هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجِــدَّك بعـدَ أن ضـَمَّ الكـثيبُ
هــل الأطلالُ إن ســُئلتْ تُجيـبُ
وهـل عَهـدُ اللِّوى بَزرودَ يُطفي
أُوامَــك إنــه عهــدٌ قريــبُ
أعِــدْ نظـراً فلا خنسـاءَ جـارٌ
ولا ذو الأثـل منـك ولا الجَيوبُ
إذا وَطــنٌ عـن الأحبـابِ عَـزَّى
فلا دارٌ بنجــــدَ ولا حـــبيب
يمانيَــةٌ تلــوذُ بـذي رُعَيْـنٍ
قبائلُهـا المنيعـةُ والشـعوب
حمتهــا أن أزورَ نـوىً شـَطُونٌ
براكبهـــا ورامحــةٌ شــَبوبُ
مُلَملَمَـةٌ تضـيقُ العيـنُ عنهـا
إذا شــِرقتْ بجُمَّتِهـا السـُّهوبُ
ومُعجلــةٌ عــن الإلجــام قُـبٌّ
أعنَّتُهـا إلـى الفـزغ السبيبُ
وإنــك بــالعراقِ وذكـرَ حـيٍّ
علـى صـَنعاءَ لَلْحُلُـمُ الكـذوبُ
لعــلّ البــانَ مطلـولاً بنجـدٍ
ووجـهَ البـدرِ عـن هنـدٍ ينوبُ
ألا يــا صــاحبيَّ تطلَّعـا لـي
أُشـَىَّ هـل اكتسى الأيك السليبُ
وهـل في الشِّرب من سُقْيا فإني
أرى فـي الشـِّعبِ أفئدةً تَلـوبُ
أكفكـفُ بـالحمى نَـزواتِ عيني
وقـد غَصـَّتْ بأدمعهـا الغُـروبُ
وأحلُــمُ والمطايـا يقتضـيها
دُوَيـنَ حنينها الحادِي الطَّروبُ
فَمـنْ يَجهـلْ بـه أو يَطْـغَ شوقٌ
فشــوقي لا أبـا لكمـا لـبيبُ
وبِيــضٍ راعهــنّ بيـاضُ رأسـي
فكـــلُّ مجَّيــبٍ منّــي مَعيــبُ
عَـددنَ مـذ التَثمـتُ به ذُنوبي
وقبـلَ الشـُّيبِ أُحْبِطـتِ الذنوبُ
يُجِــدُّ المـرءُ لِبْسـتَهُ ويُبلـي
وآخِـرُ لِبْسـةِ الـرأسِ المَشـيبُ
وكنـتُ إذا عتبتُ على الليالي
وفـي وجهـي لهـا لـونٌ نسـيبُ
أطـاعَ شـبابُها حِفظـاً شـبَابي
فجــاءت مـن إسـاءتها تُنيـبُ
فمـا بـالي أرى الأيّـامَ تُنحِي
علـيَّ مـع المشـيبِ وهـنّ شـِيبُ
عَـذيرِي مـن سـَحيلِ الودّ تحوي
حقيبــةَ رحلــهِ مَــرَسٌ تُخيـبُ
وَفَـى لـي وهـو مَحصـُوصٌ وأضحى
غـداةَ ارتـاش وهـو علـيَّ ذِيبُ
ومحســودٍ علــيَّ تضــيقُ عنّـي
خلائقُـــهُ وجـــانبُهُ رَحيـــبُ
لَطِيــتُ لـه فغُـرَّ بليـنِ مسـِّي
وربَّ كمينـــةٍ ولهــا دبيــبُ
تَــوَقَّ عِضــاضَ مختمـرٍ أُخيفَـتْ
جــوانبُهُ وفــي فيــه نُيـوبُ
فــإن الصـِّلَّ يُحـذَرُ مسـتميتاً
وتحــتَ قُبــوعِهِ أبـداً وُثـوبُ
ولا تُثْلِــمْ ودادَك لــي بغَـدرٍ
فقـد يتثلَّـم النسـبُ القريـبُ
أنلنـي بعـضَ ما يُرضي فلو ما
غضـبتُ حَمـانِي الأنـفُ الغَضـوبُ
ومَـنْ هـذا يـردّ عِنـانَ طِرْفـي
إليـك إن اسـتمرّ بِـيَ الرُّكوبُ
