هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نـــرقُّ وتقســـو بـــالغوير قلــوبُ
ونَســـألُ ســـكَّانَ الغضـــا ونخيــبُ
وتهفــو علــى ذاتِ النقـا بحلومنـا
وجــوهٌ تُريــحُ الوجــدَ وهــو عزيـبُ
وقفنــا ومنَّــا رابــطٌ جــأشَ قلبِـهِ
بريـــءٌ ومحلـــولُ العــزاءِ مريــبُ
تَجاذَبُنــا أيــدي الحميَّــةِ والهـوى
ونــأبىَ علــى الأشــواقِ ثــم نُجيـبُ
نغــالطُ ألحـاظَ المهـا عـن قلوبنـا
وبالرمـــل قــارىُّ الســهامِ مُصــيبُ
إذا أخفــقَ القنَّــاصُ راح بكــل مـا
يَــرَى مُطعِــمٌ للصــيد منــه كســوبُ
قَضــَى مـن دمـاءٍ مـا اسـتحلَّ وحلَّقـتْ
بـــه نِيَّـــةٌ عمـــا أشــاط شــَعوبُ
فمــا هــو بعــد النَّعــفِ إلا عُلالـةٌ
أحـــاديثُ نفـــسٍ تفـــترِي وتحــوبُ
تَســرُّك منهــا والــدجَى فـي قميصـه
زخـــارفُ يحلـــو زُورُهـــا ويطيــبُ
فتطـرَبُ والشـادِي بهـا سـامرُ المنـى
وتشــربُ مــا يَســقِي وجفنُــك كُــوبُ
حمـى الله عيناً من قَذاها على الحِمى
تجِــفُّ ضــروعُ المــزنِ وهــي حَلــوبُ
إذا قلـتُ أفنـى الـبرق جَمَّـةَ مائهـا
مراهــا مــرورُ الــبرقِ وهـي جَنـوبُ
بكــت وغــديرُ الحــيّ طـامٍ فأصـبحت
عليــه المطايــا الحائمــاتُ تلـوبُ
ومــا خلــتُ قبــل أنَّ عينــاً ركيَّـةٌ
ولا أنّ مِلــــح المـــاقِيَيْنِ شـــَروبُ
وليلــةَ ذاتِ البــانِ سـاهرتُ طالعـاً
مــن النجـم لـم يُكتَـبْ عليـه غـروبُ
أســائلُ عــن نــومي وضـوءِ صـباحها
وأعيـــا فـــأيّ الغــائبين يــؤوبُ
ســَرتْ تخبــط الـوادي إلـيّ وصـُحبتي
طريـــحٌ علـــى أقتـــابِهِ وكئيـــبُ
أنــاخوا إلــى تعريسـةٍ قـلَّ عُمرُهـا
فمــــا هـــي إلا خَفقـــةٌ وهبـــوبُ
فللريـــحِ منهـــم أعيــنٌ ومســامعٌ
وللــــتربِ منهــــم أذرعٌ وجُنـــوبُ
فـــزارت فحيَّـــت ممســِكاً بفــؤادِهِ
لـــه نـــازعٌ مــن شــوقه وجَــذيبُ
فيــا لــك بـاقي ليلـةٍ لـو تخلَّصـتْ
مــن الغِــشِّ يُقــذِي صــفوها ويشـوبُ
ولكـن نهـاني الخـوفُ قـم أنـت مدركٌ
وصــاحَ الظلامُ الصــبحُ منــك قريــبُ
ولــم أدرِ أنَّ القــربَ عيــنٌ حفيظـةٌ
علــــيّ ولا أن الوصــــالَ رقيــــبُ
يخـــوّفني عـــضَّ الزمــان ومنكــبي
رَديــدٌ علــى حمــلِ الزمــانِ جليـبُ
تعــــودتُهُ لا خاضــــعاً لخطــــوبه
وكيــف وكــلُّ العيــش فيــه خطــوبُ
وكـم غمـزةٍ فـي جـانبي لـم أقل لها
أَلمِــتِ وجُرحــي لــو شــكوتُ رغيــبُ
تعمّـــق فيهـــا مُخلِبـــاً ومُنيِّبــاً
