هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تَلمَــسُ الشــمسَ يـدُ
فمـــا يَــرُدُّ الحســَدُ
مــا لمُريــدِ حســنِها
إلا الأســـى والكمـــدُ
يَفْنَــى نــزولاً ولهــا
علاؤهــــا والخُلُــــدُ
أرى نفوســــاً ضـــَلَّةً
تَنشـــُدُ مــا لا تَجِــدُ
تحســَب بالكسـب العلا
ءَ والعلاءُ مُولَـــــــدُ
أفضـــــَحُها مفنِّــــدٌ
لــو ســدّ غيظـاً فَنَـدُ
وكـــلّ قلـــبٍ قُرحــة
يشـــِفُّ عنــه الجســدُ
أبـــــرُدُهُ بَعــــذَلي
لــو أن نــاراً تَبْـرُدُ
هيهــات مــن دوائهـا
وداؤهـــــا محمَّــــدُ
فــات علــى أطمــاعِهِ
حمـى العيـون الفرقـدُ
شـــــَوَّقها لحــــاقَهُ
جَهـلُ الحظـوظِ المسـعِدُ
ونِعَـــــمٌ نابتـــــةٌ
مـــع الربيــع جُــدُدُ
حــــدَّثَها أضـــغاثَها
هـذا السـرابُ المُوقَـدُ
والصـبحُ فـي تكـذيبها
إن بلغـــوه الموعــدُ
يـــا حاســدي محمّــدٍ
لا تطلبــوه واحســُدوا
شــــريعةٌ مــــورودةٌ
لــو أصـدَرتْ مَـنْ يَـردُ
منّتكُــــمُ جــــدودُكم
أَن الســــبيلَ جَـــدَدُ
تنكّبــــوا فإنمــــا
علــى الطريــق الأسـدُ
أغيـدُ لا يُنجِـي الرقـا
بَ مــن يــديه الجَيَـدُ
أوفَــى علــى مَرقَبِــه
لكفّـــه مـــا يرصــُدُ
أزبُّ مـــا مِــن قِــرَّةٍ
خِيطــت عليــه اللِّبـدُ
إذا غــــدا لســــفَرٍ
أقســـــمَ لا يُــــزَوَّدُ
الناجيــــاتُ عنـــده
وذيَّــــــةٌ ونَقَـــــدُ
قـد قلـتُ لمّـا أجمعوا
وأنــت عنهــم مفــردُ
تخبِــــطُ عشــــواؤهُمُ
مـــا فعــل المُقَــوِّدُ
البــدرُ فـي أمثالهـا
حنادســــاً يُفتقَــــدُ
ضــاع بيــاضُ نــاركم
والليــلُ بعــدُ أَسـْودُ
أكرمُكــــم أحقُّكــــم
بـــأن يقـــالَ ســيّدُ
دلَّ علــــى آيــــاتهِ
فمـــا لنـــا نُقلِّــدُ
ونــاقصُ الشــِّكة مــض
عــوف الحشــا مُعَــوِّدُ
صـمّ القنـا الصـِّلابِ من
خَــــــوَرِهِ تَقَصـــــَّدُ
يطولهــــا شـــوارعاً
وهـــو لَقـــىً موســَّدُ
إذ الكمــــالُ كلُّـــه
فـــي جســـد يحـــدَّدُ
مــا تَلــدِ الأرضُ كـذا
والأرضُ بعــــدُ تَلِـــدُ
قــل بنــي الآراب تُـج
فَــى والمنــى تُشــرَّدُ
والحــاج يُلقَـى دونـه
نّ اللَّحِـــزُ المُزَيِّـــدُ
الكوفــةَ الكوفـةَ يـا
مغـــوّرٌ يـــا منجــدُ
مــا النــاس إلا رجـلٌ
والأرض إلا بلــــــــدُ
مَـــن راكــبٌ مُربِعــةً
تــمَّ عليهــا العُــددُ
موضــوعةَ الرحــل تُـل
سّ حَكْمَهــــا وتَــــرِدُ
يَمُــدُّ قِيــد الرمـح ظ
لاً قَصـــرُها المشـــيَّدُ
تحملـــــه مُخِفَّـــــةً
ولـــو علاهـــا أُحُــدُ
تَخــدّ فـي الصـخر ملا
طِـــمَ عليهـــا تَخِــدُ
عَجْلَى إذا ما الساق صا
دت مــا تُـثيرُ العَضـُدُ
لــم يـدر لحـظُ ضـابطٍ
مـا رجلُهـا ومـا اليدُ
بلّــغ بلغــتَ راشــداً
تســرِي ويحــدو مُرشـدُ
شــوقاً يقُـضُّ نَبلُـهُ ال
أضــــلاعَ وهــــي زَرَدُ
دام علــى حصــاة قـل
بــي ويــذوب الجلمـدُ
أفنــى الوَقـودُ كبـدي
فهــل يُحــسّ المُوقِــدُ
كـم يُسـعِد الصـبرُ تُرَى
بعــدك خــان المسـعِدُ
علـى مَـن الفضـلُ وقـد
فــــارقتَه يعتمِــــدُ
يـا طـولَ ذمّـي للنـوى
هــل مـن لقـاءٍ يُحمَـدُ
مـتى فقـد طـال المدى
لكـــلِّ شـــيء أمـــدُ
يـا باعثَ النعمى التي
آياتُهــــا لا تُجحَـــدُ
لـــو كُتِمــتْ تطلَّعــتْ
مـن حسـن حـالي تَشـهْدُ
كــانت ســَدادَ رحْلــةٍ
أصــيب فيهـا المقصـِدُ
رمَمــتَ منهــا ثُلَمــاً
مـــا خلتُهــا تُســدّدُ
علّــك مـن مطلـيَ بـال
شـــكر عليهــا تَجــدُ
مـا كـان تقصـيراً فهل
يقتصــــر المجتهـــدُ
لكنّهـــــا عارفــــةٌ
مــن الثنــاء أزيــدُ
أفســـدني إفراطُهـــا
بعــضُ العطــاء يُفسـدُ
والجـود مـا أسرفَ وال
إمســاك فيــه أجــودُ
والآن رثَّــــتْ مُســـْكةٌ
فاســمع لهــا أجــدِّدُ
تأتيـك بشـرى مـا تسو
د أبــــداً وتســــعَدُ
ومــا تصــوم مُرضــِياً
بقــــاك أو تُعيِّــــدُ
ســــنينَ لا يضــــبطه
نّ فــي الحســاب عَـدَدُ
إن عــافني دهـرٌ أقـو
مُ أبــــداً ويقُعِــــدُ
عـن المثـول اليوم ما
بيـــن يــديك أُنشــِدُ
فربّمـــا قمــتُ غــداً
إنّ أخــا اليــومِ غـدُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.