سـتَرمِي عنـكَ بـي إبلي بعيداً
وتنتظـــرُ الإيـــابَ فلا أؤوبُ
وربَّتمــا أتـاكَ بنشـرِ صـيتي
وواسـعِ حـالِيَ النبـأُ العجيبُ
أُخـوَّفُ بالخيانـةِ مـن زمـاني
وقـد مَرَنَتْ على القَتَبِ النُّدوبُ
ومـا وادعتُـهُ منـذ احتربنـا
علـى سـلْمٍ فتوحشـَني الحـروبُ
وكيــف يُريبنــي منـه بيـومٍ
زمـــانٌ كلُّــه يــومٌ مريــبُ
وإنـي مـذ عـذت هممـي سيوفاً
لأَعلَــمُ أنّنــي أبــداً ضـَريبُ
ومـا جنـتِ الـذي يجنيه قلبي
علـى جسمي العُداةُ ولا الخُطوبُ
لئن أبصــرتَني رَثّــاً مَعاشـِي
أُطــوِّفُ حــولَ حظِّـي أو أجـوبُ
فَتَحْــتَ خَصاصــتي نفـسٌ عَـزوفٌ
وحَشــوَ مَعــاوِزِي كَـرَمٌ قَشـيبُ
سـلي بيدي الطُّروسَ وعن لساني
فَـــوارِكَ لا يلامســها خَطيــبُ
لهـا وطـنُ المقيـم بكـلِّ سمعٍ
تمــرّ بــه وســائرُها غريـبُ
بوالغُ في مَدَى العلياءِ لو ما
أعــان رُكودَهـا يومـاً هُبـوبُ
لئن خَفَّــتْ علــى قـومٍ ودقَّـتْ
فمـا يُـدعَى بهـا منهـم مُجيبُ
ونَفَّرهــا رِجــالٌ لــم يُـروَّحْ
علــى أفهـامِهم منهـا عَزيـبُ
فعنـد مؤيَّـدِ المُلـكِ اطمـأنَّتْ
وظَــنٍّ فــي نــداهُ لا يخيــبُ
وواسـعةِ الـذراعِ يَغُـرُّ فيهـا
عيــونَ العيــسِ رَقّـاصٌ خَلـوبُ
إذا استافَ الدليلُ بنا ثراها
أرابَ شـميمَه التُّـربُ الغريـبُ
تُخفِّضـــُنا وتَرفَعُنــا ضــَلالاً
كمـا خَبَّـتْ براكبِهـا الجَنُـوبُ
إذا غَنَّـتْ لنـا الأرواحُ فيهـا
تطــاربتِ العمـائمُ والجيـوبُ
عمــائمُ زانهـا الإخلاقُ لِيثَـتْ
علـى سـُنَنٍ وَضـاءَتُها الشـُّحوبُ
قطَعناهــا إليـك علـى يقيـنٍ
بــأنَّ الحــظَّ رائدُه اللُّغـوبُ
تَـرَى مـا لا تَرَى الأبصارُ منها
كــأنَّ عيونَهــا فيهـا قلـوبُ
إلـــى ملــكٍ مخضــَّةٍ رُبــاهُ
جَمـادُ الـرزقِ مـن يـدهِ يذوبُ
يَغيـضُ بنـا ويملُـحُ كـلُّ مـاءٍ
ومــاءُ بنــانهِ عِــدٌّ شــَروبُ
تنـاهتْ عنـه أقـدامُ الأعـادي
كــأنّ رُواقَـه الغـابُ الأشـيبُ
إذا ركـب السـريرَ عَلاَ فـأوْفَى
علــى مَرْبــاتِهِ أَقْنَـى رَقـوبُ
يعـولُ الأرضَ مـا كسـبَتْ يَـدَاهُ
ومـا كـلُّ ابـنِ مَرْقَبَـةٍ كسـوبُ
مـتينُ قُـوَى العزيمـةِ أَلمعـيٌّ
إذا مـا ارتابَ بالفكرِ الأريبُ
يريـه أمـسِ ما في اليومِ رأيٌ
تُمِــلُّ علـى شـهادته الغيـوبُ
بِـذبِّك مِـن وراء الملـكِ قامت
دعـائم منـه والتـأمتْ شـُعوبُ
حملـتَ لـه بقلبك ما تركتَ ال
جبـالَ بـه تُفاخِرهـا القلـوبُ
تَضــَرَّمُ فِتْنَــةٌ وتضــيقُ حـالٌ
