هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمــن صــاغياتٌ فــي الحبـلِ طلائحُ
تسـيلُ علـى نعمـانَ منهـا الأباطـحُ
تخــابط أيــديها الطريـقَ كأنهـا
مَــوائرُ فــي بحــر الفلاة سـوابحُ
دجـا ليلُهـا وهـي السـهام تقامُصاً
فلـــم ينصــرم إلا وهــنَّ طَــرائحُ
كــأنَّ الـوجى سـرٌّ تخـاف انتشـارَه
فمنهــا مُــرِمٌّ بالتشــاكي وبـائحُ
حَملْـنَ شموسـاً فـي الحُـدوج غوارباً
وليــلُ السـُّرَى منهـنّ أبلـجُ واضـحُ
ينــوء بهــا أَن القــدودَ خفـائفٌ
ويُظلِعهـــا أَن المتـــونَ رواجــحُ
وفيهــنّ منصــورُ الســهام مســلِّطٌ
لعينيـه أن تَـدوَى القلوبُ الصحائحُ
يطيــر جُبَـاراً مـا أراقـت لحـاظُه
إذا وُفِّيـتْ حكـمَ القصـاصِ الجـرائحُ
رمـاني ونسـكُ الحـجّ بينـي وبينـه
ولـم يـدر أنّ الصيد في الحجّ قادحُ
طرحْــتُ بجَمْــعٍ نظـرةً سـاء كسـبُها
وتبعــثُ شــرّاً للعيــون المَطـارحُ
فـإن سـَترتْ تلـك الثلاثُ علـى مِنـىً
هــواي فيــومُ النَّفـرِ لاشـكّ فاضـحُ
بكيــتُ ولامَ العــاذلاتُ فلــم تغِـضْ
علـى رُقيـةِ العذلِ الدموعُ السوافحُ
ولـم أرَ مثـلَ العيـنِ تُشفَى بدائها
ولا كالعــذول يُجتــوَى وهـو ناصـحُ
أمنِـك ابنـةَ الأعـراب طيـفٌ تـبرّعتْ
بـه هَبَّـةُ التغـويرِ والليـلُ جانـحُ
طوى الرملَ حتى ضاق بيني وبينه ال
عِنــاقُ ومــا بينـي وبينـكِ فاسـحُ
فبــاتَ علــى مـا ترهـبينَ ركـوبَه
هَجومــاً وفيمــا تمنعيــن يسـامحُ
رَعـى اللّـهُ قلبـاً ما أبرَّ بمن جفا
وأثبــتَ عهــداً والعهــودُ طـوائحُ
وأوســعَ ذَرعــاً بالوفــاء وصـونِهِ
إذا ضـاق مـا تُطـوَى عليه الجوانحُ
عــذيريَ مــن دهـري كـأني أريـده
علـى الـودّ سـَلماً وهـو قِرنٌ مكافحُ
وصـــحبةِ خَـــوّانينَ بــائعُهم وإن
تَكثَّـــر منهــم بالتوحُّــدِ رابــحُ
أخـوهم أخـو الـذئب الخـبيثِ يَدلُّه
علـى الـدمِ ما تُملي عليه الروائحُ
وأيــدٍ سـِباطٍ وهـي بـالمنع جَعـدةٌ
تلاطمنــي منهــا اللـواتي أصـافحُ
يضـيء علـى أبصـارهم ضـوءُ كوكـبي
وموضــعهُ مــن مطلِــع الفضـل لائحُ
قعـدتُ مـع الحرمـانِ بيـنَ ظهـورهم
وطــائرُ حظّــي لــو تعيَّفـتُ سـانحُ
لقـد كـان لـي عـن بابـلٍ وجُدوبها
مــذاهبُ يتلوهــا الغنِـي ومَنـادحُ
تركـتُ عبـابَ البحـر والبحـرُ مُعرضٌ
وأمّلـتُ مـا تَسقي الرَّكايا النوازحُ
ولـو نهضـتْ بـي وثبـةُ الجَدِّ زاحمتْ
علـى المـاء هـذي الآبياتُ القوامحُ
إذاً لسـقاها ناصرُ الدين ما استقتْ
كُبـــودٌ حِـــرارٌ أو شـــِفاهٌ مَلاوحُ
وقــد كـانت الـزوراءُ دارَ إقامـةٍ
ومَنْعَمَــةٍ فيهـا المنَـى والمَفـارحُ
زمــانَ العُلا محفوظـةٌ فـي عِراصـها
ثِقــالٌ وميــزانُ الفضــائلِ راجـحُ
