هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا قلـب مـن أيـن علـى فَترةٍ
رُدَّ عليـــك الــولَهُ العــازبُ
أبعــدَ أن مـات شـبابُ الهـوى
شـــاورَك المحتنِــكُ الشــائبُ
وبعــدَ خمسـين قضـَتْ مـا قضـتْ
وفضـــلةٍ أغفلهـــا الحاســبُ
هبّــــتْ بأشـــواقك نجديَّـــةٌ
مطمِعـــةٌ أنــت لهــا واجــبُ
مـا أنـت يـا قلب وأهلَ الحمى
وإنمــا هــم أمســُكَ الـذاهبُ
لـم تـذكر الغـائبَ مـن عهدهم
إلا لأنْ يأكلَـــــك الغــــائبُ
قــد وعظَــتْ واعظـةٌ مـن حجـا
بوعظهــا مــا زَهــدَ الراغـبُ
فـارددْ علـى الريـح أحاديثَها
ففــي صــِباها ناقــلٌ كــاذبُ
جـاءت وقـد أفْرقْتَ تهدِي الصِّبا
لا ســَلِمَ المجلــوبُ والجــالبُ
ودون نجـــدٍ وظبــاءِ الحمــى
أن يُقــرَعَ المَنســِمُ والغـاربُ
والفيلـقُ الشـهباءُ مـن عـامرٍ
والطــاعنُ الغيـرانُ والضـاربُ
والشــمسُ ادنــى مــن تميمـةٍ
طالعُهــا مــن رامــةٍ غــاربُ
لـو سـَبقَتْ بالغـدرِ فـي قومها
لَمَــا وَفَــى فـي قوسـه حـاجبُ
مكنونــةٌ بيضــاءُ لـم يُعـدِها
فـي البـدو لونُ العرَبِ الشاحبُ
إن وُصـــفت تيَّمهـــا وصــفُها
أو نُســبتْ أعجبهــا الناســبُ
فلا تَغُرَّنَّـــــــك تفَّاحــــــةٌ
منهـــا ولا بارقـــةٌ خـــالبُ
يـا راكـبَ الأخطـارِ تهـوِي بـه
اِنـزلْ كُفيـتَ السـيرَ يـا راكبُ
مالَــك والراحــةُ قـد أمكَنـتْ
تشــقَى بمــا أنـتَ لـه طـالبُ
قـد آن أن يُعفَى الكليلُ المطَا
وأن يُـــراحَ النَّصــِبُ اللاغــبُ
إنّ المقيـم اليـومَ فـي غِبطـةٍ
يحســدها الســارحُ والســاربُ
قـد أربَـعَ الوادي ببغداد واب
تــلّ الــثرى واتّسـع الجـانبُ
أظلَّهــا مـن سـُحْبِ أيـدي بنـي
عبـد الرحيـم الهاطـلُ الهاضبُ
ورجَعَــــتْ طالعـــةً شمســـُهم
فيهـا وعـاد الكـوكبُ الثـاقبُ
إلـى عميـد الدولة استرجع ال
نــافرُ أنســاً وأَوَى الهــاربُ
عَـــمَّ وســـَوَّى عــادلاً جُــودهُ
حـتى اسـتوى المحرومُ والكاسبُ
طَبَّــقَ فــي التـدبير أغراضـَهُ
ســهماً فسـهماً رأيـهُ الصـائبُ
وأدّب الأيّـــامَ بـــالحلمِ وال
جهــلُ علــى أخلاقهــا غــالبُ
والمُلــكُ ســَرحٌ نـام رُعيـانهُ
وهــبَّ يطغَــى ذئبُــهُ السـاربُ
كــانت جحيمـاً ترتمـي بـالأذى
فــي جانبيهـا الشـررُ اللاهـبُ
فأَخمـــدَتْ هيبتُــهُ كــلَّ مــا
هــبَّ عليهـا المُوقِـدُ الحـاطبُ
صــَبَّ عليهـا الـدَّمَ لمّـا غـدتْ
بالمــاءِ لا يُطفئُهــا السـاكبُ
فهامــــةٌ ســـاقطةٌ فوقهـــا
حصــْداً وجنــبٌ حولهــا واجـبُ
عشـواءُ خطـبٍ لـم يكـن ينجلـي
حــتى يــؤوبَ القمـرُ الغـائبُ
يــا شـَرفَ الـدين تمـدَّحْ بهـا
فــالعُجبُ فـي أمثالهـا واجـبُ
مـا زال تنكيلُـكَ بـالمجرمِ ال
مُصــِرِّ حــتى خافــك التــائبُ
صــَدْعٌ مــن الـدنيا تـداركتَهُ
لــولاك مــا كــان لـه شـاعبُ
جـــاذبه النـــاسُ يرومــونَهُ
دهــراً فلـم يعلَـقْ بـه جـاذبُ
لا العـاجز الـواني تـأنَّى لـه
منهــم ولا المجتهــدُ الـدائبُ
ســَلَلتَ بالعــادة فــي جسـمه
رأيـاً هـو الصَّمصـامةُ القاضـبُ
قــد ظَهــرتْ رايــةُ أيّــامكم