وصــدرك فيهمــا ثَلـجٌ رحيـبُ
وكــم أَشــفَى بـه داءٌ عُضـالٌ
وصـنعُ اللـهِ فيـك لـه طـبيبُ
طلعـتَ علـى البلاد وكـلُّ شـمس
تضـيء قـد استبدَّ بها الغروبُ
وقد قَنِط الثرى وخوتْ أصولُ ال
عِضـاهِ وصـَوَّحَ العُشـبُ الرطيـبُ
ونــارُ الجَـورِ عاليـةٌ تَلظَّـى
وداءُ العجــزِ منتشــرٌ دَبـوبُ
فكنـتَ الـروضَ تُجلِبه النُّعامَى
ومـاءَ المـزنِ منهمـراً يصـوبُ
كأنــك غُــرَّة الإقبــالِ لاحـت
بعقـبِ اليـأسِ والفرجُ القريبُ
هنـا أُمَّ الـوزارةِ أَن أتاهـا
علـى الإعقـامِ منـك ابنٌ نجيبُ
وأنــك سـيّد الـوزراءِ معنـىً
بــه ســُمِّيتَ والألقــابُ حُـوبُ
ولـو أتتِ السماءُ بمثلك ابناً
لمــا كـانت طوالعهـا تغيـبُ
بـك اجتمعـتْ بـدائدُها ولانـت
مَعاطفُهــا ومَعْجَمُهــا صــليبُ
فلا تتجــاذب الحســّادُ منهـا
عـرىً يَعيـا بمرَّتهـا الجـذيبُ
ولا يســتروحوا نفحــاتِ عَـرفٍ
لهــا بثيـابِ غيـرك لا تَطيـبُ
نصـحتُ لهم لو أنّ النصحَ أجدَى
ولـم يكـن المشـاورُ يسـتريبُ
وقلـتُ دعوا لمالكها المعالي
ففــي أيــديكُمُ منهـا غُصـوبُ
خـذوا جُمَّـاتِه الأُولَـى وخَلُّـوا
أقاصــِيَ لا يخابطهــا ذَنــوبُ
فكـم مـن شـرقةٍ بالماء تُردِي
وإن كـانت بـه تُشـفَى الكروبُ
لـك اليومانِ تَكتُبُ أو تَشُبُّ ال
وغــى وكلاهمــا يــومٌ عصـيبُ
فيومُــك جالســاً قلـمٌ خطيـبٌ
ويومُــك راكبــاً سـيفٌ خضـيبُ
جمعــتَ كفايـةً بهمـا وفتكـاً
ومَجمـعُ ذيـنِ فـي رجـلٍ عجيـبُ
وضــيِّقةِ المجـالِ لهـا وميـضٌ
قِطـارُ سـمائه العَلَـقُ الصبيبُ
وقفــتَ لــه حسـامُك مسـتبيحٌ
مَحارمَهــا وعفــوُك مســتثيبُ
ومســودِّ اللِّثــاتِ لـه لُعـابٌ
يَجِـدُّ الخَطـبُ وهـو بـه لَعـوبُ
يُحـال علـى الطروس شُجاعَ رملٍ
إذا مـا عـضَّ لـم يُرْقَ اللسيبُ
تَغلغـلُ منـه فـي مهج الأعادي
جَــوائفُ جُرحُهـا أبـداً رغيـبُ
إذا مَلَـكَ الرقابَ به امترينا
مضــى قلــمٌ بكفّـك أم قضـيبُ
ومضــْطَهَدٍ طـردتَ الـدهرَ عنـه
وقــد فَغــرتْ لتفرِسـَه شـَعوبُ
إذا عُصـِرت مـن الظمأ الأَداوَى
علـى الإعيـاء أو رُكب الجنيبُ
فنِعــم مُنـاخَ ظالعـةٍ وسـَقْياً
ذَراك الرحـبُ أو يـدُك الحلوبُ
عُلاً رُجحيـــةُ الأبيــاتِ خُطّــتْ
علــى شــماءَ ينصـفها عسـيبُ
لهـا عَمَـدٌ علـى صدر الليالي
وفــوق أوائل الـدنيا طُنـوبُ
صـفا حَلَـبُ الزمان لها وقامت
لــدعوتها الممالـكُ تسـتجيبُ
ومـا مِـن دولـةٍ قَـدُمت وعـزت
