هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُرِي طَرفَهــا أنّ الخضــابين واحـدُ
ولكنَّــه مــا بَهـرجَ الشـيبَ ناقـدُ
ضـــَلالةُ حُـــبٍّ غــادرتني مــزوِّراً
عــذارِي وإِنــي مـع الشـَّيبِ خالـدُ
يقولـون عُمـرُ الشـيبِ أطولُ بالفتى
ومـا سـرَّني أنـي مـع الشـَّيبِ خالدُ
أَمـــاضٍ فغــدَّراً زمــانٌ أبــاحني
حريـمَ الهـوى أم حـافظٌ لـي فعائدُ
ودارَينِ من عالي الصَّراةِ سقتهما ال
بــوارقُ رِبْعِــيَّ الهـوى والرواعـدُ
ألفتهُمــا والعيــشُ أبيــضُ ضـاحكٌ
بربعهمــا والظــلُّ أخضــرُ بــاردُ
ونَـــدمانُ صــَبْحِي صــاحبٌ مســتمِّحٌ
معــي وضـجيعُ الليـل إلـفٌ مُسـاعدُ
وأخــرسُ ممَّــا سـنَّت الفـرسُ نـاطقٌ
يُهِــبُّ رياحــاً رَوحُــه وهـو راكـدُ
علــى صـدره بـالطُّول سـبعٌ ضـعائفٌ
تــدبِّرها بــالعَرضِ ســَبعٌ شــدائدُ
وخمــسٌ ســكونٌ تحــت خمـسٍ حَـواركٍ
تَمُـــدُّ ثلاثـــاً يمتطيهــنَّ واحــدُ
يشـرِّدُ مـن حلـم الفـتى وهـو حازمٌ
فيرجــعُ عنــه فاسـقاً وهـو عابـدُ
وقَــوراءُ مـاءُ الكـرم أحمـرُ ذائبٌ
عليهـا ومـاء التـبر أصـفرُ جامـدُ
تُمثِّــلُ بَهْــرامَ الكــواكبِ قائمـاً
بهــا حيـثُ بَهـرامُ الأكاسـر قاعـدُ
أميـرانِ يُخفـي قـائمَ السـيفِ قابضٌ
عليــه ويُبــدي دُرّةَ التـاج عاقـدُ
تَــبينُ وحبــاتُ المــزاج نــوازلٌ
وتَخفَــى وحبّــات الحَبــابِ صـواعدُ
مَصــالحُ عيـشٍ والفـتى مـن خلالهـا
إذا لاحــظ الأعقــابَ فهــي مَفاسـدُ
ودنيــا لسـانُ الـذمّ فيهـا محكَّـمٌ
ولكنهــا عنــد الحســين مَحامــدُ
إليكــم بنـى الحاجـاتِ إنِّـيَ رائدٌ
لِيُحبَــسَ جــارٍ أو لِيَــبرُكَ واخــدُ
أبٌ بكُـــمُ بَـــرٌّ وأنتـــم مَعقَّــةٌ
أخٌ لكُــمُ دِنْيــاً وأنتــم أباعِــدُ
حــبيبٌ إليــه مــا غنمتـم كـأنه
إذا جــادَ مرفـودٌ بمـا هـو رافـدُ
أنــاةٌ ومــن تحـت القطـوبِ تبسـُّمٌ
أوانــاً وفـي عقـب الأنـاةِ مكايـدُ
محاســـنُ لا ينفــكّ ينشــُرُ حامــدٌ
لهـا بعـضَ ما يَطوي على الغلِّ حاسدُ
ولمـا جلاك الملـكُ فـي ثـوب جسـمه
تـراءت علـى قـدر العروس المَجاسدُ
أثبـتُ بهـا عـذراء ما افتضَّ مثلَها
سـوى ربِّهـا مـا كـلُّ عـذراءَ ناهـدُ
بهائيّـــة تُعـــزَى لأشــرفِ نســبةٍ
لتيــأسَ منهــا كــلُّ نفـسٍ تـراودُ
لهـــا أرَجٌ للعــز بــاقٍ وإنهــا
علـى عـزّ مـن تُهـدَى إليـه لَشـاهدُ
علـى مِنكـب الفخر استقرَّت ولم تكن
تُلاقيــك لـو لـم تـدرِ أنّـك ماجـدُ
أبــانَ بهـا مـا عنـده لـك إنمـا
تُحلَّــى لإكــرام السـيوف المَغامـدُ
فـزاد بهـاءَ الدولـةِ اللّـهُ بسـطةً
علــى أيّ عِلـقٍ منـك أضـحى يزايـدُ
لئن كـان سـيفاً مرهَـفَ الحـدّ إنـه
لَيَعلــمُ عِلــمَ الحــقّ أنـك سـاعدُ
أتــانِيَ ليلاً قــرَّ عينــاً مبشــِّري
فــأيقظني وَهْنــاً وإِنــي لَراقــدُ
وقمــتُ فكــفٌّ يشـكر الـدهرَ كـاتبٌ
ثنــاك وخــدٌّ يشــكر اللّـهَ سـاجدُ
ونـاديتُ فانثـالتْ مَعـانٍ كـأنّ مـا
تنظِّمــه منهــا القــوافي فَـرائدُ
وتَنقَـدْن لـي مـا سـِرنَ ظهرَ مدائحي
إليــك وهــنَّ عــن ســواك حـوائدُ
ومـا كـنّ مـع طـول القيام صوادياً
ليَســْرَحنَ إلا حيـث تصـفو المـواردُ
ولسـت كمـن يُعطِـي الأسـامي نـوالَهُ
إذا جـاد تقليـداً وتُلْغَـى القصائدُ
ومـا الشـِّعرُ إلا مـا أقـامت بيوتُه
وسـارت فأضـحى قاطنـاً وهـو شـاردُ
ومــا هـو إلا فـي رقـابٍ إذا فشـا
بـــه الحفــظُ أغلالٌ وأخــرى قلائدُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.