وطبَّـــق الأرضَ بهــا الجــائبُ
وجَمَـــعَ الألســـنَ تفضـــيلُكم
فاصــطلحَ المــادحُ والثــالبُ
لا يَصــلحُ الأمــرُ علـى غيركـم
لا عـــارض منـــه ولا راتـــبُ
ولا تـــدرُّ المـــالَ أخلافُـــهُ
وغيــرُ أيــديكم لــه حــالبُ
وزارةٌ مجلســـــُها مَنصـــــِبٌ
لــه اصـطفاك اللّـه والناصـبُ
أنـتَ لهـا فاشـدد يمينـاً بها
اَلأخُ وابــنُ العــمِّ والصــاحبُ
فـــإن تعزَّلـــتَ وفارقتَهـــا
أو نــابَ فـي تـدبيرها نـائبُ
كــان فِراقــاً لــك تســديدُهُ
وللأعـــادي ســـهمُهُ الخــائبُ
بَعُــدتَ فــانحصَّ الــذي رِشـْتَهُ
وانقبــضَ الســائمُ والســاربُ
فاعطِف على الدنيا وما قد جَرَى
بـــه عليـــه القــدرُ اللازِبُ
فــالليثُ لا يغمِــز فــي زأره
وإن ألــحّ النابــح الــواثبُ
فــي جِلــدِه ذمِّـي وفـي عظمـهِ
مُظَفِّـــرٌ فـــي عزِّكــم خــالبُ
مَشـَى بهـا الماشـي إلـى حتفه
يـا بـؤسَ مـا أعقبَـهُ العـاقبُ
يــا باســطاً مـن كفِّـه مُزنـةً
يَبســمُ منهـا البلـدُ العـاقبُ
ومَــن حَمَـى الأرضَ فمـا فوقَهـا
للخـــوف مســـلوبٌ ولا ســالبُ
والمصـطفى المحبـوب مـن ماله
يَخبِــطُ فيـه العـائثُ النـاهب
أغنيتنــي عــن كــلِّ غَــرَّارةٍ
ســحابُها المصــعِقُ والحاصــبُ
وكــلِّ مبــذولِ الحمــى بـابُهُ
واللــؤمُ عــن أمـواله حـاجبُ
لا يخلُــقُ الخَجْلَــةَ فـي وجهـه
لا مـــادحٌ أَثنَـــى ولا عــائبُ
وصــُنتَ وجهـي بعـد مـا شـفَّني
مــن مـائه المنـزَفُ والناضـبُ
وخَلَطَتْنِــي منــك نُعمــى بهـا
شــَجَّرنِي فــي بيتــك الناسـبُ
وحُطْتَنـي أمنـاً وقـد ثـارَ لـي
بالشــرِّ صـِلُّ الرملـةِ الـواقبُ
كلـبٌ أتـى الليـثَ فـأغراه بي
وقــال وهـو الفـاجرُ الكـاذبُ
وغْــدٌ دعــيّ ليــس مـن شـكله
مــا هــو كـاسٍ باسـمه كاسـبُ
أعــداه مــن مِهنــةِ آبــائِهِ
عِــرْقٌ إلـى اللـؤم بـه ضـاربُ
ولــم يكــن لــو أنـه كـاتبٌ
يُــراعُ منـه الشـاعرُ الكـاتبُ
وعنــد شـعري لـو هجـا مثلَـهُ
لعرضـــِه القاصــمُ والقاصــبُ
فــابقَ لأن تُرغِــمَ لــي أنفَـهُ
أنــفٌ لعمــري أجــدعٌ تــاربُ
والبــس مـن الدولـة فَضفاضـةً
يَســحَبُ مـن أذيالهـا السـاحبُ
واقسـِمْ ليـوم المهرجان الحيا
وَفْــداً فنعــمَ الوافــدُ الآئبُ
يـــومٌ لآبـــائك فــي حفظــه
عهــدٌ يُراعَــى حقُّــهُ الـواجبُ
واصــبحْ بفخــرٍ طيــرهُ أَيْمـن
وفــي عـداك البـارح النـاعبُ
مــا غَـرَّدتْ ورقـاءُ أو دافعـتْ
فتخــاءُ عــن أفراخهـا خاضـبُ
واسـمعْ إذا شـُدَّت لهـا حَبـوتي
أفصــحَ مــا فــاهَ بـه خـاطبُ
مرصـوعةً باسـمك مـن خيـرِ مـا
لاثَ علــــى مَفرِقـــه عاصـــبُ
عنـــدك منهــا غَــرِدٌ مطــربٌ
وعنــد مــن عــاديتَه نــادبُ
مــن معـدِن الجِـدّ ولكـن تُـرِي
رقَّتُهـــا أنِّـــي بهــا لاعــبُ
لا رَبُّ غُمْـــدَانَ وعَــى مثلَهــا
ســـمعاً ولا مَــن دارهُ مــارِبُ
وامـضِ مـع العـادةِ فـي مَهرها
علـــى طريـــقِ نهجُــهُ لاحــبُ
فمـــا تَطيــبُ الأرضُ موهوبــةً
عنــديَ لــولا أنــك الــواهبُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.