هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــل عنـد عينيـك علـى غُـرّبِ
غرامـــةٌ بالعــارضِ الخُلَّــبِ
نَعَــمْ دمــوعٌ يكتســي تربُـهُ
منهـا قميـصُ البلـدِ المعشـِبِ
ســـاربةٌ تَركـــبُ أردافَهــا
معلَّقــاتٌ بعــدُ لــم تَســرُبِ
ترضـَى بهـنّ الـدارُ سَقْياً وإن
قـال لهـا نوءُ السِّماكِ اغضبي
علامـــة أنِّــيَ لــم أَنتكِــثْ
مَــرائرَ العهــدِ ولـم أَقضـِبِ
يـا سـائقَ الأظعـانِ لا صـاغراَ
عُـجْ عَوجَـةً ثـمّ اسـتقم واذهبِ
دعِ المطايــا تلتفِــتْ إنهـا
تلـوبُ مـن جفنـي علـى مَشـربِ
لا والـذي إن شـاء لـم أعتذرْ
فـي حبّـه مـن حيـث لـم أُذنبِ
مـا حـدَرتْ ريـحُ الصـَّبا بعدَه
لثامَهـــا عــن نَفَــسٍ طيّــبِ
ولا حلا البـذلُ ولا المنـعُ لـي
مــذهُوَ لـم يَـرضَ ولـم يَغضـبِ
كـم لي على البيضاء من دعوةٍ
لـولا اصـطخابُ الحَلْي لم تُحجَبِ
وحاجـــةٍ لـــولا بُقَيّاتُهـــا
فـي النفس لم أطرَبْ ولم أرغَبِ
يـا مـاطلي بالدَّين ما ساءني
إليـك ترديـدُ المواعيـدِ بـي
إن كنـتَ تقضـي ثـمّ لا نلتقـي
فـدم علـى المطـلِ وعِد واكذبِ
سـال دمـي يـومَ الحمَى من يدٍ
لــولا دمُ العشـاقِ لـم تُخضـَبِ
نبــلُ رمــاةِ الحـيّ مطـرورةً
أَرفَـقُ بـي مـن أعيـنِ الربربِ
يـا عاذلي قد جاءك الحزمُ بي
أقــادُ فــارطبنيَ أو فـاجنُبِ
قـد سـدّ شيبي ثُغَرِي في الهوى
فكيــف قَصــِّي أثَــرَ المَهْـربِ
أفلــــحَ لا قـــانصٌ غـــادةً
مــدّ بحبــلِ الشــَّعَرِ الأشـيبِ
مـا لبنـاتِ العَشْرِ والعَشْرِ في
جـدِدّ بنـي الخمسـين من مَلعبِ
شــِيَاتُ أفـراسِ الهـوى كلُّهـا
تُحمــدُ فيهــنَّ ســوى الأشـهب
أمَــا تَرَيْنـي ضـاوياً عاريـاً
مــن وَرَقِ الملتحِــفِ المُخصـبِ
مُحتجِـزاً أنـدبُ مِـن أمسـِيَ ال
ماضـي أخـاً مـاتَ ولـم يُعقـب
فلــم يُثَلِّــمْ ظُبَتَــيْ عـاملي
مـا حَطَـمَ السـاحبُ مـن أكعبي
يوعــدُني الــدهرُ بغَــدارتهِ
قعقِـعْ لغيـر الليـثِ أو هَبهِبِ
قــد غَمـزتْ كفُّـك فـي مَروَتـي
فتحــتَ أيِّ الغمـزِ لـم أصـلُبِ
أمُفزِعــي أنـتَ بفـوتِ الغنَـى
تلـك يـدُ الطـالي على الأجربِ
دعْ مـاءَ وجهـي مـالئاً حوضـَه
وكُــلْ ســميناً نَشـَبي واشـربِ
إن أُغلَــبِ الحـظَّ فلـي عَزْفـةٌ
بـالنفس لـم تُقْمَـرْ ولم تُغلَبِ
ذمَّ الأحــاظِي طـالبٌ لـم يَجِـدْ
فكيــف وِجــداني ولـم أَطلُـبِ
آه علـى المـالِ ومـا يُجتَنَـى
منـهُ لـو أنّ المـالَ لم يُوهَبِ
راخِ علـى الـدنيا إذا عاسرتْ
وإن أتَـــتْ مُســمِحةً فاجــذِبِ
ولا تَعَســـَّفْ كَـــدَّ أخلافِهـــا
فربَّمـــا دَّرت ولـــم تُعصــَبِ
هــذا أوانُ اسـتقبلَتْ رشـدَها
بوقفــةِ المعتــذِر المعتِــبِ
