هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا فاتهــا روضُ الحمــى وجَنـوبُهُ
كفاهــا النسـيمُ البـابليُّ وطِيبُـهُ
وكـم حُـبَّ مـن وادٍ إلى العيش مجدِبٍ
وأُبغِـــضَ مَثْـــرى آخَــر وخصــيبُهُ
ومـا الجـانبُ المسـكونُ إلا وفـاقُهُ
هَــوَى النفــسِ لا خضـراؤه وعَشـيبُهُ
فـدعها تَلُـسُّ العيـشَ طـوعَ قلوبهـا
فــأمرعُ مـا ترعـاه مـا تسـتطيبُهُ
وإن الثَمـادَ البَـرْضَ فـي عزِّ قومها
لأَنقـــعُ مــن جَــمٍّ يُــدَلُّ غريبُــهُ
وأشـــبَعها ألاّ تكـــون طـــرائداً
إذا شـُلَّ مـن سـَرح المسـيمِ عزيبُـهُ
وأن كـان حيّـاً بـالحمَى إن تـوفَّرتْ
مـن الوجـد مُـبرِي دائهـا وطـبيبُهُ
وكـــــلُّ هلالٍ ذو الأراك حجــــابُهُ
يســرُّ البــدورَ الطالعـاتِ مَغيبُـهُ
تحــولُ الرمــاحُ العامريَّـةُ دونـه
فيقنِــطُ راجيــه ويعيــا طَليبُــهُ
وأتعـبُ مـن حـاولتَ يـا قلـبُ وصلَهُ
حـــبيبٌ ســِنانُ المهــرىَ رقيبُــهُ
يُصـيبُ بعيـداً سـهمُهُ كـلَّ مـن رمَـى
وترميــه أيــدٍ حــولَه لا تصــيبُهُ
يلــوم علــى نجــدٍ ضـنينٌ بـدمعهِ
إذا فــارق الأحبــابَ جفَّـتْ غروبُـهُ
وهــل طــائلٌ فـي أن يُكثِّـر عـذلَهُ
إذا قـلَّ مـن إصـغاءِ سـمعِي نصـيبُهُ
ومـا النـاسُ إلا مَـنْ فـؤادي فؤادُهُ
لأهـلِ الغضـا أو مَـن حبيـبي حبيبُهُ
ســأرعَى الـذي بينـي وبيـنَ ملـوَّنٍ
شـرِبتُ علـى صـفوي لـه مـا يشـوبُهُ
خـذيني بغيـرِ الغدرِ خُلْقاً وإن جنى
علـــيّ الوفــاءُ قَرْفُــهُ ونُــدوبُهُ
فـذلك طيـنُ الأرضِ لـم تُبْـنَ فِطرتـي
عليهــا ومـا مـاءٌ سـقاني قليبُـهُ
خُلقــتُ يــداً دون الصــديقِ وجُنَّـةً
يَــرُدُّ بهـا عـن صـدره مـا ينـوبُهُ
ركـودي إلـى الجـوّ العريـض ركودُهُ
إذا رام أمــراً أو هبـوبي هبـوبُهُ
وأصـــفحُ عنــه عــاذراً متــأوِّلاً
وإن كثُــــرتْ زَلاّتُــــهُ وذنـــوبُهُ
ويُقنعنـــي منــه ظِهــارةُ وجهــهِ
فلا أســأل التفــتيشَ كيـفَ مَغيبُـهُ
ومــن طـال عـن خُـبرِ الأخلاَّء بحثُـهُ
ليبلُــوَهم لــم يخـلُ ممـا يريبُـهُ
دعينــي يكـن خصـمي زمـانِيَ وحـدَهُ
وتكفيِــك لــي أحــداثُهُ وخطــوبُهُ
هــو الطِّـرْفُ غـرَّتْ رِحلـتي خطـواتُهُ
وزُمَّـتْ فكـان الليـثَ صـعباَ ركـوبُهُ
أصــافح مــن كفَّيــه صــِلَّ خديعـةٍ
لغيــر التحايــا أهلُــهُ ورحيبُـهُ
ولــولا رجــالٌ هــم أسـاةُ جروحِـهِ
جَـــرَتْ بــدمي أظفــارُهُ ونُيــوبُهُ
لتســقِ بنـي عبـد الرحيـم أكفُّهـم
فــأَروَى الحيــا وكَّــافُهُ وصـبيبُهُ
ومـا السيلُ ذو الدُّفَّاعِ يرغُو جُفاؤه
بــأمرعَ مــن وادٍ نــداهم يَصـوبُهُ
هـم القـاتلونَ الأزْمَ والعـامُ مسنتٌ
يقطِّــبُ فــي وجـهِ المُسـيم جـدوبُهُ
وهم إن شكا الفضلُ الغريبُ انفرادَه
قبـــائلهُ دون الـــورى وشــُعوبُهُ
ملــوكٌ علــى الأيَّـام بيـتُ علائهـم
تُنــاط بأعنــاق النجــوم طُنـوبُهُ
رَبَـا الملـكُ طفلاً ناشئاً في حجورهم
وأشــيبُ هـذا الـدهر بعـدُ ربيبُـهُ
لهـم تـاجُهُ المعصـوبُ أيّـامَ تـاجِهِ
وفيهــم أخيــراً ســيفُهُ وقضــيبُهُ
مــواريثُ فيهـم نصـُّها إن مضـى أبٌ
يَســُدُّ الــذي ســدَّ ابنُـهُ وينـوبُهُ
