هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دُروعٌ لِمَلـكِ الـرومِ هَـذي الرَسـائِلُ
يَــرُدُّ بِهــا عَــن نَفســِهِ وَيُشـاغِلُ
هِـيَ الـزَرَدُ الضـافي عَلَيـهِ وَلَفظُها
عَلَيـــكَ ثَنـــاءٌ ســابِغٌ وَفَضــائِلُ
وَأَنّـى اِهتَـدى هَـذا الرَسـولُ بِأَرضِهِ
وَمـا سـَكَنَت مُـذ سِرتَ فيها القَساطِلُ
وَمِــن أَيِّ مـاءٍ كـانَ يَسـقي جِيـادَهُ
وَلَـم تَصـفُ مِن مَزجِ الدِماءِ المَناهِلُ
أَتــاكَ يَكـادُ الـرَأسُ يَجحَـدُ عُنقَـهُ
وَتَنقَـدُّ تَحـتَ الـذُعرِ مِنـهُ المَفاصِلُ
يُقَــوِّمُ تَقــويمُ الســَماطَينِ مَشـيَهُ
إِلَيــكَ إِذا مــا عَــوَّجَتهُ الأَفاكِـلُ
فَقاســَمَكَ العَينَيــنِ مِنــهُ وَلَحظَـهُ
ســَمِيُّكَ وَالخِــلُّ الَّــذي لا يُزايِــلُ
وَأَبصـَرَ مِنـكَ الـرِزقَ وَالـرِزقُ مُطمِعٌ
وَأَبصـَرَ مِنـهُ المَـوتَ وَالمَـوتُ هائِلُ
وَقَبَّــلَ كُمّــاً قَبِّــلَ التُـربَ قَبلَـهُ
وَكُـــلُّ كَمِـــيٍّ واقِـــفٌ مُتَضـــائِلُ
وَأَســـعَدُ مُشــتاقٍ وَأَظفَــرُ طــالِبٍ
هُمــامٌ إِلــى تَقبيــلِ كُمِّـكَ واصـِلُ
مَكــانٌ تَمَنّــاهُ الشــِفاهُ وَدونَــهُ
صـُدورُ المَـذاكي وَالرِمـاحُ الذَوابِلُ
فَمــا بَلَّغَتــهُ مــا أَرادَ كَرامَــةٌ
عَلَيــكَ وَلَكِـن لَـم يَخِـب لَـكَ سـائِلُ
وَأَكبَــرَ مِنــهُ هِمَّــةً بَعَثَــت بِــهِ
إِلَيـكَ العِـدى وَاِسـتَنظَرَتهُ الجَحافِلُ
فَأَقبَــلَ مِــن أَصـحابِهِ وَهـوَ مُرسـَلٌ
وَعــادَ إِلــى أَصـحابِهِ وَهـوَ عـاذِلُ
تَحَيَّــرَ فــي ســَيفٍ رَبيعَــةُ أَصـلُهُ
وَطــابِعُهُ الرَحمَــنُ وَالمَجـدُ صـاقِلُ
وَمــا لَــونُهُ مِمّــا تُحَصــِّلُ مُقلَـةٌ
وَلا حَـــدُّهُ مِمّـــا تَجُــسُّ الأَنامِــلُ
إِذا عايَنَتـكَ الرُسـلُ هـانَت نُفوسُها
عَلَيهـا وَمـا جـاءَت بِـهِ وَالمُراسـِلُ
رَجـا الرومُ مَن تُرجى النَوافِلُ كُلُّها
لَــدَيهِ وَلا تُرجــى لَـدَيهِ الطَـوائِلُ
فَـإِن كـانَ خَوفُ القَتلِ وَالأَسرِ ساقَهُم
فَقَـد فَعَلـوا ما القَتلُ وَالأَسرُ فاعِلُ
فَخــافوكَ حَتّــى مـا لِقَتـلٍ زِيـادَةٌ
وَجــاؤوكَ حَتّـى مـا تُـرادُ السَلاسـِلُ
أَرى كُــلَّ ذي مُلــكٍ إِلَيــكَ مَصـيرُهُ
كَأَنَّـــكَ بَحــرٌ وَالمُلــوكُ جَــداوِلُ
إِذا مَطَــرَت مِنهُــم وَمِنــكَ سـَحائِبٌ