فقـد حُـوِّلتْ تلـك المحاسـنُ وانتهتْ
إلـى غيرهـا في الأرض تلك المَنائحُ
وأضــحتْ عمــان للمكــارمِ رُحلــةً
تُـراحُ عليهـا المتعَبـاتُ الـروازحُ
بهـا المُلكُ طَلْقٌ والمغانِي غَنيَّةُ ال
رُّبــا ومســاعي الطـالبين مَنَاجـحُ
يضــوع ثراهــا بالنـدى فتخالهـا
رياضــاً وكـانت قبـلُ وهـي ضـرائحُ
يــدبّرها ســبط اليــدين بنــانُه
لمقفَـــل أرزاق العبــاد مَفاتــحُ
صــفا جوُّهـا بعـد الكـدور بعـدله
وطـابت حسـاياها الخِبـاثُ المَوالحُ
فمـا غيرهـا فـوق البسـيطة للعلا
مَقـــرٌّ علـــى أن البلاد فســـائحُ
ولا مَلِــــكٌ إلا وفضــــلةُ ربّهـــا
عليــه إذا عُـدَّ الملـوكُ الجحَاجـحُ
بهمّـة محيـي الأمّـة اجتمعت لها ال
بـدائدُ وانقـادت إليهـا الجوامـحُ
بــأروعَ وسـمُ الملـكِ فـوق جـبينه
إذا ارتـابت الأبصـارُ أبلـجُ واضـحُ
إذا نُسـِبَ الأملاكُ لـم يخـشَ خجلةَ ال
دعـاوي ولـم تـدخل عليـه القوادحُ
مـن النَفـر الغـرّ الـذين ببأسـهم
ونعمـائهم تُلقَـى الخطـوبُ الفوادحُ
إذا مـا دجـت عشـواءُ أمـرٍ فأمرُهم
ونهيُهُـــمُ شـــهبٌ لهــا ومَصــابحُ
لهـم قصـباتُ السـبق فـي كـلّ دولة
هـم السـرُّ منهـا والعتاقُ الصرائحُ
ينـالون أقصـَى مـا ابتغَـوه بأذرع
مَخاصــرُها صــُمُّ القنـا والصـفائحُ
أصـــولُ علاً منصـــورةٌ بفروعهـــا
إذا غــاب مُمــسٍ منهُـمُ هـبَّ صـابحُ
ورَبَّ يميـنُ الدولـة المجـدَ بعـدهم
كمـا ربَّـت الـروضَ الغيوثُ السوافحُ
جــرى جريَهــم ثـم اسـتتمَ بسـبقه
وكـم وقفـتْ دون الجِـذاعِ القـوارحُ
همــامٌ مــع الإِصـرار مُصـطلِمٌ لمـن
عصـَى ومـع الإِقـرار بالـذنب صـافحُ
تســـنَّم أعــوادَ الســرير محجَّــبٌ
لــواحظهُ شــرقاً وغربــاً طــوارحُ
تُراصــِدُ جَــرْيَ الأرضِ رجْعـاتُ طَرفـه
كمــا ركــبَ المَربــاةَ أزرقُ لامـحُ
ألا أيّهــا الغـادي ليحمـلَ حـاجتي
لعلّـــك إن بُلِّغــتَ بالنُّجــح رائحُ
أعــد فـي مقـرّ العـزّ عنـي تحيّـةً
يُــذَكَي النسـيمَ طيبهُـا المتفـاوحُ
وقـل عبـدُك المشـتاقُ لا عهـدهُ عفا
ولا وجــدُه إن نُقِّــلَ الوجـدُ نـازحُ
ومـن لـم يُخيَّـبْ قـطّ عـالي ظنـونِه
لـديك ولـم تُخـدِجْ منـاه اللواقـح
وأغنيتَــه عمّــن سـواك فلـم يُبَـلْ
جفـا مـانعٌ أو بَـرّ بالرفـد مانـحُ
قَليــبٌ قريـبٌ لـي ببغـدادَ ماؤهـا
ومنبعُهــا شــحطَ النــوى متنـازحُ
لهــا كـلّ عـامٍ مـن سـماحك نـاهزٌ
ومـن عهـدك الـوافي رِشـاءٌ وماتـحُ
إذا مـا استدرَّ الشكرُ سَلسالَ صَوبِها
وجــاءك عنــي تمتريهـا المـدائحُ
أتتنـي وبطـنُ البحـر ظهـر مطيِّهـا
فــروَّتْ غليلـي والسـفينُ النواضـحُ
ومــا زادهـا التنقيـصُ إلا غَـزارةً
