هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَل الركـبَ إن أعطـاك حاجتَـك الرَّكبُ
مَـن الكـاعبُ الحسـناءُ تمنعهـا كعـبُ
قضــى أنهــا مغلوبــةٌ لِيـنُ عطفهـا
وحصــَّنها أن تُملَــك الأُســُدُ الغُلْــبُ
حموْهـا وذابُّـوا أن تُـرامَ ومـا حَمَوا
قلـوبَ الهـوى مـن مقلتيهـا ولا ذَبُّوا
وهـزّوا القنـا الخطّار والبيضَ دونها
فمَـن طـالبٌ والمـانع الطعـنُ والضربُ
يخـافون صـوتَ العـار أن يُصبحوا بها
حــديثاً وأفــواه المواســم تَســتَبُّ
ومــا العــارُ إلا أنّ بيــن بيـوتِهم
قلــوبَ المحــبينَ الســلائبُ والنَّهـبُ
لئن أشـــحطوها أن تُــزارَ فبيننــا
مواثيـقُ بُعـدُ الـدار إن رُعِيَـتْ قـربُ
وإن حُجبــتْ والريــح تَســفِرُ بيننـا
بنجــوَى فؤادَيْنـا فمـا ضـَرَّت الحُجْـبُ
وفــي دارهــا بالروضــتيْن لنــاظرٍ
شــفائفُ ضـوءِ البـدرِ تكفُـره السـحب
ومنهـا ومـن أترابهـا في ثرى الحمى
عبـائقُ تَهـديها الصـَّبا لِـيَ والـتربُ
وقفــتُ وصــَحبي فـي اللِّـوى فـأملَّهم
وقـــوفِيَ حتّـــى وقفـــتُ ولا صـــحبُ
أُذاكـــرُهُ مَـــرآةَ يَـــومِي بــأهله
فيشـكو الـذي أشـكو ويصبو كما أصبو
ولــم أحســَب الأطلالَ تُخضـعها النّـوى
ولا أنّ جســم الربــع يُنحِلــهُ الحـبُّ
تحـدَّثْ بمـا أبصـرتَ يـا بـارقَ الحمى
فإنـــك راوٍ لا يُظَـــنُّ بــك الكــذِبُ
وقــلْ عـن حشـىً مـن حَرّهـا وخفوقهـا
تعلَّمــتَ مــا تنــزو خِطـاراً وتشـتبُّ
وعـن بَـدنٍ لـم يـبرح الشـوقُ مُعرِيـاً
وشـَائظَهُ حـتى التقـى الجنـبُ والجنبُ
فلــو أنــه فــي جِفـن ظبيـةِ حابـلٍ
مكـانَ القَـذى مـا كـان يَلفظُه الهُدبُ
وهــذا ضــنا جســمي وقلـبي عنـدها
فكيـف بـه لـو كـان فـي جسـدي قلـبُ
فُطــرتُ علــى طيــنِ الوفـاء ودِينـهِ
فنفســـي إليــه بــالغريزة تنصــبُّ
فكــم نــائمٍ عنّــي وثيــرٍ مِهــادُهُ
وجنــبي لـه عـن ليـن مَضـجَعه ينبـو
أصــابرُ فيــه الليــلَ حـتى أغيظَـهُ
فتحسـُدَ أجفـاني علـى السـهر الشـهبُ
وأعجـــبُ مـــا حـــدِّثتُهُ أنّ ذمّـــةً
وفَـتْ فـارسٌ فيهـا وخاسـَت بها العُرْبُ
عــذيرِي مــن الأيّـام أوخمـن مرتعـي
ورنَّقـنَ لـي مـن حيـثُ يُسـتعذبُ الشُّربُ
تُنـــاوبُ قومـــاً غَضــَّها وهشــيمَها
وكــلُّ نصــيبي مـن معيشـتها الجـدبُ
أُخلِّـــي عليهــم عفوَهــا وُدرورَهــا
فأرضــَى بلا ذلٍّ بمــا كــدَّه العصــبُ
وأتركُهــا تَــرْكَ المســالمِ قــادراً
لأســلمَ منهــا وهـي لـي أبـداً حـربُ
وكـم قـد شـكوتُ الدهرَ لو كان مُشْكِياً
وعـاتبتُ جَـورَ الحـظّ لـو نفـع العتبُ
بلـى فـي يـدي لا أكفُـرُ اللّـهَ جـانبٌ
مـن العـز لـي فيـه الوسيعة والرَّحبُ
ومنبـعُ جُـود لـو قَنعـتُ كفـى الغنـى
وبــلَّ غليلــي مـاؤه العَلَـلُ السـَّكْبُ