وأقلـــعَ والنبـــعُ الأصـــمُّ صــليبُ
وهــل أتغطَّــى منــه خوفـاً ومـوئلي
جنـــابٌ منيـــعٌ للـــوزير رحيـــبُ
ودونِــيَ منــه إن مشــى نحـوِيَ الأذى
طِـــرابٌ تـــدمِّى النـــاعلاتِ ولــوُبُ
وحصــداءُ مــن نُعمــاه كــلُّ مســدَّدٍ
لـــه حَيَـــدٌ عــن ســَردها ونُكــوبُ
حمــاني مــن الأيّـام أروعُ لـو حمَـى
شــبابِيَ لــم يُقــدِمْ عليــه مَشــيبُ
رعَــى شــرفُ الــدين العلا برعـايتي
فمــا شــَمَّ ريحــاً حـول سـرحِيَ ذيـبُ
أثـر بُزلَهـا يـا طالبَ المجدِ والغنى
وخــاطرْ بهــا فـابنُ الخِطـارِ نجيـبُ
ورِّقْ هواديهـــا الجبـــالَ وخلِّهـــا
تجــوبُ مــع الظلمــاءِ حيــث تجـوبُ
تقــدَّمْ بهـا فالسـعدُ بـالمرءِ مقبِـلٌ
ولا تتهيَّــــبْ فالشــــقاءُ هَيــــوبُ
أقِــمْ ببنــي عبـد الرحيـم ضـدورَها
إذا حـــطَّ منهــا أو أمــالَ لُغــوبُ
وغــنِّ بهــم أســماعَها إن حــدوتَها
تحِـــنّ إذا حنَّـــت لتطـــرَبَ نِيـــبُ
ففـي العيـس قلـبٌ مثـلُ قلبـك ماجـدٌ
وســمعٌ إلــى ذكــرِ الكــرام طـروبُ
تيمَّــمْ أعــالي دِجلــةٍ فانـحُ شـامةً
بحيــثُ تَبُــلُّ العيــشَ وهــو جــديبُ
ونــاصِ بهــا فــرعَ الـدُّجَيلِ فعنـدَه
مَـــرَادٌ يعـــمُّ الرائديـــن عَشــيبُ
وقــلْ لعميـد الدولـة اسـمعْ فإنهـا
مَلاحـــــمُ إن فتَّشــــتها وخُطــــوبُ
لحظــتَ ذَرا أعجازهــا مــن صـدورها
وبعـــضُ ظنـــونِ الألمعـــيِّ غيـــوبُ
وداويتَهــا بــالرأي حــتى كفيتَهـا
ومـــا كـــلُّ آراءِ الرجــالِ طــبيبُ
عجِلــتَ لهــا مسـتأنياً مـا وراءهـا
وللأمــــرِ بـــادٍ ظـــاهرٌ وعَقيـــبُ
خَلصــتَ خلــوص التـبرِ منهـا مسـلَّمَّاً
عليــــك وميـــضٌ صـــادعٌ ولهيـــبُ
وقـــالوا خِطـــاءً مســـرعاً متعجلاً
وقــد يتــأنَّى فــي الأمــور طَلــوبُ
وأهـــونَ بــالتغريرِ فيهــا كــأنه
بجِــــدّ الخطـــوبِ المثقِلاتِ لَعـــوبُ
ومــا علمــوا أنَّ الســهامَ مَــوارقٌ
ولا أنّ خَطْــــواتِ الأســــودِ وُثـــوبُ
ســهرتَ ونــامَ الغِمــر عمـا رأيتَـهُ
ففـــزتَ وطـــرفُ الألمعـــيِّ رَقـــوبُ
كــأنَّ لــك اليــومَ المنعَّــمَ صـَبْحَةٌ
ويـــومُ الحريــصِ المتســغرّ عصــيبُ
وقــالوا طَـوَى بغـدادَ بغضـا وسـلوةً
وبغـــدادُ مغنـــىً للحيــاة خصــيبُ
وظنُّـــوك إذ فارقتهـــا أنَّ قلبَهــا
علــى قلــة الإعــراضِ عنــك يَطيــبُ
وقــد تظعــنُ الأشـخاصُ والحـبُّ قـاطنٌ
ويكــثر هجــرُ الــبيتِ وهــو حـبيبُ
ومــا الملــكُ إلا جَنَّــةٌ عـمّ نورهـا
