هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نظــرةٌ منــكِ ويــومٌ بـالجَرِيبِ
حَســْب نفسـي مـن زمـانٍ وحـبيبِ
فمــنَ الواقــفُ بــي بينكمــا
جمَــعَ الفُـوقَ علـى سـهمٍ مُصـيبِ
وقفــةً لا أشــتكي مــن بعـدها
غُلَّــةَ الصــدرِ ولا ذلَّ الغريــبِ
يـا ابنـة الجمـرةِ مـن ذِي يَزَنٍ
في الصميم العِدِّ والبيتِ الرحيبِ
مــا لكـم لا أجـدبَ اللـهُ بكـم
يرتعِــي جــاركُمُ غيـرَ الخصـيبِ
الجــــدَي يمنعُـــه ذو جِـــدَةٍ
والجنـابُ الرحـبُ ينبو بالجُنوبِ
ورمــــــاحٌ دون أضـــــيافِكُمُ
تأخـذُ السـالمَ فيكـم بـالمريبِ
أتَّقيكــم والهــوى يقــدمُ بـي
وأغـضُّ الصـوت والـدمعُ يَشـِي بي
ومــن الشــِّقوةِ فــي زورتِكــم
أنّ عيـنَ الرمـح من عينِ الرقيبِ
لا يكـــن آخِـــرَ عهــدِي بِكُــمُ
يــا وُلاةَ القلـبِ ليلاتُ القليـبِ
يــا لَمــن ينكُـص عـن غِزلانكـم
وهـو وثَّـابٌ علـى الليثِ الغضوبِ
ومــتى العــزُّ وفــي أبيـاتكم
أعيــنٌ تقهــرُ سـلطانَ القلـوبِ
يـا صـَبا نجـدٍ ويـا بانَ الغضا
اُرفُقـا بـي بـالتثنِّي والهبـوبِ
واسـلما لا مثـلَ مـا طـاحَ دمـي
منكمــا بيــن نســيمٍ وقضــيبِ
قَســَم الــبينُ فمــا عـدّل بـي
غـدرةَ الـوافي وتبعيـدَ القريبِ
وقضــى الــدهرُ فحــالتْ صـِبغةٌ
عُـدَّ ذنـبُ الدهرِ فيها من ذنوبي
وفــؤادي يشــتكي جَـورَ النـوى
وعِــذارِي يشـتكي جَـورَ المشـيبِ
كــم أُدارِي عَنَــتَ الأيّــام فـي
غَبْــنِ حظِّــي وأُطــاطِي للخطـوبِ
وأردّ الحـــزمَ فـــي أُفحوصــِه
وهــو هــافٍ يتنــزَّى للوثــوبِ
قاعــداً والجَــدُّ قـد رحَّـلَ بـي
والمعــالي يتقاضــَيْن ركــوبي
جِلســـةَ الأعــزلِ يلــوِي يَــدَهُ
وســلاحي بيــن كُــورِي وجَنيـبي
أمــدحُ المــثرِين ظنَّــاً بهِــمُ
ربّمــا يقمَــر بـالظنّ الكـذوبِ
كـلُّ وغـدِ الكـفِّ منبـوذِ الحيـا
طيِّــب المحضـرِ مسـبوبِ المغيـبِ
يمنــع الرِّفــد وتَلقَــى وفـدَه
قِحَــةُ البخــلِ بـإدلالِ الوهـوبِ
يطلـــبُ المـــدحَ لأن يفضـــحَهُ
وهـو قبـلَ المدحِ مستورُ العيوبِ
قلـــتُ للآمـــال فيــه كَــذَبَتْ
أُمُّــهُ إن كنــتِ آمـالي فخيـبي
جَلَــــبُ الأرضِ عريـــضٌ دونـــه
وسـُرَى العيـسِ وإدمـانُ اللّغـوبِ
وغلامٌ آخــــذٌ مــــا طلبــــتْ
نفســهُ أو فــائتٌ كــلَّ طلــوبِ
يقْمَــحُ الضــيمَ ولــو أبصــرهُ