وارتجعـتْ مـا ضـلَّ مـن حلمها
مـن بيـن سَرحِ الذائدِ المغرَبِ
وربّمــا طــالَعَ وجـهُ المنَـى
مـن شـرفِ اليـأسِ ولـم يُحسـَبِ
قـل لـذوِي الحاجـاتِ مطـرودةً
وابـنِ السـبيل الضيِّقِ المَذهبِ
وقاعــدٍ يأكــلُ مــن لحمــهِ
تنزُّهــاً عــن خَبَــثِ المَكسـَبِ
قــد رُفِعـت فـي بابـلٍ رايـةٌ
للمجـدِ مـن يَلْـقَ بهـا يَغلِـبِ
يصـيحُ داعـي النصرِ من تحتها
يـا خيلَ مُحيي الحسنَاتِ اركبي
جـاء بهـا اللـهُ علـى فَـترةٍ
بآيـــةٍ مــن يَرَهــا يعْجَــبِ
هاجمــةِ الإقبـالِ لـم تُنْتَظـرْ
بواســع الظــنِّ ولــم تُرقَـبِ
فـم تـألفِ الأبصـارُ من قبلها
أن تطلُـعَ الشـمسُ مـن المَغرِبِ
رِدوا فقـد زاركـم البحـرُ لم
يُخَـض لـه الهـولُ ولـم يُركـبِ
يشـــفُّ للأعيــن عــن دُرِّهِ ال
ثميــنِ صــافي مـائه الأعـذبِ
فـارتبِعوا بعـدَ مِطـالِ الحَيا
وروِّضـوا بعـدَ الـثرى المُجدبِ
قـد عـادَ فـي طيـءٍ ندَى حاتمٍ
وقــامَ كَعْــبٌ ســيّد الأكعــبِ
وعـاش فـي غـالبَ عَمروُ العُلا
يَهشــِمُ فــي عـامهم المُلـزِبِ
وارتجعــتْ قَحطـانُ مـا بَزَّهـا
مـن ذي الكَلاعِ الـدهرُ أوحَوشَبِ
ورُدَّ بيـــتٌ فــي بنــي دارِمٍ
زُرارةٌ مـــن حــولِهِ مُحتبِــي
كــلُّ كريــمٍ أو فــتىً كامـلٍ
وفاعـــلٍ أو قـــائلٍ مُعــربِ
فـاليومَ شَكُّ السمعِ قد زال في
أخبــاره بــالمنظَر الأقــربِ
إلـى الـوزير اعتَرقَـتْ نَيَّهـا
كــلُّ أمــونٍ وَعــرةِ المَجـذبِ
تُعطـى الخِشاشـاتِ لَيانـاً على
أنــفٍ لهــا غضـبانَ مستصـعَبِ
مجنونــةُ الحلـم ومـا سـُفِّهتْ
بالســَّوط خَرقـاءُ ولـم تُجنَـبِ
ييـأسُ فحـلُ الشـّولِ من ضربها
لعــزّةِ النْفــسِ ولــم تُكْتَـبِ
لـو وَطِئتْ شـَوكَ القنـا نابتاً
فـي طُـرُق العليـاءِ لـم تُنقَبِ
يَخــطُّ فــي الأرض لهـا مَنسـِمٌ
دامٍ مـتى يُمـلِ السـُّرَى يَكتُـبِ
كــأنَّ حاذَيْهــا علــى قـاردٍ
أحمــشَ مسـنونِ القَـرَا أحقـبِ
طـامَنَ فـي الرمـل لـه قـانصٌ
أعجـفُ لـم يُحمِـض ولـم يُرطِـبِ
ذو وَفْضـــةٍ يشــهدُ إخلاقُهــا
بأنهــا عــاميْنِ لــم تُنكَـبِ
مهمـــا تَخَلَّلْـــهُ بُنيَّاتُهــا
مــــن وَدَدٍ أو وَرَكٍ يُعطَــــبِ
فمــرَّ لـم يَعطـفْ علـى عانـةٍ
ذُعْـراً ولـم يَـرأَمْ علـى تَوْلِبِ
بــــه خُــــدوشٌ يتعجَّلْنـــهُ
قــدائمٌ مــن لاحــقِ الأكلــبِ
بــأيّ حِــسٍّ ريــعَ خِيلـتْ لـه
رنّــةُ قــوسٍ أو شــبا مِخلـبِ
يَــذرعُ أدراجَ الفيـافي بهـا
كــلُّ غريــب الهـمِّ والمطلـبِ
يرمـي بهـا ليـلُ جُمـادَى إلى
يــومٍ مـن الجـوزاءِ معصوصـِبِ
فــي عَــرْضِ غــبراءَ رِياحيّـةٍ
عجمـاءَ لـم تُسـمَرَ ولـم تُنسَبِ
يُشـِكلُ مشـهورُ الركايـا بهـا
