هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَرقـتْ علـى خطـرَ السـُّرى المركوبِ
والليــلُ بيــن شــَبيبةٍ ومَشــيبِ
وعلـى الرحـائل سـاجدون دَحَأ بهم
ســُكْرانِ ســُكْرُ هـوىً وسـُكْرُ لُغـوبِ
دعَمــوا الخـدودَ بـأذرعٍ مضـعوفةٍ
وتواقعـــوا لمنـــاكبٍ وجُنـــوبِ
وتعلَّلــوا طرَبــاً إلـى أوطـانهم
بحنيـــن كـــلِّ منـــدَّب مجلــوبِ
فكــأنَّ صــَحْبي نــافحتهم قَرقــفٌ
أو فــزَّ بينهُــمُ عِيــابُ الطِّيــبِ
فعجبـتُ للـزَّورِ القريـبِ دنـا بـه
قَـــدرٌ وليـــس مَــزارهُ بقريــبِ
يَســرِي وحيــداً بـالعراق وأهلـهُ
مــا بيــن قُنَّــةِ لَعلَــعٍ وعَسـيبِ
وأبــي سـَلامةَ إنمـا جَلـبَ الكـرى
منهــا عــدوّاً فــي ثيـابِ حـبيبِ
لــو حُكِّمـتْ يقظَـى لمـا زارت بلا
عِـــدَةٍ ولا وصــلتْ بغيــرِ رقيــبِ
يــا أخـت فِهـرٍ والمحبـة بيننـا
نســبٌ وإن نــاداكِ غيــرُ نســيبِ
لــولاك لــم أشـِمِ الخِلابَ ولا صـبتْ
نفســـي لأحلامِ الكــرى المكــذوبِ
ولكـان لـي مندوحـةٌ بـالحَزْنِ فـي
أخويــك مــن رشــأٍ لــه وقضـيبِ
ناهضــتُ حبَّــك والنحـولُ يخـونني
وكتمــتُ سـرّك والـدموعُ تَشـِي بـي
وحَملــتُ حــتى قيـلَ مـات إبـاؤه
وجزعــتُ حــتى قيــلَ غيـر لـبيبِ
فــإذا وذلـك ليـس عنـدكِ نافعـاً
لمــا مِللــتِ وقــلَّ منـك نصـيبي
تتجرّميــن الــذنب تجزينــي بـه
والشـــيبُ والإقلالُ كـــلُّ ذنــوبي
ثِنتــان لـو خُيِّـرتُ فـي كلتيهمـا
عُمَـر الربـا مـالي وعَمْـر مَشـيبي
ولقـد حَبسـتُ عـن اللئامِ مَطـامعي
وأطلــتُ فـي دار الهـوان مَغيـبي
وعزفــتُ والأرزاقُ مطمــحُ نــاظري
أَنِفــاً مــن المتمنَّــنِ الموهـوبِ
مـالي أذلُّ وسـيف نصـري فـي فمـي
والصــونُ بيــن مــآزري وجيـوبي
وعلــيّ دون الحاســدين ونَبلِهــم
دِرعــان مــن فنـي ومـن تجريـبي
وحمايــةُ الأحــرارِ تحفـظُ جـانبي
والفضــلُ يمنــع سـارحي وعزيـبي
وإذا فزعـتُ لجـأتُ مـن أَسـدٍ إلـى
أسـدٍ تأشـَّبَ فـي القنـا المخضـوبِ
ونزلــتُ فــي غُــرفِ العلا متظلّلاً
بــالعزّ تحــت رواقهـا المضـروبِ
وعلِقـــتُ منهـــا ذمَّــةً ومــودّةً
أن فـــات حمّــادٌ بحبــلِ شــبيبِ
الماجــد ابـن الماجـدين وربمـا
تجـدُ النجيـبَ وليـس بـابن نجيـبِ
وابن القِرى وابن الصوارم والقنا
والخيـــلُ تَخلِـــط أرجلاً بســبيبِ
والواهــبي مــا لا يُجـاد بمثلِـه
والســالبي مــا ليـس بالمسـلوبِ
والراكــبين إلــى ذوي حاجـاتِهم
ظَهــراً مــن الأخطـار غيـر رَكـوبِ
جـادوا فقـال المـالُ سـُحْبُ مَواهبٍ
وسـَطوْا فقـال المـوتُ أُسـدُ حـروبِ
وتتـابعوا فـي المجـد ينتظمـونه