ومــذ غبــتَ عنهــا ســُهمةٌ وشــحوبُ
فكيــف غــدت شــلاء لا بــدمِ العـدا
ولا بعطــــارِ الغانيــــاتِ خضـــيبُ
بكــى وحشــةً وهــو المغيـضُ دمـوعَهُ
وأَنَّ لَحـــرِّ الجُـــرحِ وهـــو ضــريبُ
وكنــتَ لــه وجهــاً ضــحوكاً فبِشـرُهُ
عبُـــوسٌ وقـــد فـــارقته وقُطـــوبُ
يُـــوَرَّي حيـــاءً والندامـــةُ غُصــةٌ
لهـــا خَدشــةٌ فــي صــدره ونُــدوبُ
إلــى ماجـدٍ فـي صـدره قمـرُ الـدجى
إذا تــــمَّ راضٍ والهزبـــرُ غَضـــوبُ
تُقَبَّــلُ منــه راحــةٌ تقتــلُ الصـدَى
تَعلَّــمَ منهــا المــزنُ كيــف يصـوبُ
رَسـتْ فـي النـدَى حتى استقرَّت عروقُها
مــن البحـرِ والعـرقُ الكريـمُ لَصـوبُ
يــدٌ تعجــبُ الأقلام مــن أُنـسِ سـيفهِ
بهــا وهــو فيمــا بينهــنَّ غريــبُ
إذا اختَصــموا قــالت تـأخَّرْ فإنمـا
لنــا السـبقُ فاتبعنـا وأنـت جنيـبُ
فيــأبَى لــه الحــدُّ المصــمِّم أنـه
يـــــؤخَّرُ والأقلامُ عنــــه تنــــوبُ
وتجـــرِي هَنـــاتٌ بينهـــنّ وبينــه
يُحكَّــــمُ فيهـــا فـــارسٌ وخطيـــبُ
فيجعــــلُ للأقلام فيهـــا نصـــيبَها
بحـــقٍّ وللســـيفِ الحســـامِ نصــيبُ
وقـــد زعمــوا أنَّ الحجــا متكَهّــلٌ
وأنّ رجــــالاتِ الســــِيادةِ شــــِيبُ
فللّــه منـك المنتَهـى فـي اقتبـالِهِ
ومَــنْ رَبَّ أمــرَ النــاس وهـو ربيـبُ
ومَـــنْ بســـقَتْ أغصـــانهُ فتفرَّعــتْ
علــى الشــجرِ العــاديِّ وهـو قضـيبُ
ولا تُبــلِ أثـوابَ الـوزارةِ بعـد مـا
كســتك بهــا الأيّــام وهــي ســليبُ
تَقمَّصــَها قــومٌ ومــا خُلِقــتْ لهــم
فهــانوا ومــن بعـضِ الجَمـالِ عيـوبُ
أتتــك فصــار الـرقُّ فـي يـدِ مالـكٍ
وقـــد دنَّســـتها بِذلـــةٌ وغُصـــوبُ
وســالَمَ معناهــا بســوددِك اســمَها
وبينهمـــا فـــي آخريـــن حـــروبُ
تَنـــافَى بيـــوتُ معشــرٍ وبيوتُهــا
وأنــت لهــا فــي جانبيــك نســيبُ
فمــا بيــت إسـماعيلَ عنهـا بنـازحٍ
ولا أَنْ بهــا عبــدُ الرحيــم غريــبُ
فلــو هـبَّ مَيْـتٌ مـن كـراه فقـام أو
تطلَّـــعَ مرمـــوسُ الجـــبين تريــبُ
لَقـــرّتْ عيـــونٌ أو لســُرَّتْ مَضــاجِعٌ
بأنّــــك ميـــراثٌ لهـــا وعقيـــبُ
إذنْ لـرأت منـك الـذي الشـمسُ لا تَرَى
بأنجمهــا فــي الأفــق حيــن تغيـبُ
نَشــرتَ لهــم فخــراً يعيــشُ حـديثُهُ
ويخلُــقُ عمــرُ الــدهر وهــو قشـيبُ
لئن عَـــمَّ شـــرٌّ أو أُســِرَّتْ ضــَغائنٌ
ببغـــيٍ فــإنّ اللّــه عنــك حســيبُ
وقــد علمــتْ نجــوَى رُقــاك عقـاربٌ
