هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَلْ في الغضا وصَبا الأصائِل تنفحُ
هـل ريـحُ طيبـةَ في الذي يُستروَحُ
وهــل النــوى وقضـاؤها متمـرّدٌ
تركــتْ برامــةَ بانــةً تترنَّــحُ
أم شـقَّ ليـلَ الغـورِ عـن أقمارِهِ
بعــدي يــدٌ تمطـو وطـرف يطمـحُ
أهـلُ القبـاب ومَـن بهـم لمصـفَّدٍ
بالبعـد أتلـعَ بالعراق وأبطحوا
جعلوا اللّوى وعدَ اللقاء فقرَّبوا
ورَمــتْ تِهامــةُ دونهـم فتنزَّحـو
ووراءهــم عيـنُ الغـوير وهامـةٌ
رعنــاءُ مــن أَجـإٍ ورحـبٌ صَحصـَحُ
وســَيالُ طــيٍّ فـي رءوس صـعادِها
والخيـلُ تَزْبُـنُ في الحديد وترمحُ
فَمَـن المطـالَبُ والغريـمُ ببابـلٍ
والــدَّينُ يحجبــه الأراكُ وتُوضـِح
يـا مُـوردي مـاءَ النخيـل هَناَكُمُ
أن تُعـذِبوا وشـُروبُ دِجلـةَ تُملِـحُ
هـل فـي القضـيّةِ عندكم من نَهْلةٍ
تَـرْوَى بهـا هـذي القلـوبُ اللُّوحُ
تَــرِدُ الغــرائبُ آنسـاتٍ بينكـم
وأســيركم يَجِـدُ الفـراتَ فَيقمَـحُ
لا سـكرةُ البلـوى ببابـلَ بعـدكم
تصــحو ولا ليــلُ البلابِـل يُصـبِحُ
كــم ســهمِ رامٍ عنـدكم أهـدفتُه
قلــبي ولكــن تقتلــون ويجـرحُ
وتملَّحـــت لــي ظبيــةٌ غوريــةٌ
ســنحتْ وظــبيتكم بنجــدٍ أملـحُ
إمّــا عَـدتْ عنكـم بَسـيطةُ عـامرٍ
فطَــرَاهُ شـَيبةَ بالمَناسـم يُرضـَحُ
والحْرَّتــان وزنـدُ نـاجرَ فيهمـا
إمّــا يَشــُبُّ لظــىً وإمـا يَقـدحُ
فلَكـمْ علـى الـزوراءِ مـن متعلِّقٍ
بشــكيمتي شــعَفا ورأسـي يجمـحُ
وكريمــةِ الأبـوين أطـرُقُ بيتَهـا
والليــلُ بــابن سـمائه متوضـِّحُ
وعلــيّ مـن ثـوبَيْ هـواي وعفّـتي
شـــوقٌ يُبَــلُّ وخَلــوةٌ لا تَقبُــحُ
ومحجّــب الأبــوابِ فــي رَيْعـانه
أضــحت مَغــالقُه لشــعري تُفتـحُ
تــتزاحم الآمــالُ حــولَ بسـاطه
عِظَمـاً ولـي منـه المكـانُ الأفيح
رفــضَ الكلامَ الوغـدَ يَعلـم أنـه
يُهجَـى سـوى فِقَـرِي بمـا هو يُمدَحُ
ومشـــى يجُــرُّ قلائدي متخــايلاً
فيهـــا يُقلَّــدُ دُرَّهــا ويُوشــَّحُ
وعلـى السَّديرِ وحيرة النعمان لي
مــن خــاطبٍ لــو أنّ ودّي يُنكَـحُ
وفــتىً ذؤابــةُ هاشــمٍ آبــاؤه
دينــاً وبيتــاه مِنــىً والأبطـحُ
رضـَعَ النبـوةَ وارتَبَـى في حجرها
جَـذَعاً علـى طـول الإمامـة يَقـرَحُ
ورمَـى بطَرفيْـه السـماءَ فلم يفت
طَرفيـهْ مـن فَلَـك المجـرّةِ مَطـرَحُ
عَمـرُو العُلا أدّته عن عَمرِو العلا
أمٌّ متممــــةٌ وفحــــلٌ مُلقِـــحُ
شـرفٌ إلـى الزَّهـراء مَسـرَى عرقِهِ
وعلــى الوصــيِّ فروعُــه تترشـَّحُ
تتهـــابطُ الأملاكُ بيــن بيــوته
وتطيــر وهــي بهَــدْيِه تَسـتنجحُ
يـا راكـبَ الوجنـاءِ ينقـل رحلَهُ
عُنُــقٌ لهــا ذُلُــلٌ وذيـلٌ مِلـوحُ
تمضــي عزوفــاً لا تُغَــرّ ببوّهـا
يُلقـى السـقائطَ بـالفلاةِ ويَطـرَحُ
وإذا أراهـا الخِمـسُ مـاءَ عشـيَّة
عـــدَّته قانعـــةً لآخــرَ يُصــبِحُ
بلِّــغ كأنــك مُفصــحاً غيلانُ وان
تفـض الطريـقَ كـأن عنسـَك صـيدحُ
الكوفــةَ البيضــاءَ أنَّ بجوِّهــا
قمـراً تُغـاظ بـه البـدورُ وتُفضَحُ
عَــرِّجْ وقُــل لأبــي علـيٍّ مـالئاً