علـى مصـانيف القَطَـا اللُّغَّـبِ
حــتى أُنيخـتْ وصـدوعُ السـُّرَى
بـالنومِ فـي الأجفانِ لم تُشعَبِ
وشــَمْلَةُ الظلمــاءِ مكفــورةٌ
تحــت رِداء القَمــرِ المُـذْهَبِ
إلـى ظليـلِ البيت رَطْبِ الثرى
عـالي الأثـافِي حافـلِ المَحلْبِ
مختضـِب الجفنـةِ ضـخمِ القِـرى
إذا يــدُ الجـازرِ لـم تُخْضـَبِ
تُرفَـــع بالْمَنــدلِ نيرانُــهُ
إذا إمــاءُ الحـيِّ لـم تَحطِـبِ
لـــه مجـــاويفُ عِمــاقٌ إذا
مـا القِدر لم تُوسع ولم تُرحَبِ
كــلّ رَبــوضٍ عُنْقُهــا بــارزٌ
مثــلُ ســَنام الجَمـلِ الأنصـبِ
تعجِلهـــا زحمـــةُ ضــِيفانِه
أن تتـــأنَّى حطــبَ المُلهِــبِ
أبلــج فــي كـلّ دجـى شـُبهةٍ
لـو سار فيها النجمُ لم تُثقَب
مُـوَقَّر النـادي ضـحوك النـدَى
يلقــاك بــالمُرغِب والمُرهِـب
تَلحظــهُ الأبصــارُ شـَزْراً وإن
أكــثرَ مـن أهـلٍ ومـن مَرحَـبِ
مُـــرٌّ وإن أجـــدَتْك أخلاقُــهُ
شــمائلَ الصـهباءِ لـم تَقطِـبِ
ينحـطُّ عنـه النـاسُ من فضلهم
منحــدَرَ الـرِّدفِ عـن المنكِـبِ
أتعبَــهُ تغليســهُ فـي العلا
مَــن طَلــبَ الراحـةَ فليتعَـبِ
مـن معشـرٍ لـم يُهتَبَـلْ عزُّهـم
بغلَــطِ الحــظِّ ولــم يُجلَــبِ
ولا علا ابــنٌ منهُــمُ طالعــاً
مــــن شــــَرَفٍ إلا وراءَ الأبِ
تسـلَّقوا المجدَ وداسوا العلا
وطُرْقُهــا يهمــاءُ لـم تُلحَـبِ
ووافَقـوا الأيّـام فاسـتنزلَوا
أبطالَهــا فــي مِقنَـبٍ مِقنـبِ
قـومٌ إذا أَخلـفَ عـامُ الحيـا
لـم تخـتزِلهم حَيْـرة المَسـْغبِ
أو بَســطَ اللـهُ ربيعـاً لهـم
لـم يَبطَـروا فـي سَعةِ المَخْضَبِ
ســَمَوْا وأصــبحتَ سـماءً لهـم
يطلُــعُ منهــا شـَرَف المَنْسـَبِ
زدتَ ومــا انحطُّــوا ولكنَّهـا
إضـاءةُ البـدرِ علـى الكـوكبِ
خُلِقـتَ فـي الـدنيا بلا مُشـبهٍ
أغـربَ مـن عَنقائهـا المُغْـرِبِ
لا يَجلـسُ الحلـمُ ولا يركَـبُ ال
خـوفُ ولـم تجلِـس ولـم تَركَـبِ
إن جَنَــحَ الأعـداء للسـَّلم أو
تلاوذوا منـــك إلــى مَهــربِ
كتبـتَ لـو قلـتَ فقـال العدا
أعـزلُ لـم يَطعَـنْ ولـم يضـرِبِ
أو ركبـوا البغـيَ إلـى غارةٍ
طعنــتَ حـتى قيـل لـم يَكتُـبِ
فـأنت ملـءُ العين والقلب ما
تشـاءُ فـي الدَّستِ وفي الموكِبِ
وربَّ طــــاوٍ غُلَّـــةً بـــائتٍ
مـن جـانب الشـرّ علـى مَرقَـبِ
ينظــرُ مــن أيــامهِ دولــةً
بقلــم الأقــدارِ لــم تُكتَـبِ
راعتـه مـن كيـدك تحت الدجى
دبَّابــةٌ أدهَــى مـن العقـربِ
فقـام عنهـا بـاذلاً بُسـْلَةَ ال
رَّاقـي ولـم يُـرْقَ ولـم يُلْسـَبِ
بـك اشـتفى الفضـلُ وأبنـاؤه
بعــد عُمـوم السـَّقَم المُنصـِبِ
والتقــم الملـكُ هُـدَى نهجـهِ
وكــان يمشــي مِشـية الأنكـب
وِزارةٌ قَلَّبَهـــــا شــــوقُها