وإلا صــفاءً طــولَ مـا أنـا نـازحُ
تُبــلُّ ثــرى أرضــي وجســمِيَ وادعٌ
وتُثمــرُ لاِبنــي وهـو سـاعٍ مُكـادحُ
كلانــا ســُقِي مـن عفوِهـا وزُلالهـا
وإن حبســتني عُقْلــتي وهـو بـارحُ
فللّــهِ مـولىً منـك مـا لِـيَ عنـده
ومَتجَــرُ مــن يُـدلِي بجـاهيَ رابـحُ
وهــا هـو قـد كـرَّت إليـك رجـاءَهُ
ســـوائرُ حـــاجٍ طيرُهــنَّ ســوانحُ
فــأمرَك زاد اللّــهُ أمــرَك بسـطةً
بمـا عَـوَّدَت تلـك السجايا السحائحُ
أَعـنْ جهـدَه واعـرف لـه خَـوض زاخرٍ
يهــزُّ الضــلوعَ مــوجُه المتناطـحُ
ولــم أســتزدْ نُعمــاك إلا ضـرورةً
وقـد تُسـتزادُ المـزنُ وهـي دوالـحُ
بمـا ثَقَّلَـتْ ظهـري الخطـوبُ وضاعفتْ
تكـاليفَ عيشـي وانتحتنـى الجوائحُ
ومـا بُـثَّ مـن زُغـبٍ حَـوالَيَّ كالقطا
تَنَـزِّي الشـِّرارِ أعجلتهـا المقَـادحُ
أمســِّح منهــم كـلَّ عِطْـفٍ أسـفتُ إذ
أتـاني وقـد بُيِّضـنَ منّـي المَسـائحُ
نجــوتُ علـى عصـرِ الشـبيبةِ منهُـمُ
وأرهقنـي المقـدارُ إذ أنـا قـارحُ
فــدتك ملــوكٌ ذكـرُ مجـدِك بينهـم
مثــالبُ فــي أعراضــهم وجــرائحُ
إذا لُعِنــوا صــَلَّتْ عليــك محافـلٌ
صـــفاتُك قـــرآنٌ لهــا ومَســابحُ
حَمَــوا مـالهم أن تُنتحَـى بنقيصـة
عقـــائلهُ والســارياتُ الســرائحُ
ومالُــكَ فــي الآفــاق شـتَّى مـوزَّعٌ
كرائمُـــهُ والباقيــاتُ الصــوالحُ
ســهرتَ ونـامَ النـاسُ عمّـا رأيتَـه
كأنـــك للعليــاء وحــدَك طامــحُ
وجــاريتَ سـيبَ البحـرِ ثـم فَضـَلْتَه
وهـل يسـتوي البحـرانِ عـذبٌ ومالحُ
أعرنِـيَ سـمعاً لـم تـزل مطربـاً له
إذا مـا تغنَّتـه القـوافي الفصائحُ
وأَصـغِ لهـا عـذراءَ لـولاك لـم تُجب
خطيبـاً ولـم يظفَر بها الدهرَ ناكحُ
مـن البـاهراتِ لم تُحدَّثْ بمثلها ال
نفـوسُ ولـم تُوصـَل إليهـا القرائحُ
ظهـرتُ بهـا وحـدي علـى حيـن فترةٍ
مـن الشـِّعر برهاني بها اليومَ لائحُ
ومِــنْ شــرفِ الأشــعار أنـك سـامعٌ
ومــن شــرف الإحســان أنِّـيَ مـادحُ
ومَـنْ لِـيَ لـو أنّـي مَثَلْـتُ مُشـافِها
أفاوضـــُها أســـماعَكم وأطـــارحُ
وأن ينهــضَ الجَـدُّ العَثـورُ بِهجـرةٍ
تُعالَــجُ أشــواقي بهـا والتَّبـارِحُ
ويـا ليتمـا ريـح الشـَّمال تهبُّ لي
فتُطلعَنــي منهــا عليـك البـوارحُ
وكيــف مَطــاري والخطــوب تُحصـُّني
وأخــذِيَ شــَوطي والليـالي كوابـحُ
وقـد كـان جُبـن القلـب يُقعِدُ عنكُمُ
فقــد سـاعدَتْه بـالنكولِ الجـوارحُ
وأقســمتِ الســتُّونَ مــا لخروقهـا
إذا اتسـعتْ فـي جِلـدة المرءِ ناصحُ
وإنـي علـى أنسـي بـأهلي ومـوطني
لأَعلــمُ أَنَّ العيــشَ عنــدك صــالحُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.