وأمــواتُهم فيهـم كأحيـاءِ غيرهـم
إذا ظلَــعَ المركــوبُ جـاء جَنيبُـهُ
إذا مـا زعيـم الـدين حـدَّثَ عنهُـمُ
تــوارَدَ شــُبّانُ الفخــارِ وشــيبُهُ
هـو البُلجـةُ البيضاءُ في وجه عزِّهم
إذا شـان عِـزَّ القـوم بـابنٍ شحوبُهُ
يَـرَى نصـرَهم ما سار من حسن ذكرهم
فتنشــــرُهُ أفعــــالُهُ وتُطيبُـــهُ
فــتىً كمُلــتْ فيـه أداةُ اكتهـالِهِ
وغصـنُ الصـِّبا لـم يَعـسُ بعدُ رطيبُهُ
تحمَّــل أعبــاءَ الرياســة ناهضـاً
فمـا لان مـن عـرض الرجـال صـليبُهُ
ومــن عجــبٍ أن البِكَــارَ جليــدةٌ
وقــد عُقِـرَتْ بُـزْلُ الطريـق ونِيبُـهُ
وكـم سـابقٍ فيهـم ولـم يَحْـفَ رُسغُهُ
ولا ابتـلَّ فـي شـَوطِ الرِّهـانِ سبيبُهُ
ومِــن منجــبٍ فيــه أبــوه وأمُّـهُ
ومــا وَلَــدُ الإنســانِ إلا نَجيبُــهُ
لهــم يــومَ يحتــدُّ الجلادُ كميُّــهُ
ويــومَ الــترامي بـالكلام خطيبُـهُ
فلا محفِـــلٌ إلا وفيهـــم صـــدورهُ
ولا جحفَـــلٌ إلا وفيهـــم قلـــوبُهُ
أبــا حســنٍ باهِــلْ بهـنَّ فضـائلاً
لحاســدها حَــرُّ الجــوى ولهيبُــهُ
يَعيبُـك مَثنـيٌّ علـى الغيـظ صـدورُهُ
خـــوافِقُهُ تَـــزوِي بــه ووجيبُــهُ
وكيـف يَنـالُ العيـبُ أطـرافَ ماجـدٍ
محاســنُ أبنــاءِ الزمــانِ عيـوبُهُ
وقـال وهـلْ فـي الناس من هو فوقه
فقلـتُ نعـم إن كـان فيهـم ضـريبُهُ
كريــمٌ إذا مــا ظـلَّ يَقسـِم مـالَهُ
فــأنزرُهُ مستقســَماً مــا يُصــيبُهُ
يحــبُّ ثــراءَ المـال حبَّـاً لبـذله
وليــس كَســوبَ المــالِ إلا وَهـوبُهُ
أطلـتَ يـدي بالنصـر في نَيلِ مطلبي
فأصــبح لــي أقصـاه وهـو قريبُـهُ
وأمكنتنــي مـن ظَهـر حظِّـي وعُرفِـهِ
فأســمحَ لـي بعـد الشـِّماسِ رَكـوبُهُ
وأغنيتنــي عــن كـلِّ مرعـىً أرودهُ
وفَــجٍّ علــى تيـهِ الطريـق أجـوبُهُ
وكـم جَمـدَ الـرزقُ البطيءُ على يدي
فسلســتَ مــن كفَّيْــك مـاءً يُـذيبُهُ
ولا خِلـــفَ إلا مـــن عِصـــابِكَ دَرُّهُ
ولا جَفْــرَ إلا مــن نــداك ذَنــوبُهُ
إذا روَّعـتْ سـَرحِي مـن الـدهر رَوْعَةٌ
زأرتَ فلـم يعسـِلْ مـن الخـوف ذيبُهُ
فقـد صـار يحبـوني الذي ما سألتُهُ
ويَخطـبُ منّـي المـدحَ مَـن لا أجيبُـهُ
فلا يَخْـبُ مـن نُعمـاك بـدرٌ أضاءَ لي
زمــاني ولا نجــمٌ هــداني ثُقـوبُهُ
ولا تتغيَّـــرْ مــن وفــائك عــادةٌ
يَـرَى المجـدُ في أثنائها ما يعيبُهُ
ولا برِحــتْ تطــرو إليــك شــواردٌ
يَليــن لهــا وعــرُ الفلا وسـُهوبُهُ
مُطبِّقَــةٌ مــا طبَّــق الأفـقُ سـيرُها
بوصــفك مســرى ليلِهــا ودؤوبُــهُ
مـن الكَلـمِ السـهلِ المنيـعِ مرامُهُ
علـى النـاس والنَّزرِ الكثيرِ عجيبُهُ
تَرقــرَقَ حُسـناً فـامتَرى كـلُّ سـامع
بــه وهـو مخلـوبُ الفـؤاد طروبُـهُ
أُســربِلُ منــه المهرجــانَ مُفاضـةً
يُصـــان بهــا عُريــانُهُ وســليبُهُ
ينوبــان مـن ناديـك أمنـعَ جـانبٍ
وأنضـــرَ رَيـــعٍ غضـــُّهُ وقشــيبُهُ
مـدى الـدهر مـا هبَّ النسيمُ لناشقٍ
ودبَّ علــى وجــه الصــعيدِ دبيبُـهُ
علــى شــَرْطِ عــزٍّ لا تحـولُ رسـومُهُ
وســـَرحِ نعيــمٍ لا تُــراعُ ســُروبُهُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.