وغلاَّ ذكرُهـــا بكُـــمُ يطيــبُ
ومنكــم فـي سياسـتها رجـالٌ
فُحــولٌ أو لكـم فيهـا نصـيبُ
كـرامٌ تُسـنَد الحسـناتُ عنهـم
وتَزلَـقُ عـن صـَفاتِهم العيـوبُ
مَضـوا طَلَقـاً بأعداد المساعي
وجئتَ ففـتَّ مـا يُحصـِي الحسيبُ
قنــاةٌ أنـت عاملُهـا شـروعاً
إلـى نحـر السما وهم الكعوبُ
وخيــرُ قبيلــةٍ شـرفاً ملـوكٌ
لمجــدك منهُــمُ عِــرقٌ ضـَروبُ
فلا وضـَحَ النهـارُ ولسـتَ شمساً
ولا أَزرَى بمَطلعِـــكَ المغيــبُ
ولا برحـتْ بـك الـدنيا فتـاةً
تُرَبُّ كما اكتسى الورقَ القضيبُ
إذا مـا حزتها انتفضت عِطاراً
ســوالفُها بعــدلك والـتريبُ
ومـات الدهرُ وانطوتِ الليالي
وملكُــك لا يمــوتُ ولا يشــيبُ
وقـام المِهرجَانُ فقال مثلَ ال
ذي قلنــا وآبَ كمــا نــؤوبُ
عــادك زائراً مــا كـرَّ ليـلٌ
لســعدك بيــن أنجمـه ثُقـوبُ
بـك اسـتظللتُ مـن أيَّامِ دهري
ومــن رَمضـائها فـوقي لهيـبُ
كفيتنَـي السـؤالَ فمـا أبالي
سـواك مَـن المنوعُ أو الوهوبُ
وغِـرتَ على الكمال فصنتَ وجهي
فليـس لمـائه الطـامي نُضـوبُ
مكــارمُ خضــَّرتْ عُــودي وروَّتْ
ثـراه وقـد تَعـاوَره الجُـدوبُ
تُواصــِلني مَثـانِيَ أو وِحـاداً
كمـا يتَناصـر القَطْـرُ السَّكوبُ
فمـا أشـكو سـوى أنّـي بعيـدٌ
وغيــري يـومَ نـاديكم قريـبُ
أفــوِّقُ عزمـتي شـوقاً إليكـم
ويَقبِضــُني الحيـاءُ فلا أصـيبُ
أصـدُّ وضـِمنَ دَسـتِك لـي حـبيبٌ
عليــه مــن جلالتــه رقيــبُ
إذا امتلأتْ لحـاظي منـك نوراً
نَـزَا قلـبي فطـارَ به الوجيبُ
يُميـلُ إليـك بِشـرُك لحظَ عيني
ويَحبـسُ عنـدك مَجلسـُك المَهيبُ
ولـو أنـي بُسـِطتُ لكـان سـعيٌ
وبَــلَّ بِلالَـه الشـوقُ الغَلـوبُ
أبِيـتُ فمـا أُجيـبُ سـواك داعٍ
ولكنّـــي دعـــاءَكُمُ أجيـــبُ
فـإن يكـن انقباضي أمسِ ذَنْباً
فمنـذ اليـومِ أُقلِـعُ أو أتوبُ
وتحضــُرُ نابيـاتٌ عـن لسـاني
فــواقرُ ربُّهــا عبــدٌ منيـبُ
أوانــسُ فــي فمـي متيسـِّراتٌ
إذا ذُعِـرتْ مـن الكلِم السُّروبُ
إذا أعيـتْ على الشعراء قِيدتْ
إلــيَّ وظهــرُ ريِّضــها رَكـوبُ
بِقيـتُ وليـس لـي فيهـا ضريبٌ
ولا لـك فـي الجزاءِ بها ضريبُ
تُصـاغ لها الحماسةُ من معاني
علاك ومــن محاســنِك النسـيبُ
رَعيـتُ بهـنّ مـن أَملـي سميناً
لــديك وحاسـدي غيظـاً يـذوبُ
وهـل أظمَـا وهـذا الشِّعرُ سَجْلٌ
أمــدُّ بــه وراحتـك القَليـبُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.