لهـــا نحــوكم تحــت الظلام دبيــبُ
ولــم تــك إلا هفـوةً واسـتقالها ال
زمــانُ وذَنبــاً وهــو منــه يتــوبُ
ولابــدَّ للإقبــال مــن يــومِ عَــودةٍ
تــدافعُ عنــه العيــنُ حيــن تصـيبُ
وكــم رافــعٍ لــي بالعـداوةِ صـوتَهُ
يُهبهِـــبُ فـــي إيعـــادِهِ ويُهيـــبُ
قويّــاً علــى ظلمــي بســيفِ عـدوّكم
وعهــدي بــه بــالأمس وهــو يخيــبُ
يُظـــنّ وحاشـــاكم عُـــراي تقطَّعــتْ
وأَنـــي أخيـــذٌ والزمـــان طليــبُ
وأنَّ قنــــاتِي بعـــدكم ســـتُلينُها
ضــــُروسٌ لـــه مذروبـــةٌ ونُيـــوبُ
ولـم يـدرِ أنّ الشـامَ لـو حالَ دونكم
وزيّلتُـــهُ عنكـــم لكنـــتُ أصـــيبُ
فقلـتُ لفيـكَ الـتربُ أو فوقـك الحصَى
تغيــبُ أُســودُ الغــابِ ثــمّ تــؤوبُ
غـداً تُطلِـعُ الرايـاتُ والنصـرُ تحتها
كتيبـــاً يـــولِّيهِ النجــاحَ كــتيبُ
تَـرَى المجـدَ في أطرافها خافقَ الحشا
ســروراً بمــا ضــمَّت وأنــتَ كئيــبُ
تَـرَى المجـدَ في أطرافها خافقَ الحشا
ســروراً بمــا ضــمَّت وأنــتَ كئيــبُ
وبغـــدادُ طلـــقٌ وجهُهـــا مبتســِّمٌ
وللمُلــكِ مــن بعــد الخمـودِ شـُبوبُ
بشــائرُ لــي فــي مثلِهــنَّ مواقــفٌ
أصـــدَّق فيهـــا والزمـــانُ كــذوبُ
مجرَّبـــةٌ فيكـــم كـــأنَّ عيونَهـــا
لهــا خلــفَ أســتارِ الغيـوبِ ثُقـوبُ
تمــرّ لكــم طيــرى يمينـاً بزجرهـا
علـــى مَشــهدٍ منــي وحيــن أغيــبُ
نشـــدتُكُم بـــاللهِ كيـــف رأيتُــمُ
مَناجحَهــــا والعائفــــات تخيـــبُ
فقولـوا نَعـمْ وُفِّقـتَ وارعـوا ذِمامَها
غـــداً وغـــدٌ للنـــاظرين قريـــبُ
بكم يا بني عبد الكريم انجلَى القذَى
وأصــبحَ وعــرُ الجــودِ وهــو لحيـبُ
إذا أجــدبتْ أرضــي وســُدَّتْ مَـواردي
فعنــــدكُمُ لـــي روضـــةٌ وقليـــبُ
ولمـا رأيـتُ الحـبَّ فـي الهـزلِ سـُنَّةً
عشــــقتكُمُ والعاشــــقون ضــــُروبُ
فمَــن يُعـطِ منكـم طالبـاً فـوق حقّـهِ
فحقِّـــــيَ دَيـــــنٌ لازمٌ ووُجـــــوبُ
فلا قَلَصـــتْ عنـــي ســـحائبُ ظلِّكــم
فمنهــــا مُـــرِدٌّ تـــارة وســـَكوبُ
ولا عـــدِمتَكم نعمـــةٌ خُلقــتْ لكــم
ودنيــا لكــم فيهـا الحيـاة تطيـبُ
يزوركُــم النَّيــروز مقتبَــلَ الصـِّبا
وقــد دبَّ فــي رأس الزمــان مشــيبُ
تصـــوّح أغصــانُ الأعــادي وغصــنكم
مــن الســعد ريَّــانُ النبـاتِ رطيـبُ
دعــاءٌ حيــالي فيــه ألــفُ مــؤمِّنٍ
تَوافـــقُ منهـــم ألســـنٌ وقلـــوبُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.