منــك إلــى حُوَّلِهــا القُلَّـبِ
جاءتـك لـم تُوسـِع لها مُرغِباً
وليَّهــا المَهــرَ ولـم تَخطُـبِ
كـم أجهضـتْ قبلَـك مِـن عَـدّهم
لهـا شـهورَ الحامـلِ المُقـرِبِ
وولــدتْ وهـي كـأنْ لـم تلـدِ
أمٌّ إذا مــا هــي لـم تُنجِـبِ
قُمــتَ بمعناهــا وكـم جـالسٍ
تكفيــه منهـا سـِمةُ المَنصـِبِ
وهـي الـتي إن لم يُقَدْ رأسُها
بمحصــِداتِ الصـبر لـم تُصـحِبِ
مَزلَقـــةٌ راكـــبُ سِيســائِها
راكــبُ ظهــرِ الأســَدِ الأغلـبِ
راحــتْ علـى عِطفِـك أثوابُهـا
طــاهرةَ المرَفَــع والمَســحَبِ
فَتحــتَ فــي مُبهَـمِ تـدبيرها
طــاهرةَ المَرفَــع والمَســحَبِ
وارتجعـــتْ منــك رِجالاتهــا
كـلَّ مِطيـلٍ فـي النـدَى مُرغِـبِ
رُدَّ بنــو يحيــى وسـهلٍ لهـا
والطـــاهريُّون بنــو مُصــعبِ
فاضـرب عليهـا بيـتَ ثاوٍ بها
قبلـك لـم يُعمَـدْ ولـم يُطْنَـبِ
واسـتخدم الأقـدارَ فـي ضبطها
واستشــِر الإقبــالَ واستصـحِبِ
وامـدُدْ علـى الدنيا وجَهْلاتِها
ظِلالَ حلــمٍ لــك لــم يَعــزُبِ
واطلُع على النَّيروزِ شمساً إذا
سـاقَ الغـروبُ الشمسَ لم تغرُبِ
تفضــُلُ مــا كـرَّ سـِني عُمـرِهِ
بملــء كـفِّ الحاسـبِ المطنِـبِ
يـومٌ مـن الفُـرسِ أتـى وافداً
فقــالت العُــرْبُ لــه قــرِّبِ
بـات مـن الإحسـان فـي دارِكم
وهــو غريــبٌ غيــرَ مسـتغرَبِ
لـو شـاء مـن ينسـب لم يَعزُهُ
لغيركــم عيــداً ولـم يَنسـِبِ
واســمع لمغلــوب علـى حظِّـه
لـو أنـك الناصـرُ لـم يُغلَـبِ
مُوَجَّــدٍ لــم يشـكُ مـن دهـره
وأهلِـــهِ إلا إلـــى مُـــذنِبِ
أقصــاه عنــد النـاس إدلاؤه
مــن فضــله بالنسـب الأقـربِ
لـو قِيـض إنصـافُك قِـدماً لـه
عَــزَّ فلــم يُقْـصَ ولـم يُقْصـَبِ
عنــدك مــن برقــيَ لمَّاعــةٌ
ســــابقةٌ تَشـــهدُ للغُيَّـــبِ
منثورُهـــا ذاك ومنظومُهـــا
هــذا كلا الـدرّين لـم يُثقَـبِ
مـا زلـتُ أرجـوك ومِـن آيـتي
أنَّ رجــائي فيــك لـم يَكـذِبِ
لـم يبـقَ لـي بعـدَك عتبٌ على
حــظٍّ ولا فقــرٌ إلــى مَطلَــبِ
فـاغرسْ ونـوّهْ منعمـاً واصطنع
تـرضَ مضـاءَ الصـارمِ المُقضـِبِ
وغِــر علــى رِقـيَ مـن خامـلٍ
لِملــكِ مثلــي غيـرِ مسـتوجبِ
كـم أحمـدتْ قَبلـكَ عُنْقـي يـدٌ
لكنّهــا ســامتْ ولــم تَضـرِبِ
ولَدنــةِ الأعطـافِ لـم تُعتَسـفْ
بــالكَلِمِ المــرِّ ولـم تُتْعَـبِ
مـن الحلالِ العفـوِ لـم تُستَلَبْ
بغــارةِ الشــعرِ ولـم تُنْهَـبِ
دمُ الكـرى المهراقِ فيها على
ســامِعها إن هــو لـم يطـرَبِ
جــاءك معناهــا وألفاظُهــا
فـي الحسـنِ بالأسـهلِ والأصـعبِ
أفصـــحُ ماقيـــلَ ولكنَّهـــا
فصــاحةٌ تُهــدَى إلــى يَعْـرُبِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.