تعــــوّد جـــوِّي غيمَـــهُ ونســـيمَهُ
وأرضــِيَ أن تزكــو عليـه وأن تربـو
أقِلْنـي مـن التغريـر يا طالبَ العلا
ومــن كــدِّيَ الآمـالَ تنهـضُ أو تكبـو
فلـولا النـدَى العِـدُّ الرحيميُّ ما جرى
إلـى أيكـتي مـاءٌ ولا اخضـرَّ لـي تربُ
هـم النـاس ناسـي والزمـانُ زمـانُهم
ربيعـي وكسـبي مـن رضـاهم هو الكسبُ
تملَّحْــتُ فيهــم والتحفــتُ بريشــهم
فـوكرِي بهم حيث استوى الماءُ والعشبُ
وحســْبي غنــىً أو سـُودَداً أنَّ بحرَهـم
وســيِّدهم عنــد الملمــات لـي حَسـْبُ
إلـى شـَرفِ الـدين انتشـطنا حبالَهـا
تُعــانِقُ فــي نفــض الطريـق وتختـبُّ
ســلائلُ مــا صــفَّى الغَضــينُ وداحِـسٌ
وحــازت كلابٌ رهنَهــا واعتلــت كلـبُ
بنــاتُ الفلا والريــحِ كــل حســيرة
إليهـا الريـاحُ المسـتقيماتُ والنُّكْبُ
كَسـَيرِ العصـا المقـدودِ لو سُلكتْ بها
ثُقـوبُ الخـروت لـم يضـق دونهـا ثَقْبُ
تُخـالُ عِنانـاً فـي العنـان من الطَّوَى
وإن شــُطِبتْ بالسـو قلـتَ هـي الشـَّطبُ
تُحَــطُّ إليــه وهـي قُلْـبٌ مـن الطَّـوَى
وتُركَـــبُ عنــه وهــي مُجفَــرَةٌ قُــبُّ
إلــى مَلِــكٍ لا يملِــكُ الخـوفُ صـدرَه
خُفوقـاً ولا يغشـَى علـى رأيـه الخطـبُ
ولا يطيَّبــه الــتيهُ فــي معجزاتــه
إذا هامـةُ المفتـون أسـكرها العُجـبُ
مهيـبِ الرضـا مستصـفَحِ السـخطِ بـالغٍ
بـه القـولُ ما لا يبلغ الباتر العضبُ
مُحيـــطٍ بآفـــاق الإصـــابة رأيُــهُ
بــديهاً ورأيُ النــاسِ مختمــرٌ غِــبُّ
إذا رَفَعـــتْ للإذن ســـَجْفاً رواقُـــهُ
فللأعيــن الإشــراقُ والآنِــف الــتربُ
مَقــامٌ تُلاقِــي عنـده النِّعـمُ السـُّطَا
ويجتمــع الرُّغْــبُ المحبَّــبُ والرُّعْـبُ
إذا أَمَرتـــهُ مُـــرَّةً مـــن حفيظــةٍ
تســوءُ نهـاه خُلْقـه البـاردُ العـذبُ
تصـــوّرَ مــن حُســنٍ وحلــمٍ ونــائلٍ
ففي الدَّستِ منه البدرُ والبحرُ والعضبُ
مـن القـوم لـم تُضـرَبْ عليهـم إتاوةٌ
ولــم يَعتبِــدْهم غيــرَ خــالِقهم ربُّ
صــدورُ قلـوبٍ فـي المجـالسِ والـوغَى
إذا رشـَحوا فاضـوا وإن قـدَحوا شبُّوا
ومــدَّ عميـدُ الدولـة العِـرضَ راسـخاً
فحـدَّثَ عـن ضـَربِ العلا الرجـلُ الضـَّربُ
ومـــا علمــتْ أمُّ الكــواكبِ قبلَــه
وقبلهُــــمُ أن الهلالَ لهـــا عَقْـــبُ
وأنَّ شــروقَ الشــمس عنهــم سـينتهِي
إلـى مَلِـكٍ فـي صـدره الشـرقُ والغربُ
ارى المُلـك بعـد المَيْـل قامت قناتهُ
ولُـوحِمَ منـه بعـد مـا انصـدعَ الشَّعبُ
لـك البُلجـة البيضـاءُ إن مـات فجرُهُ
وفـي يـدك التفريـجُ إن غَشـِيَ الكـربُ
وقـــد علِمــتْ أمّ الــوزارة أنهــا
إذا غبـتَ ثَكلَـى قَصْرُها الدمعُ والندبُ
وتُطمِــعُ مخـدوعَ المنـى فـي نكاحِهـا
مَطــامع كــدَّتها وأنــت لهــا خِطْـبُ
ودبُّــوا لهــا تحــت الظلام عقاربـاً