ليلـة العِشرِ على الماءِ الشَّروبِ
مــا أذلَّ الخصـبَ فـي دارِ الأذى
وألــذَّ العـزَّ فـي دار الجُـدوبِ
يــا بنــي كــلِّ نعيــم ضـاحكٍ
فـي حِمـى وجـهٍ مـن اللؤمِ قَطوبِ
قــد مللِنــاكم علــى شـارتِكم
ويضـيقُ الصدرُ في البيتِ الرحيبِ
وعســى الــدنيا الـتي أدَّتكُـمُ
تصــطفينا مــن بنيهـا بنجيـبِ
ماجــدِ الشــيمةِ ســهلٍ ليلــهُ
للقِـرَى صـبٍّ إلـى الحمـدِ طَـروبِ
يكســـِبُ المـــالَ لأن يُتلِفـــهُ
والعلا فـــي يــدِ مِتلافٍ كَســوبِ
تَخبُــث الأيــدي وفــي راحتِــهِ
مـن نـداه أرجُ المَشـتَا المَطيبِ
كـــابن حمّــادٍ ولا مِثــلَ لــه
هـل تَـرى للبـدر فرداً من ضِريبِ
جــذابَ الــرُّوَّاضَ عــن مِقــودِهِ
مــرِسُ الجمــرةِ وهّـاجُ الثُّقـوبِ
أيــن يــا سـائقها أيـن بهـا
جعجــعِ الآمـال فـي غيـرِ عزيـبِ
جَمَــعَ الصــاحبُ مــن أطرافهـا
وَفْـىَ حَيْرَى الطُّرقِ عَمياءِ النُّكوبِ
ضــمَّها بــالرأيِ حـتى التـأمتْ
شــُلَّتاها مــن شــُذوذٍ وشــذوبِ
ويـــدٍ لا ترِبـــتْ تلــك يــداً
رِبقـةِ الجـاني وفـكِّ المسـتنيبِ
ســلَّتِ الدولــةُ منــه صــارماً
شــِرقَ الصــفحةِ ظمـآنَ الغُـروبِ
طَبـــعَ الأقبــالُ مــن جــوهرهِ
زُبْــرةً تقــدحُ نيـرانَ الحـروبِ
لـــو أطـــاعته يــدٌ حاملــةٌ
لــم تُكــذِّبْ ظبتـاهُ عـن ضـَريبِ
جَرَّبـــوه ماضــياً حيــثُ مضــى
صـادعَ الـوحيِ ومحتـومَ الغيـوبِ
قَلِقـاً يَنفِـي الكـرى عـن وجهـهِ
عِلمُـه أنَّ المعـالي فـي الهبوبِ
أَلْمعِيــــاً ســــوّدته نفســـُهُ
والمسـاعي قبـلَ تسـويدِ الشعوبِ
قـــدَّمتْهُ صــاعداً عــن قــومِهِ
مَصــْعَدَ اللَّهـذمِ قُـدَّامَ الكعـوبِ
هَبهَبـوا منـه بليـثٍ فـي الوغى
قــرِمِ الأظفـارِ مسـتاقِ النّيـوبِ
خيــرِ مــن خَبَّـتْ لـه أو وَخَـدتْ
للجـــدَى ذاتُ ســـَنامٍ وســبَيبِ
يأخـذُ الحاجـاتِ مـن حيـثُ غلـتْ
غيـرَ معـذولٍ علـى حـبِّ الغُصـوبِ
تحســَبُ الغابــةَ ممــا اجـترَّهُ
حومـــةً بيــن عَقيــرٍ وتريــبِ
ماضــياً لــم يثنِـهِ عـن قصـدِهِ
هجمـةُ الليـل ولا طـولُ الـدؤوبِ
جَمَـعَ الجـودَ إلـى البـأسِ كمـا
شعشــعَتْ نـارٌ بمـاءٍ فـي قضـيبِ
راحــةٌ لـم يَعلَـق البخـلُ بهـا
وفــؤادٌ لــم يُســفَّهْ بـالوجيبِ
ولســـانٌ يخصــِمُ الســيفَ بــهِ
يــترك الفـارِسَ عبـداً للخطيـب
