هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا سـائلي عـنْ مجمـع اللـذّاتِ
ســألتَ عنــه أَنْعَــتَ النُّعــاتِ
فهـاكَ مـا اسـتنبأْته مـن قَصـِّهِ
مُســـلَّماً مــن شــَوْبهِ ونقصــِهِ
خــذ يـا مُريـدَ الأكـل اللذيـذِ
جَرْدَقَتَــي خُبْــزٍ مــن الســَّيمذِ
لـم تَـر عينـا نـاظرٍ شـبهيهما
فاقْتسـِر الحرفيـن مـن وجهيهما
حــتى إذا مـا صـارتا صَفاصـِفا
فـانتف علـى إحـداهما تنائفـا
مــن لحــم فــروجٍ ولحـم فَـرخِ
يـــدورُ جوذابهمـــا بالنَفْــخِ
واجعـل عليهـا أسـطُراً مـن لوزِ
معارضــات أســطراً مــن جَــوزِ
إعجامُهــا الجبــنُ والزيتــونُ
وشــكلُها النَّعنــعُ والطَّرْخــونُ
واعمد إلى البَيْض الصليق الأحمرِ
فرصـــِّع الجُبــنَ بهــا ودَنِّــرِ
حـتى تـرى ما بينها مثلَ اللبنْ
مقســومة كأنهــا وشـيُ اليمـن
وتـــرِّب الأســطرَ بالملــح ولا
تُكــثر ولكــن قَــدَراً معــدَّلا
وردِّد العينيــن فيهــا لحظــا
فــإن للعينيــن منهــا حظّــا
ومتِّـــع العيــن بهــا مَليَّــا
وأطبــق الخــبزَ وكــلْ هنيّــا
طــوراً تُــرى كفِلكــةِ الـدولاب
وتــــارةً كعســـجدِ الـــذُّؤابِ
وتــارةً مثــل الرَّحـى بلا شـُعَبْ
قـد شـَذَّبت عنهـا ثناياك السَّذَب
واهــاً ثنايــاكَ وكَـدماً كـدما
تُسـرعُ فيمـا قـد بنيـتَ الهَدما
لهفــي عليهــا وأنـا الزعيـمُ
لمعْــــدةٍ شـــيطانُها رجيـــمُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297