هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا كـان سهماً غار بل ظبيٌ سنحْ
إن لم يكن قتلَ الفؤادَ فقد جرحْ
جلـبَ الجمـالَ يريـد أنفَسنا به
ثمنـاً فتاجرناه فيه كما اقترحْ
أرِجـتْ جِنـانَ السـفح فيه بنافضٍ
رُدنيْـه عن عَرف الجِنان إذا نفحْ
عَـرَقُ المجاسـدِ فـاض ماءُ شبابه
والـوردُ أطيب منه ريحاً ما رشحْ
فـي جيـده الكـافورِ سبحةُ عنبرٍ
مـا كان أغفلني وليس عن السُّبَحْ
وأَمَــا ومِشــيتِهِ تــوقَّر تـارة
صـلَفاً وأحيانـاً يُجـنُّ من المَرَحْ
ومَواعــدٍ لــيَ فـي خلال وعيـده
مَزجـتْ بـدمع صبابتي دمعَ القَدحْ
لأشــاطرنَّ هـواه جسـمي إن وفَـى
ولأبخلـنّ علـى العـواذل إن سمحْ
راحـت تعنّفُ في الصِّبا ما آن أن
يثنيك عن أَشَر الثِّنَى نَهيُ القَرَحْ
والخمـسُ والعشـرون تعذرُ فاسداً
لـو نـاهزتْه الأربعـون وما صلحْ
منَّــاك ظنُّـك بـي غـروراً أننـي
أصـحو وفي الظنّ المحالُ المطَّرَحْ
كـالليث والغمـرُ اسـتغرَّ بثغره
فـدنا إليـه فاسـئلي عمَّـا كلَحْ
والصـاحبِ التمـس الغمامُ تشبّهاً
بيـديه لا جَرَم انظري كيف افتضحْ
جاراهمـا ويكـاد يغـرق فيهمـا
بــالجود إلا أنــه فيــه سـَبحْ
للعـزّ مـا منعَ الحسينُ فلم تَنل
كـفُّ الزمـان وللمكـارم ما منحْ
إن هَــمَّ أبصـر غـايتيه بحزمـه
كـالطَّرف يُـدرِك نـورُه أنَّـى طَرَحْ
أو جَـدَّ فـي خطـبٍ كفـاه ووجهُـه
متبســِّمٌ فيقــول حاســدهُ مَـزَحْ
كـم نعمـةٍ لـم تُلهـهِ عـن عصمةٍ
وجمـادِ عـامٍ لم يُعقهُ أن انفسحْ
ومدامــةٍ عـذراءَ بـات نـديمَها
وبغــارةٍ شــعواءَ يـومئذٍ صـبحْ
رفقــاً فجرِّبْـهُ وقـل فـي نـاره
إن أُضـرِمتْ وقد اشتواك بما لفحْ
واهــترَّ كلكلــهُ لكنـت سـحيقةً
بـدداً فـأين يكون ركنك إن نَطحْ
بـي أنـت ضـجَّ السـيفُ حـتى إنه
لـو كـان يـومَ يُسلُّ ذا صوتٍ لَبَحْ
وشـكا جـوادُك فـي الضوامرِ بثَّه
لمـا استراحت وهو تحتك لم يُرَحْ
طِـرفٌ تعـوّد أنـه لـو طـارد ال
ريـحَ الشـَّمالَ عليـه فارسهُ بَطحْ
وأغـرُّ يُسـرِجُ يـومَ يُسـَرجُ وجهُـهُ
زُهْـرَ الكواكبِ قام فيها أو سرحْ
ومــؤدَّبِ الأعضــاءِ لا يهفـو بـه
جنبـاه مـا حـسَّ الغلامُ وما مسحْ
فسـواه مـا خلع اللجامَ ومدَّ طغ
يانـاً وما منع الركابَ وما رمحْ
ولـك المقـامُ زرأتَ فيه والقنا
أجَـمٌ فهـان علـى عرينك من نبحْ
والـرأيُ أعجزه الصوابُ فلم يُشِرْ
فيـه سـواك ولـو أشار لما نصحْ
أمؤاخــذي كرمــاً علـيَّ قضـيتُهُ
إن ضـاق عنه لسانُ شكري أو رزحْ
غَفْـراً مـتى قصـَّرتُ عنـك فـإنني
بالمـدح أولَى لو بلغتُك بالمِدَحْ
هـذا ولـم تَخفُـرك قـدرةُ خاطري
مـا جـاءه عفـواً ومـا فيه كدحْ
كــم نومـةٍ للعاشـقين وهبتُهـا
ليلاً أراقــب ديكَــه حـتى صـدحْ
والليـة البهمـاءُ تُولِـد فكرتي
غـرّاءَ يحسـدها الصباحُ إذا وضحْ
ولأنــتَ باستحســانها أنطقتنـي
وشـرحتَ بـالإكرام صـدري فانشرحْ
ونســيتَ مـا أعطيتَنيـه وفيهـمُ
حاشـا سـماحِك مَنْ إذا أعطى لَمَحْ
فلغيرك المتسهَّلُ المبذولُ في اس
ترخاصـه ولـك الغـرائبُ والمُلَحْ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.