هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا صـاحَ وفـدُ السُّحبِ بالريح أوحَدَا
وراح بهــا ملأَى ثِقــالاً أو اغتــدى
فكــان ومــا بـاراه مـن عَبَراتنـا
نصـــيبَ مَحـــلٍّ بالجنــابِ تأبَّــدا
ومــا كنـتُ لـولاه ولـو تربـت يـدي
لأحمــلَ فــي تُــربٍ لمــاطِرِهِ يــدا
خليلــيَّ هــذي دارُ لميـاء فاحبسـا
معـي واعجبـا إن لـم تُميلا فتُسـعدا
نعـاتب فيهـا الـدهرَ لا كيـف عتبُـهُ
وأخلاقـــهُ إخلاقُ مــا كــان جَــدَّدا
ســلاها ســقاها مـا يُعيـد زمانَهـا
وعيشـاً بهـا مـا كـان أحلى وأرغدا
عهِـدْنا لـديكِ الليـلَ يُقطَـعُ أبيضـاً
فلِـمْ صـار فيـك الفجـرُ يَطلُعُ أَسودا
فـأين الظبـاء العامراتـك بـالظُّبى
ثِنـــىً وفُـــرادى غــافلاتٍ وشــُرَّدا
وليــلُ اختلاط لــو تغاضــَى صـباحُهُ
لمـا مـازت الأيدي القِناعَ من الرِّدا
أبعـدَ جلاءِ العيـن فيـك مـن القـذَى
أرى أثَـــراً أنَّــي تلفــتُّ مُرْمِــدا
لعمـرُ الجـوى فـي رُفقـتي بـكِ إنـه
يخــامر قَرحـانَ الحشـا مـا تعـوَّدا
وقلـتُ صـَدىً قالوا الفراتُ الذي ترى
وهيهـات غيـرَ المـاء ما نُقِع الصدَى
مضـى النـاسُ ممّـن كان يعتدُّه الفتى
ومـا أكـثرَ البـاقين إن هـو عـدَّدا
وكــان بكـائي أننـي لا أرى الأخَ ال
ودودَ فمَــن لــي أن أرى المتـودِّدا
أمنعطـــفٌ قلــبُ الزمــان بعــاطشٍ
يـرى الأرضَ بحـراً لا يـرى فيه مَورِدا
تحمَّــل شــرقياً مــع الركـب شـوقُهُ
وقـد غـار شـوقُ العاشـقين وأنجـدا
لــه بيـن أثنـاء الجبـالِ وأهلهـا
مَــزَارٌ حَــبيبٌ دونــه طُــرُقٌ عِــدَا
ومـا بِـيَ إلا أن أرى البـدرَ ناطقـاً
وثهلانَ شخصـــاً جالســـاً متوســـِّدا
وليـثَ الشـرى تحـت السـُّرادق مُلبِداً
وبحــرَ النـدى فـوق الأسـرَّة مُزبِـدا
وأن أدرك العليــاءَ شخصــاً مصـوَّراً
هنــاك وألقـى العـزَّ جسـماً محـدَّدا
ومـن بَلَّغتـهُ الأوحـدَ الكـافِيَ المنَى
تَغَـــزَّلَ مَكفْيِـــاً وفــاخرَ أوحــدَا
لـذاك اشـتياقي ليـس أن جـازني له
علـى البعـد إحسـانٌ ولا فـاتني نَدَى
مـــواهبهُ ســارت لحــالي كثيفــةً
وشــعريَ مطلوبــاً وذكــرِي مشــيَّدا
فمــن نِعمــةٍ خضــراءَ تسـبق نعمـةً
لـــه ويــدٍ بيضــاءَ لاحقــةٍ يــدا
فـتى لـم أجـد لـي غيـره فأقول ما
أعـــمّ عطـــاءً مــن فلانٍ وأجــودا
أنــالَ وفــي الأيـام ليـنٌ وأيبسـتْ
فلـم ينتقـص ذاك النـوالَ المعـوَّدا
إذا بَلَــغَ الــزُّوَّارُ بابَــك أُلقِيـتْ
رحــالُ ذليــلٍ عَــزَّ أو حـائرٍ هَـدَى
وقَـــلَّ مـــن الآرابِ قُـــلٌّ ضــممتَهُ
وقـد جـاز فـي الآفـاق نَهبـاً مطرَّدا
تُغلَّـــقُ أبــوابُ الملــوكِ أمــامَهُ
ويَرعَـى لـديها الجهـلُ وهي لَقىً سُدَى
تــــدافعه آدابُهــــا وأكفُّهــــا
مدافعــةَ السـّرح البعيـرَ المعبَّـدا
كمــا شــاءها كـانت ببعـدك دولـةٌ