أُذُنَيْــه حيَّتـك الغـوادي الـرُّوَّحُ
وســقتك كفُّـك فهـي أغـزرُ ديمـةً
مـا قَلَّصـتْ عنـك السـحابُ الدُّلَّـجُ
وازداد مجــدُك بَســطةً وإنــارةً
وعلــوُّ جَــدِّك والجــدودُ تُطــوَّحُ
فـتَّ الصـفاتِ فلجلـجَ المثنِي بما
تــولي وأعجـمَ فـي علاك المفصـحُ
فالبـدرُ تـمَّ وأنـت أكمـلُ صـورةً
والبحــرُ عـمّ وأنـت منـه أسـمحُ
والخـادرُ الحـامِي حِمـى أشـبالِهِ
لــك عـن وليجـةِ غـابهِ يـتزحزحُ
تركـتْ سـيادَتها العشـيرةُ رغبـةً
لـك فـي اقتبالـك وهـي بُزْلٌ قُرَّحُ
ورأت زئيــرَك دونهــا فتــأخَّرت
وثَعــالبُ الأعــداءِ فيهـا تَضـبَحُ
جمَّعــتَ أُلفــةَ عزِّهــا وعَزِيبُهـا
بقنـا العـدا طـرداً يُشـَلُّ ويُسرحُ
وشـفَتْ سـيوفُك مـن بنـي أعمامها
داءً تَضــيقُ بـه الصـدورُ وتَـبرحُ
دَيـنٌ شـكوت إلـى الحسـامِ مِطالَهُ
فقضـاه والسـيفُ المشـاوَرُ أنصـحُ
دِمَـنٌ علـى القُربـى تزيـدُ عداوةً
فخروقُهــا مــا بينكـم لا تُنصـَحُ
حســدوا تقـدُّمَ فضـلكم فحقـودُهم
لا تنطفِـــي وفســادُهم لا يَصــلحُ
زحمــوك أمـسِ فعـاركوا ملمومـةً
صــمَّاءَ يُـوقِصُ ركنُهـا مَـن يَنطَـحُ
فسـقيتهم كأسـاً مُجاجتُهـا الردى
شـربوا علـى كـرهٍ لهـا ما يُجدَحُ
يـا جـامعَ الحسـناتِ وهـي بدائدٌ
ومُــرِب روضِ الفضــل وهـو مُصـوِّحُ
كــفٌّ تخــفُّ مـع الريـاح سـماحةً
ومهابــةٌ تــزن الجبـالَ وتَرجَـحُ
قـد جـاءت الغـرر الغرائبُ طُلَّعاً
كالشـهب تَثقُـبُ فـي الدجى وتلوِّحُ
ثَمَــرٌ بغرسـِك قـد حلـتْ مَجْنـاتُهُ
ونتــائجٌ مـن بحـر فكـرك تُلقَـحُ
فنطقــن والأشــعار خُـرسٌ عنـدنا
ونجــون ســبقاً والقـوافي طُلَّـحُ
فكـأنَّ روضَ الحَـزْنِ تنشـره الصَّبا
مــا ظَلْـتُ مـن قرطاسـها أتصـفَّحُ
فسـوادُها مـن نـاظري مـا يَمَّحـي
وسـَدادُها مـن خـاطري مـا يَـبرحُ
ألَّفتُهـا مـن جـوهرٍ في النفس لا
يَفنَــى ومعــدنِ فكــرةٍ لا يُنـزَحُ
نَظمـتْ لِـيَ الحُسنَ المبرِّز والهدَى
فكــــأنني بنشـــيدِهنَّ أســـبِّحُ
وأَمَــا وذَرِعـك فـي العلاء فـإنه
قَســمٌ لبـاعِ الصـدقِ فيـه مَسـرَحُ
مـا خلـتُ صدقَ القول شخصاً ماثلاً
يُهــدَى وأَن الرفــد سـِحرٌ يُمنـحُ
جاريتُهــا متحــذِّراً مـن سـبقها
والـبرقُ يكبـو عـن مـداي ويُكبحُ
ومــتى أقـوم مكـافئاً بجزائهـا
ونــداك مفتَــرَعٌ بهــا مسـتفتَحُ
كــرمٌ تطلَّــع مــن شــريفِ خلائقٍ
أصـفَى مـن المـزن العِذابِ وأسجحُ
لــم أرمِـه بسـهام تقـديرٍ ولـم
أطــرح لـه الآمـالَ فيمـا أطـرحُ
فلترضـــينَّك إن قبلــتَ معوضــةٌ
ممـــا أصــونُ بحــائلٍ تتنفَّــحُ
ســيّارةٌ فـي الخـافقَين فـذكرُها
ذِكــرُ الغمــائم بــاكرٌ مـتروّحُ
تَجـزي الرجـالَ بصـدقهم فصديقُها
فــي غِبطــةٍ وعــدوُّها لا يفــرحُ
مجنوبــةٌ لــك لا تـزال جِباهُهَـا
أبـداً علـى السـّبق المبرِّحِ تُمسَحُ
فامـددْ لهـا رسـَنَ الرجاءِ فإنها
بــالودِّ تُشـْكَمُ والكرامـةِ تُشـبَحُ
مهمــا تُعــرِّضُ للرجـالِ بـدِينِها
فمــديحُها لــك بــالغلوّ يُصـرِّحُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.