ولـو حسـبوا وطـء الأخـامِص مـا دبُّوا
ولمّـا رأَوا عنهـا التفاتَـك عـاجلوا
وُثوبـاً وقِـدْماً طـاح بالقَـدَمِ الـوثْبُ
رَقَيْــتَ بفضــل الحلـم شـَوكَةَ لَسـْبِهم
فقـد مـاتت الأفعَـى وقـد بـرأَ اللَّسبُ
هُــمُ عقروهــا إذ تعــاطَوا فعُـذِّبوا
ورأيُــك فيهــم صــالحٌ وهُـم السـَّقبُ
ورامـوا الـتي يَرضى بها الخُرقُ وحدَهُ
خِــداعاً وتأباهــا الحزامـةُ واللُّـبُّ
ومــن دونهـاأن يخطـبَ الليـثُ هُدنـةً
مـن الـذئب أو يبكـي من العطش الضبُّ
تُحــــدِّثُهم أحلامُهــــم أنَّ ظهرَهـــا
رَكــوبٌ ولكــن يُكْــذَبون إذا هَبُّــوا
صـِلُوها فمـا يشـقَى مـن اليوم سعدُها
عليكــم ولا تَـذْوَى وأنتـم لهـا قطـبُ
ولا برحـــتْ فيكـــم تَجُـــرُّ عزيــزةً
ســرابيلَ لا يُخفِــي ذلاذِلَهــا السـَّحْبُ
ضــَممتَ عزيـبَ الملـك بعـد انتشـارِهِ
وأفرشــتَه أمنــاً وقـد ذُعِـرَ السـِّربُ
ومــا زلــتَ بالتـدبير تَركـبُ صـعبَه
إلـى سـهله حتى استوى السهلُ والصعبُ
أَحَبَّـــك ودّاً مَـــن يخافُـــك طاعــةً
وأعجـــبُ شــيءٍ خِيفــةٌ معَهــا حُــبُّ
ولــو نشــَزتْ عنــك القلـوبُ لردَّهـا
لسـانُك هـذا الحلـوُ أو وجهُـك الرّطْبُ
فمـــا مُقلـــةٌ إلا وأنــتَ ســوادُها
ولا كبِـــدٌ إلا وأنـــت لهـــا خِلــبُ
وأمــا القـوافي فهـي منـذ رعيتَهـا
بطـــــائنُ وادٍ أعــــوامِه خِصــــبُ
يكائفهـــا نبتــاً ويعــدبُ مَشــَرباً
فلســـّاتُها خَضـــْمٌ ورشــفاتُها عَــبُّ
صــحائحَ مُلْســاً كالــدِّهانِ وعهــدُنا
بهــا عنــد قـومٍ وهـي مُجفِلـةٌ جُـرْبُ
وكــم بَكَْــرةٍ منهــا لمـدحك قُـدتُها
فقـرّت ومـن أخلاقهـا الغَشـْمُ والشـَّغْبُ
تغاديــك أيــام التهــاني بوفـدها
مكـــرِّرةً لُبســاً وهــنّ بهــا قُشــْبُ
بشــائرُ ملــكٍ صــدقهُ فيــكَ لا يهـى
لـــه رُكُـــنٌ ولا يقصــِّرْ لــه طُنْــبُ
وأنَّ يَـــدَ اللّـــهِ البســيطةَ جُنَّــةٌ
تقيكــم وأحـزاب السـعودِ لكـم حـزبُ
يزوركُــمُ قلــبي بهــا مثـلَ منطقـي
فلا الغِــشُّ مَخشــِيٌّ عليهــا ولا الخِـبُّ
وأمــدحُ مَــن أعطــاكُمُ مِــن لسـانِهِ
وأرضـــاكُمُ مَــن قلبُــه بِكُــمُ صــبُّ
فلا تعـــدَموا منهـــا عــرائسَ عُطَّلاً
لهــا مــن أيــاديكم قَلائدُ أو قُلْـبُ
إذا مشـــتِ الأقــران حــولَ خريــدةٍ
فَوحـدتُها فـي الحسـنِ ليـس لهـا تِربُ
أجُــدُّ بهــا والطبــعُ يُجـرِي خلالَهـا
طُلاوةَ رَقـــراقٍ تُـــرِي أنهــا لِعْــبُ
وغيـــرُمُ يرتـــاب بــي إن مــدحتُه
لعرفـــانه ألاّ يحِــلَّ لهــا الغصــبُ
فــأرفعهُ بالفعِــل لـو كـان فـاعلاً
وقـــد خَفَضـــَتْهُ مـــن نقيصــتِهِ رُبُّ
يُســـاءُ كـــأني بالثنـــاء أســبُّهُ
لعمــرُ أبــي إنّ النفـاقَ هـو السـبُّ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.