هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـــزِلُّ الليـــالي مـــرَّةً وتصــيبُ
ويعــزُبُ حِلــمُ الــدهرِ ثــمَّ يثـوبُ
وتَســتلقِحُ الآمــالُ بَعــدَ حِيالهــا
أوانــاً ويَنــأَى الحــظُّ ثـم يـؤوبُ
ولــولا قُفـولُ الشـمس بعـد أُفولِهـا
هــوتْ مَعَهــا الأرواحُ حيــن تغيــبُ
تَنَظَّــرْ وإن ضــاقت بصــدرٍ رِحــابُهُ
فُــــروج صـــَلاحٍ ذَرعُهـــنّ رحيـــبُ
فمــا كــلُّ عيــنٍ خالجتْــك مريضـةٌ
وخطفـــةِ بـــرقٍ خالســـتْك خَلــوبُ
قَضــَتْ ظُلُمـاتُ البُعـدِ فيـك قَضـاءَها
فصــُبْحاً فهــذا الفجـرُ منـك قريـبُ
بَــدتْ أوجــهُ الأيّـام غُـراً ضـواحكاً
وكـــنَّ وفـــي استبشــارِهنّ قُطــوبُ
وطــارحْنني عُــذرَ الــبريءِ وربمـا
ســـَبقنَ وفـــي أعـــذارهنّ ذُنــوبُ
أرى كَبِـدي قـد أَثلجـتْ فـي ضـلوعها
وكــانت علــى جمـرِ الفـراقِ تـذوبُ
وراحـت إليهـا بعـدَ طُـول التياحِها
صــَباً قَــرَّةٌ تَنــدَى لهــا وتطيــبُ
سـَرَى الفضـلُ مـن مَيسانَ يُشْرِقُ بعدما
أطــال دُجــى الـزَّوراءِ منـه غـروبُ
وهبّــت ريـاح الجـودِ بُشـرَى بقربِـهِ
لهــا ســالفٌ مــن نشــرِها وجنيـبُ
ومـا خِلـتُ أن البـدرَ يطلُـعُ مُصـعِداً
ولا أنَّ ريـــح المكرمـــاتِ جَنـــوبُ
تزاحمـــتِ الأيّـــامُ قبــلَ لقــائه
بجنــبيَّ مــن ذَنــب الفـراقِ تتـوبُ
وتُقسـِمُ لـي أَيْمـانَ صـدقٍ بـأنْ غـداً
تـــراه وبعــضُ المُقســِمينَ كــذوبُ
وقــد زادنـي شـكراً لِحُسـْنِ وفائهـا
بمـــا وَعَــدتْ أنَّ الوفــاءَ غريــبُ
كفَـى الـبين أنـي لِنْـتُ تحـتَ عِراكِهِ
وخُــرتُ وُعــودي فـي الخطـوبِ صـليبُ
وقــاربتُ مــن خَطـوِي رِضـاً بقضـائِهِ
ولــي بيــن أحـداثِ الزمـانِ وُثـوبُ
حَملــتُ وُســوقَ البُعـدِ فـوق أضـالع
مــن الثِّقْــلِ عَضــَّاتٌ بهــا ونُـدوبُ
أَخُـــبُّ حِــذارَ الشــامتينَ تجلُّــداً
بهــنّ ومــا تحــتَ الخَبَــالِ نَجيـبُ
إن تُعقــبِ الأيّــامُ حُســْنَى تسـوءُها
فللصـــبرِ أُخـــرَى حُلــوةٌ وعَقِيــبُ
ســـَمَتْ أعيــنٌ مغضوضــةٌ وتراجَعــتْ
إلــى أُنســِها بعـد النفـور قُلـوبُ
وعــادت تســرّ الرائديــن خميلــةٌ
تَعاورَهـــا بَعــدَ الحســَين جُــدوبُ
فمـاءُ النـدَى عَـذبُ اللِّصـابِ مُرَقْـرَقٌ
