هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَثَـتِ الأمانـةُ للخيانـة إذ رأتْ
بالشـمس موقـفَ أحمـد بـنِ علِـيِّ
مــنْ ذا يؤمِّــلُ للأمانـةِ بعـده
لـــوَليِّ ســُلطانٍ ثــوابَ وَلــيِّ
بـدرٌ ضـَحَى للشـمس يومـاً كاملاً
فبكـــتْ هنــاك جَليَّــةٌ لجِلــيِّ
مـن يَخْـلُ مـن جـزع لضَيْعة حُرْمةٍ
مــن مثلـه فالمجـدُ غيـرُ خَلـيِّ
يـا شامتاً أبدى الشماتة لا تَزلْ
تَصـــْلَى بمرمَضــَة أشــدَّ صــُلِيِّ
ســتراكَ عينــاهُ بمثـل مَقـامهِ
وببعــضِ ذاك يكــون غيـر مَلـيِّ
وقعــتْ قــوارعُ دهـرِه بصـَفاتِه
فتعلّلـــتْ عــن مَصــْدَقٍ ســَهْلِيِّ
عن ذي الشهامة والصرامةِ والذي
مــا عيــبَ قــطُّ بمـذهب هَزْلِـيِّ
عـن ذي المرارة والحلاوة والذي
لــم يـؤت مـن خُلـق لـه مَقْلِـيِّ
وأبي الوزير بن الوزير أبَى له
إلا الحفـــاظ بمجــدِهِ الأصــلِيِّ
بـل كاد من فَرْط الحميَّة أن يَرَى
فيمـــا تقلَّـــد رأي معْتَزلِــيِّ
وإذا أبـو عيسـى حَمَـى مُتَحرِّمـاً
أضـــحى يَحُــلُّ بمَعْقِــل وعَلــيِّ
أبقـى الإلـهُ لنـا العَلاءَ مُمتَّعاً
بعلائِهِ القَــــوْليِّ والفِعلــــيِّ
فــاللَّه يعلـمُ والبريَّـةُ بعـدَهُ
وكَفــى بعلْــم الواحـد الأزلِـيِّ
مـا ضـَرَّ دُنيـا كـان فيها مِثْلُه
أَلا يُحلَّــــى غَيــــرُهُ بحُلِـــيِّ
ذو منظـرٍ صـافي الجمـالِ ومَخبرٍ
وافــي الكمــالِ ومَنْطِـق فَصـلِيِّ
جمـع الشَّبيبة والسَّدَاد فلم يَبعْ
فــوزَ الحكيــم بلـذةِ الغزَلِـيِّ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297