والرمــحُ أُنبــوبٌ علــى أنبــوبِ
كــانوا الأســنةَ فـي مَعَـدٍّ كلِّهـا
والنــاسُ بيــن مَعاقِــدٍ وكُعــوبِ
إن فــوخروا شـهِدت لهـم أيّـامهم
فيهـــا بكـــلِّ معلَّـــم مكتــوبِ
يتوارثــــون مَارمـــاً مُضـــَريَّةً
إرثَ النّبــوةِ فــي بنــي يعقـوبِ
دَرَجــوا عليهــا آخـذين بحكمهـا
لــم يُفســدوا حســناتها بعيـوبِ
وجـرى أبـو الحملاتِ يطلـبُ شـأوَهم
أكــرِمْ بــه مــن لاحــقٍ وطلــوبِ
قـالوا الهمـامُ فـأفرجَتْ أبطالُهم
لـك عـن طريـق الضـيغمِ المرهـوبِ
لقــبٌ يصــدّق فيـك معنـاه اسـمَه
ومــن الرجــالِ مُمَّــوةُ التلقيـبِ
لـك يـا شـبيبُ صـباحَها ورواحَهـا
عَقُـر الكمـاةِ بهـا وعَقـرُ النيـبِ
وعلــى ســلاحك أو سـماحك أُركِـزتْ
راياتُهـــا بِفنائهــا المطلــوبِ
أصــبحتَ غــرَّةَ مجــدها فبياضــهُ
مســتخرَجٌ مــن لونــك الغِربيــبِ
وعلامــةُ العربــيّ دُهمــةُ وجهــه
ومـن الوجـوه البِيـض غيـرُ حسـيب
والبــدرُ أشـرفُ طـالِعٍ فـي أفقـه
وبياضــُه المرمــوقُ فــوق شـُحوبِ
للّـــه بيتُـــك أمنُــهُ وجِفــانُهُ
والحـــق بيــن مَخافــةٍ وجُــدوبِ
ومَكرَّمـاتُ النسـلِ تُهـوِن في القِرى
بالمصـــطفى منهــا وبــالمجنوبِ
وإذا الوَوقـدُ خَبَـا جعلـتَ لحومَها
حطبــاً لنــارِ الطـارق المجلـوبِ
مــن كــلِّ مُشــرِفةٍ تحــدّث هامـةً
ورديفـــةٍ عـــن صــخرةٍ وعســيبِ
الكُـور فـي وضـح الصـباحِ لظهرِها
والســيفُ فـي الظلمـاءِ للعُرقـوبِ
حُــدّثتُ والخــبرُ الجلــيُّ مصــدَّقٌ
عــن ســيبك المتــدفِّقِ المسـكوبِ
وشـمائلٍ لـك فـي النـدَى مطبوعـةٍ
كــالتبر ليــس صــفاؤه بمشــوبِ
وبمــا عَرفــتَ فضـائلي ووصـفْتَها
ورغِبــتَ فــي ودّي وفــي تقريـبي
فاسـتاق منـك غريـبَ أشـعاري إلى
متوحِّــدٍ فــي المكرمــاتِ غريــبِ
فبعثتُهـا لـك فاتحـاً مـا بيننـا
بــابَ الوصــال ونُهـزةَ الـترغيبِ
مــن كــلِّ سـاريةٍ بـذكرك صـيتُها
فــي الأرض بيــن فدافــدٍ وسـُهوبِ
تـزدادُ صـبراً فـي الزمـان وقـوّةً
أبـــداً علــى الإدلاج والتــأويبِ
وهـي الـتي شـَجَتِ الملوكَ وخودِعوا
منهــا عــن المنفـوس والمرغـوب
فاســتقربوها مغَرمِيـنَ بهـا ومـا
تـــزدادُ غيـــر تمنُّــعٍ ونُكــوبِ
وتفــرّدتْ فـي ذا الزمـانِ بمعجـزٍ
لــم تُــؤتَ مــن ردٍّ ومـن تكـذيبِ
فـاعرف لهـا حـقَّ الزيـارة بغتـةً
وتلقَّهـــا بالأهـــلِ والـــترحيبِ
وأكــرِمْ عليهـا تجتلـبْ أخواتِهـا
إن الصـــلاةَ تتـــمُّ بـــالتعقيبِ
طلبتـك تأمـلُ أن تنـالَ بك الغنى
فلئن وَفيْــتَ لهــا فغيــرُ عجيـبِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.