هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبلــغْ بهـا أُمنيَّـةَ الطـالبِ
فـالرزقُ بيـن الرِّدفِ والغاربِ
ولا تُــذمِّم لوجاهــا فمـا ال
راحـةُ يومـاً فـي مَطَـا اللاغبِ
ليلتُهـا فـي الدائبِ المنتقِي
بُغامُهـا فـي السـارِح العازبِ
حُـداؤها فـي الرَّكب أحظَى لها
مـن نَعقـةِ الراعي أو الراكبِ
فــاوتَ بيـن الطيـرِ حالاتُهـا
مــن بــاطشٍ أو فَــرِقٍ هـائبِ
فالخســفُ للجـاثمِ فـي وكـرِهِ
والخِصــبُ للقــاطعِ والكاسـبِ
أفلــحَ مـن داوسَ طُـرْقَ العلا
موفَّقـــاً للســـَّنَنِ اللاحـــبِ
تُعجِبُــه الفضــلةُ فـي مـاله
مـا لـم تَشـُبْها مِنّـةُ الواهب
ذلك في المولَى غَداً في الغدا
مَثلبــةٌ فاسـددْ فـمَ الثـالبِ
خـوفي مـن العـائب لـي نجوةٌ
مـــن الأذى تُشــكَرُ للعــائبِ
والنـاسُ أصـحابِيَ مـا لم تَمِلْ
وُســوقُ أثقــالي علـى صـاحبِ
أكـون مـا استغنيتُ عن رفدهم
جِلـدةَ بيـن العيـنِ والحـاجب
فــإن عَــرَتْ أو حـدَثتْ حاجـةٌ
فالحبـلُ مَلْقِـيٌّ علـى الغـاربِ
وكـــم أخٍ غَيَّــرهُ يــومُه ال
مُقبـلُ عـن أمـسِ بـه الـذاهبِ
كنــتُ وإيّــاه زمـانَ الصـدَى
كالمــاء والقهــوةِ للشـاربِ
ومَــدّ بــاعيْه فخلَّــى يــدِي
نهبـاً لكـفّ القـابِض الجـاذبِ
مـرّ فلـم يعطِف لحُبِّ الصِّبا ال
جــاني ولا حـقِّ العلا الـواجبِ
كــأنَّ مــا أَحكمــتُ مـن ودّهِ
أبرمتُــهُ لِلمســحَلِ القاضــبِ
اللّــهَ للمغصـوبِ فيكـم علـى
ديــونِه يــا شـِيعة الغاصـبِ
قـد قلـتُ للخـابط خلفَ المُنَى
مباعــداً قــارِبْ بهـا قـاربِ
اِحبـس مطايـاك فما في السرى
إلا جنــونُ الطمــعِ الكــاذبِ
لا تطلبــنَّ الـرزقَ مـن معـدنٍ
يَنبــوعه غيــرُ أبــي طـالبِ
فالبـــــحُ مَــــن خلَّفَــــهُ
لـم يقتنـع بالوشـلِ الناضـبِ
خـاطَرَ فـي المجـد فغالىَ فتىً
لـم يخـشَ منـه قَمْـرةَ الغالبِ
وكـــاثرَ النــاسَ بإحســانِهِ
فلــم يحــزْهُ عــددُ الحاسـبِ
إذا احتــبى ينســبُ عليـاءه
دار عليـــه قُطُــبُ الناســبِ
ضــمّ إلــى مـا كسـبتْ نفسـُهُ
ســالفةً فــي عرقِـهِ الضـاربِ
فظــلَّ لا يَشــْرُفُ مــن جانبـلٍ
إلا دَعــاهُ الفخـرُ مـن جـانبِ
مــن معشــَرٍ تضـحكُ أَيمـانُهم
إن آَدَ عــامُ السـنةِ الشـاحبِ
تُحلَــــبُ أمـــوالُهمُ ثَـــرَّةً
والضـرعُ مبسـوسٌ علـى الحالبِ