فَـــوابِلُهُم طَـــلٌّ وَطَلُّـــكَ وابِــلُ
كَريـمٌ مَـتى اِسـتوهِبتَ ما أَنتَ راكِبٌ
وَقَــد لَقِحَــت حَــربٌ فَإِنَّــكَ بـاذِلُ
أَذا الجودِ أَعطِ الناسِ ما أَنتَ مالِكٌ
وَلا تُعطِيَـنَّ النـاسَ مـا أَنـا قـائِلٌ
أَفـي كُـلِّ يَـومٍ تَحـتَ ضـِبني شـُوَيعِرٌ
ضــَعيفٌ يُقــاويني قَصــيرٌ يُطــاوِلُ
لِســاني بِنُطقـي صـامِتٌ عَنـهُ عـادِلٌ
وَقَلــبي بِصـَمتي ضـاحِكٌ مِنـهُ هـازِلُ
وَأَتعَــبُ مَـن نـاداكَ مَـن لا تُجيبُـهُ
وَأَغيَــظُ مَـن عـاداكَ مَـن لا تُشـاكِلُ
وَمـا الـتيهُ طِبّـي فيهِـمُ غَيرَ أَنَّني
بَغيــضٌ إِلَــيَّ الجاهِــلُ المُتَعاقِـلُ
وَأَكبَــرُ تيهــي أَنَّنــي بِـكَ واثِـقٌ
وَأَكثَــرُ مــالي أَنَّنــي لَــكَ آمِـلُ
لَعَــلَّ لِسـَيفِ الدَولَـةِ القَـرمِ هَبَّـةً
يَعيــشُ بِهــا حَــقٌّ وَيَهلِــكُ باطِـلُ
رَمَيــتُ عِــداهُ بِــالقَوافي وَفَضـلِهِ
وَهُـنَّ الغَـوازي السـالِباتُ القَواتِلُ
وَقَــد زَعَمــوا أَنَّ النُجـومَ خَوالِـدٌ
وَلَـو حـارَبَتهُ نـاحَ فيهـا الثَواكِلُ
وَمـا كـانَ أَدناهـا لَـهُ لَو أَرادَها
وَأَلطَفَهــا لَــو أَنَّــهُ المُتَنــاوِلُ
قَريـبٌ عَلَيـهِ كُـلُّ نـاءٍ عَلـى الوَرى
إِذا لَثَّمَتــهُ بِالغُبــارِ القَنابِــلُ
تُــدَبِّرُ شــَرقَ الأَرضِ وَالغَــربِ كَفُّـهُ
وَلَيـسَ لَهـا وَقتـاً عَـنِ الجودِ شاغِلُ
يُتَبِّـــعُ هُــرّابَ الرِجــالِ مُــرادُهُ
فَمَـن فَـرَّ حَربـاً عارَضـَتهُ الغَـوائِلُ
وَمَــن فَـرَّ مِـن إِحسـانِهِ حَسـَداً لَـهُ
تَلَقّــاهُ مِنــهُ حَيثُمـا سـارَ نـائِلُ
فَــتىً لا يَـرى إِحسـانَهُ وَهـوَ كامِـلٌ
لَــهُ كـامِلاً حَتّـى يُـرى وَهـوَ شـامِلُ
إِذا العَـرَبُ العَربـاءُ رازَت نُفوسَها
فَــأَنتَ فَتاهــا وَالمَليـكُ الحَلاحِـلُ
أَطاعَتــكَ فــي أَرواحِهــا وَتَصـَرَّفَت
بِــأَمرِكَ وَاِلتَفَّــت عَلَيـكَ القَبـائِلُ
وَكُــلُّ أَنــابيبِ القَنــا مَـدَدٌ لَـهُ
وَمـا يَنكُـتُ الفُرسـانَ إِلّا العَوامِـلُ
رَأَيتُكَ لَو لَم يَقتَضِ الطَعنُ في الوَغى
إِلَيـكَ اِنقِيـاداً لَاِقتَضـَتهُ الشـَمائِلُ
وَمَـن لَـم تُعَلِّمـهُ لَـكَ الـذُلَّ نَفسـُهُ
مِـنَ النـاسِ طُـرّاً عَلَّمَتـهُ المَناصـِلُ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.