وغصــنُ المُنَـى وَحْـفُ النبـاتِ رطيـبُ
ســيلُقي عصــاهُ وادعــاً كـلُّ خـابطٍ
علــى الــرزقِ يطـوِي أرضـَه ويجـوبُ
وهــل ينفُـضُ الجـوَّ العريـضَ لنُجعـةٍ
أريـــبٌ واوديـــه أعـــمُّ خصـــيبُ
أقـــولُ لآمـــالي وهـــنّ رواقـــدٌ
خــذي أُهبــةَ اليقظـانِ حـانَ هُبـوبُ
إذا الصــاحبُ اسـتقبلتِ غـرَّةَ وجهـهِ
بـــدا قمـــرٌ واف ومـــاسَ قضــيبُ
ولـم تَفتحِـي الأجفـانَ عـن طَـرْف لافتٍ
إلــى نائبــاتِ الـدهرِ حيـن تَنـوبُ
ســلامٌ وحيَّــا اللــهُ والمجـدُ سـُنَّةً
لهـــا فــي دُجُنَّــاتِ الظلامِ ثُقــوبُ
وزادَت عَلاءً فـــي الزمــان وبَســْطَةً
يَــدٌ تُصــْرِمُ الأنــواءُ وهــي حَلُـوب
لآثارِهــا فــي كــلِّ شــهباءَ روضـةٌ
وفــي كــلِّ عَميــاءِ الميـاهِ قليـبُ
حمــى مجـدَهُ وافـى الحمـائل سـيفُهُ
غيــورٌ إذا مـا المجـدُ صـِيمَ غَضـوبُ
لــه كــلَّ يَــومٍ نهضــةٌ دون عِرضـهِ
إذا نـــام حُبَّــاً للبقــاءِ حَســيبُ
قليلـةُ أُنـسِ الجفـنِ بـالغُمْضِ عينُـهُ
ولِلعـــارِ مَســـرىً نحــوه ودبيــبُ
إذا سـال وادي اللُّـؤمِ حَلَّـتْ بيـوتُهُ
بـــأرعنَ لا ترقَـــى إليــه عُيــوبُ
وقــامَ بــأمرِ المُلــك يَحسـِمُ داءَهُ
بصـــيرٌ بــأدواءِ الزمــانِ طــبيبُ
لـــه مَــدَدٌ مــن ســيفِهِ ولســانِهِ
قــؤولٌ إذا ضــاقَ المَجــالُ ضــَروبُ
إذا يَبِســـتْ أقلامُـــهُ أو تصــامتتْ
فصـــارمُهُ رَطْـــبُ اللســانِ خَطيــبُ
يُــرَى كــلَّ يــومٍ لابســاً دَمَ قـارنٍ
لــه جَســَدٌ فــوق الــترابِ ســَليبُ
ولـم أرَ مثـلَ السـيف عُريـانَ كاسياً
ولا أمـــردَ الخــدَّين وهْــو خضــيبُ
وقـــد جرّبـــوه عـــاطلاً ومقلَّــداً
وقـــادوه يَعْصـــِي حبلَــهُ ويُجيــبُ
فمـا وَجَـدُوا مَعْ طُولِ ما اجتهدوا له
فــتىً عنــه فـي جُلَّـى تنـوبُ ينـوبُ
فعــادوا فعــاذوا ناهضـين بعـاجزٍ
حضـــورُهُمُ مـــا أخَّـــرواه مَغيــبُ
أميـنٌ علـى مـا ضـيَّعوا مـن حقـوقه
ســــليمٌ وودّ الغـــادرين مَشـــوبُ
مــن الــبيض إلا أن يُحلِّـي وجـوهَهُم
إذا هُجِــروا خَلْــفَ الــترابِ شـُحوبُ
صــِبَاحٌ نجــومُ العـزِّ فـوق جِبـاههم
طوالـــعُ غُـــرٌّ والنجـــومُ تغيــبُ
عصــائبُ تيجــان الملــوك سـِماتُهم
