هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حاشــاك مــن عاريَّــةٍ تُــرَدُّ
اِبيــضَّ ذاك الشــَّعَرُ المسـودُّ
أشــرفَ بــازيَّ علــى غرابـه
حـتى ذَوى الغصـنُ ولان الجَعْـدُ
أتعبنـــي بخاضـــبٍ مُصـــدَّدٍ
لــو كــان مـن هُجـومهِ يُصـَدُّ
وثــــالمٍ بلقطـــه ثَنيَّـــةً
معروفــةً مــن يومهــا تُسـَدُّ
يصــبغ ســوداءَ ودون أخــذه
بيضــاءُ تَخفَـى تـارة وتَبـدو
أَخلقَ جاهي في ذوات الخُمْرِ مذ
لِيـــثَ خمــارٌ لِــيَ مُســتَجَدُّ
قلـنَ وقـد عتبـتُ فـي وثـائق
نقضــنها مــا غــادةٌ وعهـدُ
نـافَى بك الشيبُ بِطالاتِ الصِّبا
الليــلُ هــزلٌ والنهـارُ جِـدُّ
فقلــتُ نصــلٌ لا يُــذَمُّ عِتقُـهُ
قلـنَ فـأينَ المـاءُ والفِرِنـدُ
كــان قنــاةً فغــدا حنِيَّــةً
ظهـرُك مـا القضـيبُ إلا القَـدُّ
ســائل بنـي سـعدٍ وأيّ مـأثمٍ
لـم يتقلَّـدْ منـكِ ظلمـاً سـعدُ
أهنــدُ قــالت ملَّنـي وحلَفـتْ
تحلَّلــي حالفــةٍ يــا هِنــدُ
أمْنُــكِ بيــن أضـلعي جنايـةٌ
أعجـبْ بهـا نـاراً خَباها زَندُ
وعـدُكِ لِـمْ أُخْلِـفَ يـومَ بابـلٍ
بـل كـان سحراً واسمُهُ لِي وعدُ
خصـرُكِ ضـعفاً واللسـانُ مَلَقـاً
دقَّــاً عليــك أن يصــحَّ عَقـدُ
ضـاع الهـوى ضـياعَ من يحفَظُه
ومـات مـع أهـل الوفاء الودُّ
اُنْـجُ ربيحَ العِرضِ واقعدْ حَجرَةً
منفــرداً إن الحســامَ فــردُ
كــم مسـتريحٍ فـي ظلالِ نعمـةٍ
وأنــت فــي تــأميله تَكُــدُّ
طالــك بالمـال ولـو أريتَـهُ
صــــَوناً رآك مَعَـــهُ تُعَـــدُّ
ملكـتُ نفسـي مـذ هجـرتُ طمعي
اليــأسُ حُــرٌّ والرجـاءُ عبـدُ
ولـو علمـتُ رغبـةً تسـوق لـي
نفعـاً لَخِفـتُ أن يَضـُرَّ الزهـدُ
جرَّبــتُ أخلاقَ الرجــال فـإذا
بســَمحِها مــع السـؤال نَكْـدُ
ورمــتُ أيــديهم بكـلِّ رُقيـةٍ
تليــن والأيــدي معـي تَشـْتَدُّ
لـم يُعبنـي فضـلٌ أداريهم به
وإنمــا أعيــا علــيّ الجَـدُّ
مـا كـان مَـن شَعْشَعَ لي سرابَهُ
غَــرَّ فَمِــي وقلتُـك مـاءٌ عِـدُّ
في الناس مَنْ معروفُهُ في عُنُقي
غُــلُّ وفيهـم مَـن جَـداه عِقـدُ
مثـلُ الحسـينِ إن طلبـتُ غايةً
فـاتت وهـل مِثْـلٌ لـه أو نِـدُّ
فـات الرجالَ أن ينالوا مجدَه
مشــــمِّرٌ للمجـــدِ مســـتعِدُّ
غَلَّـسَ فـي إثـر العلا وأشمسوا
فجــاء قبلاً والنجــومُ بعــدُ
ومـن بنـي عبـد الرحيـم قَمرٌ
كــلُّ ليــاليه تَمــامٌ ســعدُ
مـا نطفـةُ المـزنِ صفَت طاهرةً
أطيـبُ ممّـا ضـمَّ منـه البُـرْدُ
لايِنْـهُ لا تُلـفِ القضـيبَ عاسياً
واصــعُبْ يزاحمْــك ثقيلاً أُحْـدُ
مـن المحـامين علـى أحسابهم
بمـالِهم فـالفقرُ فيهـم مَجـدُ
لا يتمنَّـــون علــى حظــوظهم
أن يَجِدُوا دنيا إذا لم يُجدُوا
سـخوا ولـم تَبْـنِ عليهم طيّىءٌ
وفصــُحوا ولــم تلـدهم نَجْـدُ
كـانوا الخيـارَ وفَرَعْتَ زائداً
والنـارُ تعلـو وأبوها الزَّندُ
يـا مؤنسـي بقربـه سلْ وحشتي
بعــدَك مـا جـرّ علـيَّ البُعـدُ
أكــلَّ يــومٍ للفــراق فيكُـمُ
تَعَمُّـــدٌ يســـوءني أو قصــدُ
مـا بيـن أن يَحبُرَنـي لقاؤكم
حــتى النــوى فنَعْمَـةٌ وجُهـدُ
وكيــف لا وأنتُــمُ فـي نُـوَبي
يـــدٌ وظَهـــرٌ وفــمٌ وعَضــْدُ
ريــشُ جَنــاحي بكُــمُ مُضـاعَفٌ
وحبــلُ بــاعِي منكُــمُ ممتَـدُّ
كــم تحملــون كُلَفِـي ثقيلـةً
كــأنّ حَملــي ليــس مـه بُـدُّ
مبتســـمين والــثرى معبِّــسٌ
بيـضَ الوجـوهِ والخطـوبُ رُبْـدُ
قـد فَضـَلَتْنِي سـَرَفاً ألطـافُكم
فحســـبكم لكــلِّ شــيءٍ حَــدُّ
أَبقُـوا علـيّ إنمـا إبقـاؤكم
ذُخــرٌ ليــومِ حــاجتي مُعَــدُّ
شـــِيبُكُمُ والنُّصــَفاءُ منكُــمُ
والغُـرُّ مـن شـبابكم والمُـرْدُ
فـي نجوةٍ أيدي الخطوب دونها
بُتْـرٌ وأجفـانُ الليـالي رُمْـدُ
أراك فيهــا كـلَّ يـومٍ لابسـاً
ثوبــاً مـن النَّعمـاء يسـتجدُّ
يـزورك الشـِّعرُ بـه فـي مَعرَضٍ
منشــِدهُ يُحســبُ طِيبـاً يشـدو
وربمـا أذكـرُ مـا أنسـاكَ من
رسـمي اتفـاقٌ سـاءني لا عَمْـدُ
سـيفُكَ فـي الأعـداء لِمْ خلَّفتَهُ
مجــرَّداً ليــس عليــه غِمــدُ
وكيــف طِبـتَ أن يُـرَى فريسـةً
نفســاً وأيـامُ الشـتاء أُسـْدُ
يَحتشـِمُ النّيـروزُ مـن إطلالـه
والمهرجــانُ يقتضــيكَ بعــدُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.