لهـــم نَـــدِيٌّ شــَرِقٌ منهُــمُ
بكـــلِّ مخطــوبٍ لــه خــاطبِ
لا نائمُ السامرِ في الليلةِ ال
طُّــــولَى ولا منتقِــــرُ الآدبِ
هـم وَزَرُوا الدولاتِ واستنصحوا
رَعْيـاً علـى العـاطفِ والساربِ
وهــم سـيوفُ الخلفـاءِ الـتي
تُعلِّــم الضــربَ يـدَ الضـاربِ
غـاروا نجومـاً ووفَـتْ بابنهم
شـــهادةُ الطــالعِ للغــاربِ
حَــذَأ وزادتــه قُــوَى نفسـِهِ
والمجــدُ للمـوروثِ والكاسـبِ
زيـــادةَ البــدرِ بشَعشــاعهِ
علـى ضـياء الكـوكبِ الثـاقبِ
ليـتَ عيونـاً لهـمُ فـي الثرى
مغضوضــــةً بالقـــدَرِ اللازبِ
تــراك فــي رتبتهـم جالسـاً
تـأمُرُ فـي العـارِضِ والراتـبِ
حـتى يُقِـرَّ اللّـهُ منهـا الذي
أُقــذِيَ بــالرامسِ والتــاربِ
قـد عَـرَفَ القـائمُ بـالأمرِ مذ
ســـَلَّكَ أنَّ القطــعَ للقاضــبِ
ظَهَـــرتَ بالعفَّـــةِ ســلطانَهُ
هـذا ومـا الزاهـدُ كـالراغبِ
وصــنتَ ومـا حَسـَّنَ مـن ذكـرِهِ
عــن دنَـسِ القـادحِ والقاصـبِ
فلا تَــزَلْ عنــدك مــن طَـوْلِهِ
مـا عنـده مـن رأيـك الصائبِ
ولا خَلاَ دَســـتُك مـــن مركــبٍ
غــاشٍ ومــن راحٍ ومـن هـائبِ
وعـام لـي منـك ربيـع الـذي
يُرضـِي رياضـِي بالحَيَا الساكبِ
وجُنَّتِـي الحصـداءُ إن صـاحَ بي
دهــريَ لا ســَلْمَ فقــم حـاربِ
مـا لـيَ فـي فقـري إلى ناصرٍ
ســواكمَنْ أحمِــي بـه جـانبي
فـي ودّك اسـتبليتُ ثوبَ الصِّبا
وفيــه أنضـو بُـردةَ الشـائبِ
قلـبي لـك المـأمونُ تقليبُـهُ
مــا قـام ريّـانُ علـى مـاربِ
أبيـضُ ثـوبِ الـودّ صـافٍ علـى
لــونَيْهِ مـن راضٍ ومـن عـائبِ
وكُلَّمـــا أُنســـيتُمُ صــُحبتي
ذكَّرنيكُـــمْ زَمـــنُ الصــاحبِ
وخُـــرَّداً أرســـلتُها شــُرَّداً
مـن حابـلٍ منكـم ومـن حـائبِ
كــلّ فتــاةٍ مَــعَ تعنيســها
تفضـَحُ حُسـنَ الغـادةِ الكـاعبِ
ضــوافياً مـن فـوقِ أعراضـِكم
للمُســدِلِ المُرخِــي وللسـاحبِ
سـارتْ مـع الشمس وعمَّت مع ال
غيــث فمــن ذاكٍ ومـن هاضـبِ
تعلَـــقُ بـــالآذان موصــولةً
غَشــــْماً بلا إذنٍ ولا حـــاجبِ
تنضــُبُ أعلامــاً لكـم سـَيرُها
فـي الأرضِ فلتُشـكَرْ يَدُ الناصبِ
كَـــرَّرتِ الأعيــادُ أعــدادَها
والمهرجانــاتُ علـى الحاسـبِ
حـتى لقـد خـافت بمـا أكثرتْ
ملالــةَ القــارىء والكــاتبِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.