مَـــنْ رســـولٌ ســَعِدتْ رحلتُــهُ
يــومَ أدعــوهُ بلبَّيْــكَ مجيـبي
ناصــحُ الجيــبِ بمــا حمَّلتُــهُ
حيـثُ يَخشـَى مُرسـِلٌ غِـشَّ الجيـوبِ
لــم أكلِّفـهُ سـُرى البيـدِ ولـم
أتعســـَّفْه بأخخطــارِ الســُّهوبِ
عيســهُ ملمومــةٌ يركــب منهـا
مطمئنــاً ظهــرَ مِــذلالٍ رَكــوبِ
يقســِمُ المــاءَ ببــاعٍ مطلَــقٍ
وفَقــارٍ مُرســَلِ الحبــلِ سـَروبِ
صــعبةُ الخِلقــةِ ســهلٌ أرضـها
فهـو بيـن اللينِ منها والصَّليبِ
ســارياً ليســتْ عليــه خِيفــةٌ
مـا وقـاه اللـه سَوْراتِ الجَنُوبِ
قـــل لنوتِيَّـــك شــَرِّعْ آمنــاً
حَـدَثَ التَّيـارِ والمـوجِ العصـيبِ
رِدبهـا مَيسـانَ واحبسها على ال
مَعقـلِ الممنوعِ والوادي العشيبِ
فــإذا ضــاقت فعلِّقهــا أَبَــا
طــاهرٍ تَعلَــقْ بفـرّاجِ الكـروبِ
وإلــى ذي الرتبــتيْن ابتـدرتْ
فُــرصُ المجــدِ وحاجـاتُ الأريـبِ
قــل لــه عَنِّــيَ حيَّتــك العُلا
بوكيـفٍ مـن حَيَـا الشـكرِ صـَبيبِ
وســَقَى عِرضــَك مــا استسـقيتَه
بــارقٌ مــن مِـدَحِي غيـرُ خَلـوبِ
ترفُــلُ الأحســابُ فــي روضــتهِ
مَرفَـلَ الغادةِ في البُرْدِ القشيبِ
خيـرُ مـا استثمرَ من غَرس الندى
واجتنـىَ مـن غُصُنِ الجودِ الرطيبِ
وبــذلتَ الــوفْرَ حـتى ابتعتَـهُ
هَــمَّ آدابــك مــن حُسـنٍ وطِيـبِ
جـــاءني أنّـــك مشــعوفٌ بــه
شــَعَفَ العـذريّ بمـدحٍ أو نسـيبِ
راغبــاً أن تُصــْطَفَى مــن جِـدّه
والفكاهــاتِ بمــدحٍ أو نســيبِ
وتُحَلَّــى منــه عِقــداًن باقيـاً
فخــرُهُ فــي كــلِّ جِيـدٍ وتريـبِ
قلــتُ فضــلٌ عَجــبٌ مـن دهرنـا
وهــو مــن فـاعله غيـرُ عجيـبِ
مـا تبـالي حيـن تَسـتامُ العلا
أخطيـبُ الشـمسِ أم أنـتَ خطيـبي
أنـا مـن يُعطيـك مجـداً حاضـراً
ويُبَقِّـي لـك مجـداً فـي العَقيـبِ
لا كقــولٍ يطــرد الســاقي بـه
جـذوةً تخمـدُ مـن قبـلِ اللهيـبِ
كــم يُمنِّينــي علــى سـلطانها
نفْـــسَ مَرجُــوٍّ ومَخشــِيٍّ مَهيــبِ
وابتغَــى بالمــالِ أن يشـرِيَني
فــترفَّعْتُ فطــارتْ عفَّــتي بــي
لكــن اشــتقتُ وقـد سـُمِّيتَ لـي
بسـماتِ الفضـلِ والجـودِ الغريبِ
فـــافترعْ خيــرَ هَــدِيٍّ وأَثِــبْ
خيـرَ مـا جـادت بـه نفـسُ مُثيبِ
وإذا صـــرتَ نصـــيبي منهُـــمُ
فقـد اسـتوفيتُ مـن دهري نصيبي
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.