ويـــومُهُمُ تحـــتَ الرِّمــاح عَصــيبُ
إذا حِيــزَ بيـتُ الفخـرِ حَلَّـقَ منهُـمُ
عليـــه شـــَبابٌ طيِّبـــونَ وشـــِيبُ
لهــم كـلُّ مقـرورٍ عـن الحِلـم ظَنُّـهُ
يقيـــنٌ وَهَـــافي عزمــتيه لــبيبُ
تَغِيـــضُ أكـــف الواجــدين وكَفُّــهُ
علــى العُــدْمِ تَهمِــي مـرّةً وتصـوبُ
تكــادُ مــن الإشــراق جِلــدةُ خـدّهِ
تَغَــصُّ بمــاءِ البِشــر وهْــو مَهيـبُ
يقيـكَ الـردَى غَمْرٌ يُجاريك في النَّدَى
فيعقِــــلُ عِـــيٌّ رُســـْغَهُ ولُغـــوبُ
إذا قمتَ في النادي بريئاً من الخنا
تلفَّــتَ مــن جنــبيهِ وهْــو مريــبُ
تَتبَّــعَ يقفــو الخيــرَ منـك بشـرّهِ
خِــداعاًن كمــا قَــصَّ المَشـَمَّةَ ذِيـبُ
تنبَّـــهَ مشـــروفاً بغلطــةِ دهــرهِ
وبِنــتَ بمجــدٍ أنــتَ فيــهِ نســيبُ
وقـد يُنهِـضَ الحـظُّ الفـتى وهْو عاجزٌ
لحاجـــاتِهِ حـــتى يقـــالَ نجيــبُ
أنـا الحـافظُ الـذوّادُ عنـك وبيننا
وَشـــائعُ مــن بُســْطِ الفلا وســُهوبُ
شــَهَرْتُ لســاناً فــي ودادك جُرْحُــهُ
إذا حَــزَّ فــي جِلـد النفـاقِ رَغيـبُ
لـك الجُمَّـةُ الوطفـاءُ مـن ماءِ غَربِهِ
وعنــد العِــدَا حــرٌّ لــه ولهيــبُ
يَســـرُّك مكتوبـــاً وشخصــُك نــازِحٌ
ويرضـــيك مســموعاً وأنــتَ قريــبُ
وكيــف تَروْنــي قاعـداً عـن فريضـةٍ
قيــامي بهــا حــقٌّ لكــم ووُجــوبُ
وفيكـم نمـا غُصـني وطـالت أراكـتي
وغــودرَ عيشــي الــريُّ وهـو قشـيبُ
شـَوىًَ كـلُّ سـهمٍ طـاحَ لـي فـي سواكُمُ
ولــي شــُعبةٌ مــن رأيكــم ونصـيبُ
ولــي بَعْــدُ فيكــم ذَروةٌ سـتنالُها
يــدي ومُنــىً فــي قولهــا ستُصـيبُ
مــتى تـذكروا حقِّـي أَبِـتْ بوفـائكم
وظَهْــرُ العلـى العاصـِي علـيَّ رَكـوبُ
طَرِبــتُ وقـد جـاء البشـيرُ بقربكـم
وذو الشـوق عنـد اسـم الحبيبِ طَروبُ
وقمــتُ إليــه راشــفاً مـن ترابِـهِ
ثــرىً لــك يحلــو رشــفُهُ ويطيــبُ
فلا كــانَ يـا شـمسَ الزمـانِ وبَـدْرَهُ
لســعدِك مــن بعــدِ الطلـوعِ مَغيـبُ
ولا زلــتَ مطلوبــاً تفــوتُ ومُـدرِكاً
أواخــرَ مــا تَبغِــي وأنــتَ طَلـوبُ
كأنــك مــن حَــبِّ القلــوبِ مصــوَّرٌ
فــأنتَ إلــى كــلِّ النفــوسِ حـبيبُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.