جفـوتَ فقـد صـارت كما شاءها العِدا
فموكبهــا بعــد الســكينة نــافرٌ
ومركبهـــا صـــعبٌ وكــان ممهَّــدا
عَـدَا الـدهرُ فيهـا إذ نـأيت بصرفه
وكـان احتشـاماً منـك يمشـي مقيَّـدا
فــإن يــك ضـَرَّت هجـرةٌ بعـثَ أحمـدٍ
فقـد حـطَّ هجـرٌ الـرَّيّ رتبـةَ أحمـدا
تعــزَّلَ عنهــا والمقاليــدُ عنــده
ووازرهــا والكَــدُّ فيمــن تقلَّــدا
أيخشــى ابـن إبراهيـمَ فَـوت وِزارةٍ
وقـد حازهـا سـقفَ السـماء وأبعـدا
ولمــا بــدت للعيـن وَقْصـاءَ جهمـةً
وكـانت تريـك البـدرَ والظبيَ أجيدا
معنَّســـة أفنيـــت عمــرَ شــبابها
فلـم يبـقَ إلا الشيبُ فيها أو الردى
نهضـتَ علـى الإحسـان فيهـا ولم تقم
وعيشـــِك إلا وهــي تُزعَــجُ مَقْعَــدا
تزوّجتَهـــا أيّـــامَ تُنكَـــحُ لــذّةً
وســَرَّحتَ إذ كــان النكــاحُ تمـرُّدا
وخلَّفتَهـــا قاعــاً يغــرُّ ســرابُها
يَـدَيْ حـافرٍ لم يُسْقَ منها سوى الكُدَا
قليــلِ اطلاعٍ فـي العـواقب لـو درى
مَشــقَّةَ مــا فـي مَصـدرٍ مـا تـورَّدا
تَلبَّســـها جهلاً بأنـــك لــم تكــن
لتنزِعَهــا لــو كنـتَ تنـزِعُ سـؤدُدا
تحـــدّثني عنــك الأمــاني حكايــةً
بمـا أنـا لاقٍ منـك كالصـوتِ والصدَى
وكــم زائرٍ منّــا حملــتَ اقـتراحَه
مضـــى ســـاحباً رِجْلاً وآب مقـــوَّدا
ومثلــيَ لــو دونــي أتـاك بنفسـه
ذُنــابَى وولَّــى عنـك رأسـاً مسـوَّدا
عســى عزمــةٌ أشـوتْ فمثَّلـتَ كاتبـاً
يقرطــسُ أحيانــاً فأمثُــلُ منشــدا
وقائلــةٍ هــل يـدركُ الحـظُّ قاعـداً
فقلـتُ لهـا هـل يقطـعُ السيفُ مغمَدا
سـيلقَى بهـا الكـافي عهـوداً وثيقةً
لقــد زادهــا الإسـلامُ حقـاً وأكّـدا
رضــيتُ وإن جــدّ الجــدوبُ تعفُّفــاً
وعيشـاً مـع الـوجه المصـون مبـدَّدا
ومَيلاً بنفســي عــن لقــاء معاشــرٍ
أحتُّهُـــمُ صـــخراً وأعصــِرُ جلمــدا
أرادوا ببخــلٍ أن يُـذَمّوا فيُعرَفـوا
خمــولاً كمــا أعطيـتَ أنـت لتُحمَـدا
أعالـــج نفســـاً منهُــمُ مقشــعِرَّةً
وأنفــاً إذا شـَمُّوا المذلـةَ أصـيدا
هـو المنقـذِي مـن شِرْك قومي وباعثي
علـى الرشـد أن أُصـفِي هـواي محمدا
وتــارك بيـتِ النـار يبكـي شـرارُهُ
علــيَّ دَمــاً أن صـار بيـتيَ مسـجدا
عليــك بهــا وَصــَّالةً رحِـمَ النـدى
إذا اشـتمل الشعرُ العقوقَ أو ارتدى
هجرنـا لهـا اللفـظَ المقلقَـلَ قربُهُ
إلى السمع والمعنى العَوانَ المردَّدا
يُخـالُ بهـا الـراوي إذا قام منشداً
بمــا ملــك الإطــراب قـام مغـرِّدا
لكــم آلَ إبراهيــم نُهـدِي مـدائحاً
وذمَّـــاً إلــى أعــدائكم وتهــدُّدا
إذا عــزَّ مُلــكٌ أن يــدوم لمالــكٍ
وطــال علــى ذي نعمــة أن يُخلَّـدا
فلا تعــدَم الـدنيا الوَسـاعُ مـدبِّراً
يقـوم بهـا منكـم ولا النـاسُ سـيّدا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.