الرحيـم بكم تعالت
يـدي ووري علـى الظلماء زَندي
وإن أودَى بنيســـابور قــومي
فجـــدُّكُمُ مـــن الأملاك جـــدِّي
وأصـدقُ مـا محضـتُ القومَ مدحي
إذا مـا كـان مَجدُ القوم مَجدي
تُفــاعِيني لتُردِيَنـي الليـالي
فـــأذكرُكم فتنهســُني بــدُرْدِ
وأزحَــمُ فيكُــمُ نكبـاتِ دهـري
بعصــبةِ غــالبٍ وبنــي الأشـدِّ
لــذلك مــا حبــوتكُمُ صـفايا
ذخـائرُ خيـرُ مـا أحبـو وأُهدي
طوالـعُ مـن حجابِ القلبِن عفوي
بهــنَّ يُبــدُّ غايــةَ كـلِّ جُهـدِ
تجــوبُ الأرض وتقطـعُ كـلَّ يـوم
مــدَى عـامين للسـاري المُجِـدِّ
يَرِيَـن وبعـدُ لـم يُروَيـن حسناً
كــأنّ ســطورَهن وُشــوعُ بُــرْدِ
إذا رَوَّت رجــــالَكُمُ كُهـــولاً
ســأرن لصــبيةٍ منكــم ومُــدِ
ولــولاكم لمــا ظفــرت بكفـءٍ
يَســُرُّ ولا ســعت قــدماً لرشـدِ
ولكــن زفّهــا الأحـرارُ منكـم
فمــا أشــقيت حرّتَهــا بعبـدِ
فَضــَلتم سـؤدداً وفضـَلتُ قـولاً
فكــلٌّ فــي مــداه بغيـر نِـدِّ
بكـم خُتـم الندَى وبِيَ القوافي
بقيتــم وحـدكم وبقيـتُ وحـدي
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.